أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعاد عزيز - ملف حقوق الإنسان... القنبلة التي يخشاها النظام الإيراني














المزيد.....

ملف حقوق الإنسان... القنبلة التي يخشاها النظام الإيراني


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 15:11
المحور: حقوق الانسان
    


لا شك أن إحالة الملف النووي للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي تمثل تطورا بالغ الأهمية، لما تحمله من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على نظام جعل من برنامجه النووي أداة للابتزاز والمساومة، وسعى من خلاله إلى فرض نفسه لاعبا إقليميا ودوليا لا يمكن تجاهله. وقد جاءت هذه الخطوة في وقت يواجه فيه النظام أزمات متراكمة، ما يجعل تداعياتها أكثر حساسية عليه.
لكن ثمة ملفا آخر قد يكون أكثر خطورة على النظام، وربما أكثر قدرة على زعزعة أركانه من الداخل: ملف انتهاكات حقوق الإنسان.
فإذا كان الملف النووي يضع النظام أمام المجتمع الدولي بسبب سلوكه في المجال النووي، فإن ملف حقوق الإنسان يضعه أمام سجل طويل من القمع والقتل والإعدامات والاعتقالات والتعذيب والاختفاء القسري والتمييز المنهجي ضد النساء والأقليات وقمع الاحتجاجات الشعبية. وهذا ليس مجرد خطاب سياسي للمعارضة، بل بات موثقا في تقارير وآليات أممية مستقلة.
فقد خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأكدت أن بعض الانتهاكات المرتكبة في سياق قمع احتجاجات 2022 ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. كما واصلت الأمم المتحدة في عام 2026 تمديد عمل البعثة وتوسيع التحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاجات اللاحقة.
ومن هنا تحديدا تكمن حساسية هذا الملف بالنسبة للنظام.
فإحالة قضية حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن لن تعني مجرد إصدار إدانة جديدة تضاف إلى عشرات الإدانات السابقة، وإنما يمكن أن تنقل القضية من إطار المراقبة والإدانة السياسية إلى إطار أكثر ارتباطا بالمساءلة الدولية. وعندها لن يكون بمقدور النظام أن يتعامل مع الجرائم والانتهاكات باعتبارها "شأنا داخليا"، أو أن يكتفي برفض التقارير الدولية واتهام خصومه بالتدخل في شؤونه.
الأخطر بالنسبة للنظام أن فتح هذا الملف على مستوى مجلس الأمن يمكن أن يضع سجل القمع الإيراني بأكمله تحت المجهر: من مجازر وعمليات إعدام إلى قمع الانتفاضات، ومن اضطهاد النساء إلى الاعتقالات والتعذيب، وصولا إلى منظومة الإفلات من العقاب التي تحمي المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ولهذا طالما دعت المقاومة الإيرانية إلى إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي. فالمعركة، في جوهرها، ليست معركة أرقام أو قرارات أممية، وإنما معركة شرعية.
إن النظام الذي يطالب العالم باحترام سيادته، بينما يحرم شعبه من أبسط حقوقه، سيجد نفسه أمام مفارقة تاريخية: كلما حاول حماية نفسه خلف جدران السيادة، ارتفع صوت الضحايا فوق تلك الجدران.
وقد يكون الملف النووي بداية المسار، لكن ملف حقوق الإنسان يمكن أن يكون أكثر الملفات قدرة على كشف حقيقة النظام أمام العالم وأمام شعبه في آن واحد. وإذا اجتمع الضغط الدولي على برنامجه النووي مع مساءلته عن جرائمه وانتهاكاته، فإن النظام لن يواجه أزمة خارجية فحسب، بل أزمة شرعية عميقة تضرب أساس وجوده.
وهنا تحديدا تكمن الهزة التي يخشاها النظام أكثر من أي قرار دولي آخر.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من النووي إلى الخلافة: كيف يفجر الضغط الخارجي حرب الأجنحة في ...
- إيران بين اللاحرب واللاسلم: حين تضيق حقول المناورة
- حين ينقلب سلاح هرمز على صاحبه: الساعة الرملية لطهران
- من زنزانة الولاية إلى مقعد القيادة
- شنغهاي تكشف أزمة النظام الإيراني وصراع أجنحته
- المرأة أولا… ثم المجتمع: الوجه الحقيقي لسياسة القمع الإيراني
- حبل المشنقة الذي يخنق النظام: لماذا تتحول الإعدامات في إيران ...
- إيجئي يهدد... والشارع يغلي: نظام الملالي أمام ساعة الحقيقة
- حين يصبح طلب العمل تهمة تستوجب الرصاص
- عندما يتحول الفقر إلى معارضة صامتة
- إيران... حين يبدأ النظام بدفع فاتورة 47 عاما
- غياب المرشد... حين يتحول الخوف إلى سياسة
- نزع سلاح ميليشيات إيران.. المعركة التي يخشاها الملالي
- القنبلة النووية وهرمز: حين يكشف النظام الإيراني حقيقة مشروعه
- إيران.. من وهم الاعتدال إلى حتمية التغيير
- لماذا يبدو النظام الايراني أقرب الى الهاوية؟
- إيران: بين ذاكرة 19 أغسطس ومشروع العودة إلى الملكية: أسئلة ل ...
- مأزق الخيارات الصعبة أمام النظام الإيراني
- حين تنقلب أدوات البقاء على النظام الإيراني
- تصريحات خرازي تفضح بيت السلطة: مجتبى بين هشاشة القيادة وصراع ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 100 ألف شخص إثر تجدد الصراع في ا ...
- الأمم المتحدة تطالب بفتح غزة أمام المحققين الدوليين بعد انتش ...
- العفو الدولية تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعد ...
- الأمم المتحدة تنتقد إسرائيل لتسوية مواقع في غزة قد تكون بها ...
- رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على السفن قد ترقى لجرائم حرب
- اعتقالات واحتجاجات.. حملة تركية على جماعات مجتمع الميم تثير ...
- -أكبر أزمة في العالم-.. دعوات لوقف الحرب بالسودان وخطر المجا ...
- الأمم المتحدة: مناطق بغزة تسوى بالأرض دون احترام للجثامين تح ...
- ترامب يندد بـ-مؤامرة خبيثة- ضد الذكاء الاصطناعي والأمم المتح ...
- مفوض بالأمم المتحدة: انتشال الرفات في غزة يثير المخاوف من ار ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعاد عزيز - ملف حقوق الإنسان... القنبلة التي يخشاها النظام الإيراني