أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - هذا ما جنيناه من اتفاقيات - أوسلو والسلام وأبراهام -














المزيد.....

هذا ما جنيناه من اتفاقيات - أوسلو والسلام وأبراهام -


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 07:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رحب معظم القادة العرب باتفاقيات" أوسلو والسلام وإبراهام " بعد توقيعها، وزعموا بأنها ستؤسس لسلام دائم، وتضع حدا للتوسع الإسرائيلي، وتؤدي إلى حل مقبول للقضية الفلسطينية، وإلى استقرار سياسي وأمني ونمو اقتصادي مستدام يعود بالنفع على الجميع. وبعد مرور 47 عاما على السلام المصري الإسرائيلي، و33 عاما على أوسلو، و32 عاما على اتفاقية وادي عربة مع الأردن، وست سنوات على اتفاقيات إبراهام مع المغرب والإمارات والبحرين والسودان يتساءل المواطنون العرب هل أدت هذه الاتفاقيات، أو هذا الاستسلام المجاني للصهاينة، إلى حل القضية الفلسطينية؟ وهل تم إنهاء العداء الصهيوني لأمتنا وتخلي إسرائيل عن احتلال المزيد من الأراضي العربية؟ وهل أصبح الوطن العربي أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا مما كان عليه قبل هذه الاتفاقيات؟
الحقيقة التي لا يمكن لقادة أوسلو والسلام وأبراهام انكارها هي أن دولة الاحتلال ازدادت شراسة بعد توقيع هذه الاتفاقيات فقامت بتهويد الضفة الغربية والقدس، واعتبرتها " عاصمتها الأبدية "، وغيرت ملامحها العربية والإسلامية، وسمحت للصهاينة بتدنيس المسجد الأقصى باقتحامه متى يشاؤون، وتقسيم الحرم الإبراهيمي في الخليل، والاعتداء على الكنائس المسيحية، وقتل عشرا ت آلاف الفلسطينيين، وجرح وسجن مئات الآلاف، وتدمير غزة بأسلوب بشع منهجي متعمد لم يعرف العالم له مثيلا، وإقامة مئات المستوطنات في الضفة تمهيدا للتخلص من الفلسطينيين وأرغمهم على الهجرة للأردن ودول أخرى، والاعتداء على اليمن، وتدمير العراق، واحتلال جنوب لبنان وأجزاء من سورية بطريقة تتماشى مع الاستراتيجية التوسعية الإسرائيلية التي عبر عنها نتنياهو بصلافة من على منبر الأمم المتحدة عندما عرض خارطة تبين نوايا إسرائيل التوسعية وتخطيطها لاحتلال أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا والسعودية.
التاريخ يثبت أن المقاومة الشعبية المسلحة والسلمية المنظمة كانت وما زالت هي السبيل الوحيد لمقامة الاحتلال ودحره واستعادة الشعوب لحقوقها وسيادتها وكرامتها؛ فعن طريق المقاومة الشعبية نالت العديد من دول العالم استقلالها وتخلصت من الاستعمار، وهزم الشعب الفيتنامي الولايات المتحدة الأمريكية، وتمكن الأفغانيون من طرد الأمريكيين من البلاد، وتخلصت جنوب أفريقيا وزمبابوي من حكم العنصريين البيض وأعادت حكم البلدين لشعبيهما.
الصهاينة يدركون جيدا أن المقاومة المسلحة هي عدوهم اللدود الأكبر القادر على وقف اعتداءاتهم وخططهم التوسعية وتهديد وجودهم؛ ولهذا فإنهم يلجؤون إلى أقسى أنواع الردع والقتل والدمار للتخلص من كل من يحمل السلاح ضدهم؛ فقد أمعنوا قتلا بالمقاومين والمواطنين الفلسطينيين واللبنانيين، ودمروا غزة والعديد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويقومون بارتكاب نفس الجرائم والتدمير في جنوب لبنان، وهاجموا اليمن والمقاومة العراقية، وأخير شنوا حربهم على إيران لتدمير قدراتها النووية والصاروخية ودفعها إلى التخلي عن المقاومة العربية في فلسطين ولبنان واليمن والعراق.
