أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على إيران!















المزيد.....

السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على إيران!


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ الحوثيون الهجوم البري الأخير في الثالث من سبتمبر الجاري 2026، وجاء هذا التحرك الميداني الذي أطلقوا عليه اسم " والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " من عدة محاور في الساحل الغربي لليمن بهدف التقدم نحو مدينة المخا، ومضيق باب المندب الاستراتيجي ردا على سياسات السعودية وحلفائها ضد اليمن، حيث بدأت موجة التوتر الأخيرة في يوليو 2026 بعد أزمة محاولة اعتراض طائرة إيرانية متجهة إلى مطار صنعاء، تلاها قصف مكثف متبادل شمل ضربات جوية للتحالف خلال الأيام القليلة الماضية على عدد كبير من الأهداف اليمنية قوبل برد حوثي استهدف مطارات وقواعد عسكرية أمريكية في أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، ومنشآت " أرامكو " النفطية بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة أسفر عن إصابة 73 مدنيا سعوديا داخل الأراضي السعودية، والحق اضرارا كبيرة بالممتلكات وبمنشآت شركة النفط العملاقة " أرامكو."
وعلى الرغم من قيام المقاتلات السعودية بشن غارات مكثفة على جبهات القتال لتوفير الغطاء الجوي للقوات الحكومية بهدف صد هجمات الحوثيين ومنعهم من تحقيق أي تقدم بري، إلا أن الحوثيين فاجئوا السعودية وحلفائها اليمنيين بإعلانهم يوم الجمعة 11/9/ 2026 عن سيطرتهم الكاملة على منطقة باب المندب، ومدينة المخا، وبلدة ذوبان الواقعة مباشرة على المضيق، وجزيرتي ميون وبريم الاستراتيجيتين، بالإضافة إلى جزيرتي حنيش الصغرى والكبرى.
فماذا تعني سيطرة الحوثيون على مضيق باب المندب؟ وهل ستأثر هذه السيطرة على ميزان القوى في المنطقة؟ وهل ستكون ضربة موجعة للسعودية التي تعتمد إلى حد كبير على المضيق لتصدير معظم نفطها؟
يمنح هذا الانتصار الحوثيون موقعا أقرب إلى خطوط الملاحة البحرية الدولية ويفرض حضورهم المباشر على واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ويمنحهم ورقة ضغط جيوسياسية مهمة نظرا للأهمية الاستثنائية للمضيق، ويمكنهم من التحكم بأهم مسارات النفط الخام والوقود المتجه من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، أو خط أنابيب سوميد على الساحل المصري للبحر الأحمر، فضلا عن السلع المتجهة إلى آسيا، ويمكنهم من تصعيد هجماتهم ضد السعودية، ويمنح طهران مكسبا استراتيجيا مهما في صراعها مع أمريكا وإسرائيل " وأصدقائهما " العرب، ويساهم في تقليص إمدادات الطاقة ورفع الأسعار والتأثير سلبا على الاقتصاد العالمي، ويساهم في زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام السعودي والأنظمة العربية وقد يؤدي إلى زعزعة استقرارها.
والجدير بالذكر هو أن الخلافات والحروب السعودية اليمنية ليست جديدة؛ فالعلاقات بين البلدين شهدت سلسلة من النزاعات العسكرية والحروب والتدخلات السياسية على مدار ما يزيد عن قرن من الزمن كان من أهمها:
أولا: مجزرة " تنومه " التي حدثت عام 1923، أي قبل تأسيس المملكة العربية السعودية حيث هاجمت قوات " الإخوان " التابعة للملك عبد العزيز في وادي " تومه " بمحافظة عسير قافلة حجاج يمنية، وأسفر الهجوم عن قتل 3000 حاج يمني، واعتبرت الحادثة من أقدم نقاط الدم الموثقة في الذاكرة اليمنية تجاه التوسع السعودي.
ثانيا: الحرب السعودية اليمنية بسبب النزاع على مناطق " عسير ونجرا وجازان " بين الملك عبد العزيز آل سعود والإمام يحيى حميد الدين حاكم المملكة اليمنية المتوكلية والتي انتهت بتوقيع اتفاقية الطائف 1934 وتم بموجبها تم ضم أقاليم " عسير وجازان ونجران " للإدارة السعودية مقابل انسحاب القوات السعودية من الحديدة والمدن اليمنية الأخرى.
ثالثا: معارضة السعودية لثورة 26 سبتمبر1962 التي أطاحت بالنظام الملكي واستبدلته بنظام جمهوري ذو توجهات قومية وحدوية، حيث اعتبرت المملكة العربية السعودية وجود هذا النظام في جارتها اليمن تهديدا لنظامها السياسي وعرشها، فتدخلت لدعم الملكيين بقيادة الإمام محمد البدر الذين عارضوا قيام الثورة وزودتهم بالمال والسلاح، وحولت اليمن حينها إلى ساحة حرب دموية بينها وبين اليمن ومصر حتى انتهت الحرب التي دامت ثمان سنوات باعتراف السعودية بالجمهورية اليمنية عام 1970.
رابعا: حرب الوديعة التي اندلعت عام 1979 بسبب نزاع حدودي مسلح في منطقة الوديعة الحدودية بين السعودية وجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، أي دولة اليمن الجنوبي ذو التوجه اليساري الاشتراكي آنذاك.
