|
|
قصة - المفتاح والمزاح- للكاتبة رفيقة عثمان في اليوم السّابع
ديمة جمعة السمان
الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 16:47
المحور:
الادب والفن
القدس: 17-9-2026
ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية قصة الأطفال " المفتاح والمزاح" للكاتبة رفيقة عثمان. صدرت القصة عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم في كفر قرع م. ض.، وتقع في 31 صفحة ملونة ومصقولة وغلاف مقوى، رسوماتها بريشة الفنانة شيرين الخاني. افتتحت الندوة مديرتها ديمة جمعة السّمان التي رحبت بالكاتبة والحضور، وقالت: يسرّنا في ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية أن نلتقي هذا المساء مع الكاتبة والتربوية د. رفيقة عثمان أبو غوش، في حوار حول قصتها للأطفال "المفتاح والمزاح"، وهي قصة تفتح أمامنا مساحة للتأمل في عالم الطفل وسلوكه، وفي الحدود الدقيقة بين المزاح الذي يصنع الفرح والمزاح الذي قد يترك أثرًا في الآخرين. تم استضافة الكاتبة في أكثر من لقاء لنقاش قصصها المخصصة للأطفال.. ولدت د. رفيقة عثمان في القدس، وتلقت تعليمها الابتدائي في أبو غوش، ثم درست في المأمونية بالقدس. حصلت على البكالوريوس في التربية الخاصة والجغرافيات، والماجستير في التربية الخاصة، ثم نالت الدكتوراة في التربية النسوية عن دراسة تناولت تكيّف النساء الفلسطينيات في المجتمع المحافظ بعد تخرجهن من الجامعات الغربية. عملت د. رفيقة مع الطلبة الصم في مختلف مراحل التعليم، ثم محاضرة في موضوعات تربية الطفل والتربية الخاصة في كليات التربية والجامعة المفتوحة في القدس ورام الله، كما تولت إدارة قسم التربية الابتدائية في مدارس القدس. وهذا المسار المهني يمنح تجربتها في الكتابة للأطفال بعدًا تربويًا واضحًا، يجعل علاقتها بعالم الطفل ممتدة من الميدان التعليمي إلى الأدب وللكاتبة حضور في الكتابة والدراسات أيضًا؛ وقد نشرت عدة أبحاث باللغتين العربية والانجليزية. وفي أدب الأطفال صدر لها عدد من القصص، منها: "اليوم الأول في الصف الأول"، "اليوم الأول في رمضان"، "عالمي الجديد"، "القطة تمارا في البيارة"، "الطائرة الورقية"، "الأرنب المفقود"، "السحابة والعقاب"، و"المفتاح والمزاح"، إلى جانب مقالات نقدية وقراءات في الرواية وقصص الأطفال، ومشاركات في منتديات ومؤتمرات داخل البلاد وخارجها. لقاؤنا اليوم يتوقف عند "المفتاح والمزاح" من زوايا متعددة: كيف بُني سلوك الطفل داخل القصة؟ كيف تحركت مشاعره من اللعب والمزاح إلى إدراك أثر الفعل؟ وما الذي أضافته الرسومات إلى النص؟ وكيف يمكن لأدب الطفل أن يعالج السلوك ويترك للطفل مساحة للتفكير والاكتشاف؟ أهلًا وسهلًا بالدكتورة رفيقة عثمان أبو غوش ضيفةً عزيزة على ندوة اليوم السابع، وأهلًا بكم جميعًا في هذا اللقاء الذي نأمل أن يفتح حوارًا ممتعًا وناقدًا حول أدب الطفل ودوره في بناء وعيه وسلوكه. وأضافت مديرة الندوة السّمان: تقوم قصة "المفتاح والمزاح" على موقف يومي بسيط: طفل يجد مفتاحًا ويقرر إخفاءه ليصنع موقفًا مضحكًا، ثم يكتشف تدريجيًا أن المزاح قد يتحول إلى قلق وإرباك للآخرين. هذا البناء يمنح القصة مدخلًا مناسبًا لعالم الطفل؛ فالسلوك يأتي أولًا، ثم تظهر نتائجه النفسية والاجتماعية، وصولًا إلى الندم والاعتذار. أبرز ما يميز القصة اهتمامها بالجانب النفسي والسلوكي. وسيم يبدو طفلًا مندفعًا، يستمتع بفكرة إضحاك من حوله، ولا يقدّر في البداية أثر فعلته في الآخرين. وعندما تتحول الأجواء إلى بحث وقلق، يبدأ إدراكه للنتيجة. تتضح هنا قيمة تربوية مهمة: الطفل يتعلم من التجربة وملاحظة مشاعر الآخرين، ثم يصل إلى الاعتذار بوصفه خطوة مسؤولة لإصلاح الخطأ. وتزداد الفكرة عمقًا حين تستعيد القصة موقفًا سابقًا من المدرسة، أدرك فيه وسيم أن مزاحه مع زميله سبّب له الحرج والأذى. هذا الاسترجاع يربط السلوك الحالي بتجربة سابقة، ويشير إلى أن بناء الوعي الأخلاقي يحتاج إلى تراكم التجارب. كما يحسب للقصة حضور الأسرة بوصفها مساحة للتّوجيه والحوار الهادئ؛ فالأب والأم يقدمان مفهومًا واضحًا للمزاح المقبول. أما الرسومات، فهي من نقاط القوة الواضحة. تعبيرات الوجوه وحركات الأجساد تواكب التحولات النفسية: الفرح والفضول، ثم القلق والدهشة، فالخجل والندم، وأخيرًا المصالحة والضحك. الصورة في معظم الصفحات تترجم الحدث المكتوب بدقة وتساعد الطفل على فهم الانفعالات. والغلاف موفق في الجمع بين المفتاح والطفل والمكتبة، ويمنح المفتاح حضورًا رمزيًا وبصريًا قبل بدء القراءة.. إلا أن بعض الرّسومات تزدحم فيها التفاصيل المنزلية حول الحدث، فتنافس أحيانًا الفعل الأساسي على انتباه القارئ. وهناك بعض الملاحظات التي لا بد من ذكرها، أرى أن القصّة تحتاج إلى قدر أكبر من التدرج النفسي.. إذ أنّ انتقال وسيم من المزاح إلى إدراك الخطأ ثم الاعتذار يأتي سريعًا، وكان يمكن استثمار لحظة القلق والارتباك داخله بصورة أعمق. كما أن بعض العبارات التفسيرية المباشرة تقلل قليلًا من مساحة اكتشاف الطّفل للدّرس بنفسه. في المحصلة، تقدم القصة معالجة تربوية واضحة لسلوك شائع عند الأطفال، وتنجح خصوصًا في تحويل مفهوم المزاح المؤذي إلى تجربة محسوسة تتصل بمشاعر الآخرين، مع لغة بصرية داعمة للنّص.. وهو موضوع في غاية الأهمية في مجال تعديل سلوك الأطفال. وقال جميل السلحوت: د. رفيقة عثمان ليست جديدة على كتابة قصص الأطفال، صحيح أنّها مقلّة في الكتابة، لكنّها تأتينا دائما بجديد قد يكون غير مسبوق، فهي تجيد كتابة قصّة الأطفال شكلا ومضمونا، وواضح أنّها