أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - اعتقال مادورو: بلطجة تتماشى مع شريعة الغاب الأمريكية














المزيد.....

اعتقال مادورو: بلطجة تتماشى مع شريعة الغاب الأمريكية


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نفذت الولايات المتحدة الأمريكية هجوما واسع النطاق على العاصمة الفنزويلية كاراكاس صباح يوم السبت 3/1/ 2026، والقت القبض على زعيمها الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلتهما جوا إلى الولايات المتحدة لتقديمهما للمحاكمة بتهمة ضلوع الرئيس الفنزويلي بتصدير المخدرات وتسهيل الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة ودعم الإرهاب، وأحدثت نتيجة هذا الهجوم صدمة واسعة في الساحة الدولية؛ فعل المستوى الدولي أعربت الأمم المتحدة عن القلق ووصفت الهجوم بالسابقة الخطيرة، حيث تنص المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة على أن جميع الدول الأعضاء " ستمتنع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة"، واندلعت احتجاجات أمام البعثات الدبلوماسية الأمريكية في أنحاء متفرقة من العالم يومي السبت والأحد، ونزل المتظاهرون إلى شوارع مدريد وبروكسل وأنقرة ومكسيكو ستي ولوس أنجلوس ومدن كبرى أخرى احتجاجا على الهجوم الأمريكي الغاشم، واعتبره حلفاء مادورو في فنزويلا " إرهاب دولة "، وأعربت البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي واسبانيا في بيان مشترك عن رفضها لإطاحة الرئيس الفنزويلي من منصبه واعتقاله.
وعلى الصعيد المحلي وفي سياق متصل بالإشكاليات الدستورية، لم تقم إدارة ترمب بإخطار الكونغرس بالعملية قبل تنفيذها وهو المستوى الأدنى المتعارف عليه في هذه الحالة، ويملك الكونغرس سلطة إعلان الحرب بينما الرئيس هو القائد العام للقوات المسلحة، ما خلق جدلا حول الصلاحيات الدستورية لتنفيذ هذه العملية العسكرية دون إذن تشريعي، أي إن هذا الهجوم نفذ من دون تفويض من الكونغرس، وفي مخالفة واضحة للقانون الدولي، ويترك العديد من الأسئلة المفتوحة بشأن مستقبل فنزويلا، ودور واشنطن في أمريكا اللاتينية، والعلاقات الدولية.
فلماذا قامت الولايات المتحدة بعدوانها على كاراكاس واعتقال مادورو؟ وما هي الأهداف الحقيقية لهذا العدوان؟ وماذا ستكون تداعياته على الوضع الدولي وسمعة ومكانة الولايات المتحدة؟ ترمب كذب كعادته، وزعم بأن سبب عدوانه على فنزويلا هو ضلوع قادتها في تصدير المخدرات وتسهيل الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة ودعم الإرهاب، وتجاهل الحقيقة وهي ان معظم المخدرات التي تصل إلى الولايات المتحدة تأتي من المكسيك وكولومبيا، والأغلبية الساحقة من المهاجرين غير الشرعيين يصلون الداخل الأمريكي عن طريق المكسيك، وان فنزويلا لا علاقة لها بالإرهاب وكل ما فعلته هو دعم الحق الفلسطيني وانتقاد الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، ومعارضة الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على إيران.
أي إن ترمب وأركان إدارته لا يهتمون بمصالح ومصائر الشعوب الأخرى وكل ما يهمهم هو تنفيذ سياستهم العنصرية المعلنة القائمة على اعتبار " أمريكا أولا " وتعزيز هيمنتها على العديد من دول العالم ونهب ثرواتها. ولهذا فإن الهدف الرئيسي لعدوانهم على فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط في العالم تتجاوز 303 مليار برميل هو السيطرة على نفطها؛ فقد قال ترمب بوضوح إنه سيسمح لشركات النفط الأمريكية بالعودة إلى فنزويلا لاستغلال احتياطاتها من النفط، وشدد في تصريحاته يوم السبت 3/1/2026 على ضرورة أن تكون بلاده محاطة بدول موالية لها، وعلى أهمية امتلاك الطاقة، وقال ان هناك أموال طائلة تستخرج من الأرض (الفنزويلية) وإن أمريكا ستسترد كل ما أنفقته هناك!
الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال رئيسها يتماشى مع شريعة الغاب، ويعتبر ضربة قاضية للنظام العالمي والقانون الدولي، ويشير بوضوح إلى أن أمريكا ترمب التي تتعامل مع دول العالم على أساس مصالحها فقط، وتعتدي على من تشاء، وتنهب ثروات من تشاء بدون وازع أخلاقي فقدت مصداقيتها، وانكشفت أكاذيبها المتعلقة بالدفاع عن قيم الحرية والعدالة والمساواة، وأصبحت دولة مارقة تشكل خطرا على السلام العالمي، وإن إدارة ترمب بهجومها على فنزويلا واعتقال رئيسها تقول لقادة العالم بكل صفاقة، من لا ينصاع لسياساتنا وينفذ أوامرنا سنجلبه إلى محاكمنا بالقوة!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقسيم اليمن واستمرار انزلاق الوطن العربي إلى الهاوية
- تهديد ترمب لفنزويلا وأحلامه بإقامة امبراطورية أمريكية
- العرب والمسلمون الأمريكيون ودورهم في السياسة الأمريكية
- زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن ومشروع القرار الأمريكي للسلا ...
- فوز ممداني: صفعة لترمب وتحد لليمين الأمريكي والنفوذ الصهيوني
- التدخلات الأجنبية ومستقبل الوطن العربي
- هل ستستمر فرحة القادة العرب بخطة ترمب أم إنها ستفشل و- ينقلب ...
- وقف إطلاق النار وتوحيد الموقف الفلسطيني
- هل سيقود - مجلس سلام - ترمب وبلير لإنقاذ غزة؟
- هل ستحمي القواعد العسكرية الأمريكية الدول العربية المتواجدة ...
- مؤتمر الدوحة العربي - الإسلامي: فشل مخيب للآمال
- العدوان الإسرائيلي على قطر وأوهام الحماية الأمريكية لدول الخ ...
- - أسطول الصمود العالمي - لكسر الحصار ووقف جرائم إسرائيل: حضو ...
- نزع سلاح المقاومة.. نزع لكرامة الأمة العربية واستسلام للتوسع ...
- نتنياهو يكشف إصرار الصهاينة على إقامة - إسرائيل الكبرى.-
- إسرائيل تجوّع الفلسطينيين حتى الموت ودول التطبيع تصدّر لها ا ...
- الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين
- الشرق الأوسط الجديد الذي يخطط ترمب ونتنياهو لإقامته
- الطائفية المدعومة محليا وإسرائيليا خطر يهدد الوطن العربي
- أمريكا تعاقب فرنشيسكا البانيز على موقفها من جرائم إسرائيل


المزيد.....




- من ليبيا.. حقيقة الصورة المتداولة لـ-اشتعال مركبات الجيش الس ...
- ما هي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وما هو المستقبل الذي ينتظ ...
- الجيش السوري يقصف أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، والقوا ...
- الجيش السوري يقصف مراكز قسد شمال حلب.. والاشتباكات تجبر الآل ...
- لماذا تمَّ خَطْفُ مادورو؟
- فرنسا تعمل مع الحلفاء على خطة لصد استيلاء أمريكي محتمل على غ ...
- تجدد الاشتباكات في حلب بعد نزوح الآلاف من سكان حيين ذوي غالب ...
- سوريا: الجيش يبدأ قصف أحياء ذات غالبية كردية في حلب بعد نزوح ...
- خبير إستراتيجي: ساعات حاسمة لتحديد مصير حيي الشيخ مقصود والأ ...
- مصادر للجزيرة: ألوية العمالقة تسيطر على مطار عدن


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - اعتقال مادورو: بلطجة تتماشى مع شريعة الغاب الأمريكية