|
|
مرجعيات التجريب المسرحي
أبو الحسن سلام
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 00:27
المحور:
الادب والفن
مرجعيات التجريب في المسرح المصري
أ..د أبو الحسن سلام
أولا : لقطات تامل في المفهوم : ————————
فلنتفق أولا علي ان التجريب تجسيد فكرة خارج المألوف وعلي أن التجريب ، حالة تمسرح ، و أن التجريب عبث مخيلة إبداعية بعناصر بنية معمار الصورة المسرحية التقليدية . كذلك دعونا نتفق علي أن المسرحة هي تجربة تحويل شعرية جنس ادبي أو فني الي شعرية جنس مسرحي : ( تحويل فيلم ، تحويل لوحة تشكيلية ، أو قصيدة أو قصة إلي عرض مسرحي .
* مثال: تحويل القصيد الروائي ( ياسين وبهية) لنجيب سرور إلي عرض مسرحي بإخراج كرم مطاوع. * تحويل لوحة "بنات بحري " للفنان ( محمود سعيد ) الي لوحة مشهدبة في رقص مسرحي بإخراج وليد عوني . وتحويل فيلم قصة الحي الغربي إلي عرض مسرحي بإخراج جلال الشرقاوي وهي حالات مسرحة . * كدلكً مسرحة روايات نجيب محفوظ أو توفيق الحكيم ويوسف إدريس ، هي حالات مسرحة و كذلك فنيات تمصير أو خلجنةً او مغربة نص مسرحي أو فيلم اجنبي ، كلها تنضوي تحت مصطلح المسرحة . تلك نماذج لحالة المسرحة ؛ وليس التمسرح ، الذي أراه مختلفا ؛ ففي التمسرح تجريب ؛ سواء أكانت لغة التجريب : كلامية أو بصرية . أو كلتاهما معا . ولًنتفق علي ا لا حدود للتجريب .
* هنا يكون السؤال التقني : ما وجه الاختلاف بين المسرح التقليدي ومسرح التجريب ؟
* عرفنا المسرحة وعرفنا طبيعة التجربة أو التجريب في حالات المسرحة ، فما التمسرح ، وما علاقته بالتجريب ؟!
نقول : إن التجريب ؛ عبث في بنية معمار الصورة المسرحية الكلية أو الجزئية في النص أو في العرض المسرحي عن طريق فنيات التمسرح . وتقول : * التمسرح : توظيف لزوم ما لا يلزم من فنيات وتقنيات يحتاجها النص / العرض ولا يحتاجها .. بنعني انها تشكل ضرورة درامية أو فنية وجمالية في النص أو العرض ولا تشكل ضرورة .
* التجريب فعالية إحتمال إبداعي درامي جمالي
ثانيا :
* أمثلة ونماذجً مسرحية :
* توظيف شكسبير لفنيات المسرح داخل المسرح بما عرف بمسرحية المصيدة أو جنزاجو ، في بنية معمار نص هاملت وعرضه؛ بتكرار اداء تمثيل الفرقة الجوالة لنص المصيدة ، مرتين ، متتاليتين مرة بالتمثيل الإيمائي وأخري بالحوار التمثيلي الصائت ؛
* معيار قيمة تكرار أداء الفرقة الجوالة للمشهد دراميا وفنيا وجماليا و بحثيا: ________
يعد تكرار عرض المشهد نموذجا تطبيقيا لمفهوم التمسرح ؛ باعتباره فعالية ضرورة واحتمال في الحال نفسه ؛ حيث التمسرح هنا
* ضرورة استدلال بحثي ، تحقيقي وصولا إلي الحقيقة حيك يكون ( التحقيق أقصر طرق وصول هاملت إلي الحقيقة)
* ضرورة درامية ( للتقيًة) وهي ضرورة حياتية تأكيدا لحماية مدير الفرقة المسرحية الجوالة لحياته وحياة أعضاء فرقتة من مغبة مؤاخذة الملك لهم علي تجروئهم ، بل تورطهم في عرض تمثيلية تعيد تمثيل مشهد اغتيال الملك نفسه لأخيه الملك السابق ، والد هاملت - حيث أملاها عليهم هاملت : استدراكاً دراميا لإخلاله بطبيعة فلسفة عروض الفرق الجوالة ؛ إذ هي منوطة بعروض ترفيه عن الملوك ، ونبلاء القلاع و أمراء القصور ، وذلك م هدف لم يتحقق .
