أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 13 عودة الى الاخوان















المزيد.....


الفصل العاشر 13 عودة الى الاخوان


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
عَوْدَةٌ إِلَى الإِخْوانِ
خَصَّصَ الدكتور محمَد أَبُو الإِسْعادِ فَصْلاً كامِلاً حَوْلَ حَسَنِ البَنّا وَتَنْظِيمِ الإِخْوانِ تَحْتَ عُنْوانِ تَمْصِيرُ التَجْرِبَةِ السَعُودِيَّةِ يُذْكَرُ فِيهِ عَدَدٌ مِن المُعْطَياتِ المُهِمَّةِ يَبْدَأُها بِما وَصَفَهُ بِهِ مُرِيدُوهُ مِن عِباراتِ التَبْجِيلِ الكَثِيرَةِ إِلَى إِيصالِهِ أَحْياناً مَراتِبِ الأَوْلِياءِ (الرَجُلِ الرَبّانِيِّ، لُغْزِ هٰذا الزَمانِ، الرَجُلِ القُرْآنِيِّ وَغَيْرِها) وَبِالمُقابِلِ فَإِنَّ خُصُومَهُ لَمْ يَبْخَلُوا عَلَيْهِ بِمُخْتَلِفِ الأَوْصافِ التي تحط مِنهُ(الدَجّالِ ،الفاشِي ،عَمِيلِ الإنكليز، ذُو الأَصْلِ إليهُودِي، وَحَسَنِ راسْبُوتِين وَغَيْرِها) وَلٰكِنْ هُناكَ حَقائِقُ لا يُمْكِنُ تَجاوُزُها تَتَمَثَّلُ فِي أَنَّ حُسَنَ البَنا لَعِبٌ وَهُوَ لا يَزالُ شابّاً (مَوالِيدَ 1906) خِلالَ عَقْدَيْنِ 1928 -1949 دَوْراً مُهِمّاً فِي تارِيخِ مِصْرَ وَلَعَلَّ أَهَمَّها تَأْسِيسُ جَماعَةِ الإِخْوانِ المُسْلِمِينَ وَالَّتِي لا تَزالُ تَلْعَبُ دَوْراً فِي الواقِعِ العَرَبِيِّ وَالإِسْلامِيِّ يَقِلُّ، أَوْ يَكْبُرُ هُنا وَهُناكَ، بَلْ وَتَوالَدَت مِنهُ وَاِسْتَفادَت مِن تَجْرِبَتِهِ وَأَسالِيبِهِ الكَثِيرَ مِن التَنْظِيماتِ الإِسْلامِيَّةِ المُتَطَرِّفَةِ خاصَّةً وَلا تَزالُ كُتُبُهُ وَمَقالاتُهُ تَتَداوَلُ وَتُشَكِّلُ مَنْهَلاً لِتِلْكَ الاحْزابٍ وَأَنَّهُ وَحَتَّى قَبْلَ تَأْسِيسِهِ الجَماعَةَ عامَ 1928كانَ مِن الناشِطِينَ جِدّاً فِي مَجالِ الجَمْعِيّاتِ الدِينِيَّةِ وَمُخْتَلِفِ الفَعالِيّاتِ مَجَلَّةُ المَنارِ لِرَشِيدِ رِضا وَجَمْعِيَّةِ الشُبّانِ المُسْلِمِينَ وَغَيْرِها، وَقَدْ رَأَيْنا أَنَّ العَوْدَةَ مُباشَرَةٌ إِلَى مُذَكِّراتِهِ الدَعْوَةَ وَالداعِيَةَ مِن الضَرُورِيّاتِ لِاِسْتِكْمالِ ما تَحَدِّثُنا عَنْهُ سابِقاً فِي فَقَراتٍ سابِقَةٍ أَوْ فِي الأَسْطُرِ الحالِيَّةِ