الذين ما زالوا يتصورون بأن دولة الاحتلال ستقبل حلا سلميا يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية واهمون يعيشون على أحلام يقظة؛ إسرائيل لن تتخلى عن شبر واحد من الأراضي العربية التي تحتلها من خلال اتفاقيات السلام والاستسلام العربي؛ والدليل على ذلك هو أنها ازدادت شراسة وعنفا وتوسعا استيطانيا بعد اتفاق أوسلو ولم تخف نواياها بطرد الفلسطينيين واحتلال المزيد من الأراضي العربية بعد قبول الفلسطينيون اتفاق أوسلو، وبعد أن وقعت ست دول عربية اتفاقيات سلام معها.
الدول العربية التي وقعت تلك الاتفاقيات بناء على وعود صهيونية وأمريكية بسلام دائم وأمن واستقرار سياسي وازدهار اقتصادي لم تجن سوى الخيبة! فإسرائيل وبدعم أمريكي أوروبي تحايلت عل تلك الاتفاقيات ولم تلتزم بتنفيذها، واستخدمتها للخداع وكسب الوقت وتمكينها من تعزيز احتلالها لفلسطين والأراضي العربية؛ أضف إلى ذلك أن تلك الاتفاقيات كشفت هشاشة وضعف الأنظمة العربية، وعرت الحكام العرب، وعرضت الوطن العربي للمزيد من الأخطار!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتحاد علماء المسلمين والحرب على إيران و- الكيل بمكيالين -
- مقاتلات مصرية للإمارات وسكوت عن جرائم أمريكا وإسرائيل ضد إير ...
- الحرب على إيران ومأزق حلفاء أمريكا وإسرائيل العرب!
- تسعة عشر عاما من الانقسام وما زالت الخلافات الفصائلية الفلسط ...
- إذا أعاد ترمب إيران إلى - العصر الحجري - كما يزعم، فإلى أي ع ...
- موقف البابا المشرف من حروب ترمب
- الشعب الإيراني العظيم يرغم ترمب على وقف إطلاق النار
- القواعد الأمريكية وحماية دول الخليج العربي
- إيران تدافع عن سيادتها ووحدتها وعن العالمين العربي والإسلامي
- اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!
- العدوان على إيران وأكاذيب حماية أمريكا لحلفائها العرب!
- زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيي ...
- 19 دولة ترفض ضم الضفة دون اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال
- شهر رمضان وإيقاظ الأمة من سباتها
- ملفات إبستين: فضائح تكشف تورط قادة وشخصيات أمريكية وأوروبية ...
- قرارات إسرائيل الأخيرة لضم الضفة الغربية ومهزلة - التنديد وا ...
- الكويت: من الانفتاح إلى الانغلاق وسحب الجنسية
- - استراتيجية الدفاع القومي - الأمريكية الجديدة: تركيز على ال ...
- ما الذي قد يحدث لدول الخليج إذا انهار النظام الإيراني؟
- أحداث إيران: نفاق أمريكي أوروبي وصمت رسمي عربي


المزيد.....




- أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعر ...
- ألمانيا تخسر التصويت على مقعد في مجلس الأمن أمام البرتغال وا ...
- تسلسل زمني لسلسلة الهجمات التي تعرضت لها دول الخليج العربي
- استهداف مطار الكويت وسط تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية
- باستخدام وحدات التخزين.. باحثون يجدون طريقة جديدة للتجسس على ...
- ترمب يختار مرشحه.. هل يتمدد اليمين الشعبوي إلى كولومبيا؟
- فاجعة في نيودلهي.. حريق يودي بحياة 21 شخصا
- ناشطون لروبيو: أنت مجرم حرب يجب أن يُحاكَم في لاهاي
- تبادل إطلاق النار بين أمريكا وإيران وسط شكوك حول التوصل إلى ...
- أعنف تصعيد أمريكي – إيراني منذ وقف إطلاق النار… إليكم ما نعل ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - هذا ما جنيناه من اتفاقيات - أوسلو والسلام وأبراهام -