تستفيد من عملها في التّربية والتّعليم، ممّا يساعدها على فهم نفسيّة الأطفال، وفهم اهتمامتهم. وفي هذه القصّة" المفتاح والمزاح" تعالج الكاتبة قضيّة هامّة، يراها الجميع ويضحكون منها ظنّا منهم أنّها مزحة خفيفة الظّلّ، وقليل منهم من ينتبه لخطورتها وما تلحقه بضحاياها من ضيق وإزعاج. تتحدّث القصّة عن وسيم الطّفل الّذي خبّأ في الغسّالة مفتاح سيّارة خالته العائدة من زيارة لتركيّا محمّلة بالهدايا، دون أن يدرك عواقب ذلك، واعتقادا منه أنّه يمزح، في محاولة منه لإضحاك الحضور. وعندما أرادت العودة لبيتها لم تجد مفتاح سيارتها، فشعرت بالضّيق هي ومن حولها، وشرعوا يبحثون عن المفتاح، حتّى وجدته والدة وسيم في غسّالة البيت. فقال له والده:" يا وسيم المزاح الّذي يسبّب الضّيق والأذى للآخرين ليس مزاحا جميلا"، في حين قالت له والدته:" المزاح الحقيقيّ هو الّذي يجعل النّاس يبتسمون، لا الّذي يزعجهم"ص22. وهنا شعر وسيم بخطئه، وتذكّر نادما عندما ربط حقيبة أحد زملائه بكرسيّ الصّفّ، وعندما خبّأ قلم إحدى زميلاته. ويلاحظ القارئ لهذه القصّة أنّ والدي وسيم قد أشعراه بالخطأ الّذي ارتكبه بسلاسة، فوالده بيّن له ذلك بهدوء، ووالدته بيّنت له خطأه بلطف، ودون توبيخه، وخالته سامحته عندما اعتذر منها، وهكذا استوعب الخطأ الّذي ارتكبه وندم على فعلته. وهذه دعوة للآباء وللمعلّمين بعدم استعمال العنف بما في ذلك العنف الكلامي مع الأطفال عندما يخطئّون، بل تصحيح أخطائهم بلطف. اللغة والأسلوب: استعملت الكاتبة اللغة الفصحى البسيطة لإيصال ما تهدف إليه في قصتها للأطفال بسهولة، كما جاء سردها للقصّة انسيابيّا ومشوّقا. الرّسومات والإخراج: الرّسومات الّتي أبدعتها شيرين الخاني جميلة، وجاء إخراج القصّة متناسقا بين الكلمة والرّسمة ممّا يسهّل على الطّفل متابعتها وفهمها. وقالت د. روز اليوسف شعبان: تناولت الكاتبة رفيقة في قصّتها موضوعين أساسيّين، موضوعًا اجتماعيًّا وموضوعًا تربويًّا. على الصعيد الاجتماعيّ أظهرت الكاتبة أهميّة العلاقات الأسريّة والترابط والمحبّة بين أفراد الأسرة، فمثّلت بذلك زيارة الخالة إلى بيت أختها بعد عودتها من رحلتها إلى إسطنبول، وإحضار الهدايا لأبناء أختها، وهذا يزيد من أواصر المحبّة بين الأقارب، ويدخل الفرحة إلى قلوب الأطفال. إضافةً إلى ذلك فإنّ اجتماع الأسرة معًا وتبادل الحديث بعيدًا عن الشاشات، يعطي الطفل نموذجًا للأسرة الدافئة المتحابّة. وفي هذا رسالة مهمّة إلى جميع الأُسر أيضًا. أمّا الجانب التربويّ، فيتعلّق بسلوك وسيم الّذي أراد أن يمزح مع خالته فأخفى مفتاح سيّارتها في الغسّالة، هذا الأمر أزعج الخالة، وأزعج جميع أفراد الأسرة الّذين انشغلوا في البحث عنه. وبعد أن وجدت أمّه المفتاح في الغسّالة، اعتذر وسم من خالته، وقال لها إنّه لم يقصد أن يقلقها وإنّما هي مزحة فقط. وهنا يأتي دور والديه التربويّ، فوالداه لم يعنّفاه على عمله، وإنّما تحدّثا معه بلطف، وأخبراه أنّ المزاح الّذي يضايق الآخرين ليس مزاحًا، فالمفروض أنّ يكون المزاح لطيفًا ويفرح، ويضحك الآخرين. وهنا تذكّر وسيم أنّه عمل عدّة مقالب مع زملائه في الصّف، لكنّه ضايقهم جدّا، فأحسّ بالندم. نجد أنّ الخالة تنحو سلوك والدي وسيم في تعاملهما مع ابنهما، فنجدها تبتعد عن تعنيفه، وتقول له:" الحمدلله لقد أقلقني ضياع المفتاح كثيرًا، كدت أظنُّ أنّي لن أعود إلى بيتي هذه الليلة" (ص 19)، وحين طلب وسيم منها أن تسامحه، أجابته قائلةً:" سامحتك يا وسيم، لكن تذكّر أنّ المزاح يجب أن يكون لطيفًا (ص 29). وهذا هو المهمّ في التربية، أن نوجّه أبناءنا ونوعّيهم، بطريقة لطيفة تجعلهم يعرفون خطأهم ويندمون عليه. وهذا ما حصل مع وسيم، ففي صباح اليوم التالي استيقظ من نومه قائلًا لأسرته: مساء الخير عائلتي الحبيبة، فضحك جميع أفراد أسرته على هذه المزحة اللطيفة. القيم في القصّة: ظهرت في قصّة المفتاح والمزاح عدّة قيم تربويّة منها: المحبّة بين أفراد الأسرة، التعامل باحترام وعدم إحراج الآخرين أو التسبّب في قلقهم وإزعاجهم، التعامل بلطف مع الآخرين وخاصّة بين أفراد الأسرة، التربية الصالحة للأبناء والمبنيّة على احترامهم وتربيتهم دون عنف أو تجريح، قيمة التسامح، وهي قيمة مهمّة من أجل إعادة المودّة والعلاقات الجيّدة مع الآخرين، ومع أفراد الأسرة. اللّغة في القصّة: جاءت اللّغة سلسة وجميلة بدون أخطاء، واحتوت على تعابير جميلة تثري قاموس الطفل، من هذه التعابير: ارتسمت على شفتها ابتسامة، تنفّست الصعداء، صوت خافت، ظهرت علامات الدهشة على وجوههم. تخلّل اللّغة حوارٌ داخليٌّ (مونولوج)، فنجد الطفل وسيم يحدّث نفسه قائلًا:" لم أكن أقصد أن أُؤذي أحدًا، لكنّ مزاحي كان ثقيلًا" (ص). وهذا الأسلوب في الحوار من شأنه برأيي أن يجعل الطفل يحاسب ويراجع تصرّفاته وسلوكه، وأخطائه، ويجعله يتّخذ قرارًا في تبديل سلوكه إلى الأفضل. مبارك للكاتبة د. رفيقة هذه القصّة التربويّة، وإلى مزيد من الإبداع. وقالت م. هناء عبيد: القصة تربوية توعوية، وهذا ما يجب أن تتسم به قصص الأطفال مع مراعاة أن تكون مسلية أيضًا لترشدهم إلى الطريق الصحيح دون أن تنفرهم. وهذا ما تبرع فيه الأستاذة رفيقة فهي تربوية بالدرجة الأولى. تتحدث القصة عن الطفل وسيم الذي يخفي مفتاح سيارة خالته حنان التي زارتهم بعد قدومها من إسطنبول، وهو بذلك يعتقد أنه يقوم بعمل ظريف ومضحك، لكنه لاحظ مدى غضب وتوتر خالته وهي تبحث عن المفتاح، فشعر بالذنب، وتذكر أنها لم تكن المرة الوحيدة التي يتصرف بها بأسلوب مزعج، إذ أنه قام عدة مرات بالمزاح مع زملائه بالمدرسة.
سلطت القصة الضوء على الحالة النفسية للشخصيات، إذ استطاعت أن تبرز الصراعات التي مرت بها كل شخصية، ولعل ذلك من أهم الجوانب التي يمكن أن تتناولها قصص الأطفال؛ حتى تؤجج المشاعر، وتبين مدى أهمية الأخذ بالاعتبار نتائج التصرفات المزعجة، فقد رأينا مدى التوتر الذي أصاب الخالة حنان بسبب ضياع مفتاح سيارتها، وكيف أنه بدا واضحًا على وجهها، وكيف تبدل حالها حينما وجدوا المفتاح فقد "تغير وجهها، في لحظة. قبل قليل كان شاحبًا من القلق، والآن عاد إليه اللون، وارتسمت على شفتها ابتسامة واسعة، تنفست الصعداء…"
أيضًا استطعنا التعرف على مدى توتر الأم التي سارعت بالبحث عن المفتاح، ومدى التوتر الذي طرأ على وسيم حين لمس غضب الجميع، بحيث أخذ يرمش بعينيه دون إرادة، وأدرك حينها أن ما فعله لم يكن مزاحًا مقبولًا بل عملًا يسيء به إلى الآخرين، مما أدى إلى شعوره بالإحراج، فقد احمر وجهه وشعر أن قلبه يخفق بسرعة. وحينها تذكر إساءته لزملائه في المدرسة، حينما ربط حقيبة صديقه سمير بكرسي الصف، مما أحرج صديقه، وتذكر أيضًا كيف أنه أخفى قلم زميلته مينا، ومدى انزعاجها.
القصة تبرز دور الوالدين في التربية والتوجيه، فقد كان دور والد وسيم إيجابيًا، إذ لم يقم بتوبيخه أو تعنيفه كما يفعل بعض الآباء، بل على العكس من ذلك، فقد تحدث إليه بهدوء، وأخبره أن المزاح الذي يسبب القلق أو الأذى للآخرين ليس مزاحًا جميلًا، كذلك موقف والدته كان متسقًا مع موقف الأب، حيث أضافت لحديث زوجها بلطف: المزاح الحقيقي هو الذي يجعل الناس يبتسمون، لا الذي يزعجهم.
وبهذه التوجيهات الهادئة أدرك وسيم أنه قد أخطأ، وشعر بالندم. أما التعنيف، فكان من الممكن أن يدفعه إلى الخوف من العقاب أكثر من فهم خطئه والتعلم منه.
تناولت القصة أيضًا العلاقات الأسرية وأهميتها في حياة الطفل، من خلال زيارة الخالة حنان، وتواصلها مع الأطفال وحديثها إليهم عن إسطنبول وجمالها، وإحضارها الهدايا الجميلة لهم، وفي ذلك توطيد وتوثيق للعلاقات الإنسانية والأسرية.
نهاية القصة كانت موفقة وذكية، إذ أدرك وسيم أن المزاح المحمود هو ذلك الذي يدخل البهجة إلى القلوب، ويزرع البسمة على الشفاه، وقد ظهر ذلك جليًّا في تصرفه صباحًا حين قال لعائلته: مساء الخير يا عائلتي الحبيبة، مما دعا الجميع إلى الضحك بصوت عال. القصة كتبت باللغة العربية الفصحى، وقد امتازت بالمتانة واحتوائها على المفردات الثرية المناسبة للفئة العمرية التي تتوجه إليها. جاء السرد سلسًا متناسبًا مع الأحداث، كما كان مسليًا وجاذبًا بحيث لا يدخل الملل على القارئ الصغير.
الرسومات جاءت منسجمة مع الأحداث، ولم تكن مجرد عنصر جمالي، بل أسهمت في إبراز مشاعر الشخصيات من قلق وحزن وفرح. وهو أمر مهم في قصص الأطفال التي يعتمد فيها الطفل على الصورة بقدر اعتماده على النص.
