|
|
الباليه: عرض باليه: -سيدة الأفعى البيضاء-/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابانية أكد الجبوري
أكد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 10:19
المحور:
الادب والفن
الباليه: عرض باليه: "سيدة الأفعى البيضاء"/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابانية أكد الجبوري
موجز تجريدي مبسط: شقشقت باليه "سيدة الأفعى البيضاء"() طريقها ببراعة واقتدار عبر "مسرح كوتش"()، ضمن سلسلة عروض استمرت لثلاث ليالٍ. لقد كانت تجربة آسرة ومبهرة من التحديات الفنية والجمالية حقًا، بل وذلك لأكثر من سبب. إن شئتم.
مقدمة موجزة: بحكم مشاهدتي لعروض رقص قدمتها فرق من جمهورية الصين الشعبية في السنوات الأخيرة، توقعت أن يكون هذا العمل الصيني الجديد مشابهاً لما سبقه: عرض فخم ومبهر بصرياً، يؤديه راقصون بارزون ومجموعة راقصة (كوربس دي باليه)() تتمتع بتناغم وتوافق حركي مذهل يصل إلى أدق التفاصيل.
وقد تضمن عرض "سيدة الأفعى البيضاء" كل هذه العناصر وأكثر: موسيقى تصويرية أُلفت خصيصاً للعمل (وإن كانت مُسجلة مسبقاً)()؛ وديكورات وإضاءة وتقنيات عرض مرئي (فيديو وإسقاطات ضوئية) تملأ المسرح بألوان وتكوينات درامية؛ وأزياء خلابة (لا سيما أزياء الراقصات)؛ وتصميم رقصات حيوي يجمع بين ثقافات متنوعة ويتسم أحياناً بطاقة متفجرة؛ وطاقم عمل موهوب؛ ومديرة فنية يحظى اسمها بتقدير واسع: "يوان يوان تان" (مواليد 1976)()، الراقصة الرئيسية السابقة والمحترمة في فرقة باليه سان فرانسيسكو.()
تتناسب كل هذه العناصر مع عمل راقص ملحمي يروي أسطورة وطنية تعود لقرون مضت، وتُعد واحدة من "الحكايات الشعبية الصينية الأربع الكبرى"(). وهنا تكمن نقطة قد تثير بعض الجدل؛ فالأسطورة ليست محصورة في نسخة واحدة، ولم تكن كذلك قط على مر القرون. ويقدم "مسرح شنغهاي الكبير" ()(بالتعاون مع عدة هيئات تابعة له) -وهو مؤسسة يمكن تشبيه مكانتها بمكانة "الباليه الملكي في لندن"()- نسخة جديدة ومختلفة؛ إذ تدور أحداثها في العصر الحديث، وتُصوّر "الأفعى البيضاء" كشخصية عصرية تماماً سئمت من رتابة حياتها كربة منزل ومن القيود الاجتماعية المفروضة عليها. يدفعها هذا الوضع للبحث عن ذاتها الحقيقية، ويقودها لاكتشاف حقيقة كانت قد كبتتها في سبيل أداء دورها كربة منزل مطيعة: ألا وهي أنها في الواقع أفعى تتخفى في هيئة ربة منزل.
- من المنظور التاريخي: لكن كل هذا يظل في إطار القشور الخارجية للعمل، مهما كان ممتعاً. فما يحققه عرض "سيدة الأفعى البيضاء" حقاً هو تقريب أسطورة قديمة وجعلها مفهومة وممتعة لجمهور معاصر. وهذا ليس انتقاداً، بل هو ما تفعله عادةً المعالجات العصرية (على عكس التغييرات الجذرية أو التحريف) للقصص الراسخة.() ورغم أن العرض قد يبدو مربكاً في بعض اللحظات، إلا أنه نُفذ بشكل جيد إجمالاً، وقدم في الوقت ذاته إضافة مميزة: أسلوباً جديداً لحركة الذراعين يُعرف بـ "حركة ذراعي الأفعى"(). إن معرفة القصة التي يعيد عمل "سيدة الأفعى البيضاء"() تقديمها أمرٌ مفيد -بل ومُنير للبصيرة- إذ يُظهر أن هذا العمل يمثل إعادة صياغة بارعة لحقائق أخلاقية كانت كامنةً بوضوح في الشكل السائد للأسطورة منذ البداية. غير أن للأسطورة نسخاً متعددة، اثنتان منها هما النسختان الأساسيتان؛ فأيُّ نسخةٍ منهما هي التي يعتمدها هذا العمل؟ فيما يلي ملخص مبسط للغاية:
نشأت الأسطورة الأصلية -بقدر ما يمكن الحديث عن "أصلٍ" محدد لها- في فترة تتراوح بين 1300 و2000 عام مضت() (مع هامش خطأ يبلغ قرناً أو قرنين)()، حيث تعود جذورها إلى عهد أسرة تانغ (أوائل القرن التاسع الميلادي)() أو ربما قبل ذلك. وتُصوِّر هذه النسخةُ الأفعى البيضاءَ كشيطانةٍ تقتل الرجال؛ إذ تُطعم زوجها إكسيراً (أو ما يعادله من "وجبة أخيرة")()، فيلقى حتفه بعد ساعات قليلة. فالعبث مع الأفاعي ليس أمراً محموداً؛ إذ كانت الأفاعي في ذلك الزمن تُقرن بالأنوثة وتُعتبر كائنات خطيرة. وفي بعض روايات القصة، تبرز شخصية دينية ذات سلطة تُعد بطلةً لأنها تقضي على "المرأة-الأفعى" وتُنقذ الزوج من مصيرٍ أسوأ من الموت: الزواج من أفعى. أفعى حقيقية، لا مجرد استعارة مجازية.
