أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - العلاقات التركية العربية: آفاق جديدة وقلق إسرائيلي














المزيد.....

العلاقات التركية العربية: آفاق جديدة وقلق إسرائيلي


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 07:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تعمل فيه دولة الاحتلال على تهويد الضفة الغربية والقدس وتهجير الفلسطينيين، وتحاول فرض سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط وإعادة تشكيل موازين القوى فيها بما يضمن توسيع حدوها ونفوذها، وفي الوقت الذي أظهرت فيه الحروب المستمرة في المنطقة، وآخرها الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران عدم فاعلية تحالف دول المنطقة، خاصة العربية منها، مع الولايات المتحدة والتطبيع والتعاون مع إسرائيل لضمان أمن تلك الدول، تشهد دول المنطقة العربية تقاربا دبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا يعكس سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البراغماتية التي تهدف إلى تطوير العلاقات العربية التركية وتسخيرها لتعزيز مصالح بلاده، والمحافظة على أمن واستقرار المنطقة.
ترتبط تركيا بعلاقات مميزة واستراتيجية مع عدة دول عربية في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، وتعمل على تعزيز تلك العلاقات مع مصر والسعودية، أكبر قوتين في المنطقة العربية؛ فبالإضافة الى تعزيز علاقاتها السياسية والتجارية معهما، قامت هي ومصر بمناورات جوية مشتركة في الفترة ما بين 4 - 17 يونيو 2026، في عدد من القواعد الجوية المصرية في خطوة تمثل تحولا استراتيجيا لافتا بين الجانبين، والملاحظ ان هذه المناورات جاءت بعد أشهر من تنفيذ البلدين للمناورات البحرية المشتركة" بحر الصداقة " التي أجريت في سبتمبر 2025 والتي كانت الأول من نوعها منذ 13 عاما.
أما على صعيد علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، لا بد من ذكر النجاح التاريخي الذي أحرزته تركيا من خلال إبرام اتفاقية التعاون اللوجستي وبناء السكك الحديدية الضخمة مع المملكة التي وقعها البلدان في التاسع من يونيو/ حزيران من هذا العام لإعادة إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي لنقل المسافرين والبضائع بينها وبين سوريا والأردن والسعودية وأوروبا.
أحد الدوافع الرئيسية لأردوغان من هذا التقارب يتمثل في رغبة بلاده ببناء استراتيجية إقليمية بالشراكة مع مصر والسعودية وسوريا ولبنان، فقد وصف دمشق وبيروت بأنهما " شقيقتان لمدن تركية مثل اسطنبول "، وأكد إن أمن بلاده " يبدأ من دمشق وبيروت"، ويمتد إلى محيطها الإقليمي، وإنه يتماشى مع العقيدة الأمنية التركية التي تقوم على مفهوم " الدفاع المتقدم "، أي التعامل مع مصادر التهديد خارج الحدود قبل انتقال آثارها إلى الداخل التركي.
فماذا يعني الرئيس التركي بقوله إن أمن بلاده يبدأ من دمشق وبيروت ويمتد إلى محيطها الإقليمي؟ إنه يعني أن الأمن القومي لتركيا واستقرارها يرتبطان عضويا بالأحداث والتهديدات الإسرائيلية لسوريا ولبنان ودول المنطقة، ويشير إلى " العمق الاستراتيجي " الذي تتبناه أنقرة والذي يمكن تلخيصه في ثلاثة أبعاد: أولا، اعتبار أن أي فراغ أمني أو تصعيد عسكري في المنطقة الممتدة من حلب ودمشق إلى بيروت يصل أثره المباشر الى الحدود التركية، وثانيا، إن هذا التصريح جاء في سياق تحذيرات شديدة اللهجة ضد السياسات الإسرائيلية في المنطقة، حيث أكد الرئيس التركي أن بلاده تعتبر أمن هذه العواصم جزأ من أمنها، ولن تتغاضى عن أي محاولات لفرض واقع جديد أو تنفيذ أطماع إسرائيل التوسعية وتحقيق أوهام " أرض الميعاد"، وثالثا، فإن هذا التصريح يشير بوضوح إلى الروابط التاريخية والاجتماعية الوثيقة التي تجمع بين تركيا وبلاد الشام والدول والشعوب العربية الأخرى.
هذا التقارب العربي مع تركيا، الدولة القوية التي تربطها علاقات الدين والثقافة والجوار مع دول وشعوب المنطقة، وتدعم القضية الفلسطينية ستكون له تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية إيجابية على العالم العربي أثارت مخاوف قادة دولة الاحتلال. فخلال الأشهر القليلة الماضية، تصاعدت حدة الخطاب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تبادل الطرفان اتهامات مباشرة تتعلق بأمن المنطقة، والشرعية السياسية والأخلاقية وحقوق الشعب الفلسطيني في مشهد يعكس اتساع دائرة الخلاف بين الطرفين، ورعب إسرائيل من أن تزايد النفوذ التركي المدعوم بتوافقات مع دول المنطقة يحد من مشاريعها التوسعية ويقوض خططها لعزل القوى الإقليمية الرئيسية. ولهذا فقد أعرب مسؤولون إسرائيليون عن اعتقادهم بأن تركيا تعد تهديدا أكبر وأكثر خطورة على دولة الاحتلال من إيران لكونها تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي " الناتو "، وحققت نسبة اكتفاء ذاتي في صناعاتها الدفاعية تقارب 80%.



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنظمة العربية وتوظيف كرة القدم كملهاة للشعوب
- - وثيقة التفاهم - الأمريكية – الإيرانية: نجاح إيراني وإخفاق ...
- هذا ما جنيناه من اتفاقيات - أوسلو والسلام وأبراهام -
- اتحاد علماء المسلمين والحرب على إيران و- الكيل بمكيالين -
- مقاتلات مصرية للإمارات وسكوت عن جرائم أمريكا وإسرائيل ضد إير ...
- الحرب على إيران ومأزق حلفاء أمريكا وإسرائيل العرب!
- تسعة عشر عاما من الانقسام وما زالت الخلافات الفصائلية الفلسط ...
- إذا أعاد ترمب إيران إلى - العصر الحجري - كما يزعم، فإلى أي ع ...
- موقف البابا المشرف من حروب ترمب
- الشعب الإيراني العظيم يرغم ترمب على وقف إطلاق النار
- القواعد الأمريكية وحماية دول الخليج العربي
- إيران تدافع عن سيادتها ووحدتها وعن العالمين العربي والإسلامي
- اٌلأنظمة العربية والحرب على إيران وتدمير غزة!
- العدوان على إيران وأكاذيب حماية أمريكا لحلفائها العرب!
- زيارة مودي لتل أبيب: تحالف مع الإسرائيليين وتجاهل للفلسطينيي ...
- 19 دولة ترفض ضم الضفة دون اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال
- شهر رمضان وإيقاظ الأمة من سباتها
- ملفات إبستين: فضائح تكشف تورط قادة وشخصيات أمريكية وأوروبية ...
- قرارات إسرائيل الأخيرة لضم الضفة الغربية ومهزلة - التنديد وا ...
- الكويت: من الانفتاح إلى الانغلاق وسحب الجنسية


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - العلاقات التركية العربية: آفاق جديدة وقلق إسرائيلي