خامسا: حرب جبل الدخان في صعدة التي اندلعت عام 2009 بسبب اشتباكات حدودية مباشرة بعد اتهام السعودية لجماعة " أنصار الله " الحوثيين بالتسلل إلى أراضيها في جبل الدخان، حيث تدخل الجيش السعودي مباشرة بشن غارات جوية وقصف مدفعي مكثف على مواقع الحوثيين في شمال اليمن مساندة لقوات الرئيس علي عبد الله صالح، وانتهت المواجهة بهدنة وانسحاب متبادل بعد ان تكبد الطرفين خسائر مادية وبشرية فادحة.
سادسا: وبعد سيطرة الحوثيون على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، أعلنت السعودية في 26 مارس 2015 عن تشكيل تحالف عسكري أطلقت عليه اسم " عاصفة الحزم " للتصدي للحوثيين شاركت فيه الامارات، قطر، البحرين، الكويت، مصر، والمغرب، والسلطة اليمنية الانتقالية برئاسة عبد ربه منصور هادي، الذي فر إلى الرياض في شهر مارس 2015، وقامت السعودية ودول التحالف بفرض حصار بري وبحري وجوي على اليمن، وشنت آلاف الغارات الجوية عليه أدت إلى دمار هائل للبنية التحتية والمدارس والمستشفيات وسقوط عشرات آلاف القتلى، لكن الهجوم توقف بعد موافقة السعودية واليمن على هدنة غير معلنة بدأت في ربيع عام 2022.
أضف إلى هذا التاريخ الدموي في العلاقات بين البلدين موقف الحوثيين الداعم لإيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والرافض لدعم السعودية للحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، وللتطبيع مع دولة الاحتلال، والرضوخ للإملاءات الأمريكية -الصهيونية، ولمحاولات أمريكا ودول عربية وإسرائيل المستمرة لتشكيل شرق أوسط جديد بعد هزيمة إيران أو تغيير نظامها ينهي المقاومة، ويؤدي إلى اعتراف السعودية والدول العربية الأخرى بدولة الاحتلال وتصفية القضية الفلسطينية.
لكن يبدو أن حروب السعودية على اليمن، وتدخلاتها في شؤونه الداخلية، ومحاولاتها للهيمنة عليه ومنعه من إقامة نظام سياسي جمهوري مستقر لم تتوقف، وإن آخر محاولاتها للتخلص من الحوثيين وفرض سيطرتها على القرار اليمني قد فشلت، ومن المتوقع، وبعكس ما تتمنى الرياض وواشنطن وتل أبيب، فإن سيطرة " أنصار الله " الحوثيين على باب المندب ستكون له تداعيات هامة، قد تؤدي إلى فتح جبهة ثانية مساندة لجبهة مضيق هرمز، وإلى تنامي قوة الحوثيين في الداخل اليمني، وتعزيز علاقاتهم مع إيران، ودعم موقف إيران في حربها مع أمريكا وإسرائيل ومن لف لفيفهما من الحكام العرب!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإدانات العربية والإسلامية بشأن تهجير الفلسطينيين .. - جعجع ...
- لماذا تتعاطف الشعوب العربية مع إيران في حربها مع أمريكا وإسر ...
- لماذا تريد إسرائيل تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية والعربي ...
- الرافضون لسياسات ترمب ونفوذ اللوبي الصهيوني - أيباك - يحققون ...
- تهديد ترمب بقصف سلطنة عمان ... هذه هي الحماية الأمريكية لدول ...
- - اتفاقية مكة للدفاع المشترك - .. هل ستفعّل؟ ولمصلحة من؟
- التغول الاستيطاني وغياب السلطة الوطنية الفلسطينية
- الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية القادمة .. فرصة تا ...
- ترمب يحاول استغلال وضع مضيق هرمز لنهب المزيد من ثروات دول ال ...
- - الأونروا -: إصرار إسرائيلي - أمريكي على تفكيكها وإقصائها و ...
- العلاقات التركية العربية: آفاق جديدة وقلق إسرائيلي
- الأنظمة العربية وتوظيف كرة القدم كملهاة للشعوب
- - وثيقة التفاهم - الأمريكية – الإيرانية: نجاح إيراني وإخفاق ...
- هذا ما جنيناه من اتفاقيات - أوسلو والسلام وأبراهام -
- اتحاد علماء المسلمين والحرب على إيران و- الكيل بمكيالين -
- مقاتلات مصرية للإمارات وسكوت عن جرائم أمريكا وإسرائيل ضد إير ...
- الحرب على إيران ومأزق حلفاء أمريكا وإسرائيل العرب!
- تسعة عشر عاما من الانقسام وما زالت الخلافات الفصائلية الفلسط ...
- إذا أعاد ترمب إيران إلى - العصر الحجري - كما يزعم، فإلى أي ع ...
- موقف البابا المشرف من حروب ترمب


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يصف إعادة توحيد أيرلندا بأنه -سيكون أمراً رائعا ...
- الحكومة اليمنية: التصعيد الحوثي -واسع وخطير- ويهدد أمن المنط ...
- السعودية.. 4 صور لأضرار بمسجد ومبانٍ بعد سقوط مقذوف في منطقة ...
- حمد بن جاسم يعقب على مباحثات -بحيرة الخليج- المرتقبة مع إيرا ...
- مصرع شخص وإنقاذ 102 آخرين بعد فقدان عبارة إندونيسية في بحر ج ...
- انطلاق اجتماع قادة -بريكس- بمشاركة بوتين بصيغة -أوت ريتش-
- موسكو تعرب عن أملها في عقد قمة ثلاثية قريبة لبحث الأزمة الأو ...
- مقتل شخص وإصابة 3 آخرين باستهداف سفينة تجارية إيرانية قرب جز ...
- بيان إماراتي أمام مجلس الأمن يطالب بتعميم حظر السلاح على كام ...
- مباشر: مقتل شخص في هجوم قبالة جزيرة قشم الإيرانية والحوثيون ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على إيران!