(حسناً... بالنظر إلى مكانة المرأة في الصين القديمة، ربما كانت تلك هي الحقيقة الكامنة وراء واقع القصة عند نشأتها)().
ولكن في مرحلة ما -قرابة القرن السادس عشر تقريباً- طرأ تحوّل جذري على جوهر القصة لتتخذ الشكل الذي يشكل أساس العرض المسرحي الذي يقدمه "مسرح شنغهاي الكبير"(). وبشكل جوهري، انقلبت القيم والمبادئ الأخلاقية الكامنة وراء القصة رأساً على عقب. (فالأسطورة هنا بمثابة ملعقة السكر التي تُسهّل تقبُّل العبرة الأخلاقية)()..
- المنظور الرؤية الفلسفية: باختصار: تدور القصة حول أفعى بيضاء تسعى لاكتساب هيئة بشرية (وتذكر بعض الروايات أن دافعها كان أيضاً الرغبة في تجربة الحب البشري)(). تمارس هذه الأفعى -بصحبة رفيقتها (التي قد تكون أختها أو أمها أو خالتها أو حتى قرينةً لها) وهي أفعى خضراء أو زرقاء اللون- طقوس التأمل لقرابة ألف عام، لتظفر في النهاية بحق التحول إلى بشر (مع احتفاظهما بخلود الأفاعي وقواها السحرية)(). (حتى في هذه المرحلة من الأسطورة، يتجلى بوضوح التباين بين المفاهيم الغربية والشرقية.)()
بعد ذلك بوقت قصير، وفي منطقة تُعرف باسم "البحيرة الغربية"() (بالقرب من مدينة هانغتشو الحالية)()، تلتقي هي وصديقتها بشاب يعمل في تجارة الأعشاب الطبية الصينية التقليدية -رغم أن بعض الروايات تصوره كعالم- وسرعان ما يتزوجان. غير أن هذا الزوج يلتقي براهب (أو شخصية دينية أو ذات سلطة أخرى) يخبره بأنه يشتبه في أن زوجته هي في الواقع أفعى، وينجح في إقناع الزوج -الضعيف والمُذعن- بكشف حقيقتها من خلال جعلها تتناول مشروباً معيناً (وهو نبيذ مخلوط بمادة "الريالجار"()، أي كبريتيد الزرنيخ)(). تشرب الزوجة المشروب وتعود إلى هيئتها الأصلية كأفعى؛ وهو أمر إما أن يُصيب الزوج برعب قاتل، أو لا يغير من حقيقة حبه لها (ومبادلتها إياه الحب ذاته)، أو يجمع بين الأمرين معاً.
- المنظور التأويلي للعمل: مع مرور الوقت، اكتسبت الشخصيات أسماءً محددة: فالثعبان الأبيض يُدعى "باي سوزين"() أو اختصاراً "باي"؛ وزوجها هو "شو شيان"() أو "شي شوانزان" ()؛ أما صديقتها -أو أختها، أو الثعبان الأخضر/الأزرق، أو قرينتها- فهي "شياو تشينغ"()؛ والراهب/ الحكيم أو رئيس الدير هو (فا - هي)"(). وقد تختلف طرق كتابة هذه الأسماء وتهجئتها.
وهناك أيضاً مجموعة متنوعة من الخواتيم للقصة؛ ففي إحداها -على سبيل المثال- تستخدم "باي سوزين" و"شياو تشينغ" قواهما السحرية لإعادة "شو شيان" من الموت، ثم ينتفض الثلاثة ضد "فا - هي" ويتمكنون من الفرار. تتوقف بعض الروايات عند هذا الحد، بينما تستمر أخرى لتُظهر أن "فا - هي" -الذي يشبه في عناده وإصراره شخصية المفتش "غافيرت"()- لا يستسلم؛ إذ يلاحق الثلاثة بدافع من طباعه الغادرة والمتصلبة، مما يشعل معركة أسطورية شهيرة بين "باي سوزين"() و"شياو تشينغ"() وجيشهما من جهة، و"فا - هي" وجيشه من جهة أخرى. ينتصر جيش "فاهي" ويسجن "باي سوزين"، ومع مرور الوقت يموت "شو شيان"، وتلحق به "باي سوزين" لاحقاً. بل إنني أظن أن هناك خواتيم تالية لتلك الخواتيم أيضاً.
ومن الملاحظات المثيرة للاهتمام حول هذه الأسطورة وأصولها هو الدور الذي تلعبه ثلاث ديانات تتنافس فيما بينها لكسب الاعتراف والأتباع، وهي: البوذية، والطاوية()، والكونفوشيوسية() (التي قد تُصنَّف كديانة أو لا)(). فعلى سبيل المثال، في أي نسخة من الأسطورة يكون فيها الراهب هو البطل، نجد أن البوذيين هم من روجوا لتلك النسخة؛ أما إذا كان الراهب هو الشرير، فالنسخة تعود للطاويين أو الكونفوشيوسيين.