وَلٰكِنَّ أَبُو الإِسْعادِ فِي كِتابِهِ الفَصْلَ السابِعَ (السَعُودِيَّةَ وَالإِخْوانَ المُسْلِمُونَ) يَذْكُرُ قِصَّةَ رَواها الدكتورُ مُحَمَّد حُسَيْن هَيْكَل (يُورِد حَسَنَيْن وَالأَصَحُّ حُسَيْن) نَعُودُ نَحْنُ إِلَيْها مِنْ مَصْدَرِها الأَصْلِيِّ وَلْنَبْدَأْ مِنْها:
" عَلِمْتُ قُبَيْلَ سَفَرِي إِلَى الحِجازِ أَنَّ عَلِي ماهِر باشا يُرِيدُ أَنْ يُعِيدَ العَلاقاتِ بَيْنَ الدَوْلَتَيْنِ (يَقْصِدَ مِصْرَ وَالسَعُودِيَّةَ)، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ، وَعَرَضَتُ عَلَيْهِ مُعاوَنَتِي لِتَحْقِيقِ مَقْصِدِهِ، فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ يَسُرُّهُ تَمْهِيدُ الجَوِّ لِمُحادَثاتٍ تَكْفُلُ نَجاحَ هٰذا القَصْدِ. وَكُنْتُ مُقْتَنِعاً مِنْ جانِبِي بِأَنَّ بَقاءَ القَطِيعَةِ لا خَيْرَ فِيهِ. فَالخِلافَةِ الَّتِي ناءَتْ بِها الإمبراطورِيَّةُ العُثْمانِيَّةُ عِبْءً لا تَقْوَى مُصْرُّ عَلَى حَمْلِهِ. وَلا غِنىً لِمَلايِينِ المُسْلِمِينَ مِنْ المِصْرِيِّينَ عَنْ أَداءِ فَرِيضَةِ الحَجِّ بِالأَماكِنِ المُقَدَّسَةِ الخاضِعَةِ لِسُلْطانِ السَعُودِيِّينَ، فَالخَيْرُ كُلُّ الخَيْرِ فِي إِعادَةِ عَلاقاتِ الصَفاءِ وَالمَوَدَّةِ مَعَهُمْ، حَتَّى يَتِمَّ هٰؤُلاءِ المِصْرِيُّونَ فَرِيضَتُهُمْ فِي بِيئَةٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الرِضا وَالاِطْمِئْنانِ.
سافَرْتُ إِلَى الحِجازِ عَلَى ظَهْرِ الباخِرَةِ كَوْثَرً. وَإِنِّي لَفِي بَهْوِها يَوْماً، بَعْدَ أَنْ اِرْتَدَيْتُ رِداءَ الإِحْرامِ، إِذْ تَقَدَّمَ إِلَى حاجٍّ مُحَرَّمٍ لَمْ أَكُنْ قَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ قَبْلُ، وَقَدَّمَ نَفْسَهُ. ذٰلِكَ هُوَ الشَيْخُ حَسَن البَنّا. وَقَدْ ذُكِرَ لِي يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ أَلْفَ جَمْعِيَّةِ الإِخْوانُ المُسْلِمِينَ لِتَهْذِيبِ الناسِ تَهْذِيباً إِسْلامِيّاً صَحِيحاً، وَأَنَّهُ يَطْمَحُ فِي تَعْضِيدٍ مُؤَلِّفٍ (حَياةِ مُحَمَّدٍ) (وَهُوَ أَحَدُ الكُتُبِ الَّتِي أَلَفَها حُسَيْن هَيْكَل) لِهٰذِهِ الجَماعَةِ، بَلْ يَطْمَحُ فِي قُبُولِي رِياسَتَها. وَالرَجُلُ لَبَقَ حُسْنَ الحَدِيثِ حُلْوَ الإِلْقاءِ، عَرَفْتُ ذٰلِكَ مِنْهُ فِي هٰذِهِ المُقابَلَةِ، وَعَرَفْتُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَثْناءَ مَقامِنا بِالحِجازِ إِذْ كانَ الحُجّاجُ مِنْ بِلادِ الأَرْضِ المُخْتَلِفَةِ يَجْتَمِعُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ فِي مُخْتَلِفِ شُؤُونِهِمْ، فَكانَ يَقِفُ فِي كُلِّ جَمْعٍ خَطِيباً واعِظاً، يَتْلُو آية القُرْآنَ فِي مُناسَباتِها، وَيُلْقِي خُطْبَهُ فِي عِبارَةٍ بَلِيغَةٍ وَعَرَبِيَّةٍ فَصِيحَةٍ. وَقِيلَ لِي وَأَنا بِالحِجازِ أَنَّ لَهُ صِلَةً بِالحُكُومَةِ السَعُودِيَّةِ، وَأَنَّهُ يُلْقِي مِنْها عَطْفاً وَمَعُونَةً. فَلَمّا فاتَحَنِي فِي أَمْرِ جَمِعِيَّتِهِ، ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ بَثَّ الدِعايَةِ لِتَهْذِيبِ الناسِ عَلَى هُدَى الدِينِ الحَنِيفِ أَمَرَ حَسَن جَدِيرٌ بِالتَشْجِيعِ، وَلٰكِنَّ أَعْمالِي فِي التَأْلِيفِ وَفِي السِياسَةِ لا تَدَعُ لِي مَجالاً لِقَبُولِ ما دَعانِي إِلَيْهِ" (مُحَمَّد حُسَيْن هَيْكَل مُذَكِّراتٌ فِي السِياسَةِ المِصْرِيَّةِ الجُزْءُ الأَوَّلَ مِن سَنَةِ 1912-1937 مَكْتَبَةُ النَهْضَةِ المِصْرِيَّةِ القاهِرَةِ 1951 ص 402-403) وَيَذْكُرُ الدُكْتُورُ أَبُو الإِسْعاد لِدَعْمِ ذٰلِكَ " تُؤَكِّدُ تَقارِيرُ جِهازِ البُولِيسِ السِياسِيِّ ما اِنْتَهَى إِلَيْهِ الدُكْتورُ هَيْكَل مِن وُجُودِ صِلَةٍ لِحُسْنِ البَنّا بِالحُكُومَةِ السَعُودِيَّةِ وَأَنَّهُ يَتَلَقَّى مِنها عَطايا وَمَعُونَةً، وَتُؤَكِّدُ هٰذِهِ التَقارِيرُ الأَمْنِيَّةُ " أَنَّ حَسَنَ البَنّا مُرْتَبِطٌ بِبَعْضِ دَوائِرِ الحُكْمِ السَعُودِيِّ وَلَهُ اِتِّصالاتٌ مَشْبُوهَةٌ بِأَجْهِزَةِ النِظامِ السَعُودِيِّ، وَأَنَّهُ يَسْمَحُ لَهُ فِي مَواسِمِ الحَجِّ بِنَشاطٍ واسِعٍ، وَيَسْتَقْبِلُ مِن رِجالِ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ اِسْتِقْبالاً يَنُمُّ عَنْ الحَفاوَةِ وَالاِهْتِمامِ الخاصِّ"، كَما أَنَّ الجَماعاتِ القِيادِيَّةَ الَّتِي اِنْشَقَّتْ عَنْهُ كانَتْ تُؤَكِّدُ أَنَّهُ يَتَقاضَى أَمْوالاً مِنْ جِهاتٍ أَجْنَبِيَّةٍ، وَأَنَّهُ يَتَكَتَّمُ دَوْماً عَلَى هٰذا الأَمْرِ، وَهٰذا الأَمْرُ ذَكَرَتْهُ كُلُّ الزَعاماتِ الَّتِي اِنْشَقَّتْ فِي فَتَراتٍ مُخْتَلِفَةٍ، بَلْ أَنَّ نائِبَ المُرْشِدِ العامَ وَجَّهَ لَهُ تُهْمَةَ العَمالَةِ وَتَلَقِّيَ الأَمْوالِ مِنْ الخارِجِ.
مُذَكِّراتُ البَنا( مُذَكِّرَاتُ الدَّعوَةِ والدَّاعَيةِ) وَالمُؤَلَّفَةِ مِن ما يُقارِبُ 400 صَفْحَةٍ (الصَفَحاتُ العِشْرِينَ الأُولَى خُصِّصَت لِمَنْ قَدَّمَ البَنّا) يُخَصَّصُ أَكْثَرَ مِن ال70 صَفْحَةً الأُولَى لِحَياتِهِ قَبْلَ إِنْشاءِ الإِخْوانِ المُسْلِمِينَ مُتَنَقِّلاً بَيْنَ المَدارِسِ حَتَّى حُصُولِهِ عَلَى الدبلومِ فِي دارِ العُلُومِ وَمَنْ يَقْرَأُ مُذَكِّراتِهِ سَيَرَى أَنَّ حُسَنَ البَنّا وَمُنْذُ طُفُولَتِهِ كانَ، ما يُمْكِنُ القَوْلُ مُتَطَرِّفاً مُتَزَمِّتاً فِي مُعْتَقَدِهِ الدِينِيِّ، وَهُوَ لا يَزالُ فِي المَدْرَسَةِ فِيما بَعْدُ، فَقَدْ اِنْتَمَى مُنْذُ بِدايَةِ حَياتِهِ إِلَى الإِخْوانِ الحَصافِيَّه وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ صُوفِيَّةٌ تَتَّخِذُ مِنْ أَحَدِ الجَوامِعِ مَقَرّاً لَها لِتَقُومَ بِحَلَقاتِ الذِكَرِ، وَكانَ الشَيْخُ زَهْرانِ يُحاضِرُ فِيها وَقَدْ تَعْرَفُ مِنْ خِلالِها عَلَى الكَثِيرِينَ الَّذِي اِسْتَمَرُّوا مَعَهُ وَمَقَرُّ ضَرِيحِ الشَيْخِ حَسَنَيْن الحَصافِي شَيْخِ الطَرِيقَةِ الأَوَّلِ المَقَرُّ الأَساسِيُّ لِهٰذِهِ المَجْمُوعَةِ كانَ فِي دمنهور" أَنَّنِي مَرَرْتُ ذاتَ يَوْمٍ عَلَى شاطِئِ نَهْرِ النِيلِ، حَيْثُ يَشْتَغِلُ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنْ العُمّالِ فِي بِناءِ السُفُنِ الشِراعِيَّةِ، وَهِيَ صِناعَةٌ كانَتْ مُنْتَشِرَةً فِي مَحْمُودِيَّةِ البُحَيْرَةِ، فَلاحَظْتُ أَنَّ أَحَدَ أَصْحابِ هٰذِهِ السُفُنِ المُنْشَأَةِ قَدْ عَلَّقَ فِي سارِيَتِها تِمْثالاً خَشَبِيّاً عارِياً عَلَى صُورَةٍ تَتَنافَى مَعَ الآدابِ (نَعْتَقِدُ أَنَّها مِنْ تَماثِيلِ حُورِيّاتِ البَحْرِ الَّتِي كانَتْ مُنْتَشِرَةً) وَبِخاصَّةٍ، وَأَنَّ هٰذا الجُزْءَ مِنْ الشاطِئِ يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِ السَيِّداتُ وَالفَتَياتُ يَسْتَقِينُ مِنْهُ الماءَ، فَهالَنِي ما رَأَيْتُ، وَذَهَبَتْ فَوْراً إِلَى ضابِطِ النُقْطَةِ- وَلَمْ تَكُنْ المَحْمُودِيَّةُ قَدْ صارَتْ مَرْكَزاً إِدارِيّاً بَعْدُ - وَقَصَصَتْ عَلَيْهِ القِصَصُ، مُسْتَنْكِراً هٰذا المَنْظَرَ، وَقَدْ أَكْبَرَ الرَجُلُ هٰذِهِ الغَيْرَةَ، وَقامَ مَعِي مِنْ فَوْرِهِ ، حَيْثُ هَدَّدَ صاحِبُ السَفِينَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْزِلَ هٰذا التِمْثالَ فِي الحالِ، وَقَدْ كانَ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِذٰلِكَ بَلْ أَنَّهُ حَضَرَ صَباحَ اليَوْمِ التالِي إِلَى المَدْرَسَةِ، وَأَخْبَرَ الناظِرُ الخَبَرَ فِي إِعْجابٍ وَسُرُورٍ "ثُمَّ، وَفِي هٰذِهِ الفَتْرَةِ اِنْتَمَى إِلَى