أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - المعجزة تتنقل تحت الأرض















المزيد.....

المعجزة تتنقل تحت الأرض


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


"المعجزة" تتنقل تحت الأرض..
بقلم: حكمت الحاج *
".. لـمن سيسألني عن أصل القصيدة التي سيرد نص ترجمتي لها في ثنايا هذا المقال ومصدرها، فأقول: إنني كنت قد وجدت قصيدة "معجزة" للشاعر اليوناني "يانيس ريتسوس" مترجمة إلى الإنكليزية من قبل "راي دالفين" ومطبوعة كملصق في إحدى عربات مترو الأنفاق في لندن بالمملكة المتحدة، وبالتحديد على الخط الذي يقلني من محطة ليفربول ستريت إلى المحطة الأخيرة في هامرسميث، مع بداية الألفية الثالثة، عندما كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، هو عمدة لندن في ذلك الوقت،
Miracle, a poem by Yannis Ritsos, translated to the English by Rae Dalven
ضمن مشروع رائد أطلقوا عليه اسم "قصائد تحتأرضية" أو "قصائد الأنفاق" أو بكل بساطة "قصائد في الأندرغراوند"، متضمنا 200 قصيدة من مختلف أنحاء العالم، مترجمة إلى اللغة الإنكليزية، ومنشورة بشكل جميل ومميز على الجدران الداخلية لعربات مترو الأنفاق، والذي يسميه اللندنيون "التيوب" بكل إصرار.
وتحتفل قصائد مترو الأنفاق هذه الأيام بالذكرى الأربعين لتدشينها حيث تم إطلاق قصائد المشروع في عام 1986، انطلاقا من فكرة للكاتبة الأمريكية جوديث تشيرنايك، لإيصال الشعر إلى جمهور واسع. وتم التنفيذ بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة النقل ببلدية لندن، وقد حققت هذه الفكرة نجاحا كبيرا وألهمت مشاريع مماثلة في مدن في جميع أنحاء العالم، من نيويورك إلى شنغهاي. لقد ثبت أنها طريقة رائعة لتقديم الشعر إلى الجمهور مع الركاب الذين يرغبون في كثير من الأحيان في قراءة المزيد. يساعد البرنامج على جعل الرحلات أكثر تحفيزًا وإلهامًا من خلال عرض مجموعة من القصائد في عربات قطار الأندرغراوند في جميع أنحاء لندن. وحري بالذكر إن الشاعر العراقي "سعدي يوسف" هو العربي الوحيد من بين الشعراء الذين نشرت قصائدهم في عربات مترو الأنفاق اللندني الشهير وذلك باختيارهم قصيدة له بعنوان (poetry) مع كاليغراف للفنان مصطفى جعفر، وجاءت ترجمتها الإنكليزية بقلم الشاعر خالد مطاوع.

ولقد جمعت هذه القصائد "التحتأرضية" كلها ونشرت في كتاب مستقل تحت عنوان:
POEMS ON THE UNDERGROUND,
قام بتحريره وإعداده كل من
Gerard Benson • Judith Chernaik • Cicely Herber
زوروا أيضا هذا الموقع الإلكتروني لمزيد الاطلاع على مشروع قصائد من تحت الأرض:
https://poemsontheunderground.org/

ميراكل أو المعجزة..
----------------------
قصيدة: يانيس ريتسوس
ترجمة: حكمت الحاج (من الإنكليزية)

رجلٌ
قبل أن يأوي إلى سريره
يضع ساعته تحت مخدته
وبعدها
يذهب لينام.

في الخارج
الريح تزمجر.

وأنت الذي يفهم الاستمرار المعجز
للمشاعر الصغيرة،
يفهم كل هذا.

