أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 12 الصراع على خلافة المسلمين















المزيد.....

الفصل العاشر 12 الصراع على خلافة المسلمين


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 14:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
الصِراعُ عَلَى خِلافَةِ المُسْلِمِينَ
فِي آذارِ 1924 أَعْلَنَ كَمال أتاتورك إِلْغاءَ الخِلافَةِ العُثْمانِيَّةِ، (هٰذا التارِيخُ هُوَ تَأْرِيخُ مُصادَقَةِ البَرْلَمانِ التُرْكِيِّ عَلَى إِلْغاءِ مَنْصِبِ الخِلافَةِ الإِسْلامِيَّةِ الَّذِي كانَت الدَوْلَةُ العُثْمانِيَّةُ تَتَمَتَّعُ بِهِ لِقُرُونٍ أَمّا عَمَلِيَّةُ تَحَوُّلِ تُرْكِيّا مِن العُثْمانِيَّةِ إِلَى الجُمْهُورِيَّةِ، فَقَدْ بَدَأَ مُنْذُ العامِ 1922 حَيْثُ أَلْغَى مَكْتَبُ السُلْطانِ العُثْمانِيِّ ثُمَّ فِي عامِ 1923 إِعْلانَ الجُمْهُورِيَّةِ وَلِذٰلِكَ نَرَى أَنَّ الباحِثِينَ حَوْلَ مَسْأَلَةِ الخِلافَةِ الإِسْلامِيَّةِ يَضَعُونَ تَوارِيخَ مُخْتَلِفَةً مُعْتَبِرِينَ أَحَدَ تِلْكَ الإِجْراءاتِ هُوَ الأَساسُ كَما فِي حُسَيْن هَيْكَل الَّذِي يُعْتَبَرُ 1922 هُوَ خُلُوُّ الخِلافَةِ العُثْمانِيَّةِ لِذا فَصَلْنا مِنْ أَجْلِ التَنْوِيهِ) وَكانَ هٰذا يَعْنِي مِنْ ضِمْنِ مَعانِيهِ الكَبِيرَةِ وَالمُؤَثِّرَةِ تُرْكِيّا وَإِقْلِيمِيّاً وَعالَمِيّاً أَنَّ مَنْصِبَ خَلِيفَةِ المُسْلِمِينَ قَدْ فَرَغَ لِلأَبَدِ، فَجَرَى صِراعٌ مَحْمُومٌ بَيْنَ عِدَّةِ مُلُوكٍ عَرَبٍ مُسْلِمِينَ مِن أَجْلِ شُغْلِ هٰذا المَنْصِبِ، فَمِن جِهَةٍ كانَ الشَرِيفُ حُسَيْن بِنْ عَلِيٍّ يَعْتَمِدُ عَلَى نَسَبِهِ الهاشِمِيِّ وَعَلَى مُلْكِهِ فِي الحِجازِ( وَمِنها أَساساً مَكَّةَ وَالمَدِينَةُ) يَطْمَحُ فِي هٰذا المَنْصِبِ وَهُوَ الَّذِي ساعَدَ الإنكليز فِي حَرْبِهِم عَلَى الدَوْلَةِ العُثْمانِيَّةِ بَلْ وَمَكَّنَهُم مِن النَصْرِ وَأَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَقَدْ أَعْلَنَ نَفْسَهُ خَلِيفَةً لِلمُسْلِمِينَ بِحُجَّةِ ضَرُورَةِ عَدَمِ خُلُوِّ المَنْصِبِ لِمُدَّةِ أَكْثَرَ مِن ثَلاثَةِ أَيّامٍ، وَبِالمُقابِلِ كانَ المَلِكُ فارُوق حاكِم اِكْبَرْ واهِم بَلَدٌ عَرَبِيٌّ وَلَهُ وَلِمِصْرَ أَدْوارٌ مُهِمَّةٌ فِي العالَمِ العَرَبِيِّ بَلْ وَفِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَفِيهِ مُؤَسَّسَةُ الأَزْهَرِ ذاتِ التَأْثِيرِ الأَقْوَى فِي عالَمِ الإِسْلامِ؛ وَلِهٰذا دُعِيَ الأَزْهَرُ إِلَى مُؤْتَمَرٍ إِسْلامِيٍّ لِبَحْثِ مَسْأَلَةِ الخِلافَةِ وَاِخْتِيارِ خَلِيفَةِ المُسْلِمِينَ وَقَدْ أَيَّدَ هٰذِهِ الدَعْوَةَ فِي البِدايَةِ عَدَدٌ مِن المُلُوكِ وَلٰكِنَّها لَقِيَت مُعارَضَةً أَيْضاً حَتَّى داخِلَ مِصْرَ وَقَدْ أَشَرْنا إِلَى مُحاكَمَةِ الشَيْخِ عَلِي عَبْدِ الرَزّاق، وَأَيَّدَ اِبْنُ سُعُود فِي البِدايَةِ هٰذِهِ الدَعْوَةَ بَلْ وَأَشارَ إِلَى أَنَّ أَمْرَ الأَماكِنِ المُقَدَّسَةِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَقْرِيرُهُ مِن قِبَلِ كُلِّ المُسْلِمِينَ، وَلٰكِنَّهُ كانَ يُعَدُّ العِدَّةَ وَبِمُساعَدَةِ إِخْوانِهِ النَجْدِيِّينَ لِأَنْ يَحْتَلَّ الحِجازَ وَيَضُمَّهُ إِلَى