جَمْعِيَّةِ مَنْعِ المُحَرَّماتِ، وَكانَتْ مَهامُّ هٰذِهِ الجَمْعِيَّةِ مُشابِهَةً لِمَهامِّ ما يَعْرِفُونَ بِالمُطاوَعَةِ فِي السَعُودِيَّةِ وَهِيَ مُراقَبَةُ الناسِ وَمُحاسَبَتُهُمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَغَيْرُها يَعُدُّونَها خُرُوجاً عَنْ الإِسْلامِ وَالسُنَّةِ، وَقَدْ قامَتْ مِثْلُ هٰذِهِ الجَمْعِيّاتِ بِالكَثِيرِ مِنْ الاِنْتِهاكاتِ بِحُجَّةِ الحِفاظِ عَلَى الإِسْلامِ وَالسُنَّةِ، الحادِثِ الثانِي الَّذِي يُورِدُهُ فِي مُذَكِّراتِهِ كانَ مُتَعَلِّقاً بِالزِيِّ" أَذْكُرُ أَنِّي فِي يَوْمٍ مِنْ الأَيّامِ، وَقَدْ دَخَلْتُ حُجْرَةَ ناظِرِ مَدْرَسَةِ المُعَلِّمِينَ لِأُسْلِمَ وَرَقَةَ الغِيابِ، إِذْ كُنْتُ المَنُوطَ بِذٰلِكَ فِي الفَصْلِ، رَأَيْتُ عِنْدَهُ مُدِيرَ التَعْلِيمِ، وَهُوَ الأُسْتاذُ السَيِّدُ راغِب -وَالَّذِي كانَ فِي أَوائِلِ هٰذا العامِ مُراقَبٍ مُساعِداً بِوِزارَةِ المَعارِفِ – فَلَفَتْ زِيّ نَظَرِ مُدِيرِ التَعْلِيمِ، إِذْ كُنْتُ أَلْبَسُ عِمامَةً ذاتَ عَذْبَةٍ، وَنَعْلاً كَنَعْلِ الإِحْرامِ فِي الحَجِّ، وَرِداءٍ أَبْيَضَ فَوْقَ الجِلْبابِ، فَسَأَلَنِي لِماذا أَلْبَسُ هٰذا الزِيَّ؟ فَقُلْتُ: لِأَنَّهُ السُنَّةُ، فَقالَ: وَهَلْ عَمِلْتَ كُلَّ السُنَنِ وَلَمْ تَبْقَ إِلّا سُنَّةُ الزِيِّ؟ فَقُلْتُ: لا وَنَحْنُ مُقَصِّرُونَ كُلَّ التَقْصِيرِ، وَلٰكِنْ ما نَسْتَطِيعُ نَفْعَلُهُ: قالَ وَبِهٰذا الشَكْلِ خَرَجْتُ عَنْ النِظامِ المَدْرَسِيِّ، فَقُلْتُ لَهُ: وَلِمْ سَيِّدِي؟ أَنَّ النِظامَ المَدْرَسِيَّ مُواظَبَةٌ، وَأَنا لَمْ أَغِبْ عَنْ الدُرُوسِ أَبَداً، سُلُوكٌ وَأَخْلاقٌ، وَأَساتِذَتِي راضُونَ عَنِّي وَالحَمْدُ للّهِ وَعِلْمٌ وَدِراسَةٌ وَأَنا أَوَّلُ فِرْقَتِي " وَطالَ النِقاشُ، وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ يُجِيبُ بِكُلِّ ثِقَةٍ وَقُوَّةٍ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ أَنَّ البَنّا مَنَحَ لِنَفْسِهِ دَوْرَ البَطَلِ فِي تَقالِيدَ هُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ عَنها كُنّا نَتَجَنَّبُ حَتَّى المُرُورِ مِن أَمامِ غُرْفَةِ المُدَرِّسِينَ خَوْفاً وَخُشُوعاً فَكَيْفَ بِهِ يُجِيبُ بِهٰكَذا مُجابِهَةً أَمامَ الناظِرِ وَمُدِيرِ التَعْلِيمِ. المُهِمُّ مِن تِلْكَ الإِشاراتِ، أَنَّها تَكْشِفُ لَنا تَرْكِيبَ البَنا وَطَبِيعَةَ تَفْكِيرِهِ وَهِيَ المُحافَظَةُ الشَدِيدَةُ حَدَّ التَطَرُّفِ، وَهِيَ سِمَةُ جَمِيعِ مَنْ هُم مشاركوهِ فِي الفِكْرِ مِن الإِخْوانِ المُسْلِمِينَ وَالحَرَكاتِ الأُصُولِيَّةِ وَالإِرْهابِيَّةِ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، وَكانَ الدِينُ فِي اللِباسِ، وَفِي المَظْهَرِ وَهُناكَ العَدِيدُ مِن القِصَصِ وَالأَفْكارِ الساذَجَةِ حَوْلَ صِفاتِ المُسْلِمِ فِي صَغائِرِ الأُمُورِ يُورِدُها وَكَأَنَّها قِصَصٌ كَبِيرَةٌ عَن الأَمانَةِ وَالشَجاعَةِ فَبِناءُ مَسْجِدٍ كانَ أَكْثَرَ ضَرُورَةً مِن بِناءِ مُسْتَشْفىً أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ إِطْعامِ جِياعِ تِلْكَ الشَهاداتِ تَدُلُّنا عَلَى طَبِيعَةِ البَنا الَّتِي قادَت إِلَى تَأْسِيسِ جَماعَةِ الإِخْوانِ، فَقَدْ تَشْبَعُ بِهٰذِهِ الأَفْكارِ وَجَدَ أَنَّ الأَفْكارَ الوَهّابِيَّةَ وَالمَمْلَكَةَ السَعُودِيَّةَ هِيَ الأَقْرَبُ إِلَيْهِ وَقَدْ أَوْرَدنا مِن مُذَكِّراتِ هَيْكَلٍ كَيْفَ صادَفَهُ وَرَأْيُهُ فِيهِ وَهُوَ يَذْكُرُ فِي مُذَكِّراتِهِ اِتِّصالاتِهِ بِرَشِيدِ رِضا مُمَثِّلِ الفِكْرِ الوَهّابِيِّ وَداعِيَتِهِم فِي مِصْرَ كَما أَنْ يَذْكُرَ اِتِّصالَهُ بِحافِظٍ وَهْبَةٍ وَرَغْبَتَهِ العَمَلَ كَمُدَرِّسٍ فِي السَعُودِيَّةِ فَفِي مُذَكِّراتِهِ الَّتِي كَتَبَها يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ اِتَّصَلَ بِالشَيْخِ حافِظ وَهْبَة مُسْتَشارِ المَلِكِ عَبْدِ العَزِيز بَلْ وَتَدَخَّلَ وَهْبَةً مِن أَجْلِ نَقْلِهِ لِلعَمَلِ كَمُدَرِّسٍ فِي مِنْطَقَةِ الحِجازِ عامَ 1928 وَهُوَ نَفْسُ العامِ الَّذِي أَسَّسَ فِيهِ جَماعَةَ الإِخْوانِ فِي الإِسْماعِلِيَّةِ، وَلٰكِنَّ هٰذِهِ المَساعِيَ لَمْ تُكَلَّلْ بِالنَجاحِ وَكَما يَقُولُ لِعَقَباتٍ إِدارِيَّةٍ، وَفِي نَفْسِ هٰذِهِ الفَتْرَةِ أَسَّسَ الإِخْوانُ المُسْلِمِينَ وَذٰلِكَ مِن خِلالِ الاِجْتِماعِ الَّذِي جَرَى فِي مَنْزِلِهِ فِي مارِسَ 1928، وَشارَكَ فِيهِ حافِظُ عَبْدُ الحَمِيد، أَحْمَد الحَصْرِي، فُؤاد إِبْراهِيم، عَبْدُ الرَحْمٰن حَسَبَ اللّٰه، وَإِسْماعِيل زَكِي المَغْرِبِي، وَأَنَّ حَسَن البَنّا هُوَ مَنْ اِخْتارَ شَكْلَ وَاِسْمَ هٰذا التَنْظِيمِ (تِلْكَ القِصَصُ وَالمَعْلُوماتِ وَغَيْرَها الكَثِيرَ يُرْجَى العَوْدَةَ إِلَى كِتابِ مُذَكِّراتِ الدَعْوَةِ وَالداعِيَةِ لِحُسْنِ البَنّا صَفَحاتٍ مُخْتَلِفَةً مِنْها ص 25، 29، 38، 41 وَغَيْرُها)
وَنَعُودُ إِلَى كِتابِ أَبُو الإِسْعادِ فِي فَصْلِ المُهِمِّ وَالَّذِي يَضُمُّ الكَثِيرَ مِن المَعْلُوماتِ يَقُومُ أَيْضاً عَلَى تَعْدادٍ وَشَرْحِ النِقاطِ المُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الإِخْوانِ النَجْدَيْنِ وَالإِخْوانِ المُسْلِمِينَ وَلٰكِنَّنا سَنَمُرُّ عَلَيْها بِشَيْءٍ مِن الاِخْتِصارِ.
• التَشابُهُ فِي الاِسْمِ "الإِخْوانُ" وَقَدْ شَرَحْنا المَعْنَى وَالمَقْصُودَ سابِقاً.
