أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - - الأونروا -: إصرار إسرائيلي - أمريكي على تفكيكها وإقصائها وتجاهل عربي!














المزيد.....

- الأونروا -: إصرار إسرائيلي - أمريكي على تفكيكها وإقصائها وتجاهل عربي!


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسست وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا " بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 1949 للعمل على تقديم الدعم، والحماية، وكسب التأييد لخمسة ملايين وتسعمائة ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان حتى تنتهي معاناتهم والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، وتلعب دورا هاما في مساعدتهم، إذ تقدم لهم مجموعة واسعة من الخدمات الإنسانية والتنموية التي تشمل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، حيث تدير حوالي 706 مدرسة يدرس فها 545 الف طالب وطالبة، وتوفر خدمات الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي والنفسي، وتبني وتجري صيانة للبنية التحتية الأساسية في مخيماتهم بما في ذلك المدارس والمستشفيات والطرق.
وكان يتم تمويلها بالكامل منذ تأسيسها من التبرعات الطوعية، خاصة تلك التي كانت تحصل عليها من الولايات المتحدة والدول الأوروبية واليابان. وحسب تقرير صادر عن الوكالة في يونيو/ تموز 2023، فقد وصل مجموع المبالغ المتعهد بها 1.7 مليار منها دعم الأمانة العامة للأمم المتحدة الذي يمثل 3.9 %، في حين وصل الدعم المقدم من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية 89.2%. لكن إدارة ترمب علقت مساهمتها المالية بالكامل في مارس 2025 وضغطت على المزيد من الدول الأوروبية ونجحت في إقناع عدد منها بالحذو حذوها. وعلى الرغم من التعهدات العربية بالمساهمة بنسبة 7.8% من ميزانية الوكالة السنوية، إلا أن المساهمات الفعلية من الدول العربية كانت متدنية جدا، حيث بلغت حوالي 142.13 مليون دولار بين عامي2022 و 2024، إي أقل من 3% من ميزانيتها الكلية. وبحسب إحصائيات الوكالة فإنها لن تتلقى في عام 2025 سوى 829 مليون دولار، أي ما يعادل 27% فقط من احتياجاتها التمويلية البالغة 3.3 مليار دولار.
وبسبب هذا النقص الهائل في تمويلها فإن الوكالة عاجزة عن القيام بمعظم مهامها، ولهذا حذر مديرها العام فيليب لازاريني بقوله إنها " مهددة بالموت " بعد أن أوقفت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى تمويلها لها بسبب المزاعم الإسرائيلية الأمريكية الكاذبة بأن بعض موظفيها في قطاع غزة شاركوا في هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب دولة الاحتلال.
فلماذا تتهم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية الوكالة باتهامات كاذبة وتعملان معا على إفلاسها وتفكيكها والتخلص منها إلى الأبد؟ ولماذا لا تتحرك الدول العربية، خاصة الغنية منها، لدعمها وإفشال المخطط الأمريكي – الإسرائيلي للتخلص منها؟
تسعى إسرائيل والولايات المتحدة للقضاء على الوكالة لأسباب من أهمها:
أولا: إلغاء دورها كشاهد أممي على النكبة الفلسطينية وعلى مأساة التهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيين، والتخلص من مساهمتها بتذكير العالم أجمع بوجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين القائمة منذ عام 1948، وفي إبقاء القضية الفلسطينية حية.
ثانيا: إلغاء صفة اللاجئ الفلسطيني وشطب وإنهاء سردية حقه بالعودة المكرسة في قرارات الأمم المتحدة.
ثالثا: إنهاء ملف اللاجئين ضمن مشاريع التسوية النهائية وتصفية القضية الفلسطينية.
رابعا: حرمان الفلسطينيين في غزة والضفة من مساعدات هامة تعزز صمودهم في أرضهم وتدفعهم إلى الهجرة تماشيا مع المخطط التوسعي الإسرائيلي.
خامسا: تفكيك الوكالة ووقف خدماتها للاجئي الشتات يمهد الطريق لضغوط أمريكية – إسرائيلية على الدول العربية لتجنيس اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فيها، ويزيل عقبة كبرى أمام الرؤية الإسرائيلية لفرض سيطرتها على كامل التراب الفلسطيني ومنع إقامة دولة فلسطينية.
وأخيرا فإن تصفية وكالة " الأونروا " التي تعتبر رمزا للوجود الدولي في فلسطين، وأكبر هيئة تابعة للأمم المتحدة فيها سيسهل ويسرع التخلص من أي وجود أممي آخر يعارض سياسة دولة الاحتلال القائمة على الإرهاب، والتطهير العرقي، ونهب الأراضي الفلسطينية.
لهذا فإن دولة الاحتلال والولايات المتحدة تعملان على دفع الوكالة لإعلان عجزها عن مواصلة عملها، مما يمهد الطريق لإخراجها من المشهد الإنساني والسياسي الفلسطيني، وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، سواء عبر الدفع نحو تهجيرهم خارج فلسطين، أو عبر إسقاط حق اللجوء عنهم خدمة للمشروع التوسعي الصهيوني. فأين الدول العربية؟ ولماذا لا تقوم بواجبها بدعم " الأونروا " ماليا لتتمكن من الاستمرار بمساعدة الفلسطينيين الذين يتصدون لدولة الاحتلال التي لا تخفي نواياها العدوانية ومخططاتها التوسعية في الوطن العربي؟



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاقات التركية العربية: آفاق جديدة وقلق إسرائيلي
- الأنظمة العربية وتوظيف كرة القدم كملهاة للشعوب
- - وثيقة التفاهم - الأمريكية – الإيرانية: نجاح إيراني وإخفاق ...
- هذا ما جنيناه من اتفاقيات - أوسلو والسلام وأبراهام -
- اتحاد علماء المسلمين والحرب على إيران و- الكيل بمكيالين -
- مقاتلات مصرية للإمارات وسكوت عن جرائم أمريكا وإسرائيل ضد إير ...
- الحرب على إيران ومأزق حلفاء أمريكا وإسرائيل العرب!
- تسعة عشر عاما من الانقسام وما زالت الخلافات الفصائلية الفلسط ...
- إذا أعاد ترمب إيران إلى - العصر الحجري - كما يزعم، فإلى أي ع ...
- موقف البابا المشرف من حروب ترمب
- الشعب الإيراني العظيم يرغم ترمب على وقف إطلاق النار
- القواعد الأمريكية وحماية دول الخليج العربي
- إيران تدافع عن سيادتها ووحدتها وعن العالمين العربي والإسلامي
- اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!
- العدوان على إيران وأكاذيب حماية أمريكا لحلفائها العرب!
- زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيي ...
- 19 دولة ترفض ضم الضفة دون اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال
- شهر رمضان وإيقاظ الأمة من سباتها
- ملفات إبستين: فضائح تكشف تورط قادة وشخصيات أمريكية وأوروبية ...
- قرارات إسرائيل الأخيرة لضم الضفة الغربية ومهزلة - التنديد وا ...


المزيد.....




- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - - الأونروا -: إصرار إسرائيلي - أمريكي على تفكيكها وإقصائها وتجاهل عربي!