في المجمل، قصة المفتاح والمزاح قصة تربوية تقدم معالجة بسيطة وواضحة لموضوع تربوي مهم: الفرق بين المزاح الذي يصنع البهجة والمزاح الذي يتحول إلى أذى. القصة تضيف إلى مكتبة الطفل العربي عملًا يجمع بين المتعة والفائدة، وتؤكد أن التربية يمكن أن تصل إلى الطفل من خلال الحكاية والموقف والشعور، لا من خلال النصيحة المباشرة وحدها. وقالت وجدان شتيوي: الغلاف: جاء منسجمًا مع طبيعة القصّة؛ فالمكتبة الدّائريّة المحيطة بالطّفل، بما تحمله من كتب ملوّنة، لا تؤدّي وظيفةً جماليّة فحسب، بل توحي بعالم المعرفة والاكتشاف الذي تُفتح أبوابه أمام الطّفل بالقراءة والتعلّم. أمّا المفتاح القابع أمامه، فيفتح باب التّساؤل لدى القارئ الصّغير: ما الذي سيفتحه هذا المفتاح؟ وما الحكاية التي تختبئ خلفه؟ كما تمنح الألوان الهادئة والمتنوّعة الغلاف دفئًا وبهجة، وتجعله قريبًا من عالم الطّفل وذائقته، فيما يحمل الخطّ المستخدم في العنوان روحًا طفوليّة تتناسب مع أجواء القصّة. وبهذا يبدو الغلاف جزءًا من الحكاية، يثير فضول الطّفل ويدعوه إلى اكتشاف ما وراء المفتاح من أحداث ومواقف. العنوان: جاذب للأطفال لما فيه من سجع، وإثارة للفضول عن علاقة المفتاح بالمزاح، فالمفتاح الذي يفتح الأبواب والسّيارات جاء هنا رمزًا يفتح إدراك الطّفل، ويعلّمه أنّ للمزاح آدابه، وعندما يتجاوز حدّه قد يتحوّل إلى أذى، كما حدث في القصّة حين تحوّل المزاح من موقف عابر إلى موقف جعل وسيمًا يشعر بالخوف والحرج، حتّى أدرك أنّ الاعتذار والنّدم بداية لتصحيح الخطأ. وقد رأيت أنّ أجمل جزء تربويّ في القصّة هو الرّبط بين النّدم اللّاحق للفعل الحالي والمزاح السّابق، فبمجرّد أن فهم وسيم ماهيّة المزاح الحقيقيّ المقبول تذكّر المواقف التي فعل فيها مقالب مع أصدقائه في المدرسة، وأدرك أثر أفعاله في الآخرين. وهذه نقطة قوية جدًا؛ لأنها تجعل العبرة نابعة من تجربة الشّخصيّة لا من نصيحة خارجيّة. وأظهرت القصّة جمال العلاقات الأسريّة، إذ استهلّت أحداثها بمشهد عودة الخالة من السّفر إلى مدينة إسطنبول، حاملةً الهدايا لأفراد عائلتها، في مشهد يعكس دفء المودّة وصلة الرّحم. كما يسهم ذكر المكان في توسيع آفاق المعرفة لدى الطّفل، من خلال تعريفه بمدن وأماكن جديدة، بما يُثري معارفه وينمّي ثقافته. واختتمت القصّة بمشهد لطيف أضحك الجميع حين استيقظ وسيم في #الصّباح، قائلًا لعائلته: مساء الخير، في إشارة إلى أنّه استوعب الدّرس، ولن يتجاوز حدود المزاح، وإشارة للأثر الإيجابيّ لعائلته في احتوائه ومسامحته ومعاملته باللّين. ملخّص القول: المفتاح والمزاح قصة تربوية هادفة انسيابيّة اللّغة واضحة الفكرة نجحت في توظيف أحداثها وشخصيّاتها في ترسيخ قيمة تربويّة مهمّة تجعل الطّفل يميّز بين المزاح المقبول والمزاح الثّقيل المؤذي ليتجنّبه. وقال بسّام داوود: القصة تربوية توعوية موجهة للاطفال كما ان الكبار ايضا يستفيدون منها لتوعية اطفالهم ولتساهم في التنشئة والتربية الصحيحة . تدور احداث القصة حول الطفل وسيم الذي يحب ان يعمل مقالب ويمزح ليضحك الاخرين لكنه لم يكن يفرق بين المزاح اللطيف والمزاح الثقيل . حدث ان خبأ مفتاح سيارة خالته التي قدمت لزيارتهم بعد عودتها من تركيا محملة بهدايا لهم فقام باخفاء المفتاح في الغسالة وعند استعداد خالته للرجوع لبيتها لم تجد المفتاح اخذ الكل يبحث عنه في كل مكان من البيت مما عمل لهم الارباك والقلق والانزعاج وبعد جهد جهيد وجدته امه في الغسالة فدهشت ودهش الجميع وتساءلوا ما الذي اوصله لداخل الغسالة . المواقف التي حصلت : - خالته انزعجت وقلقت كما ان الجميع قلق وانزعج . -عند العثور على المفتاح هو نفسه شعر بالحرج والارباك وتذكر المقالب التي كان يعملها مع زملائه في المدرسة مما سببت لهم الازعاج. -ادرك ان مقالبه تسبب القلق للاخرين وليس سعادتهم فجعلته يشعر بالندم واعترف انه لا يقصد الازعاج لكنها كانت مزاحا ثقيلا . -اقترب من خالته وطلب منها السماح فسامحته واعتذر لها واخبرها انه كان يعمل ذلك ليضحك الاخرين . ردود الفعل : الاب والام تصرفا بحكمة . -الاب تصرف معه بلطف واخبره ان المزاح الذي يسبب قلقا للاخرين ليس مزاحا . -الام قالت المزاح هو ان تجعل الاخرين مبتسمين لا ان تزعجهم الا انهما لم يعنفانه وكان رأيهم موحدا وهذا هو المهم ولم يضحكا على ما حصل لان ذلك سبب الازعاج . العبر من القصة : -على الوالدين تعليم الاطفال ان المزاح اللطيف لا يهين ولا يخيف ولا يسبب القلق بل يدخل السرور للنفس . -اذا مزح الطفل وازعج الاخرين عليه ان يعتذر ويتأسف وان لا يكررها . -على الوالدين ان لا يضحكا على مزاحه المزعج وان لا يشجعانه . -عليهم ايقاف المزاح بهدوء وعدم اللجوء للعنف . -يجب ان يكون رأي الاب والام موحدا تجاه طفلهم حتى لا يحدث عنده تشتت . -عدم استخدام المزاح للتنمر على الاصدقاء وان لا يجعل من نقاط ضعفهم مادة للضحك عليهم. -عليهم مراقبة استخدام