أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - في الرواية الشعرية العربية: مهاد نظري وتطبيق














المزيد.....

في الرواية الشعرية العربية: مهاد نظري وتطبيق


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 18:12
المحور: الادب والفن
    


«في الرواية الشعرية العربية: مفاهيمها طرائقها وأبدالاتها الكتابية/ حيرة المصطلح وقلق التركيب» ..
للناقد العراقي: حكمت الحاج، بصدر قريبا عن منشورات كناية. وهي دراسة نقدية مقارنة، تقارب التهجين بين الشعر والسرد، وتقترح أفقًا نظريًا عربيًا لنوع أدبي ملتبس.
ويتناول الكتاب الذي سيصدر بواقع 366 صفحة، واحدًا من أكثر المفاهيم الأدبية المعاصرة التباسًا وإثارةً للأسئلة، ألا وهو مفهوم «الرواية الشعرية»، بما ينطوي عليه من تداخل بين السرد والشعر، ومن زعزعة للحدود التقليدية التي طالما فصلت بين الأجناس الأدبية ورسّخت لكل جنس قوانينه ومقاييسه الخاصة. ينطلق الكتاب من ملاحظة نقدية أساسية مفادها أن مصطلح «الرواية الشعرية» ما يزال يُستخدم في الثقافة العربية على نحو غير مستقر؛ إذ يُطلق أحيانًا على الرواية المكتوبة بلغة مجازية أو غنائية، ويُستعمل أحيانًا أخرى ترجمةً لمصطلح «الرواية المكتوبة بالشعر» أو فيرس نوفل، بينما يُثبت على أغلفة بعض الكتب بوصفه تعيينًا أجناسيًا من دون أن يصاحب ذلك دائمًا تحديد نظري للخصائص التي تجعل النص روايةً وشعرًا في الوقت نفسه.
ومن هنا سعى حكمت الحاج في كتابه إلى تحرير المفهوم من هذا الاضطراب الاصطلاحي، وإعادة طرح السؤال من أساسه: فما الذي نعنيه حين نصف عملًا أدبيًا بأنه «رواية شعرية»؟ وهل يكفي أن تُكتب الرواية في أسطر قصيرة موزعة عنقوديا لكي تصبح شعرية؟ وهل تكفي كثافة الاستعارات والإيقاع واللغة المجازية لنقل النص من «شعرية الرواية» إلى «الرواية الشعرية»؟ أم أن الأمر يتطلب بنيةً هجينةً مخصوصة، تتفاعل داخلها عناصر الحكاية والشخصية والزمن والصوت السردي مع الإيقاع والصورة والتكثيف والشذرة والصوت الغنائي؟
ويفرّق المؤلف في هذا السياق بين «الرواية الشعرية» وبين عدد من المصطلحات المتجاورة، مثل الرواية الغنائية، والرواية الشاعرية، وقصيدة النثر الطويلة، والملحمة الشعرية، والقصيدة الروائية، والرواية المكتوبة بالشعر. ولا يقوم هذا التفريق على إقامة حدود مدرسية صارمة، بل على تحديد الوظائف التي يؤديها كل من السرد والشعر داخل النص، ومقدار التحول الذي يصيب البنية الروائية حين تصبح اللغة الشعرية مركزًا لتجربتها، لا مجرد أسلوب في التعبير عنها.
كما يتناول الكتاب تجارب تنتمي إلى سياقات جمالية وثقافية ولغوية مختلفة، من بينها أعمال: ألكسندر بوشكين (الرائد العالمي في هذا المجال)، آن كارسون، وفيكرام سيث، ولين هيجينيان، وبرناردين إيفاريستو، وإليزابيث أسيفيدو وأليساندرو باريخو.
