أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين يصحو الضمير،














المزيد.....

حين يصحو الضمير،


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


تضيق المرايا،
وينفتح في العتمة
بابٌ بلا جهة.

تخلع الروح أسماءها:
المجد،
النجاة،
والقناع الذي طال ارتداؤه
حتى نبت في الجلد.

ويبقى القلب
حجرًا مبتلًّا
تحت مطرٍ لا ينتهي؛
يرتجف،
ويحرس جمرةً
عجزت السماء عن إطفائها.

في الليل،
حين تطوي المدينة جفونها،
يصعد وجهك من قاعك؛
بلا ملامح،
بلا شاهد.

يجلس قبالتك.

ولا يقول شيئًا.

يكفيه أن ينظر،
فتتساقط الإجابات من فمك
كأسنانٍ هرمة
في بئرٍ لا قاع لها.

────────

كم قلبًا
سقناه إلى المقصلة،
ثم سمّينا غيابه نسيانًا؟

وكم بابًا
أغلقناه خلفنا،
وظلّت أيدينا
تخبط في الجهة الأخرى؟

ليست كل خسارة قبرًا؛
بعض الخسارات
شقوقٌ في جدار الليل،
يتسرّب منها النهار
حين يعجز المفتاح.

وبعض الذين كسرونا
تركوا في الروح نافذة؛
مرّ منها الضوء،
وظلّوا هم
خارج المشهد.

────────

أشدّ الغربة
أن تعود إلى نفسك
فتجد النار
قد سبقتك إليها.

تمرّر يدك فوق الرماد،
فتصادف نبضةً
تحت الخراب؛

كأن قلبًا صغيرًا
ما زال يحفر،
بأظافره العارية،
نحو الصباح.

────────

لا تكبر السنوات؛
إنها تعبرنا
كالماء.

والذي ينمو فينا
هو ما عجزت القسوة
عن اقتلاعه:

رحمةٌ
تخرج من بين مخالبها،
وحنينٌ
يفلت من قيده،
وقلبٌ
كان يستطيع أن يعضّ،
فاختار أن يترك دمه
على حافة الغضب.

────────

وفي آخر الطريق،
حين يخلع العالم ضجيجه،
وتتدلّى خطوتك
فوق هاوية الصمت،

لا مرآة هناك،
ولا جمهور.

فقط صوتٌ قديم
ينهض من أول ارتباك:

هل كنتَ أنت
حين كان في وسعك
أن تكون سواك؟

إن أجاب القلب،
لا تنفتح أبواب النجاة؛
بل تنطفئ.

ويصير الصمت
أول ضوء.

وتصير أنت
الجهة الوحيدة
التي عاد إليها الضوء.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفتاح الذي أضاعه الزمن قراءة في «شقاء الهناء» لإياد الحاج
- الأحياء الأموات: حين تصبح الحياة صورةً للموت قراءة في قصة «ا ...
- افتحوا لهم المسارح… عمو روني روك وذاكرة لا يجوز أن تموت
- حين يعانق الهلالُ الصليب
- الحرية الحمراء: حين يصبح الغياب شكلًا آخر للحضور قراءة تأويل ...
- جعفر فرح.. حين تصبح العدالة أصعب من الاصطفاف
- الأب عبد المسيح فهيم خمسون عامًا من «نعم»… حين يتحول الكهنوت ...
- «مِلحَةٌ وذابَت»… حين لا يكون الغياب نهاية الحكاية قراءة تأو ...
- الذاكرة حين تصير سنبلة قراءة تأويلية في قصيدة «اكتبني ذكرى ل ...
- مَهْلًا، فَإِنَّكَ لا تَرَى كُلَّ الحِكَايَة
- حين تصبح فلسطين أزمةً قابلة للإدارة
- حين ترضى عن نفسك… يبدأ نجاحك الحقيقي
- سليمان منصور… حين يضع حاملو البلاد أحمالهم الأخيرة
- عماد فرو… صديقي الذي علّمني أن أجمل العطاء ما لا يُرى
- لن أشفى من موت أمي
- من يكتب اليوم التالي لفلسطين؟
- ما تركناه لله
- على أبواب الذكرى: سميح القاسم… حين يصبح البقاء قصيدة
- إلى أمّي: منذُ رحيلكِ وأنا أتعلمُ الغياب
- ما تبقّى مني


المزيد.....




- بعد غياب 10 سنوات.. مهرجان دبي السينمائي الدولي يعود في ديسم ...
- بحلة جديدة.. مهرجان دبي السينمائي يعود في 2027
- -رجعت عالشام-.. أصالة تفتح دفتر المدن السورية على خشبة مسرح ...
- الفنان الأمريكي مكلمور يتبرع بمليون دولار لإغاثة الفلسطينيين ...
- -ملكة القطن- في الدوحة.. عرض الفيلم السوداني بعد رحلة حافلة ...
- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...
- -لؤلؤ لا يقدر بذهب-.. نجاة مكتبة بحمص بعد 15 عاما تفتح جراح ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- -أقف مع فلسطين وشعبها-.. انسحاب جميع الفنانين من جولة إد شير ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين يصحو الضمير،