الاطفال لوسائل التواصل الاجتماعي فاستعمالها الموسع يؤثر على سلوكهم اذا شاهدوا ممارسات ونشاطات غير لائقة فيقوموا بتقليدها . -علينا ان ننتبه ان الطفل يخزن كل ما يسمع ويرى ممن حوله لذا المطلوب التصرف الصحيح امامه . -بعض الاسر تطلب من الطفل التلفظ بكلمات وعمل حركات ليضحكوا عليها وقد تكون فيها اساءة للغير وهذه الممارسة غير صحيحة تربويا لان الطفل يتعلم اضحاك الاخرين وقد تكون على حساب كرامتهم فهنا المشكلة تكمن في ان الطفل يتعود على اداء الحركات والتلفظ بلكمات مسيئة قد تجعله يكررها في المدرسة واماكن اخرى ثم يصعب عليه فهم لماذا يعاقب على الرغم انه يعملها داخل البيت ويضحكوا عليها حتى ان الاهل عندما يكبر طفلهم ويسيء يعاقبانه على الرغم انهما السبب في تعليمه وهو صغير . كما ان هناك دور للمدرسة لا يقل عن دور البيت , فعلى المدرسة : -تدريب الاطفال على مراعاة مشاعر الاخرين . -التمييز بين المزاح اللطيف والسخرية والتنمر . -تشجيع الفكاهة الايجايبة كعمل نشاط يسمى دقيقة للابتسامة . وقالت هدى أبو غوش: اتخذت الكاتبة رفيقة عثمان الأسلوب الإرشادي التربوي في قصتها"المفتاح والمزاح"من أجل توضيح وتعديل سلوك خاطئ من خلال الطفل"وسيم" الذي أخطأ في مزاحه حين أخفى مفتاح مركبة خالته حنان التي رجعت من سفرها من إسطنبول. تم العثور على المفتاح في الغسالة على يد أم وسيم دون أن يستجوبه أحد على وجه الخصوص،فقد كان السؤال عامة " في الغسالة ؟!كيف وصل إلى هناك؟"،اعترف وسيم بفعلته معللا ذلك بقوله"أنا الذي وضعت المفتاح هناك..كنت أمزح فقط". وبالتالي جاء دور الأهل الإرشادي في الحوار مع وسيم بشكل هادئ،لنقل رسالة للطفل في معنى المزاح الحقيقي. اتخذت الكاتبة الأسلوب الإرشادي التوجيهي من خلال الحوار بين الطفل ووالديه من أجل إيصال الفكرة في حدود المزاح،وأيضا الأسلوب الواقعي – الشخصيات واقعية وليست خيالية (أسرة تضم الأهل والأطفال)،بالإضافة إلى الاسترجاع الفني-كان هدفه إيصال فكرة للقارئ عن حجم أذى المزاح حين لا يكون في مكانه الصحيح.حيث تذكر الطفل وسيم مقالبه مع زملائه في المدرسة وتسبب الأذى لهم من خلال مزاحه الثقيل. أسلوب-(تربوي)الاعتراف- حين اعترف الطفل بمفرده.هنا رسالة للطفل في أن يعترف بأخطائه ،فالطفل الذي يقرأ القصة يمكن أن يتصرف مثل سلوكه في اعترافه بالخطأ؛لأن الطفل يندمج مع سلوك الشخصية في القصة.ومع ذلك أحيانا كثيرا لا يعترف الطفل بخطئه إلا بعد وقت طويل.فمن الناحية التربوية والنفسية لا يعترف الأطفال الصغار بأخطائهم مباشرة،وهذا أمر طبيعي ؛بسبب طبيعة نموهم العقلي والنفسي في المراحل المبكرة من عمرهم. المثالية- جاء سلوك الطفل وسيم أشبه بالمثالية،الاعتراف مباشرة ،وتأنيب ضميره لأنه كان يزعج الآخرين،وأيضا سلوك الأهل كان يتسم بالمثالية دون استخدام أي من وسائل العقاب تجاه وسيم.في رسالة غير مباشرة للأهالي عدم استخدام العقاب للطفل واتخاذ الحوار الهادئ بديلا له.كان سلوك الأهل جيّدا.حيث ركز الأهل على الحلول وليس العتاب أو اللوم. إشاراة تربوية لتعزيز الثقة بالنفس – لم يخف وسيم من قول الحقيقة؛ لانه نشأ في بيئة مريحة تتقبل الاعتراف بالذنب.حيث لم نجد أي جملة تشير إلى خوفه من العقاب،ويبدو هذا ما جعله يعترف. الاعتذار-في هذه القصة تمرر الكاتبة رسالة تربوية هادفة،ألا وهي ثقافة الاعتذار، كما فعل وسيم الذي قدم إلى خالته الاعتذار دون أن يطلب منه أحد ذلك. النهاية السعيدة-انتهت القصة بالنهاية السعيدة وهذا محبب للطفل.في إدراك وفهم وسيم لمعنى المزاح الجيد حيث استخدمه في النهاية. العاطفة-استخدمت العاطفة الحزينة في وصف توتر حنان عندما فقدت المفتاح،وأيضا ظهرت مشاعر التوتر والقلق عند وسيم عندما اكتشف أن مزاحه ثقيل. صورت الكاتبة ملامح وسيم لحظة خجله، وحزنه. ثم تحولت إلى فرح. أسلوب المقارنة-حاولت الكاتبة أن تقارن بين المزاح الجيد والسلبي بغرض توضيح شكل المزاح وأثره على المتلقي. اللغة-استخدمت الحوار باللغة الفصحى، الحوار الذاتي، جاءت اللغة بسيطة، ومناسبة للطفل من أجل توضيح فكرة المزاح. الرسومات جميلة ومعبرة عن المضمون ومتناسقة مع السرد، الفئة العمرية للقصة تتراوح ما بين سن 3-6سنوات. ملاحظات بسيطة حول القصة: لماذا بحثت "أم وسيم" عن المفتاح في الغسالة؟ لم يكن واضحا لماذا اتجهت إلى الغسالة، إذ لم يسبق أي إشارة تجعلها تفتح الغسالة؟ حبذا لو تم ذكر مدينة قريبة إلى الطفل وعالمه كي يستوعبها، وليست إسطنبول .مثل :عكا أو يافا على سبيل المثال. استوقفتني جملة في نهاية القصة على لسان السارد"في تلك الليلة ظلّ وسيم يفكر طويلا في تصرفه".فهل الأطفال يشعرون بالذنب كثيرا بسبب موقفهم السلبي حتى يفكروا طوال الليل. خاصة بعد طلب المسامحة من خالته وسامحته. قصة "المفتاح والمزاح" هي قصة إرشادية تربوية نجحت الكاتبة أن تمرر الفكرة الرئيسية في القصة ألا وهي استخدام المزاح الذي يجعلنا نبتسم ولا يزعجنا.