إن تغيير تفاصيل الأسطورة -حتى التفاصيل الجوهرية منها- ليس أمراً جديداً، بل هو نهج مستمر منذ أكثر من ألف عام. كما جرى توظيف الأسطورة وتعديلها في أعمال لا حصر لها تشمل أوبرا بكين، والأفلام، والمسرح، والتلفزيون، وألعاب الفيديو، والأنمي، والكتب. حتى أن ساعة وعطراً سُمِّيا تيمناً بـ "باي سوزين"، بل إن هناك ثعباناً يحمل اسمها أيضاً؛ وهو ثعبان قاتل، لكنه ينتمي إلى فصيلة تمتلك إمكانات كبيرة لتقديم فوائد صحية للبشر (إذ تُبجَّل "باي سوزين" باعتبارها إلهة للطب والشفاء، فضلاً عن كونها رمزاً للحب الحقيقي). وللاطلاع على قائمة شاملة (وإن لم تكن كاملة) لهذه الأعمال المقتبسة، يمكن الرجوع إلى مقالة ويكيبيديا بعنوان: "قائمة الأعمال الإعلامية المقتبسة من أسطورة الثعبان الأبيض"(). وهي قائمة لا تتضمن -حتى الآن- عملاً يحمل اسم "السيدة الثعبان الأبيض"(). في الجوهر، تظل القصة الأساسية ثابتة؛ فالتغيير الجوهري الوحيد في أي نسخة من نسخها يكمن في تصوير "فا - هي"() كبطل أو كشرير، وفي تصوير "باي سوزين"() كقاتلة للرجال أو كرمز للحب الخالد في مواجهة تحديات مستحيلة. ومع مرور الوقت، أصبحت النسخة السائدة للأسطورة تميل إلى التعاطف مع "باي سوزين" -رغم كونها أفعى- وتنظر إليها كنموذج مبكر للنسوية التي تكافح لتكون على طبيعتها وتحب من تشاء متجاوزةً القيود المجتمعية، بينما تُصوِّر "فاهي" كشرير متعصب ومتصلب الرأي. وتتبنى مسرحية "سيدة الأفعى البيضاء"() هذا التفسير السائد؛ إذ يظهر "فاهي" هنا في دور الراهب البوذي الشرير، ولكن بصبغة سلطوية معاصرة: إنه طبيب نفسي. "ماذا؟"().
تنقل المسرحية أحداث الأسطورة إلى العصر الحالي، وتمنح الشخصيات هويات معاصرة ترتبط جميعها بهويات الشخصيات الرئيسية في الأسطورة الأصلية: فالزوجة هي "الأفعى البيضاء" أو "باي سوزين"، والزوج هو شخصية "شو شيان" الأسطورية، و"الأفعى الخضراء" هي "شياو تشينغ"، أما "فا -هي" فهو "الطبيب النفسي".
تتضمن ملاحظات العرض المسرحي سمات شخصية لكل من أبطال العمل، وهي تفاصيل عادةً ما تُدمج في وصف المشاهد أو تُترك للمشاهد ليستنبطها بنفسه. وما يثير الاهتمام في تحليل هذه الشخصيات هو الازدواجية التي تتسم بها كل منها؛ فلا تقتصر ازدواجية الشخصية على "الزوجة" (التي تجمع بين دور ربة المنزل وطبيعة الأفعى البيضاء)()، بل تمتد لتشمل جميع الشخصيات الأخرى التي تمتلك سمات شخصية مزدوجة -وبادية التناقض-، وهو ما أرى أنه يمثل جوهر الفكرة. ورغم عدم التصريح بذلك صراحةً، إلا أن "الأفعى البيضاء"() (أو "باي سوزين" أو "الزوجة")()لا تختلف عن أي إنسان آخر؛ فازدواجية شخصيتها تبدو أكثر تعقيداً وغموضاً -أو ربما، أكثر سميّةً-.
العرض الفني/ أو ملخص العرض: ثمة تفاصيل مثيرة للاهتمام تجدر الإشارة إليها أيضاً.
يتألف الباليه من فصلين، يضم كل منهما عدة مشاهد (وفقاً لملخص العرض)، ويحمل كل مشهد عنواناً ذا دلالة تتجاوز مجرد كونه اسماً للمشهد. (طبقات فوق طبقات…) على سبيل المثال، يحمل: - المشهد الأول من الفصل الأول عنوان "استيقاظ الحشرات"()، في حين - المشهد الثاني "مطر الحبوب"()، بينما - المشهد الثالث "الحبوب في السنابل"()، بينما يحمل المشهد الثاني من الفصل الثاني عنوان "هبوط الصقيع"().