ويمنح المؤلف المدونة العربية مساحة مركزية، متتبعًا الأعمال التي اقتربت من هذا الجنس أو أعلنت انتماءها إليه صراحةً، والأعمال التي أقامت مشروعها الجمالي على تداخل الشعر والسرد من غير أن تتخذ «الرواية الشعرية» عنوانًا أجناسيًا لها. ويتوقف في هذا السياق عند نماذج وتجارب عربية متعددة، من بينها: «أغنية أ.ص الأولى» لأمين صالح، و«الحب 2003» لبشرى البستاني، و«حمزة الزغيّر والصحون الطائرة» لحسين علي يونس، و«العشاء السفلي» لمحمد الشرگي، و«مَن يسكب الهواء في رئة القمر» لبشَّار عبد الله، و«البَحَّار والأسطرلاب» لمحمد عزيزة، و«حُزنُ الخَوَرنَق» لحسين رحيم، و«الزلزال» لنينا بوراوي، و«سُكَّرٌ مُرٌّ» لمحمود عوض عبد العال، و«المسافة» ليوسف الصائغ، و«حين تركنا الجسر» لعبد الرحمن منيف، و«نَوال» لمؤلفَيها حكمت الحاج وعواطف محجوب (رواية تشاركية) إلى جانب أعمال أخرى حملت على أغلفتها أو في بنيتها الداخلية إشارات واضحة إلى هذا التداخل الأجناسي.
ويأتي هذا الإصدار امتدادًا لاشتغال حكمت الحاج على قضايا التناضح بين الأجناس الأدبية، وعلى الأشكال الهجينة التي تتجاوز التقسيم التقليدي بين الشعر والرواية والقصة والنص المفتوح. وقد أصدر الحاج أعمالًا في الشعر والسرد والنقد والمسرح، واهتم في كتاباته النقدية بأسئلة التلقي والتناص والتفكيك والعلاقات الجمالية، وبالتحولات التي تصيب الأدب حين يتخلى النص عن نقائه الأجناسي ويدخل في علاقات جديدة مع الأشكال والخطابات الأخرى.
ويخلص الكتاب هذا إلى أن الرواية الشعرية لا ينبغي النظر إليها بوصفها صيغةً عابرة أو انحرافًا عن القواعد الموروثة، بل باعتبارها استجابةً لتحولات عميقة في الكتابة وفي علاقة الإنسان المعاصر بالزمن والذاكرة والهوية والكارثة. فحين تعجز الحكاية الخطية عن استيعاب التجربة، وحين تضيق القصيدة المفردة عن حمل الامتداد الحكائي، يظهر النص الهجين بوصفه إمكانًا ثالثًا لإعادة تنظيم العالم داخل اللغة.
وكما يقول الناقد حكمت الحاج في خاتمة أطروحته: «الرواية الشعرية ليست اسمًا ولا تصنيفًا فحسب، بل هي طاقة كتابة، وشرارة جمالية، وأسلوب في النظر إلى الوجود».
هذا، ومن المنتظر أن يصدر الكتاب قريبًا عن «منشورات كناية»، على أن يُعلَن لاحقًا عن موعد توافره وتفاصيل طباعته وتوزيعه.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان عن رام الله
- زينب
- النهر جرى ليجري
- الفعل
- أصياف
- يا روحي
- لا تنس غابرييل
- Vierge Moderne أو العذراء العصرية
- قلبي من حديد
- من اللوغوس الأرسطي إلى الحيوان الداريدي: حيرة في الفلسفة وال ...
- عن مسرحية الخياطات
- مسرحنا العربي من الكتابة إلى الخشبة: ثلاث مقاربات واقتراح
- أفضل عشرين رواية في القرن العشرين
- مسرحيتان من دراما اللامعقول بالعامية التونسية
- حياة
- عند قبر نيتشه
- الخضر
- لقد رأيتك
- ملحوظة بخصوص حقل الشوفان وحارسه
- مسرح شعري لترميم الذاكرة في حانة المنفى البعيد..


المزيد.....




- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - في الرواية الشعرية العربية: مهاد نظري وتطبيق