أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!














المزيد.....

اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 07:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قامت إسرائيل بشن حرب إجرامية ضد غزة لم يعرف العالم لها مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية، وأعادت احتلالها، وتدميرها، وقتل وجرح ما يزيد عن 250 ألف فلسطيني ولم تفعل الأنظمة العربية شيئا يذكر للتصدي لها ولجرائمها، حيث إنها لم تفشل في إيقاف تلك الحرب فقط، بل إنها فشلت حتى في إدخال الطحين للجوعى الفلسطينيين، وحافظت على علاقاتها العلنية والسرية مع دولة الاحتلال، وصمتت عن جرائمها، وزودتها بالأغذية، وأبدعت دوائرها الرسمية ووسائل إعلامها في خداع المواطنين ومحاولة تضليهم بالادعاء الكاذب أنها تقف مع" الأخوة الفلسطينيين"، والمضحك هو ان وسائل إعلامها كانت تنشر صور الطرود التي تسقطها من الجو، وأعداد طائرات الإغاثة التي ترسلها للفلسطينيين عن طريق مطار رفح المصري لكنها لم تذكر كيف كانت توصلها للفلسطينيين في الوقت الذي أغلقت فيه دولة الاحتلال جميع المعابر التي تربط غزة بالعالم الخارجي! أي إن موقف الأنظمة العربية من تلك الحرب أثبت أنها دول فاشلة، عاجزة، مستسلمة، تستهين بذكاء وإرادة شعوبها، وإن دولة الاحتلال لا تحترم اتفاقيات السلام والتطبيع التي عقدتها مع بعضها، ولا تهتم بها وبردود فعلها.
لكن هذا الوضع المأساوي العربي تكرس أيضا من خلال موقف الدول العربية من العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران؛ فبعد مرور ما يقارب الأسبوعين على دخوله، استمرت الضربات المتبادلة، واتسعت رقعة العمليات لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي، ولبنان، والعراق، والأردن، ويرى محللون عسكريون أن مسار هذه الحرب لا يزال مفتوحا لتصعيد أوسع قد يشمل تورط أطراف إضافية، أو تحول تدريجي إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة لا يمكن التنبؤ بنتائجها وتداعياتها على دول المنطقة، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي وعلى الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية.
فماذا كانت ردود فعل الأنظمة العربية على الهجمات التي تشنها إيران على دول الخليج والأردن والعراق؟ لقد أدانت الدول العربية هذه الهجمات واعتبرتها مخالفة للقوانين والأعراف الدولية، لكنها في المقابل لم تجرؤ على إدانة الحرب الطاحنة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وتناست الحقيقة وهي ان القواعد الأمريكية المتواجدة على أراضيها تشارك في هذا العدوان، وإن جيوش بعضها تتصدى للصواريخ الإيرانية المتجهة للمدن الإسرائيلية وتسقطها، وتساهم بذلك في حماية دولة الاحتلال من الصواريخ الإيرانية!
لكن المدهش حقا هو ان دول الخليج التي انفقت مئات المليارات من الدولارات على شراء أسلحة من الولايات المتحدة فشلت فشلا ذريعا في حماية أقطارها من الصواريخ اٌلإيرانية، وإن القواعد العسكرية الأمريكية الضخمة المتواجدة فيها، المزودة بأحدث الطائرات والأسلحة المتطورة، والتي تكلفها مبالغ طائلة لم تتمكن من حمايتها. فلماذا تنجح هذه القواعد في المشاركة بضرب آلاف الأهداف في إيران في أقل من أسبوعين، ولا تفعل الكثير لحماية " الأصدقاء " العرب؟ لا غرابة في ذلك لأن هذه القواعد لم تقام لحماية الدول العربية من أعدائها، بل إنها أقيمت من أجل حماية إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة.
هذه الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ستكون لها تداعيات خطيرة جدا على الدول العربية، خاصة الخليجية منها؛ فإذا نجح هذا العدوان على إيران وتمكنت أمريكا وإسرائيل من إسقاط النظام، فإن دولة الاحتلال والولايات المتحدة وبالتعاون مع النظام الإيراني الجديد ستهيمن على المنطقة وتتحكم بمستقبلها وثرواتها، وتهدد وجود بعض الدول الخليجية، وتمكن إسرائيل من تصفية القضية الفلسطينية والتوسع في أكثر من قطر عربي؛ أما إذا صمدت إيران، وتمكنت من إفشال العدوان فسيشكل ذلك ضربة قوية للنفوذ الأمريكي - الصهيوني في المنطقة، وللأنظمة العربية العميلة ويخدم مصالح الشعوب العربية؛ فإيران دولة مسلمة تربطها بالعالم العربي علاقات جوار ودين وثقافة وتجارة منذ مئات السنين ولا يمكن اعتبارها عدوا لأمتنا كما يزعم دونالد ترمب، وبنيامين نتنياهو، وقادة الانهزام والاستسلام والتطبيع العرب!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدوان على إيران وأكاذيب حماية أمريكا لحلفائها العرب!
- زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيي ...
- 19 دولة ترفض ضم الضفة دون اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال
- شهر رمضان وإيقاظ الأمة من سباتها
- ملفات إبستين: فضائح تكشف تورط قادة وشخصيات أمريكية وأوروبية ...
- قرارات إسرائيل الأخيرة لضم الضفة الغربية ومهزلة - التنديد وا ...
- الكويت: من الانفتاح إلى الانغلاق وسحب الجنسية
- - استراتيجية الدفاع القومي - الأمريكية الجديدة: تركيز على ال ...
- ما الذي قد يحدث لدول الخليج إذا انهار النظام الإيراني؟
- أحداث إيران: نفاق أمريكي أوروبي وصمت رسمي عربي
- اعتقال مادورو: بلطجة تتماشى مع شريعة الغاب الأمريكية
- تقسيم اليمن واستمرار انزلاق الوطن العربي إلى الهاوية
- تهديد ترمب لفنزويلا وأحلامه بإقامة امبراطورية أمريكية
- العرب والمسلمون الأمريكيون ودورهم في السياسة الأمريكية
- زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن ومشروع القرار الأمريكي للسلا ...
- فوز ممداني: صفعة لترمب وتحد لليمين الأمريكي والنفوذ الصهيوني
- التدخلات الأجنبية ومستقبل الوطن العربي
- هل ستستمر فرحة القادة العرب بخطة ترمب أم إنها ستفشل و- ينقلب ...
- وقف إطلاق النار وتوحيد الموقف الفلسطيني
- هل سيقود - مجلس سلام - ترمب وبلير لإنقاذ غزة؟


المزيد.....




- برلين تنتقد التوسع الاستيطاني في الضفة وتدعو لعدم تجاهل الكا ...
- إيلون ماسك يتصدر قائمة فوربز لأغنى أثرياء العالم بثروة تبلغ ...
- مَن يقود مَن؟ كيف يدير ترمب حربه على إيران؟
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يحتمي داخل ملجأ إثر هجوم إيران ...
- شركة أقمار صناعية أمريكية تؤخر بث الصور من الشرق الأوسط
- الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب هرمز وت ...
- بعد إحاطة سرية بالكونغرس.. مشرعون ديمقراطيون يحذّرون من تدخل ...
- لتعزيز دفاعات بريطانيا.. المدمرة -دراغون- تبحر إلى المتوسط
- فيديو: إسرائيل تشنّ غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- الكويت والأردن: من حق الدول المستهدفة من إيران حماية سيادتها ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!