ولا يرد ذكر إضافي لعناوين هذه المشاهد في ملخص العرض. وقد اكتشفت أن لهذه المصطلحات معاني محددة لا يتطرق إليها البرنامج (وإن كانت مألوفة على الأرجح للمشاهدين الصينيين)؛ فهي جميعاً أسماء لمكونات "الفترات الشمسية الأربع والعشرين"() في التقويم الصيني، ولكل منها سمة معينة ترتبط بأحداث القصة. (كما أن بعض عناوين المشاهد تشير إلى مهرجانات تقام في أوقات محددة من العام، مما يخدم الغرض ذاته) إن شئتم.
وعند تجميع هذه العناوين وتسلسلها (كما يفعل الباليه)()، يتضح أن ثمة مساراً دورياً يمتد عبر العام (ويمتد إلى العام التالي) يكمن وراء الرقصة والأسطورة التي تستند إليها؛ فـ "استيقاظ" الذات الخفية للزوجة يماثل استيقاظ الحشرات؛ التي ظلت ساكنة طوال الشتاء إيذاناً ببدء الربيع؛ والمطر الذي يؤدي في النهاية إلى زواج الزوجة والزوج يشبه مطر أواخر الربيع الذي يفضي في النهاية إلى حصاد الحبوب؛ وصولاً إلى لحظة التنويم المغناطيسي النهائية التي يقوم بها "فا هاي" (الشخصية التي اشتهر بأدائها الممثل جيت لي،(1963-)() للكشف عن عمق "الذات الأخرى" للزوجة، وإظهار أن امتلاك "ذات أخرى" هو جانب طبيعي من الحياة البشرية، تماماً مثل خاصية الصقيع الذي يجمد الأرض على عمق كبير تحت السطح، بحيث تظل التربة العميقة متجمدة حتى لو ذاب الجليد السطحي.
وهناك تفصيل تمهيدي آخر لافت؛ إذ يبدو أن أجزاءً معينة من المشاهد تدور أحداثها تحت الماء، وتُعد الصور البصرية لهذه المشاهد من أكثر اللقطات سحراً وإثارة في العرض الراقص. وقد تبين لي أن بعض الفترات الشمسية ترتبط بالماء (وهو ما يعادل "الأبراج المائية" في علم التنجيم)(). وعليه، فإن ظهور الماء في مشاهد معينة من الرقصة لم يكن وليد إلهام تصميمي بحت ومستقل؛ تنسجم هذه المشاهد -بل ربما تفرضها- بعضُ المراحل الشمسية المتمثلة في الرقصة. وتُعدّ الصور والمشاهد تحت المائية -بما تتمتع به من جاذبية وجمال في العرض- دليلاً ساطعاً على عمق العمل الفني (وهنا تكمن تورية مقصودة بكلمة "عمق")()، وعلى جودة الإنتاج وبراعة القائمين عليه.
غير أن هذه البراعة ليست واضحة دائماً؛ فعلى الرغم من الطابع الممتع للعمل، قد يصعب تتبّع الحبكة الدرامية وفهم مجرياتها، حتى مع وجود الملخص وملاحظات البرنامج المرفقة (بل إن تلك المواد قد تزيد أحياناً من صعوبة الفهم)(). إذ قد يصبح السعي لفهم الأحداث ودوافعها أمراً مرهقاً. ومع ذلك، فإن المشاهد البصرية في عرض "سيدة الأفعى البيضاء"() غالباً ما تُقدَّم ببراعة وجمال مذهلين، لدرجة تجعل البحث عن أسباب وجودها أمراً ثانوياً لا يهم كثيراً؛ فالاسترخاء والاستمتاع بالعمل الفني كما هو، أهم بكثير من محاولة تحليل أسبابه ودوافعه - وهي نصيحةٌ -للمفارقة- لم ألتزم بها أنا شخصياً.
يبدأ عرض "سيدة الأفعى البيضاء" (في المشهد الذي يحمل عنوان "استيقاظ الحشرات")() بظهور "الزوجة" -التي ترتدي بالطبع زياً أبيض- داخل متجر كبير، وهي تدفع عربة تسوق عادية. في مرحلة ما، تبدأ الزوجة (التي تؤدي دورها الراقصة الرئيسية في فرقة "سينسيناتي باليه"، سيروي ليو، (2000-)() بالشعور بوهنٍ في ساقيها، وتلمح طيفاً لـ "سيدة الأفعى الخضراء" -وهي الشخصية التي تؤديها نيانسي وانغ (1988-)()، الراقصة المنفردة الرئيسية في فرقة رقص دار أوبرا شنغهاي- في أفق حلمٍ بعيد. (تصف ملاحظات العرض هذا الحدث بأنه "صحوة روحية"، لكنه يبدو أشبه بأزمة هوية أو أزمة منتصف العمر)(). يصل الزوج -الراقص جيايونغ صن (1990 -)() إلى المكان (يُفترض أنه تلقى إشعاراً من شخص ما)()، ويفسر فوراً أعراض زوجته على أنها مرض عقلي؛ غير أنه، وبحكم كونه رجل أعمال ناجحاً، لا يجد في نفسه رغبةً في الانشغال بمثل هذه الأمور، فيرسل زوجته لمقابلة أخصائي نفسي.