* احترافية التوريةً الدرامية في جمالية الاحتمال … لا الضرورة :
من نماذجها تكرار أداء الفرقة الجوالة لمشهدية المصيدة تمسرحا بفن المايم بتقنية تورية درامية بلغة بصرية مراوغة المعني ابمائيا . بما يورًي علي الملك والملكة ؛ بصنع ستارة درامية تستر الهدف الحقيقي لعرض مشهد اغتيال والد هاملت .
ومن نماذج التمسرح أيضا * توظيف الفريد فرج انقنيات انترميد inter made - عرض استطرادي مابين الفصلين .
ثالثا : * مرجعيات التجريب في فن الأخراجًً : ————-
بادئ ذي بدء لا أخراج بدون رؤية مخرج او تصور . . فما الرؤية ؟
* الرؤية دراسة جدوي تخييلية إبداعية لعرض نص مسرحي .
في اتجاه ترجمة معني النص أو تفسيره بموازاة معني النص بمعني مساند له أو تأويله بمعان متجاورة ، و موازابةً لمعني النص أو رؤية تفكيكه؛ بهدم المعني وأنساقه وبناء معني جديد بنسق معارض لمعني النص .
* نماذج تطبيقية :
من عرض المفتش العام لكوميديا المفتش العام لجوجول بإخراج مايرهولد حيث عمدت رؤية مايرهولد إلي تشكيل غرفة مكتب عمدة البلدة - مناط زيارة المفتش العام المفاجئة بإثنتي عشر بابا يقف خلفها إثنتي عشر رجلا في زي أنيق يتحولون إلي جوقة غناء ترحيبا بالمفتش العام لحظة دخوله الميمون غرفة مكتب العمدة ؛ وهو ما يشكل لزوم ما لا يلزم وفقا للحقيقة الاجتماعية الإدارية ؛ مع لزوم وجود هذا العدد من الأبواب والحراس لغرفة واحدة ؛ لتاكيد معاني الاحتمال في رؤية المخرج تورية درامية تسقط رأيه المقًنع ببيروقراطية نظام الحكم في الدولة السوفيتية .
* رؤية التفكيك في فن الإخراج :
نجدها بداية ؛ في رؤية بريشت لأخراج المسرحية العبثية ( في انتظار جودو) ؛ حيث ترك الصعلوكين - فلاديمير ، و سراجون - في حالة انتظار غير محدود لمخلص غيبي أو مادي ؛واسقط خلفهما علي شاشة عرض شرائح سلايدز لعمارات تشيد علي شاشة عرض في الخلفية ، ومصانع دائرة وآلات تهدر وطرق تشق وتعبد وطلاب يدرسون في الجامعة والمعاهد والمدارس ، ومزارع تزرع أو تحصد ؛ ليظهر الصعلوكين غريبين عن عالمنا المعيش .