مُلْكِهِ، وَفِي تِلْكَ الفَتْرَةِ كانَ الإنكليز قَدْ تَخْلُو تَماماً عَن حَلِيفِهِم فِي الحَرْبِ الشَرِيفِ حُسَيْن وَتَخْلُو مُنْذُ وَقْتٍ عَن الوُعُودِ الَّتِي قَطَعُوها لَهُ وَبِالمُقابِلِ أَخَذَت بِزِيادَةِ الدَعْمِ لِاِبْنِ سُعُودٍ، بَلْ وَتُساعِدُهُ فِي حُرُوبِهِ الداخِلِيَّةِ ضِدَّ الإِخْوانِ النَجْدِيِّينَ، وَهٰكَذا كانَتْ المَذابِحُ فِي المُدُنِ المُقَدَّسَةِ، وَالَّتِي تُذْكَرُ بِتِلْكَ الَّتِي جَرَتْ قَبْلَ قُرُونٍ طَوِيلَةٍ
فَشِلَ مَسْعَى الشَرِيف حُسَيْن بَلْ وَاُضْطُرَّ إِلَى تَرْكِ العَرْشِ لِوَلَدِهِ عَلِي، وَفَشِلَ وَلَدُهُ هُوَ الآخَرُ فِي الحِفاظِ عَلَى مَلِكِهِم أَمامَ قُوّاتِ عَبْدِ العَزِيز وَالإِخْوانِ النَجْدِيِّينَ كَما فَشِلَ مُؤْتَمَرُ القاهِرَةِ فِي التَوَصُّلِ إِلَى هَدَفِ المَلِكِ فارُوق وَأَنَّ عَبْدَ العَزِيز لَمْ يَحْضُرْ الَّذِي كانَ قَدْ قَدَّمَ الوُعُودَ بِدَعْمِهِ وَغَيْرِها مِنْ الوُعُودِ، بَلْ وَأَقامَ مُؤْتَمَرَهُ الخاصَّ الَّذِي فَشِلَ بِدَوْرِهِ أَيْضاً، بَلْ إِنَّ كَثِيراً مِن الدُوَلِ لَمْ تُحْضِرْهُ وَمَنْ حَضَرَهُ اِنْتَقَدَ اِبْنَ سُعُودِ وَرَفَضُوا وِلايَتَهُ عَلَى الحِجازِ وَلَمْ يَحْصُلْ عَلَى أَيِّ تَفْوِيضٍ بِوِلايَةِ المُسْلِمِينَ وَكانَت مِصْرُ فِي بادِئِ الأَمْرِ ضِدَّ المُشارَكَةِ فِي المُؤْتَمَرِ، وَلٰكِنَّها أَخِيراً أَرْسَلَت الظَواهْرِي وَالَّذِي كانَ لَهُ دَوْرٌ مُهِمٌّ فِي إِفْشالِ المُؤْتَمَرِ (هُوَ الشَيْخُ مُحَمَّد الأَحْمَدِي الظَواهْرِي وَهُوَ الَّذِي أَصْبَحَ شَيْخَ الأَزْهَرِ فِيما بَعْدُ تَقْرِيباً عامَ 1930 وتجدر الاشارةِ والتأكيد أنَّ هٰذا الشَيْخَ كانَ عَلَى نَقِيضِ ظَواهِرِي اليَوْمَ زَعِيمُ القاعِدَةِ بَعْدَ أُسامَةَ بِن لادِن فَقَدْ هاجَمَ ذٰلِكَ الشَيْخُ الجَلِيلُ مِن خِلالِ المُؤْتَمَرِ ما تَقُومُ بِهِ الوَهّابِيَّةُ لِتَخْرِيبِ الدِينِ وَاِضْطِهادِ المُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِسُلْطَةِ عَبْدِ العَزِيز عَلَى الأَماكِنِ المُقَدَّسَةِ) وَمَعَ ذٰلِكَ كانَ العامُ 1926 عامَ الحَسْمِ حَيْثُ أَعْلَنَ اِبْنُ سُعُود عَن ضَمِّ الحِجازِ إِلَى مَلِكَةٍ مِن أَجْلِ تَحْقِيقِ خُطْوَةٍ هامَّةٍ فِي هَدَفِهِ لِخِلافَةِ المُسْلِمِينَ، وَلٰكِنَّ خِلافَةَ المُسْلِمِينَ لَمْ يَحْصُلْ عَلَيْها لا عَبْدَ العَزِيزِ وَلا مَنْ أَتَى بَعْدَهُ وَلا غَيْرَهُ مِن الحُكّامِ العَرَبِ المُسْلِمِينَ بَلْ وَفَشِلَت مُخْتَلِفُ الصِيغِ لِمُناقَشَةِ مِثْلِ هٰذا الأَمْرِ لِذٰلِكَ اِكْتَفَت بَعْضُ الدُوَلِ وَمِنها أَساساً السَعُودِيَّةُ بِالتَأْثِيرِ الَّذِي تُحَدِّثُهُ عَبْرَ مُنَظَّماتٍ إِسْلامِيَّةٍ دَوْلِيَّةٍ أَوْ إِقْلِيمِهِ أَوْ مَحَلِّيَّةٌ وَأَبْرَزُها مُنَظَّمَةُ التَعاوُنِ الإِسْلامِيِّ (مُنَظَّمَةُ المُؤْتَمَرِ الإِسْلامِيِّ )الَّتِي تَأَسَّسَت عامَ 1969 وَلَعَلَّ ذٰلِكَ الاِنْتِصارَ الوَحِيدَ الغَيْرَ مُباشِرٍ لِلداعِمِينَ لِلدَوْلَةِ العِلْمانِيَّةِ فِي الوَطَنِ العَرَبِيِّ وَاِكْتَفَى السَعُودِيِّينَ فِيما بَعْدُ بِلَقَبِ خادِمِ الحَرَمَيْنِ وَالَّذِي أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي فَقَراتٍ أُخْرَى