بالنسبة لي، يُعد هذا المشهد الأضعف في العرض الراقص، وهو أمر مؤسف لأنه يضع أساساً يبدو غير متماسك إلى حد كبير. إن مشهد المسرح المكتظ بعربات التسوق التي تحركها مجموعة كبيرة من راقصات الباليه يبدو غريباً، وكأنه مقتبس من عرض مسرحي غريب في "برودواي"() أُغلق في اليوم التالي لافتتاحه، كما أنني لا أتذكر رؤية أي من ربات البيوت الأخريات يعانين من حالة مشابهة. ومع ذلك، وبالنظر إلى الأمر لاحقاً، كيف كان بإمكان مبدعي العرض تصوير بيئة تعكس كون البطلة "ربة منزل"() بشكل أفضل من مشهد تدفع فيه ربات بيوت أخريات عربات التسوق أيضاً (وهو ما يوفر في الوقت ذاته خلفية ملائمة لمجموعة الراقصات المشاركات في الحدث المسرحي)()؟ ورغم كل ذلك، يظل المشهد يبدو غريباً.
ينتقل المشهد الأول بسلاسة إلى المشهد الثاني (المعنون "مطر الحبوب")()، حيث يتعرف الجمهور على شخصية "الأخصائي النفسي" -الذي يؤدي دوره راقص الباليه الكلاسيكي الصيني هايلو سو (1993-)(). ويُعد هذا الأخصائي المحرك الأساسي لأحداث الباليه، حتى أكثر من شخصية "الزوجة" (أو "الثعبان الأبيض")()؛ إذ توجّه أفعاله ما يُعرض في الرقصة وما يراه الجمهور "رغم أنه لا يتحكم فيما يلي ذلك من أحداث"()، كما أنه يؤدي أكثر فقرات الرقص الفردي تميزاً ورسوخاً في الذاكرة، وهي حركات تبدو مزيجاً من تقنيات الباليه وحركات الفنون القتالية. كما تتضمن الرقصة أيضاً، في محطات مختلفة، حركات بهلوانية وعناصر مميزة للرقص المعاصر.
وقبل الشروع في الفحص، يتضح أن الأخصائي النفسي يشتبه في وجود أمر مريب (أو وجود ثعبان)()، فيلجأ سريعاً إلى التنويم المغناطيسي. وفي حالة التنويم هذه، يتمكن من النظر داخل عقل الزوجة؛ بل ورؤية ما بداخله حرفياً. تظهر في الخلفية مجموعة متشابكة من الخطوط الأفقية غير المنتظمة التي لم أفهم دلالتها في البداية، لكنني استنتجت لاحقاً أنها تمثيل مرئي لموجات دماغ الزوجة أثناء التنويم، حيث تمكّن الأخصائي من خلالها رؤية ما كان يشتبه بوجوده: بقعة خضراء كامنة (أو ساكنة) في الداخل. يبدي الأخصائي ابتهاجاً غامراً، وكأنه رجل دين في ويلز (بالمملكة المتحدة)() خلال القرن السابع عشر وقد اكتشف للتو ساحرة جديدة؛ إذ يكتشف أن الزوجة هي في الواقع "روح ثعبان"، وأن لها رفيقة مقربة -أو أختاً، أو وجهاً آخر لذاتها- تُعرف باسم "الثعبان الأخضر".
وخلال هذا المشهد، يستدعي الأخصائي "ممرضات" للانضمام إليه، كما يطلب من "مساعدين"() -يرتدون أقنعة شبكية سوداء وملابس يغلب عليها اللون الأسود- اتخاذ مواقعهم خلف الممرضات. يرتدي الممرضون اللون الأخضر (وهو ما يرمز إلى رؤية الأخصائي النفسي لثعابين خضراء -تتمثل في رقصة الشرائط- في كل مكان). ليس من الواضح لي ما إذا كان هؤلاء الرجال هم أتباع الأخصائي النفسي أم مجرد موظفين إداريين متاحين للتدخل في حال بدأت "الزوجة" في إصدار فحيح الأفاعي. وعلى أية حال، وباستثناء رقصة الشرائط، فإن هذا الجزء من المشهد ليس مبهراً بشكل خاص. وتظهر مجموعة الأتباع نفسها لاحقاً وهي تدعم الأخصائي النفسي (أو الراهب) في المعركة (التي تدور "تحت الماء" في المشهد قبل الأخير)، حيث يرتدون أحياناً "تنانير" إضافية تجعلهم يبدون وكأنهم "رهبان خارقون".
ومع استمرار استرجاع الأحداث الماضية عبر التنويم المغناطيسي، ينتقل كل من الشخصيات والمشاهدين إلى "البحيرة الغربية"()؛ وهو المكان الذي تلتقي فيه "باي سوزين" -برفقة "شياو تشينغ" (الثعبان الأخضر)- لأول مرة بـ "شو شيان"، حيث تقع في حبه على الفور. ويُجسّد هذا الجزء من المشهد (وهو طويل نسبياً) ذلك اللقاء مستعيناً بصور مستمدة من الأسطورة، وهو -في نظري- أحد أكثر أجزاء الرقصة وضوحاً وإتقاناً في العرض.