رابعا : * مرجعيات التجريب في فن الممثل : _______
من نافلة القول إن جسد الممثل ، في كل حالات التحول ، هو جسد الممثل ذاته ، حيثً لا يتحول عند المحاكاة أبدا إلي جسد الشخصية التي يمثلها ، ذلك انُ فن الممثل - كما يقول ستانيسلافسكي " يخضع الجسد للعقل "
و يحث كل من ادولف آبيا وجاكً كوبو ا ، يحثان لممثل علي الأداء المحايد ، نقيضا لحث ستانيسلافسكي علي اظهار الشعور حيث الشعور عند ستانيسلافسكي يستدعي الفعل عند الممثل بوساطة ( مؤثر داخلي يحرك صفة خارجية ) وهو - منظور فكري مثالي - يعارضه مايرهولد ، حيث الفعل يستدعي الشعور ، من منظور - جدلية الفعل .. يولد الشعور ؛ الذي يولد الفعل .. مؤثر خارجي يحرك الشعور الداخلي فيحرك الفعل الخارجي - منظور فكري مادي .- ومع مابين منهجي الأستاذ وتلميذه من اختلاف ؛ تري كل من ستانيسلافسكي وآليا يتفقان علي أن " الجسد هو الحكم علي الحقيقة . " لذلك علي الممثل إقناع طبيعته الحسبةً بحقيقة ما بؤديه . و يبدو غريبا ما نجده من تعارض بين قول ستانيسلافسكي عن أن جسد الممثل في كل التحولات هو جسد الممثل ذاته ، وقوله في موضع آخر " علي المسرح ، الممثل لا يمثل إلا ذاته خلال الشخصية - في مقابل قوله أن " جسد الممثل هو جسد الشخصيةً المسرح الدرامي . "
خامسا : التجريب والممثل في المسرح الملحمي ؛
التجريب في أداء الممثل في نظرية التغريب لا يمثل ذات الشخصية التي يشخصها - أي يؤديها عن بعدها الذاتي ؛ ذلك بأن يحاكي صفة أساسية من صفات إنتماء الشخصية الملحمية ؛ لطبقتها الاجتماعية ؛ حيث لا اندماج لكونه ناىبا عن فئة أو جماعة منتمية إيديولوجيا حيث تظهر جماليا ثنائية الجد في مشهدية المحاكاة بين ما أطلق عليه بريشت ( الرائع في المشًوه والمشًوه في الرائع ) وهي جدلية لزوم مالا يلزم أيضا ؛ ففي الأداة روعة و تلك ضرورة انجذاب درامي إندماجي ضرورية ، في مشهدية الدراما الإيهامية التقليدية ؛ تشتبك معها حيادية أحتمالية التشويه نقيض يبطل فعل جذب روعة الأداء ؛ حيث احتمال أن يكون رائعا واحتمال إلا يكون كذلكً.
سادسا : جسد الممثل عند ييجي جروتوفسكي حالة حضور مطلق ناف للتباين .. وذلك ما يكشف عنه مفهوم جسد الممثل عند كل من أدولف أبيا ، وجاك كوبو ، وجرونوفسكي ؛ إذ ( جسد الممثل ، مجرد من الأقنعة الإجتماعية ، صورة عالمية غير شعورية . ) ويتضح عند جروتوفسكي أن ذات الممثل هي عملية استحضار جسدي لموضوع الأداء . بمعني أن جسد الممثل يحاكي فكرةً مجردةً ، وبذلك تكون المحاكاة عنده لصيقة بما يطلبه نظرية المثل عند أفلاطون التي هي محاكاة للفكرة المطلقة ؛ وبذلك يتوافق مطلب جروتوفسكي مع الأساس الذي بني عليه أفلاطون نظرية المثل حيث تكون المحاكاة تقديرية لا دنس فيها ، من هنا ضمًن جروتوفسكي نظريته بثنائية ( التقديس والتدنيس) ، وهذا ما أدي إلي ضرورة اظرته الي الجسد بصفته جسدا شعوريا روحانيا .
ثامنا : * الجسد عند أوجستو بوال :
هو جسد فكري أيضا ؛ لكنه متحول بين أقنعة فكرية متعددة . لذلك نجد ممثل أوجستو بوال نموذجا لممثل مابعد الحداثي ، فلغة الجسد عنده تشخيصا لأفعال متشظيةً.
تاسعا :
جسد الممثل و سينوغرافيا التجريب :
باعتبار جسد الممثل في التفاعل السينوجرافي في العرض التجريبي ؛ فيكون لجسد الممثل النصيب الأكبر في فعالية التجريب ، بالطبع عبر منظومة رؤية الإخراج ، تأسيسا علي أسئلة التقنية التي تطرحها رؤية المخرج علي نفسه ومنها :
* مني يكون جودة المؤدي وسيلة لجودة العرض ؛ ومتي يكونً أداء الممثل تصويرا أو تشخيصا أو تعبيرا عن الجسد نفسه ؟
* هل يعد جسد الممثل كتلة تعبير أدائي متحركة في حوارية مع كتل ديكور ثابتة واكسسوار تحريكي ؟
*
* في أي لون من أساليب الإبداع يكون الجسد ذاته هو الموضوع !