وقالت: نزهة أبو غوش تبدو قصة «المفتاح والمزاح» في ظاهرها حكاية بسيطة تقوم على موقف طريف: طفل يدعى وسيم يخفي مفتاح سيارة خالته حنان رغبةً في المزاح، لكن المزاح يتحول تدريجيًا إلى قلق وتوتر، فيكتشف الطفل أن ما يراه هو لعبة مسليّة قد يكون مصدر إزعاج وأذى للآخرين. ومن هنا تنطلق القصة من موقف يومي قريب من عالم الطفل، لتطرح سؤالًا تربويًا مهمًا: متى يكون المزاح جميلًا، ومتى يتحول إلى سلوك مؤذٍ؟ أرى أن القصة تتوجه بصورة أساسية إلى الأطفال في مرحلة الطفولة المتوسطة، تقريبًا من 7 إلى 10 سنوات، ويمكن أن يستفيد منها الأطفال الأكبر قليلًا في النقاش التربوي. وهذا التحديد لا يعتمد على الموضوع وحده، وإنما على عدة عناصر: وجود طفل بطل قريب من عالم القارئ . اعتماد الحدث على موقف يستطيع الطفل أن يتخيله ويعيشه. قصر الجمل نسبيًا ووضوح تسلسل الأحداث. وجود حوار مباشر. الاعتماد على الصور بوصفها عنصرًا مساعدًا في الفهم. وجود مشكلة سلوكية واضحة يمكن للطفل إدراكها. انتهاء القصة بتحول في شخصية وسيم، من دون تعقيد نفسي أو حبكة مركبة؛ والأهم أن القصة لا تتحدث إلى الطفل من عالم بعيد، بل تدخل إلى سلوك قد يمارسه بعض الأطفال فعلًا: إخفاء شيء، أو القيام بمقلب، ثم الضحك على ارتباك الآخرين. وهذا القرب من التجربة اليومية يجعلها أكثر ملاءمة لهذه الفئة العمرية. *ثانيًا: الناحية التربوية الجانب التربوي هو المحور الأبرز في القصة، بل يمكن القول إن البناء السردي كله تقريبًا يخدم هذه الغاية. فوسيم لا يتلقى في البداية درسًا مباشرًا عن المزاح، وإنما يتعلم من نتيجة فعله. .ما الذي تعلّمه القصة الطفل؟ يمكن استخلاص مجموعة من القيم: احترام مشاعر الآخرين. تحمل مسؤولية الفعل. الاعتراف بالخطأ. الاعتذار عند الإساءة. التفكير في نتائج السلوك قبل القيام به. التمييز بين المزاح المقبول والمزاح المؤذي. التعاطف مع مشاعر الآخر. إمكانية إصلاح الخطأ بالاعتذار والتغيير. وهنا أرى نقطة قوة مهمة: القصة لا تجعل من وسيم طفلًا شريرًا، وإنما طفلًا يخطئ ثم يكتشف خطأه. وهذا تربويًا أكثر فائدة من تقديم الطفل المخطئ بوصفه شخصية سيئة. *العلاقة بين الرسومات والنص سليمة واضحة وشديدة الوضوح والمباشرة في تفسير الحدث، وهذا ليس عيبًا بالضرورة، بل هو اختيار مناسب للفئة العمرية الأصغر، لكن لو كانت القصة موجهة إلى أطفال أكبر سنًا، فقد يكون من الأفضل منح الصورة قدرًا أكبر من الإيحاء والرمزية بدل، شرح الحدث بصريًا بصورة كاملة. . البناء الفنّي مناسب جدًا للطفل؛ لأن الأحداث تسير وفق التسلسل الطبيعي: حدث ← مشكلة ← توتر ← اكتشاف ← اعتراف ← تعلم ← تغيير. *اللغة: لغة القصة واضحة، مباشرة، سهلة الفهم، وتناسب الطفل في المرحلة العمرية المقترحة وهي لا تعتمد على المفردات الصعبة أو التركيبات اللغوية المعقدة، وهذا يخدم الهدف القرائي ؛ كما أن الحوار يؤدي وظيفة مهمة في تبسيط اللغة وتحريك الحدث، بدل أن تُقال له بصورة مباشرة. *الخيال: الخيال في هذه القصة محدود نسبيًا. المعروف، والخيال هنا أقرب إلى الخيال القائم على الموقف: وهذا الاختيار له مبرره؛ لأن موضوع القصة سلوكي واجتماعي، ويحتاج إلى الواقعية حتى يشعر الطفل بأن المشكلة قريبة منه. *الصراع في القصّة: هو صراع داخلي بمستوى عمر الأطفال، فربما عاش وسيم صراعا بين ذاته: أن يعترف بخطئه أم لا يعترف.
*العاطفة : استطاعت الكاتبة رفيقة أن تبرز العاطفة بصورة واضحة، لكنها عاطفة هادئة وموجهة تربويًا إذ نلمس فرحة العائلة بعودة الخالة. إعجاب وسيم بحديثها. قلق حنان على ضياع المفتاح. توتر وسيم عندما يرى قلق خالته. خجله بعد الاعتراف وندمه على مواقفه السابقة. مشاعر التسامح والقبول في النهاية. ومن أجمل التحولات النفسية في القصة أن وسيم يبدأ وهو يرى الموقف مضحكًا، ثم ينتهي وهو قادر على رؤية الموقف من زاوية الآخر. *من أهمّ ما يميز شخصيّة البطل وسيم بأنّه شخصيّة متحوّلة في البداية وسيم طفل يحب المقالب ولا ينتبه إلى نتائجها، ثم وسيم طفل يشعر بالقلق عندما يرى أثر مزاحه ؛ ثم وسيم طفل يعترف بخطئه ثم وسيم طفل يراجع سلوكه السابق. وأخيرًا وسيم طفل يحاول أن يجعل مزاحه أكثر لطفًا في نهاية القصة، حين قال: "أسعد الله مساءكم" وذلك في وقت الصباح. نهاية القصّة سعيدة ومفرحة. وقالت نزهة الرملاوي: بلغة فصيحة سلسة أطلّت علينا الدكتورة رفيقة ابو غوش بقصتها التربوية الاجتماعية الجميلة الهادفة تحت عنوان ( المفتاح والمزاح). ترشد القصّة الأطفال والكبار إلى عدم استخدام المزاح الثقيل؛ لأنه قد يسبب خطرا أو ضيقا للآخرين. يبدو للبعض أن طرح قضية المزاح والتّنويه إليها أو الكتابة عنها، ليست بتلك الأهمية، إلا أن الموضوع مهم جدا، بحيث ينتج عن المزاح الثقيل عواقب وخيمة لا يحمد عقباها. فكم من قصة عن المزاح الثقيل رويت لنا، نتج عنها تغيير جذريّ في حياة بعض الناس ولا مجال لذكرها هنا. تميّزت القصة بدلالاتها الاجتماعية والتربوية العميقة، وفيها الكثير من القيم تسمو بالأخلاق الحميدة، كالترابط الأسري وتقديم الهدايا بين الأهل. بالاضافة الى احترام رأي الآخرين كما تبيّن لنا من خلال احترام وسيم لرأي والديه وخالته، وتعهده بعدم افتعال مزحة أخرى تقلب البيت رأسا على عقب. أظهرت القصة سمة التعاون وأهميته عندما تعاونت الأسرة في البحث عن المفتاح. إبداء النصيحة لا التوبيخ وقد تبين ذلك من خلال تخفيف حدة الغضب من قبل الأم والأب مع وسيم وإرشاده بلطف. وعدم استخدامهما العنف اللفظي أو الجسدي لولدهما أثناء بحثهما عن المفتاح. وأشارت القصة إلى أهمية الاعتراف