يُظهر المشهد هطول المطر (وفقاً لإحدى نسخ الأسطورة، تسببت "الثعبان الأخضر" بقوتها الخاصة في هطول المطر لتهيئة الظروف لما كانت تعلم أنه سيحدث)()، ويحمل "شو شيان" معه مظلة (مظلة من الورق المُزيّت، كما وُصفت في برنامج العرض؛ وهي تشبه "المظلة الصينية" التي تُستخدم عادةً للحماية من أشعة الشمس)(). يلتقي "شو شيان" بـ "باي سوزين" (التي تظهر هنا في هيئة بشرية باسم "الثعبان الأبيض")،() ويبادر فوراً بعرض مظلته عليها. [لقد دوّنتُ في ملاحظاتي عبارة "موقف الحافلة"(). ورغم أن المشهد لا علاقة له بموقف الحافلات أو بأغنية الستينيات التي تحمل الاسم نفسه لفرقة الروك الإنجليزية "ذا هوليز"()، إلا أن كلمات الأغنية تتناسب تماماً مع أحداث المشهد على المسرح]. تصرّ "باي سوزين" على أن يتشاركا المظلة معاً ليظل "شو شيان" جافاً أيضاً؛ فيوافق، وتنمو مشاعر الحب بينهما تحت المظلة. "لأولئك المنتمين للجيل(أو أياً كان الجيل الذي وصلنا إليه الآن)"() -وهذه اقتباس من كلمات الأغنية-.() تتوالى الأحداث، وفجأة، يصبحان زوجاً وزوجة، وتصبح الزوجة حاملاً.
يتضمن هذا الاسترجاع للأحداث -الذي تم عبر التنويم المغناطيسي- رقصات ثنائية ()تجمع بين "الثعبان الأبيض" و"شو شيان"، مما يعزز السرد القصصي؛ إنها لحظات رومانسية للغاية، ثم تنضم إليهما "الثعبان الأخضر" في الرقص. (مما يجعل الأداء، في بعض الأحيان، رقصةً ثلاثية)(). وعندما تتراقص الأفعيان معاً، تبرز تلك "أذرع الأفعى"()؛ فهي تشبه أذرع البجعة، إلا أنها تتسم بطابع أفعواني أكثر، وتظل حركتها محصورةً ضمن النطاق البصري للجسم الذي تتصل به (أي أنها لا ترفرف)(). إنها صورة أخرى مُبتكرة ومُنفَّذة ببراعة.
بالعودة إلى شخصيتي الأخصائي النفسي والزوج، نجد في المشهد الثالث (المعنون؛ بـ - موسم الحصاد(): "الحبوب في السنبلة"؛() - وهي فترة شمسية في التقويم ترتبط بموسم الحصاد() (وجود الحبوب في سنبلة الذرة)()و - موسم البذر(): (زراعة محصول مختلف، كالدخن مثلاً، لتجديد التربة)() أن الأخصائي النفسي - الذي تؤدي دوره راقصة الباليه الصينية "فا هاي" (مواليد 1963)()- يُقنع الزوج بأن السبيل الوحيد لعلاج زوجته هو إعطاؤها الدواء (وهو ما يحاكي القصة الأصلية، حيث يُقنع الراهبُ الزوجَ "شو شيان" بإعطاء زوجته مشروباً ممزوجاً بمادة "الريالجار" الطاردة للأفاعي)(). يمتثل الزوج للأمر.()
وفي مشهد فرعي يذكّرنا كثيراً بمشهد مماثل في باليه "روميو وجولييت"() للمصمم والراقص البريطاني السير كينيث ماكميلان (1929-1992)()، تعيش الزوجة صراعاً داخلياً حول ما إذا كان ينبغي عليها تناول الدواء؛ فتتحرك تارةً في هذا الاتجاه وتارةً في ذاك، وتتقدم وتتراجع، قبل أن تقرر في النهاية تناوله (وهي تدرك أن ذلك سيكشف عن حقيقتها الكامنة كـ "أفعى بيضاء")().
ينتهي الفصل الأول بالمشهد الرابع()، حيث يواصل "فا - هاي" ملاحقته لـ "الأفعى الخضراء"، معتقداً أن القضاء عليها سيؤدي إلى "شفاء" الزوجة من علّتها. ومع ختام الفصل، يخلص الأخصائي النفسي إلى أن الزوجة قد قتلت "الأفعى الخضراء"، ويعلن أنها قد "شُفيت".
ولكن مهلاً؛ - ففي الفصل الثاني()، تعود "الأفعى الخضراء" للظهور، متجسدةً في صورة تعكس انزعاج الزوجة أثناء رحلة بحرية يستأثر فيها الزوج بكل الاهتمام. تتسم التفاعلات؛ بين الشخصيات هنا. بطابع درامي. يشبه مسلسلات الدراما التلفزيونية (أوبرا الصابون)()، حيث تزداد الأجواء توتراً وكثافة درامية. وتتضمن الرقصات مشاركة فرقة الرقص الجماعي()، التي غالباً ما تظهر برؤوس تتحرك يميناً ويساراً؛ وهو مشهد ذو طابع سينمائي للغاية رغم ارتداء الراقصين ملابس سوداء. تؤدي "الأفعى البيضاء" و"الأفعى الخضراء" رقصة ثنائية () يتضح فيها سعيهما للاندماج مجدداً، في حين يحاول الأخصائي النفسي -الذي يظهر فجأة- فصلهما عن بعضهما البعض.
