عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 16:14
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
النفط بدل الوهابية
{يقول ونستون تشرشل استقليت سيارة الأجرة لأصل إلى B.B.C لإلقاء خطاب وعند الوصول قلت لسائق سيارة الأجرة أن ينتظرني 40 دقيقة أجابني لا أستطيع يجب أن أذهب إلى البيت لسماع خطاب تشرشل، فرحت لهذا التصريح ولم أبين له هويتي، وأخرجت 10 جنيهات وأعطيتها له، أجابني فرحا سأنتظرك يا سيدي حتى ساعة وليذهب تشرشل إلى الجحيم.
ونستون تشرشل}
(أَقامَ الوهابيون وَبَعْدَ أَنْ تَدَفَّقَت عَلَيْهِم أَمْوالُ البِتْرُولِ فِي الدُوَلِ الإِسْلامِيَّةِ الفَقِيرَةِ مِثْلَ بنغلاديش وَباكِسْتانَ وَأَفْغانِسْتانَ وَغَيْرِها بِإِنْشاءِ مَدارِسَ داخِلِيَّةٍ فِي القُرَى النائِيَةِ الفَقِيرَةِ يَجْمَعُونَ فِيها الأَوْلادَ مِن العَوائِلِ الفَقِيرَةِ الَّتِي لا تَقْوَى عَلَى إِطْعامِهِمْ ناهِيكَ عَن تَدْرِيسِهِمْ وَاكْسائِهِمْ، يَقْبَعُ الطِفْلُ لِسَنَواتٍ بَيْنَ جُدْرانِ المَدْرَسَةِ الداخِلِيَّةِ، وَلا يَدْرُسُ فِي الغالِبِ غَيْرِ الدِينِ عَلَى مَذْهَبِ عَبْدِ الوَهّاب فَيَخْرُجُ مِنْها مُهَيَّأً لِتَكْفِيرٍ وَقَتْلِ كُلِّ مَنْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ حَتَّى، وَإِنْ كانَتْ أُمَّةً أَوْ أَبُوهُ، وَكانَتْ هٰذِهِ المَدارِسُ وَالتَرْبِيَةُ داخِلَ وَخارِجَ المَمْلَكَةِ المُورِدِ لِكُلِّ حَرَكاتِ التَطَرُّفِ فِي الإِسْلامِ بُدّاً بِأَفْغانِسْتانَ وَباكِسْتانَ، وَكُلِّ الدُوَلِ الفَقِيرَةِ الآسَيوِيَّةٌ مِنْها وَالإِفْرِيقِيَّةُ، وَمِنْ ثَمَّةَ فَهْمُ خَزّانِ القاعِدَةِ مُرُوراً بِداعِشَ وَالنُصْرَةِ، وَكُلُّ حَرَكاتِ التَطَرُّفِ) وَكَما كانَتْ نَجِدُ خَزّانَ البَداوَةِ لِكُلِّ المِنْطَقَةِ كانَتْ أَمْوالُ النَفْطِ تَصْنَعُ تُراثَ التَطَرُّفِ البَدَوِيِّ الَّذِي اِسْتَفادَ مِنْهُ، في الانتشار.
