جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 22:08
المحور:
حقوق الانسان
في الذكرى السنوية الرابعة لانتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً تفصيلياً وموثقاً، اعتبرت فيه أن قمع احتجاجات عام 2022 (1401 هـ.ش) كان نتيجة لقرارات حكومية منظمة، وطالبت بالملاحقة الجنائية لعشرات المسؤولين في الجمهورية الإسلامية.
وتؤكد هذه الوثيقة المكونة من 1000 صفحة، والتي نُشرت تحت عنوان “مهندسو الجريمة؛ آلة الدولة المنظمة للجرائم ضد الإنسانية”، أن أعمال العنف التي وقعت خلال هذه الاحتجاجات لم تكن مجرد اشتباكات متفرقة لقوات الميدان، بل كانت هجوماً واسع النطاق وسياسات مجهزة ومنظمة من قبل المؤسسات الرسمية وبقيادة تسلسل قيادي ضد المواطنين.
وذكر تقرير منظمة العفو الدولية صراحة أسماء 87 مسؤولاً بارزاً في الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية، بالإضافة إلى مسؤولين على مستوى المحافظات والمحليات في الجمهورية الإسلامية. وأعلنت المنظمة أنه يجب ملاحقة هؤلاء الأشخاص جنائياً بناءً على “مبدأ الولاية القضائية العالمية” لضلوعهم المباشر في جرائم مثل القتل، والتخويف، والتعذيب، والإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والعنف الجنسي.
وأعلنت أنييس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في مؤتمر صحفي لتقديم هذا التقرير، الذي جاء فيه أن الحكومة الإيرانية تستخدم إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام كأداة ظ ممنهجة لإثارة الرعب والخوف في المجتمع وإسكات أصوات المعترضين. وبحسب قولها، فإن استمرار دورة “الإفلات من العقاب” وعدم محاسبة مسؤولي الجمهورية الإسلامية قد مهد الطريق لتكرار عمليات القمع الدموية، وأن السبيل الوحيد لإيقاف آلة القمع هذه هو تفعيل المسارات الدولية لمكافحة الجناة ومحاكمتهم.
وأشارت الباحثة في منظمة العفو الدولية رها بحريني، الحقوقية والباحثة في منظمة العفو الدولية، إلى عجز وعدم استقلالية النظام القضائي للتحقيق في الجرائم الحكومية، وأكدت أن الدول التي تأخذ بـ “مبدأ الولاية القضائية العالمية” (مثل ألمانيا وفرنسا والسويد) يمكنها فتح قضايا جنائية ضد هؤلاء المسؤولين في حال دخولهم أراضيها. ومع ذلك، تطالب منظمة العفو الدولية بإنشاء آلية دولية أوسع لنظر وتفكيك هذه الجرائم بأسلوب هيكلي.
وفي ختام تقريرها، أشارت هذه المنظمة الحقوقية إلى الأوضاع الملتهبة في المنطقة، مؤكدة على أن انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة داخل إيران لا ينبغي أبداً أن تُتخذ ذريعة لتبرير الهجمات العسكرية الخارجية، وأن رد المجتمع الدولي يجب أن يستند حصراً إلى العدالة، وحماية المدنيين، ومعايير القانون الدولي.
لمزيد من المعلومات راجع الرابط التالي:
https://www.bbc.com/persian/articles/7cm4gjr25ppn9o.amp
#جابر_احمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