ينجح الأخصائي في ذلك مؤقتاً، ويعيد إخضاع الزوجة لتأثير التنويم المغناطيسي. [إن فكرة قيام شخصية ذات سلطة بتنويم امرأة هي في الوقت ذاته أفعى، تشبه إلى حد غريب مشهد مروّض الأفاعي وهو يُنوّم (أو يفتن) الأفعى. وهكذا، يظهر "فا - هاي” - الراهب/الحكيم البوذي والأخصائي النفسي- بمثابة مروّض للأفاعي، فضلاً عن كونه يمارس دوراً يشبه دور بائع "علاجات الأفاعي" الزائفة..)()] ...لكنه في هذه المرة يرى "الثعبان الأخضر" جزءاً لا يتجزأ من كيان الزوجة، وشيئاً لا يمكنه التخلص منه. (تُصوَّر هذه العلاقة في الرقصة على هيئة معركة تحت الماء مُصممة ببراعة، تليها معركة أخرى فوق سطح الأرض)(). إنهما مقدر لهما أن يكونا معاً، بينما يبدو هو تائهاً. وفي خاتمة العرض، ومع تصاعد تدريجي في حدة الصوت والإضاءة، تندمج الزوجة البشرية مع ثعبانها الداخلي؛ إذ لم تعد مضطرة لإخفاء هويتها كأفعى.
الخلاصة: وأخير. عود إلى بدء؛ ورغم بعض حالات الارتباك العرضية التي أشرتُ إليها سابقاً، يظل عرض "سيدة الثعبان الأبيض" تجربة مثيرة للاهتمام تجمع بين الرقص والمسرح. أحياناً، تبدو الصور البصرية لمشهد ما وكأنها انتُزعت من سياق القصة وجرى تضخيمها بشكل مبالغ فيه، مدعومةً برقصات جماعية واسعة النطاق تبدو مستقلة نوعاً ما عن السرد القصصي. [أعادت مثل هذه المشاهد إلى ذهني أسلوباً مشابهاً رأيته في بعض أعمال مصمم الرقصات بوريس إيفمان: حيث تكون الرقصات بمثابة فقرات مستقلة جزئياً - مُنفذة بإتقان، لكنها ليست مندمجة في السرد بالقدر المتوقع]. ومع ذلك، ثمة استثناءات؛ منها مشهد "البحيرة الغربية" الرائع، والمشاهد التي تدور أحداثها "تحت الماء" والتي قُدّمت ونُفّذت ببراعة فائقة. كما أن المعارك الفردية التي تدور حول روح الزوجة جاءت بتصميم وتنفيذ جيدين وبطابع درامي قوي ومناسب، وإن كانت أقرب إلى قصص الحركة المصورة (الكوميكس) عالية الجودة منها إلى الدراما النفسية العميقة.
لكن هذا الحكم قد لا يكون منصفاً تماماً؛ فعمل "سيدة الثعبان الأبيض" يروي قصته بوضوح كافٍ للفهم والاستيعاب، وبطاقة هائلة -جسدية وتقنية- تدفع أحداث القصة إلى الأمام. ورغم وجود لحظات شعرت فيها بأن الموسيقى أو تصميم الديكور والإضاءة قد تجاوزت الحدود المعقولة، إلا أن عدد المشاهد التي توازنت فيها هذه العناصر بشكل مثالي وموفق كان يفوق بكثير تلك اللحظات التي شابها المبالغة.
وفي جوانب معينة، يبدو العرض أشبه بالمعجزة؛ فالاختلاف في مظهر الشخصيات (لا سيما الزوجة/الثعبان الأبيض والزوج/شو شيان) بين مشاهد "الزمن الحاضر" ومشاهد "الاسترجاع/ المّذاكرة" التي استُحضرت عبر التنويم المغناطيسي، جعلني أعتقد أنني أشاهد مجموعتين مختلفتين من الراقصين والممثلين؛ إذ بدا لي المؤدون في مشاهد الماضي أصغر سناً بكثير من نظرائهم في مشاهد الحاضر. ولعل هذا يعكس براعة فنيي المكياج، مقترنةً بتوظيف ذكي للإضاءة وقدرة الراقصين والممثلين على تغيير مظهرهم بلمحة بصر، ولكن... ومع ذلك، فعندما أستعيد المشاهد في مخيلتي، يبدو الأمر وكأن راقصين مختلفين قد أدّيا دوري "الثعبان الأبيض" في مشهدي الحاضر والماضي. بل إنني أذكر يقيناً أنني رأيتُ راقصتين تؤديان دور "الثعبان الأبيض" على المسرح في آنٍ واحد. ونظراً لما عُلمتُ به (من أن العرض الواحد كان يضم طاقماً رئيسياً واحداً فقط)، فلا أجد تفسيراً لذلك سوى إجهاد العينين.