* متي تكون قابلية الممثل للفناء في دوره هي الموضوع الرئيسي
* متي يكون جسد الممثل تعبيرا عن رمز او شفرة إيديولوجيةً. * ما دور عناصر السينوجرافيا مع أسلوب التمثيل التحولي الميقافز عبر آداء الممثل من أسلوب إلي أسلوب آخر ومن دور إلي دور آخر ؟
* يدور أداء الممثل في التجريب بينً الانغتاح الحداثي علي المعاني بمعني مراوغة الأداء بين معني ظاهر ومعني باطن لخلق حالة تعدد معاني جمل أدائه الجسدي أو اللغوي الجسدي وأدائه المرجئ للمعني ، حيث اداؤه المتشظي .وأسلوب التمثيل التحولي المتباعد مابين أسلوب تمثيلي وأسلوب تمثيلي آخر ، ومابين دور ودور آخر.
أخيرا حول المفهوم
الهوية والتجريب - وجها لوجه -
بعد 33 دورةً تحت راية التجريب وشعاره الناظم الذي رفعه الوزير الفنان العلامة ، لا أدري كيف يستساغ الخلط بين مفهوم التجريب ومفهوم الهوية وهما ضدان التجريب حالة بحث يعبث بعناصر التقليد في ما هو موجود بحثا عما يمكن أن يكون موجودا في دهاليز التخيل ، أو عن غير الموجود أصلا عبر انفلاتات الخيال الفائق . أما الهوية فهي استعادة للمألوف شرعا أو تشريعا او تعويذا لترسيخ قيم أصولية واعادة ترسيخها في واقع أجيالنا المعيش لا يجوز التساهل في اهدار مابين المفاهيم من محددات لمجاملة أو لجبر خواطر ، أو لتبادلات برجماتية. تنفي عن التجريب جوهر عمله دعما لمقولة أرسطو في الهوية ( أنا هو أنا) بل لتجاوزها بحيث تصبح ( أنا هو أنا في ظل متغيرات المعاصرة ) أبو الحسن سلام
#أبو_الحسن_سلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
سميحة أيوب وإشكالية التمثيل بين لعامية والفصحي
-
إنتاج المعني - زمكانية مواضع الحروف
-
مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا
...
-
استلهام الخيالي الاسترجاعي لأوتوشرك مزامنة الخيال التوقعي لح
...
-
طه حسين العقلانية الفكرية القلقة
-
هموم الفعل الثقافي في بلادنا
-
إلمر رايس والمسرح غير التجاري في أمريكا
-
السخصية المسرحية بين النموذج الصراعي والنموذج المقاوم
-
مرجعيات التمسرح في فنون التأليف رالإخراج
-
عرض مسرحي ( العيال زهقت). لطلاب المعهد العالي للفنون المسرحي
...
-
مرجعيات سايكودراما مورينو المسرحانية
-
الحوار الدراني والحكي
-
مناهج التمثيل التشاركي
-
المسرح بين الفاعل الفلسفي وجماليات التشويه
-
السياسة والفواعل المسرحية والإعلامية
-
د. جمال ياقوت المخرج المسرحي مبدعا وأكاديميا باحثا
-
غواية الرؤية في الإخراج المسرحي
-
العبال زهقت - عرض مسرحي طلابي
-
قصيدة التثر وتعادلية النوع
-
تقنيات دراماتوجيا العرض المسرحي التفكيكي - عرض في قلبي -؟للم
...
المزيد.....
-
أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم
...
-
سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
-
تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي
...
-
راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
-
كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
-
مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
-
التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية
...
-
روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية
-
95 عاما من سحر العرائس.. مسرح أوبرازتسوف وصاحب العرض القياسي
...
-
فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م
...
المزيد.....
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
المزيد.....
|