بالذنب بوضوح والى تقبل اعتذار الآخرين والتّسامح كما ظهر في نهاية القصة وبينت كذلك دعوة الوالدان ابنهما وسيم إلى التّمييز ما بين المزاح الذي يرسم البسمة على الوجوه، وبين المزاح الثقيل الذي يزعج الآخرين ويقلقهم. وأرى أن الكاتبة عالجت الفكرة بطريقة تلائم الفئة العمرية للقصة. تحليل شخصية وسيم: وسيم شخصية مرحة وعفوية، تميل إلى اللعب والمزاح وصنع جوّ من الضحك حوله. شخصية عفوية مندفعة، وإخفائه مفتاح السيارة لا ينبع من رغبة في ايذاء الآخرين أو تخريب ممتلكاتهم، بل ينبع من رغبته في إضحاك الحاضرين ولفت انتباههم إليه. لذا نجده يتصرف وفق الفكرة التي تخطر في باله، من دون أن يقدّر نتائج عمله، ونجد أنه بعيد عن الجديّة، محبّ للمرح والمزاح واللعب. يتمتع وسيم بخيال واسع وقدرة على ابتكار أماكن غير متوقّعة لإخفاء الأشياء، وقد تبين ذلك عندما اختار الغسالة لاخفاء المفتاح. لم يقصد وسيم إلحاق الضرر بخالته، بل كانت فعلته عن حسن نيّة، لا تبدو شخصية شريرة ومستفزة لمن يمازحهم، فهو يفكر في لحظة المزاح ولا يفكر في ما سيحدث بعدها. يمتلك وسيم شخصية متطوّرة قابلة للتعلم والتفاهم ، نجد ذلك من خلال شعوره بالذنب، عندما رأى الضيق والارتباك على وجوه اهله، وبهذا لا تكون مزحة إخفاء المفتاح مجرد حدث طريف لاسعاد من حوله كما يعتقد، بل كشفت عن مدى حرجه من موقف المزاح وفهمه لمشاعر الآخرين، بعد متابعة الأهل وارشادهم له. وقال عمر صبرة: "المفتاح والمزاح" هي قصة تربوية تعليمية للأطفال، تهدف إلى تعليم أطفالنا الفرق بين الدعابة والمزاح الثقيل، وتعزيز أهمية الابتسامة الجميلة على وجوههم ووجوه من حولهم من أفراد العائلة والأصدقاء، وألا تتحول الدعابة إلى مزاح ثقيل يسبب لهم الإزعاج، وقد يصل إلى حد السخافة والتوتر. قصة «المفتاح والمزاح» من تأليف وتدقيق د. رفيقة عثمان، التي تعمل في المجال التربوي، وهي معلمة ومديرة مدرسة في القدس. وقد جاءت القصة برسومات إبداعية مميزة للفنانة شيرين الخاني، وصدرت عن دار الهدى للطباعة والنشر كريم في كفر قرع. وتتكون من واحد وثلاثين صفحة، تتضمن رسومات ملونة ومعبرة، ومتناسقة مع أحداث القصة ومحتواها. يدور محور القصة حول الطفل وسيم، وهو طفل مشاغب، يستقبل خالته حنان العائدة من إسطنبول. (ونحن الفلسطينيين نقوم بشكل يومي برحلات إلى تركيا للسياحة والتجارة والدراسة). جاءت الخالة إلى بيت أختها محملة بالهدايا لأفراد العائلة، الذين أحسنوا ضيافتها واستمعوا إلى حديثها وعما شاهدته خلال رحلتها السياحية من مساجد وحدائق، وما تمتاز به تركيا من جمال طبيعة خلابة. استمرت الخالة في الحديث، ولكن وسيم الطفل المشاكس، كان يفكر في المزاح والضحك على كل من حوله، حتى أفراد عائلته وأصدقائه. فقام بإخفاء مفتاح سيارة خالته، وهنا بدأت العائلة بالبحث عنه في أماكن الجلوس، إلا أن وسيم أخفى المفتاح في مكان لم يكن في الحسبان؛ فقد وضعه في الغسالة، بينما استمر الأب والأم في البحث عنه. كان هدف وسيم من إخفاء المفتاح هو المزاح والضحك وعمل «مقلب»، كما يقال في العامية، لكن هذا المزاح أدى إلى زيادة القلق والتوتر، وطال البحث عن المفتاح، حتى تسبب في إزعاج أسرته وإحراجهم أمام خالته. أرادت الكاتبة أن تعلم الطفل الفرق بين المزاح الذي يبعث الفرح والسرور، والمزاح الذي يسبب القلق والتوتر والانزعاج. وهنا أرسلت الكاتبة رسالتها الهادفة من خلال القصة، وهي أن يكون المزاح بهدف الضحك والانبساط والفرح والسرور لمن يقوم بالمزحة ولمن حوله، أما المزاح الذي يؤدي إلى القلق والتوتر فهو مرفوض، ويجب أن يتعلم أطفالنا عدم التفكير فيه أو ممارسته في حياتهم اليومية. وتقول الكاتبة: «المزاح الحقيقي هو الذي يجعل الناس يبتسمون، لا الذي يزعجهم». وعندما ظهرت الحقيقة، اعترف وسيم بأنه هو من قام بإخفاء مفتاح سيارة خالته، فشعر بالخجل والندم، وتذكر ما قام به من مقالب مضحكة مع أصدقائه، وما سببه لهم من إزعاج و إحراج نتيجة مزاحه. وهنا أرادت الكاتبة إرسال رسالة ثانية، مفادها أن يتعلم الطفل أن كل خطأ يرتكبه عليه أن يندم عليه، وأن يعتذر عما فعله من إساءة إلى الآخرين. أما الرسالة الثالثة التي أرادت الكاتبة إيصالها، فهي تعليم أطفالنا ثقافة الاعتذار عن الخطأ، وطلب المسامحة من الآخرين، وتقبل اعتذارهم. إن قصة «المفتاح والمزاح» تربوية وتعليمية هادفة، تحمل رسائل مهمة، أبرزها رفض المزاح الذي يؤدي إلى القلق والتوتر والانزعاج، وتعليم الطفل أنه إذا أخطأ فعليه الاعتذار، وأن يتعلم طلب المسامحة من الآخرين عما ارتكبه من أخطاء. جاءت لغة القصة باللغة العربية الفصحى، وهي لغة واضحة يفهمها الجميع، بكلمات معبرة ومتناسقة مع أحداث القصة ومضمونها. كما جاءت الرسومات إبداعية وملائمة، وحققت انسجاما جميلا بين الصورة والنص، بما يساعد الطفل على متابعة الأحداث وفهم رسائل القصة بصورة أكثر وضوحا وتشويقا. وقال فوزي نجاجرة: عنوان القصة "المفتاح والمزاح"، اختيار جميل وموفق ويدل دلالة واضحة على رسالة القصة ومضمونها بشكل سهل، عنوان موسيقي ويسهل حفظه من قبل الأطفال. الرسومات : للفنانة شرين الخاني ، أكثر من رائعة ومعبرة للأطفال ودالة على تفصيل كل مشهد. المكان : بيت أبو وسيم هنا في فلسطين ، تركيا، مدينة استنبول، المدرسة. الشخوص : الخالة حنان، وسيم، والد وسيم ووالدته وأخوته، زميله في المدرسة سمير وزميلته. اللغة: لقد استخدمت الكاتبة اللغة الفصحى البسيطة والمحببة للقارئ وتتناسب مع مفاهيم الأطفال. نوع القصة : هي قصة اجتماعية تربوية للصغار والكبار الأحداث : تدور الأحداث في بيت الطفل