• فِكْرَةُ الهَجْرِ أَيْ هَجْرَ المُجْتَمَعِ الجاهِلِيِّ إِلَى الإِسْلامِ الحَقِيقِيِّ
• المَوْقِفُ المُعادِي لِلحَضاراتِ الحَدِيثَةِ، وَهٰذا ما نُلاحِظُهُ حَتَّى الآنَ فِي خِطابِ أَصْحابِ التَطَرُّفِ، عَلَى الرَغْمِ مِنْ أَنَّهُمْ يَتَكالَبُونَ عَلَى اِسْتِخْدامِ مُنْجَزاتِ الحَضاراتِ وَالمَدِنِيّاتِ الحَدِيثَةِ وَبِالخُصُوصِ الغَرْبِيَّةِ.
• العِنايَةُ بِالمَظْهَرِ الدِينِيِّ اللِحَى وَالمَلابِسُ وَالعِمامَةُ وَمَنْعُ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالذَهَبِ وَمَنْعُ التَدْخِينِ وَالمُوسِيقَى
•ظاهِرَةُ العُنْفِ الوَحْشِيَّةُ وَالسَبْيُ وَالاِغْتِيالُ وَالتَدْمِيرُ وَهُوَ ما نَشْهَدُهُ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا، أَوْضَحَ الأَمْثِلَةَ عَلَى البَداوَةِ وَالتَطَرُّفِ وَالفِكْرِ الإِخْوانِيِّ.
• العَقْلِيَّةُ النَقْلِيَّةُ النَصِّيَّةُ السَلَفِيَّةُ، وَهُوَ ما يَدَعُهُ التَمَسُّكُ بِالكِتابِ وَالسُنَّةِ وَالسَلَفِ الصالِحِ وَهِيَ عُمُوماً تَتَرَكَّزُ فِي طُرُوحاتِ اِبْنِ تَيْمِيَّةَ وَاِبْنِ القَيِّمِ وَاِبْنِ عَبْدِ الوَهّاب
• التَطَرُّفُ وَالتَعَصُّبُ وَالاِسْتِعْلاءُ الدِينِيُّ فَهُمٌ وَحْدَهُمْ مَنْ يَمْتَلِكُونَ الحَقِيقَةَ وَالرَأْيَ الإِسْلامِيَّ الصَحِيحَ
• التَكْفِيرُ، فَهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِي تَكْفِيرِ الآخَرِينَ مِنْ الأَدْيانِ وَالمُعْتَقَداتِ الاخْرَى بَلْ وَتَكْفِيرِ حَتَّى المُسْلِمِينَ
• الجِهادُ ما دامَ هُناكَ كُفْرُهُ فَلا بُدَّ مِنْ الجِهادِ وَلا بُدَّ مِنْ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَهْيِ عَنْ المُنْكَرِ وَبِأَعْلَى دَرَجاتِهِ " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ..."
• وَهُناكَ طَبْعاً الاِتِّفاقُ عَلَى شَكْلِ المُجْتَمَعِ الإِسْلامِيِّ وَالخِلافَةِ وَالأَخْذِ بِالزَكاةِ وَالجِزْيَةِ وَالتَحْرِيم، وَمِنها تَحْرِيمُ الاِخْتِلاطِ وَمَبادِئُ الشَرْعِ وَأَحْكامُ الإِسْلامِ مِن قِطَعِ اليَدِ أَوْ الرَأْسِ أَوْ الرَجْمِ بِالحِجارَةِ وَغَيْرِها وَهِيَ مُمارَساتٌ حَتَّى اليَوْمِ فِي بعض البلدان
وَمِن كُلِّ ذٰلِكَ نَرَى أَنَّ الإِخْوانَ المُسْلِمِينَ وَالحَرَكاتِ التَكْفِيرِيَّةَ وَالمُتَطَرِّفَةَ ما هِيَ فِي الواقِعِ إِلّا جوهر واساس واحد
•هٰذا عِلاوَةٌ عَلَى نُقْطَةِ التَنْسِيقِ عَبْرَ رَشِيدِ رِضاً وَشَخْصِيّاتٍ أُخْرَى الَّتِي تُحَدِّثُنا عَنْها (السعودية والإخوان المسلمون ص108- 113)
أَنَّ المملكة، وَمِن وَراءِ اِسْتِبْدالِ الإِخْوانِ النَجْدِيِّينَ بِالإِخْوانِ المُسْلِمِينَ المِصْرِيِّينَ أَصْبَحَت لَها ذِراعٌ خارِجِيَّةٌ تُمَكِّنُها مِن نَشْرِ الدَعْوَةِ الوَهّابِيَّةِ فِي بَقِيَّةِ أَجْزاءِ العالَمِ العَرَبِيِّ وَالعالَمِ الإِسْلامِيِّ فَمِصْرُ "كَما أَشَرنا" بِلادٌ كَبِيرَةٌ وَتارِيخٌ عَرِيقٌ بَلْ أَنَّها مَقَرُّ الأَزْهَرِ المُؤَسَّسَةِ الدُنِّيَّةِ الأَكْثَرُ وَالأَوْسَعُ تَأْثِيراً فِي العالَمِ الإِسْلامِيِّ وَبِالتّالِي فَهُناكَ العَشَراتُ مِن المُتَعَلِّمِينَ وَالدُعاةِ بَلْ وَالمُفَكِّرِينَ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ التَأْثِيرَ فِي المُسْلِمِينَ عَن طَرِيقِ الفَتْوَى وَنَشْرِ التَفْسِيراتِ وَالتَأْوِيلاتِ وَالأَفْكارِ الوَهّابِيَّةِ عَبْرَ الآلافِ المَدارِسِ وَالجَوامِعِ وَالمُؤَسَّساتِ الدِينِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ. وَهٰكَذا أَصْبَحَ الإِخْوانُ وَما تَفَرَّعَ عَنهُم مِن مُنَظَّماتٍ شَبِيهَةٍ فِكْرِيّاً وَبِفَضْلِ الدَعْمِ وَخاصَّةً المالِيَّ أَقْوَى تَنْظِيمٍ مِصْرِيٍّ اِغْتالَ رَئِيسُ الوُزَراءِ المِصْرِيُّ مَحْمُود فَهْمِي النُقْراشِي؛ لِأَنَّهُ حَلَّ جَماعَةَ الإِخْوانِ المُسْلِمِينَ هَدَّدَ عَبْدُ الناصِر، وَحاوَلَ اِغْتِيالَهُ كَما حاوَلُوا اِغْتِيالَ عاطِفٍ صِدْقِيٍّ وَحُسْنِي مُبارَك وَعُمَر سُلَيْمان وَكَثِيرَ غَيْرِهِم فِي مِصْرَ وَحْدَها وَقَتَلَ السادات، وَلَوْ أَرَدْنا تَعْدادَ جَرائِمِ القَتْلِ المَنْسُوبَةِ لِلإِخْوانِ لَما كَفانا هٰذا الكِتابُ.



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل العاشر 12 الصراع على خلافة المسلمين
- الفصل العاشر 11الاخوان المسلمون وريث الاخوان النجديين
- الفصل العاشر 10 عبد العزيز آل سعود
- الفصل العاشر 9 عبد العزيز آل سعود
- الفصل العاشر 8 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 7 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 6 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر 5 الدولة السعودية الاولى
- ملف بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لرحيل شمران الياسري - أ ...
- الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب3
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 4
- الفصل العاشرالتطرف في العصر الراهن 3
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن
- الفصل التاسع الفقرة الاخيرة
- الفصل التاسع تكملة ابن القيم الجوزية
- الفصل التاسع ابن قيم الجوزية
- الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية


المزيد.....




- وزير إسرائيلي يتهم النخب الأوروبية بالإفراط في التعاطف مع ال ...
- شهيد في نابلس وتصعيد استيطاني يطال القدس وسلفيت وبيت لحم
- خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري يُنكر التهمة الموجهة إليه بالت ...
- مسيحيو فلسطين.. نزيف ديموغرافي يتطلب خطة إنقاذ
- مطالبات باستقالة قيادة الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ب ...
- هجوم إسرائيلي عنيف على الحكومة البريطانية.. ما علاقة -كراهية ...
- اكتشافات أثرية تعيد الجدل حول موقع قبر المسيح
- لماذا اختارت كييف كاتدرائية القديسة صوفيا لاستقبال مبعوثي تر ...
- بعد وصفه بـ-كاره اليهود-.. مرشح ديمقراطي من أصول مصرية يوجه ...
- زاخاروفا: زيلينسكي تخطى بن لادن في الإجرام الإرهابي


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 13 عودة الى الاخوان