وَهٰكَذا نَرَى أَنَّ عَبْدَ العَزِيز إِضافَةً إِلَى أَنَّهُ عَمِلَ عَلَى تَكْوِينِ وَإِنْشاءِ المَمْلَكَةِ وَأَعْطاها اِسْمَ عائِلَتِهِ كَما هُوَ الحالُ فِي دُوَلِ ما بَعْدَ الخِلافَةِ (الأُمَوِيَّةِ وَالعَبّاسِيَّةِ. الإِخْشِيدِيَّةُ. الخ) وَلٰكِنَّهُ تَطَلَّعَ إِلَى زَعامَةِ العالَمِ الإِسْلامِيِّ عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرٍ. وَفِي ذٰلِكَ يَكْمُنُ أَيْضاً دَهاؤُهُ، فَقَدْ وَضَعَ الأُسُسُ لَيْسَ لِكَيْفِيَّةِ إِنْشاءِ الأَنْصارِ، بَلْ وَلِكَيْفِيَّةِ التَخَلُّصِ مِنهُم أَنْ أَنْجَزُوا المَهامَّ أَوْ تُغَيِّرَ الزَمانَ (وَنَشْهَدَ الآنَ كَيْفَ هُوَ المَوْقِفُ مِن الإِخْوانِ وَكَيْفَ أُنْشِئَت القاعِدَةُ وَداعِش وَالنُصْرَةُ وَغَيْرُها الكَثِيرُ، وَما تَخَلَّلَها وَما آلَت إِلَيْهِ) تخدم الأهداف ثم تحين مرحلة التخلص منهم وان كان بمساعدة الاخرين (مِن الكابْتِن شكسبير ثُمَّ الَّذِينَ ساعَدُوهُ عَلَى الاتِراك وَمِنهُم بيرسي كوكس ثُمَّ عَلَى الإِخْوانِ النَجْدِيِّينَ "وَمِنهُم جون فَلِبِي،") ثُمَّ أَصْبَحَ الأَمْرِيكانُ الراعِي الأَساسِيُّ الجَدِيدُ بَعْدَ أَنْ بَرَزَ نَجْمُ الأَمْرِيكانِ(هُنا لا بُدَّ مِن جَدِيدِ التَذْكِيرُ بِالطَبِيعَةِ البَدَوِيَّةِ المُتَجَبِّرِ عَلَى الضَعِيفِ وَالذَلِيلِ أَمامَ القَوِيِّ )
حَكَمَ عَبْدُ العَزِيز أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قَرْنٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ نُقْسِمَ حُكْمَهُ إِلَى مَراحِلَ مُخْتَلِفَةٍ، وَمِن وُجْهاتِ زَوايا مُخْتَلِفَةٍ، وَلٰكِنَّنا سَنُقَسِمُها هُنا لِلسُهُولَةِ وَالوُضُوحِ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِن 1902-1932 وَمِن ثَمَّةَ مِن 1932-1953 أَيْ مَرْحَلَةِ إِنْشاءُ المَمْلَكَةِ (أَوْ ما سُمِّيَت بِتَوْحِيدِ المَمْلَكَةِ) عَبْرَ تَكْثِيفِ الغَزَواتِ لِتَوْسِيعِ الرُقْعَةِ الجُغْرافِيَّةِ وَالقَضاءِ عَلَى الخُصُومِ مِن القَبائِلِ الأُخْرَى، وَكانَ السَبْيُ وَقَطْعُ الطُرُقِ وَالغَنائِمِ المَوْرِدِ الأَساسِيِّ لَهُ ثُمَّ المُساعَداتُ التُرْكِيَّةُ، وَمِنْ بَعْدِ الإنكليزِيَّةِ فِي السَنَواتِ الأَخِيرَةِ تِلْكَ، وَرُبَّما بِشَكْلٍ خاصٍّ العَقْدَ إِلّا خَيْرٌ مِن تِلْكَ الحِقْبَةِ أَمّا المَرْحَلَةُ الثانِيَةُ وَخاصَّةً مِنها بَعْدَ 1938، فَقَدْ اُكْتُشِفَ وَاِسْتَخْرَجَ النَفْطَ وَظَلَّ يَتَعاظمُ مَوْرِدُهُ حَيْثُ أَصْبَحَ المالُ هُوَ المُحَرِّكُ الأَساسِيُّ لكل الطموحات أَصْبَحَ المَذْهَبُ بِالتَدْرِيجِ وَبِالكامِلِ فِي خِدْمَةِ الحُكْمِ يُفْتِي بِالتَأْيِيدِ وَالتَفْسِيرِ بَعْدَ قَرارِ الحاكِمِ عَلَى أَنَّ ما يُمَيِّزُ الحِقْبَتَيْنِ وَخاصَّةً الأُولَى أَنَّها لَمْ تَخْلْ أَبَداً وَأَكادُ أَقُولُ وَلَوْ لِيَوْمٍ واحِدٍ مِنْ غَزْوَةٍ أَوْ مَعْرَكَةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ وَمُنْذُ عامِ 1912 لَعِبَ الإِخْوانُ النَجْدِيِّينَ "كَما أَشَرْنا" الدَوْرَ الأَساسِيَّ، وَما مَيَّزَ هٰذِهِ الفَتْرَةَ أَيْضاً هُوَ سُرْعَةٌ تُغَيِّرُ التَحالُفاتِ بَيْنَ القَبائِلِ، فَمَنْ كانَ حَلِيفَ الأَمْسِ أَصْبَحَ عَدُوُّ اليَوْمِ حَتَّى أَوْلادِ عَمِّ العم والاخوة تصل بهم الخلافات الى القتل والابعاد وقصة "المَعْرُوفِينَ بِالعَرايِف" معروفة أَنَّهُ يُمْكِنُ التَأْكِيدُ عَلَى أَنَّ المَلِكَ عَبْدَ العَزِيز لَمْ يُنْشِئْ المَمْلَكَةَ وَحَسْبُ بَلْ وَضَعَ الأُسُسَ وَالمَبادِئَ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْها إِلَى يَوْمِنا هٰذا بَنَى المَمْلَكَةَ فِي ظُرُوفٍ صَعْبَةٍ بَلْ فِي غايَةِ الصُعُوبَةِ وَلَوْلا شَجاعَتُهُ بَلْ وَحِكْمَتُهُ لَاِنْدَثَرَت المَمْلَكَةُ كَما كانَ مَصِيرُ الأُولَى وَالثانِيَةِ وَفِي نِهايَةِ المَطافِ، فَإِنَّ مَسِيرَتَهُ تُجَسِّدُ البَدَوِيَّ الَّذِي تَحَدَّثْنا عَنْهُ.
حُكْمُ السَعُودِيَّةِ بَعْدَ عَبْدِ العَزِيز سِتَّةٌ مِن أَبْنائِهِ وَهُم سُعُودُ الَّذِي عُزِلَ مِن مَنْصِبِهِ عامَ 1964 لِيُعَيِّنَ فَيْصَل حَيْثُ اُغْتِيلَ عامُ 1975 لِيُعِينَ وَلِيُّ العَهْدِ خالِد مَلِكاً وَعِنْدَ وَفاتِهِ عَيْنَ فَهْد بِن عَبْدِ العَزِيز حَيْثُ حَكَمَ أَطْوَلُ فَتْرَةٍ بَعْدَ والِدِهِ، فَقَدْ اِسْتَمَرَّ فِي الحُكْمِ لِمُدَّةِ 23 عاماً ثُمَّ جاءَ عَبْدُ اللّٰه كَسادِسِ مُلُوكِ السَعُودِيَّةِ، وَحُكَمَ بِحُدُودِ 10 سَنَواتٍ وَعَقِبَ وَفاتِهِ عَيْنُ سابِعِ المُلُوكِ مِن أَبْناءِ عَبْدِ العَزِيز وَهُوَ سَلْمان بِن عَبْدِ العَزِيزِ الَّذِي كَسَرَ القاعِدَةَ وَذٰلِكَ بِأَنَّ عَيْنَ أَحَدِ أَبْنائِهِ وَلِيّاً لِلعَرْشِ عَلَى الرَغْمِ مِن وُجُودِ أَبْناءٍ لِعَبْدِ العَزِيز ما زالُوا أَحْياءً، بَلْ وَمِنهُم الأَمِيرُ أَحْمَد بِنْ عَبْدِ العَزِيز وَهُوَ مِن ما يَعْرِفُونَ بِالسُدَيْرِيِّينَ السَبْعَةِ الأبناء من زوجته حصة السديري وَمِنهُم المَلِكُ سَلْمان نَفْسُهُ وكان الملك فهد السديري الأكبر.
فِي العُمُومِ حافَظَ جَمِيعُ أَبْناءِ عَبْدِ العَزِيز عَلَى نَهْجِهِ فِي الحُكْمِ سَواءٌ فِي التَطْبِيقاتِ الاِجْتِماعِيَّةِ ( الطِباعُ البَدَوِيَّةُ) وَالتَحالُفاتِ الخارِجِيَّةِ وَلٰكِنَّ تَعاظُمَ المَوارِدِ المالِيَّةِ المُتَأَتِّيَةِ مِن تَصْدِيرِ النَفْطِ وَخاصَّةً بَعْدَ اِرْتِفاعِ أَسْعارِ الطاقَةِ أَدَّى إِلَى تَعاظُمِ ثَراءِ آلِ سُعُود وَاِعْتِمادِ المالِ كَداعِمٍ أَساسِيٍّ لِلسُلْطَةِ بَلْ وَأَصْبَحَت حَتَّى الوَهّابِيَّةِ مُسْخَّرَةً بِالكامِلِ لِخِدْمَةِ السُلْطَةِ وَالبَداوَةِ، فَالمالُ أَقْوَى مِن أَيِّ مَذْهَبٍ أَوْ عَقِيدَةٍ فَقَدْ يَشْتَرِي الوَهّابِيَّ البَدَوِيَّ الضَعِيفَ لٰكِنَّهُ لا يَقْوَى عَلَى شِراءِ المَدَنِيِّ وَالمُثَقَّفِ وَالقَوِيِّ وَالرَأْيِ العامِّ فِي وَلٰكِنَّ المالَ قادِرٌ فِي العُمُومِ عَلَى ذٰلِكَ، وَفَقَط لِلتَأَكُّدِ بِوُدِّي أَنْ أُشارِكَكُم فِي بَعْضِ المَقاطِعِ المَشُوِّقَةِ، وَالَّتِي وَرَدَت فِي كِتابِ الأَمِيرِ (القِصَّةُ السِرِّيَّةُ لِلأَمِيرِ الأَكْثَرِ إِثارَةً لِلاِهْتِمامِ فِي العالَمِ الأَمِيرِ بَنْدَر بِنْ سُلْطان، وَالَّذِي كَتَبَهُ وليام سيمبسونَ بِإِشْرافٍ وَحِوارٍ مَعَ الأَمِيرِ نَفْسِهِ وَنُشِرَ بِعِدَّةِ لُغاتٍ هِيَ عُمُوماً تَعْكِسُ الخَلْقَ البَدَوِيَّ فِي الفَخْرِ وَالشُعُورِ بِالنَصْرِ حَتَّى، وَإِنْ كانَ عَلَى حِسابِ المَبادِئِ.
طَرائِفُ مِنْ كِتابِ الأَمِيرِ بَنْدَر بِنْ سُلْطان
"خِلالَ الإِعْدادِ لِلاِنْتِخاباتِ الإِيطالِيَّةِ سَنَةَ 1983 بَدا أَنَّ الدِيمُقْراطِيِّينَ المَسِيحِينَ سَيَخْسَرُونَ أَمامَ الحِزْبِ الشُيُوعِيِّ، الَّذِي أَظْهَرَت اِسْتِطْلاعاتُ الرَأْيِ قُوَّتَهُ الكَبِيرَةَ، حَدَثَ ذٰلِكَ فِي أَثْناءِ المُواجَهَةِ المُباشِرَةِ بَيْنَ ريغن وَالسوفياتِ. وَرُبَّما كانَت وَقَعَت الكارِثَةُ لَوْ أَنَّ بَلَداً أوربيّاً غَرْبِيّاً، تَحَوَّلَ إِلَى الشُيُوعِيَّةِ إِبّانَ تِلْكَ المُواجَهَةِ، وَوِفْقاً لِبَنْدَر كانَت رَئِيسَةُ الوُزَراءِ تاتشر وَالرَئِيسَ ريغن وَالمَلِكَ فَهْد عازِمِين عَلَى عَدَمِ السَماحِ بِحُدُوثِ ذٰلِكَ، وَاِتَّفَقُوا عَلَى التَأْثِيرِ فِي نَتِيجَةِ الاِنْتِخاباتِ فِي دَوْلَةٍ دِيمُقراطِيَّةٍ ذاتِ سِيادَةٍ، كانَ بوب وودوارد أَوَّلَ مَنْ كَشَفَ دَوْرَ بَنْدَرٍ فِي تِلْكَ المَسْأَلَةِ ، عِنْدَما ذَكَرَ أَنَّ الأَمِيرَ ساهَمَ بِمِلْيُونَيْ دُولارٍ لِلمُساعَدَةِ فِي عَمَلِيَّةٍ سِرِّيَّةٍ لِإِعاقَةِ الصُعُودِ الدِيمُقْراطِيِّ لِلحِزْبِ الشُيُوعِيِّ الإِيطالِيِّ، "أَصابَ وُوَدْوارِد جُزْءاً مِنْ الحَقِيقَةِ فَقَطْ،" قالَ بَنْدَر مُوَضِّحاً، أَنَّ السَعُودِيِّينَ قَدَّمُوا 10 مَلايِينَ دُولارٍ، لا مليونِيّ كَما زَعَمَ وودْوارْد" وَضَعَ الأميركِيُّونَ الخُطَّةَ أَساساً، وَقَدَّمَت المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السَعُودِيَّةُ المالَ، الَّذِي أَوْدَعْناهُ فِي بَنْكِ الفاتيكان فِي إِيطالْيا، وَلَمْ نَعْرِفْ بَعْدَ ذٰلِكَ ما حَدَثَ لَهُ، لٰكِنَّ الدِيمُقْراطِيِّينَ المَسِيحِيِّينَ فازُوا فِي نِهايَةِ المَطافِ" (كِتابَ الأمير ص 128) وَأَكَّدَ بَنْدَر لاحِقاً أَنَّ اِخْتِيارَ بَنْكِ الفاتْكان لِإِيداعِ المالِ كانَ مَقْصُوداً، فَعِنْدَما اِقْتَنَعَ جوليو أندريوتي بِاِحْتِمالِ فَشَلِ الدِيمُقْراطَيْينِ المَسِيحِيِّينَ نَقَلَ مَخاوِفَهُ إِلَى البابا يُوحَنّا بولس الثانِي، وَالَّذِي وافَقَ عَلَى ضَرُورَةِ أَنْ يَتَّصِلَ أندِريوتِي بِمُدِيرِ CIA بيل كِيسِي وَالَّذِي أَخْبَرَ ريغن بِالخَبَرِ.
وَلْنَتَشارَكْ فِي مَعْلُومَةٍ أُخْرَى مَشَوِّقَةٍ:
• "كَلَّفَ بَنْدَر بِأَنْ يَتَّصِلَ بِالاِتِّحادِ السوفياتِيِّ لِإِقْناعِهِم بِالاِنْسِحابِ مِن أَفْغانِسْتانَ، وَبَعْدَ أَنْ أَبْدَى وِجْهَةَ نَظَرِهِ دبلوماسِيّاً بِأَنَّهُ لا يَرَى أَنَّ فِي مَصْلَحَتِهِم أَنْ يَرَوْا أَنَّ الاِتِّحادَ السوفياتِيَّ يَحْتَلُّ بَلَداً مُسْلِماً، وَأَنَّ الاِتِّحادَ السوفياتِيَّ كَدَوْلَةٍ عُظْمَى أَنْ يَحُضَّ عَلَى السَلامِ فِي العالَمِ...."بَيْدَ أَنَّ غورباتشوف شَدَّدَ هُجُومَهُ قائِلاً" لا مَصْلَحَةَ لَكُمْ فِي أَفْغانِسْتانَ، وَأَنا أَعْرِفُ كُلَّ ما تَفْعَلُونَهُ هُناكَ، أَنَّكُمْ تُنْفِقُونَ سَنَوِيّاً 200 مِلْيُونِ دُولارٍ فِي أَفْغانِسْتانَ، تَدَخَّلَ بَنْدَر فَقالَ:" مَهْلاً مِنْ الخَطِيرِ أَنْ تَكُونَ لَدَى زَعِيمِ قُوَّةٍ عُظْمَى مَعْلُوماتٍ خاطِئَةٍ!" فَأَجابَ غورباتشوف فَوْراً غاضبا" لا يُمْكِنُنِي أَنْ أُثْبِتَ ذٰلِكَ لَدَيْنا الدَلِيلَ" فَرَدَّ بَنْدَر " اِسْمَعْنِي أَرْجُوكَ، سَيِّدِي الرَئِيسَ نَحْنُ لا نُنْفِقُ 200 مِلْيُونِ دُولارٍ سَنَوِيّاً؛ أَنَّنا نُنْفِقُ 500 مِلْيُونِ دُولارٍ!" ثُمَّ أَضَفْتُ وَنَحْنُ مُسْتَعِدُّونَ لِإِنْفاقِ المَزِيدِ!" (الأمير نَفْسِ المَصْدَرِ ص 208) هٰذا هُوَ البَدَوِيُّ فَبَدَلاً مِنْ أَنْ يُخْفِيَ رَأْسَهُ فِي الشائِنِ مِنْ الأَعْمالِ، كَما يَقُولُ المَثَلُ، يَتَفاخَرُ بِهِ وَيُعْتَبَرُ ذٰلِكَ مِن أَعْمالِ البُطُولَةِ، وَالشَرَفِ وَالعِزَّةِ وَعُمُوماً فَهٰذا الكِتابُ مُلِئَ بِما يَفْخَرُ بِهِ البَدَوِيُّ بَنْدَر، وَالَّتِي لا تَتَّسِقُ وَالأَخْلاقُ المُعْتادَةُ أَنَّهُ كِتابٌ شَيِّقٌ وَمُمْتِعٌ أَتَمَنَّى أَنْ يَقْرَأَ فَهُوَ يَتَّفِقُ وَقِيَمُ البَداوَةِ الَّتِي تُحَدِّثُنا عَنها وَفِي هٰذا السِياقِ نَوَدُّ أَنْ نُشِيرَ أَنَّ الغَزْوَ السوفياتِيَّ لِأَفْغانِسْتانَ حَدَثَ بَعْدَ عامِ 1979بَعْدَ حَوالَيْ ثَلاثَةِ َاسابِيعَ؛ مِمّا عَرَفَت بِحادِثَةِ الحَرَمِ المَكِّيِّ وَهُوَ العِصْيانُ الَّذِي أَعْلَنَهُ جُهَيْمان العُتَيْبِي وَالَّذِي قادَ ما يُقارِبُ مِن 200 مِن أَتْباعِهِ فِي الحَرَمِ المَكِّيِّ مُتَّهِماً آلَ سُعُود بِالفَسادِ، وَطَلَبَ مِن الحُجّاجِ وَالمُصَلِّينَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ مُبايَعَةَ مُحَمَّد القَحْطانِي بِاِعْتِبارِهِ المَهْدِيَّ الَّذِي يَجِبُ مُبايَعَتُهُ، وَاِنْتَهَى هٰذا العِصْيانُ بَعْدَ أَنْ اِقْتَحَمَ السَعُودِيّونَ وَبِمُساعَدَةِ قُوّاتٍ فَرَنْسِيَّةٍ خاصَّةٍ، وَمِنهُم قَنّاصِينَ وَقُتِلَ وَقْتُها عِدَّةُ آلافٍ مِن المُتَواجِدِينَ داخِلَ الحَرَمِ وَدُمَّرَت أَجْزاءٌ كَبِيرَةٌ مِنهُ، وَجاءَ الغَزْوُ الرُوسِيُّ لِأَفْغانِسْتانَ الذي أَتاحَ للسعوديين تَفْرِيغَ شُحْنَةِ التَطَرُّفِ لَدَى الكَثِيرِ مِن أَبْنائِها بِفَتْحِ بابِ التَطَوُّعِ لِمُحارَبَةِ الكافِرِ الأَكْبَرِ الَّذِي غَزا بِلادَ المُسْلِمِينَ وَبِذا فَعَلُوا نَفْسَ ما فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ بِتَوْجِيهِ المُرْتَدِّينَ لَغَزُوا العِراقَ وَالقِصَّةَ الَّتِي تُحَدِّثُنا عَنْها .في مكان آخر
وهناك قِصَصٌ اخرى مُماثِلٌ يُمْكِنُ أَنْ نَطَّلِعَ عَلَيْها فِي هذا الكِتابِ وكذلك في كتاب الوَلِيدِ المليارديرِ رَجُلَ الأعمال الأَمِيرَ لِريز خانْ.
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