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل العاشر 11الاخوان المسلمون وريث الاخوان النجديين
- الفصل العاشر 10 عبد العزيز آل سعود
- الفصل العاشر 9 عبد العزيز آل سعود
- الفصل العاشر 8 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 7 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 6 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر 5 الدولة السعودية الاولى
- ملف بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لرحيل شمران الياسري - أ ...
- الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب3
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 4
- الفصل العاشرالتطرف في العصر الراهن 3
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن
- الفصل التاسع الفقرة الاخيرة
- الفصل التاسع تكملة ابن القيم الجوزية
- الفصل التاسع ابن قيم الجوزية
- الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية
- الفصل التاسع فقه ومنهج ابن تيمية


المزيد.....




- حماس تستنفر الدول العربية والإسلامية لمواجهة مخططات الاحتلال ...
- بعد العفو الإماراتي.. ما هو وضع عبد الرحمن القرضاوي القانوني ...
- جثث يهودية مقابل أسرى لبنانيين.. حكاية الصفقة المثيرة للجدل ...
- عفو إماراتي يطوي قضية عبد الرحمن القرضاوي بعد سجنه
- الإمارات تصدر عفواً رئاسياً عن عبد الرحمن القرضاوي بعد حكم ب ...
- خطيب الأقصى يحذر من مخطط الاحتلال لفرض حراس موالين للحاخامات ...
- إسرائيل تفرج عن 4 أسرى لبنانيين إضافيين في صفقة مرتبطة بيهود ...
- «القومي لذوي الإعاقة» ودار الإفتاء تتعاونان لإتاحة منصة «سكن ...
- تصريحات غريبة لفانس عن اقتراب نهاية الزمان وحظوظه في دخول ال ...
- سوريا.. مار سمعان العمودي يستعيد صوته الروحي في ريف حلب بعد ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 12 الصراع على خلافة المسلمين