وسيم، عند عودة خالته حنان من رحلة استجمام إلى مدينة استنبول في تركيا . فذهبت لتزور بيت أبو وسيم قريبها، ومباشرة عندما دخلت البيت وجلست في المضافة، وضعت مفتاح سيارتها على الطاولة . بينما كانت الخالة حنان تروي للأسرة ما شاهدته في استنبول من مزارات مثل الأسواق والمساجد وغيرها، انقدحت في ذهن الطفل وسيم فكرة اخفاء مفتاح سيارة خالته حنان بقصد المزاح والتسلية، فقام بوضع مفتاح السيارة داخل الغسالة . عندما همت الخالة حنان بالمغادرة، فتشت عن المفتاح فلم تجده، توترت وانزعجت جدا، هنا قام الوالدين والخالة بالبحث عن المفتاح، وبذلوا جهدا ووقتا كبيرا في البحث عن المفتاح، وعندما اقتربت أم وسيم من باب الغسالة، توتر وسيم من الحرج، فرأت الأم المفتاح داخل الغسالة . اعترف وسيم بأنه هو من أخفى المفتاح بقصد المزاح، حينها نصحوه الأب والأم بعدم تكرار مثل هذا السلوك، وعدم المزاح الثقيل مع الآخرين، لأنه يسبب المشاكل، وذكر وسيم أنه قد مزح مع صديقه سمير ومع زميلته مزاحا ثقيلا، وأكد أنه لن يقوم بمثل هذا السلوك ثانية. رسائل القصة: 1-رسالة مهمة للكبار وهي عدم الاستهتار بأهمية مفتاح السيارة أو مفتاح البيت، وعدم وضعها في أي مكان كان، أو في متناول أيدي الأطفال. ٢_ رسالة إلى الأطفال بعدم الأقدام على المزاح الثقيل مع الآخرين لأنه يسبب لهم المشاكل . ٣_ تؤكد القصة على أهمية اعتراف الطفل بخطأه، وشعور بالندم من سلوكه هذا والاعتذار عنه. ٤_ أهمية التعامل اللين والحذر مع الأطفال من قبل الوالدين، في مثل حدوث هذه السلوكيات. في الختام، أحيي كما أهنئ الكاتبة على هذه القصة القيمة المفيدة، مع أمنياتي لها بدوام الصحة والعافية وراحة البال والأحوال، وكتابة المزيد من القصص والأدب للصغار والكبار. وقالت نبال ناشف: أخذ الطفل وسيم مفتاح سيارة خالته حنان وخبأه بهدف المزاح معها والضحك , لكن هذا العمل أدى الى ازعاج الخالة وأيضا عائلته. ما يميز هذه القصة : 1-انها تنبع من واقع الحياة اليومية للأطفال فلها أثر وصدى إيجابي وقوي على الأطفال. 2-قصة سلسله ,مترابطة ,هادفة , الرسومات جميلة ومعبرة ,غنية بالثروة اللغوية ,وتحتوي على قيم مبادئ أخلاقية إنسانية.(المسامحه, التعاون , الاعتراف بالذنب, المحبة). 3-التركيز في رسومات القصة على تعابير ومشاعر وسيم بكل موقف بالقصة ,وهذا يضيف للأطفال شعور التماهي والتعاطف مع وسيم. ويتعلم الاطافيل عن أهمية شرعنة التعبير عن المشاعر بصدق. 4-الكاتبة رفيقة أعطت مساحة لوسيم بالاعتراف بذنب امام خالته حنان والعائلة والتأسف والندم وبرأي هذه خطوة رائعة ومهمة جدا بها نعلم الأطفال قول الصدق وحل المشاكل. 5- ما اعجبني كثيرا بالقصة هو كيفية تعامل الوالدين مع وسيم عندما اخطأ.. بأجواء هادئة اجروا حوار وشرح غني عن المزح الحقيقي والمزح المقلق ونتائجه, وليس بتوبيخ...الصراخ...المواعظ, هذا التعامل يؤدي الى بناء شخصية متوازنة ويعزز علاقة الثقة بين الطفل ووالديه ويترك اثر إيجابي عميق للمدى القصير والطويل. 6-في ص 31 مكتوب مساء الخير فهذا خطأ ,حسب سياق الجملة يجب كتابة صباح الخير. أود ان أتقدم بجزيل الشكر للأخت رفيقة عثمان على قصة المزاح والمفتاح الأكثر من رائعة.
#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
- من سراديب الذّاكرة- للكاتبة فوزية كِتّاني في اليوم السابع
-
مجموعة - القنديل- للكاتبة روز اليوسف شعبان في اليوم السابع
-
قصة -سر النّظارة الكبيرة- للكاتبة مريم حمد في اليوم السابع
-
رواية أطياف للكاتبة وفاء داري في اليوم السابع
-
حين يختلّ ميزان الخير: أين يقف المثقّف؟
-
- هكذا انتهت البداية- للكاتب إحسان موسى أبو غوش في اليوم الس
...
-
نصوص - شيء يذكّرني بي- للشاعر عبد السّلام العطاري في اليوم ا
...
-
رواية - الشجعان والمارد العملاق- في اليوم السابع
-
أحمد قعبور.. شكرااا.. لأنك كنت صوتنا حينما كنّا نبحث عن صوت.
-
ديوان -إنّ من الشعر لحكمة- للشاعر د. عز الدين أبو ميزر في ال
...
-
-الخليفة- سردية بطعم سيرة ذاتية للكاتب أحمد هيبي في اليوم ال
...
-
رواية ثلاثون يوما في الفردوس للكاتب سمير أديب في اليوم الساب
...
-
قصة -أريم والكتاب الأزرق- للكاتبة د. سيما صَيْرَفي في اليوم
...
-
رواية -غربة- للكاتب فوزي نجاجرة في اليوم السابع
-
قصة -بستان حسام- للكاتبة جنين أمارة في اليوم السابع
-
رواية -أحلام القعيد سليم- للروائي نافذ الرفاعي في اليوم السا
...
-
قصة -وارفة الظلال- لروز اايوسف شعبان- في اليوم السابع
-
رواية رهين الجسد للكاتب فادي أبو شقارة في اليوم السابع
-
قصة -عمر حبيب القمر- للكاتبة نزهة الرملاوي
-
رواية -المائق- للأديب جميل السلحوت في اليوم السابع
المزيد.....
-
الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع
...
-
بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا (
...
-
-لؤلؤ لا يقدر بذهب-.. نجاة مكتبة بحمص بعد 15 عاما تفتح جراح
...
-
-مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس
...
-
-أقف مع فلسطين وشعبها-.. انسحاب جميع الفنانين من جولة إد شير
...
-
عود مصطفى نصري يعود إلى أصالة بعد 13 عاما من الأمانة
-
-ورثة الدم-.. أخوان يقتلان أمهما وإخوتهما الأربعة ويدفنانهم
...
-
التعليم العالي: اليوم آخر موعد لتسجيل طلبات تقليل الاغتراب ل
...
-
-مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس
...
-
بسبب تكريم هند رجب.. غرامة أمريكية على الشاعر وإيرفينغ يُسدد
...
المزيد.....
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
المزيد.....
|