رجل وساعته والريح،
ولا شيء غير ذلك.
----------------------
يانيس ريتسوس: هو شاعر يوناني وكاتب مسرحي ومترجم، ولد عام 1909 وتوفي في 1990 بأثينا. كان شيوعيا وأحبه اليساريون العرب، وحاز جائزة لينين للسلام عام 1977 ووسام صداقة الشعوب. أغرت واقعيته وسهولة شعره بترجمته عبر جيش الكتبة الاشتراكيين في العالم إلى كثير من اللغات ومنها العربية، لكن نقاد الغرب صنفوه سورياليا. كتب أول قصيدة له في سنة 1917. وفي عام 1921 عمل في أثينا كراقص هامشي بإحدى الفرق الفنية، وفترة كممثل صامت. وبسبب من الفقر وقلة موارده، أجبر على قطع دروسه والعمل في مهن صغيرة، ككاتب نساخ في نقابة المحامين، ثم مصححاً وقارئاً لبروفات الطباعة لدى أحد الناشرين، حتى حظي بوظيفة في "البنك الوطني" لكنه أصيب بمرض السل في سنة 1926 ليعود إلى قريته التي يكتب فيها ديوانه "منزلنا القديم". يدخل أحد المصحات ويمكث فيها مدة ثلاث سنوات. خلال تلك الفترة لم يتوقف عن القراءة والكتابة كما تعرف على الوسط "الشيوعي". وعند مغادرته المصحة عاوده المرض ودخل مصحا آخر. في سنة 1931 عاد ريتسوس إلى أثينا وامتهن التمثيل في أحد مسارحها.
عانى ريتسوس كثيرا في مجال نشر أعماله الشعرية. فكان عليه أن ينشر دواوينه على نفقته الخاصة، وما أن يستعيد جزءاً من التكاليف، بعد بيع كتاب، حتى يدفع الثاني إلى المطبعة. ولم يتسن له الحصول على عمل قار إلا عند بلوغه التاسعة والأربعين من عمره، أما قبل ذلك فقد عمل مجرّد مراجع في إحدى دور النشر. وانتظر حتى نشر "أغنية في ضوء القمر" ونال على الكتاب الجائزة الوطنية للشعر، فتحسنت أحواله المادية. ولكن حالته الصحية تدهورت خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، وكانت اليونان تعاني من جوع وفقر كبيرين. خلال أعوام الظمأ تلك كتب أحد الصحافيين عن حالة ريتسوس في إحدى الصحف اليونانية لتنبيه المثقفين بحالته، وعلى الفور تم جمع التبرعات له ولكنها رُفضت من قبل ريتسوس الذي طلب توزيعها على جميع الكتاب والشعراء المحتاجين. ورغم حالته لم يتوقف ريتسوس عن الكتابة ولكن السلطات النازية التي كانت تحتل اليونان قامت بمنع كتابه "تجربة". غادر ريتسوس أثينا في سنة 1945 واستقر في بلدة كوزاني التي أسس فيها مسرحاً شعبياً وكتب مسرحيته "أثينا تحت السلاح" وقصيدة طويلة بعنوان "هامش للانتصار" ثم رجع إلى أثينا وهناك اعتقل في منزلـه عام 1948 وسط حملات قامت بها الشرطة، وتم اقتياده إلى سجن "ماكرونيسوس" أين تعرض لشتى صنوف التعذيب. في عام 1950 تم تأسيس لجنة أوروبية متكونة من شعراء ومثقفين للمطالبة بحريته وذلك بمبادرة من الشاعر الفرنسي لويس أراغون الذي وصفه عام 1956 بأنه "ارتجافة جديدة في الشعر الحديث" ويتم إخلاء سبيله في سنة 1952.
وفي العام 1974 يسقط النظام العسكري في اليونان، ويصعد نظام "الوحدة الوطنية" وتمنحه جامعة "سالونيك" شهادة الدكتوراه الفخرية: "لكونه يشمخ منذ أربعين سنة كركيزة للأمة اليونانية وكصوت لها". ويحصل على الجائزة الدولية الكبرى للشعر، ولقد تم ترشيحه إلى جائزة نوبل في الآداب لأكثر من مرة ولكنه لم يتحصل عليها.

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=678179#:~:text=..%20%D9%84%D9%80%D9%85%D9%86%20%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D8%A3%D9%84%D9%86%D9%8A%20%D8%B9%D9%86,%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%86



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سهر فينيغان- ويقظته: من الذي ينام؟
- تتكسر أوراق الخريف تحت أقدامك
- لعل رغيفي أن يحترق
- حين كان المنطق يفكر في خطاياه
- سونيا أوكيسون شاعرةُ اليَوميِّ المُتَعالي
- عدد مجلة الأقلام ومقال عن صورة العراق في الرواية الإنكليزية ...
- حول أيام الفاطمي المقتول
- عن جيل التسعينات الشعري في العراق
- مراجعة نقدية لكتاب «في عوالم الخيال الأدبي: مقاربات حول تجرب ...
- القصيدة بوصفها حادثة لغوية
- نيسان أقسى الشهور
- من المتوالية الشعرية إلى الرواية الشعرية رحلة في الصحون الطا ...
- حمزة الزغير والصحون الطائرة- رواية شعرية
- كيف قرأت نفسي بين عذب وأُجاج
- حينما يأتي الشعر من مستعمرة العقاب
- في رثاء إيميلي برونتي
- فارس الموت الابيض
- في مفهوم الرواية الشعرية وارتباك الأجناس
- خمسون عاما من النقد: مسار د. عبد السلام الشاذلي بين التطبيق ...
- من يقتل الزهرة


المزيد.....




- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- من قلب الركام.. شقيقتان تؤسسان -سينما هوس- لإعادة البهجة لأط ...
- من فوهات انفجارات لإطارات أفلام.. شقيقتان تطلقان -سينما هوس- ...
- -المشهد كان أشبه بفيلم رعب-.. ماذا نعرف عن أكبر زلزال يضرب ف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - المعجزة تتنقل تحت الأرض