يستحق القائمون على العمل (أو من أعادوا تقديمه، إذ أدرك أن هذا العرض هو نسخة معدلة من إنتاج سابق) كل التقدير. تولى إخراج الرقصة الصينية "كي تشو" (1975-)()، بينما صممت الرقصات "بيشيان وانغ” (1980-)() - (كما يوجه "شكراً خاصاً" للراقص ومصمم الرقصات والمدير الفني لفرقة "واشنطن باليه"، الأمريكي من أصل تايواني "إدوارد ليانغ" (1975-)(). أما الموسيقى فكانت من تأليف قائد الأوركسترا وعازف البيانو والمؤلف الموسيقي الصيني "تشونغ شو" (1968- )()، وصمم الديكور الصيني "غوانغجيان غاو" (1961-)، وتولى تصميم الإضاءة والإسقاط الضوئي "ليهي شياو" (1965-)()، وتصميم الفيديو "جيانغتشو فنغ" (1964-)، والإعداد الدرامي "تشو لو" (1981-)()، بينما صممت الأزياء "فيولا تشانغ"().
وأخيراً وليس آخرًا- بل وفي مقدمة الجميع - يأتي طاقم الأداء. لقد أُطلق على الطاقم الذي شاهدته اسم “الحظ/السعيد" ()، وقد سبق لي ذكر أسمائهم. "أما العرضان الآخران فقد قدّمتهما فرقة "القمر"() لمكونة من أربعة راقصين في الأدوار الرئيسية]. يستحق كل راقص في العرض الذي حضرته إشادة خاصة لما أظهروه من روح عالية وبراعة في الأداء. وقد شاركتهم الرقص فرقة دار أوبرا شنغهاي للرقص()، وهي مجموعة متميزة تضم 29 راقصاً (لا يسع الوقت والمكان لذُكر أسماؤهم في المقال!! بعد هذه الإطالة) تميزوا بتناغم حركي دقيق (في اللحظات التي تطلبت ذلك) دون أن تبدو حركاتهم آلية أو جامدة. [كما يشير البرنامج أيضاً - في الصفحة التي تسرد "طاقم العمل" الموسع للإنتاج - إلى وجود عرض رقص خاص قدمته فرقة "باليه شنغهاي"()، لكنني لا أعرف ما الذي يشير إليه ذلك تحديدا)().
كانت هذه العروض هي المحطة الأولى في جولة عالمية مرتقبة لهذا الإنتاج الفني الضخم التابع لمسرح شنغهاي الكبير (). ورغم بعض الملاحظات النقدية البسيطة التي أبديتها هنا، يظل عرض "السيدة الأفعى البيضاء" تجربة بصرية فريدة أنصح الجميع بمشاهدتها. عبر القنوات المختصة. لأهمية ما لها من بُعد تأملي مدهش. فنيً. وجماليًا.إن شئتم وهل هناك ما هو أنسب ثقافتًا. ورفعة. وذوقا رفيعًا أشد من القيام بجولة عالمية لمشاهدة عرض "السيدة الأفعى البيضاء”"؟ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ Copyright © 2026 المكان والتاريخ: طوكيو ـ 09/21/26 ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).
#أكد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (8-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من
...
-
صراع الثقافة العلمية من تسويق اليقين (2-5)/ أبوذر الجبوري -
...
-
تَرْويقَة: قصائد/ بقلم أومبرتو سابا* - ت: من الإيطالية أكد ا
...
-
الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (1-3)/إشبيليا الجبوري - ت:
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان+ 1/ بقلم ويليام كارلوس ويليامز* - ت: من ا
...
-
مأساة غزة؛ أرتفاع حصيلة ضحايا الأنهيار/الغزالي الجبوري - ت:
...
-
مراجعات: مراجعة كتاب: -مقدمة ل-ظاهراتية الإدراك عند ميرلو-بو
...
-
قبضة الحوثيون على باب المندب/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسي
...
-
العراق. انفلات الفصائل بالهجوم على السعودية/الغزالي الجبوري
...
-
عبر قمة البريكس إيران تتحدى بالمواجهة/الغزالي الجبوري - ت: م
...
-
ترْويقَة: إلى بحر وطني/ بقلم خوسيه بلاثيذو سانسون* - ت: من ا
...
-
رْويقَة: قصيدة إلى العندليب/ بقلم جون كيتس* - ت: من الإنجليز
...
-
تحديات قمة -البريكس- على المحك في نيودلهي/الغزالي الجبوري -
...
-
تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم كويزومي ياكومو* - ت: من اليابانية أك
...
-
تَرْويقَة: لا تسألني كيف يمضي الوقت/ بقلم خوسيه إميليو باتشي
...
-
تَرْويقَة: لا تسأليني كيف يمضي الوقت/ بقلم خوسيه إميليو باتس
...
-
مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (7-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من
...
-
ألمانيا و أنتصار اليمين المتطرف/الغزالي الجبوري - ت: من الفر
...
-
المرأة الراعية لتشايكوفسكي/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابانية
...
-
اليمن: من المعاناة المُتجاهلة إلى تجدد الحرب الأهلية/الغزالي
...
المزيد.....
-
ملك -الرعب- المتواضع!
-
وزير الثقافة اللبناني: هناك مئات المواقع الأثرية بانتظار الا
...
-
هدى ابراهيم الخميس..ثلاثون عامًا من الفن والثقافة بين الشرق
...
-
أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
-
صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه
...
-
طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال
...
-
الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن
...
-
إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية
...
-
-داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل
...
-
صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت
...
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|