أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كمال الموسوي - أنا بحاجة قصوى إلى جليكان -عرگ- ابو العشرين لتر














المزيد.....

أنا بحاجة قصوى إلى جليكان -عرگ- ابو العشرين لتر


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 10:04
المحور: كتابات ساخرة
    


لا خيار لدي في هذا الزمن السيّئ.. سوى الهروب ولو قليلا عن الأرض التي يحكمها الفاسدون بكل قذارة.. لا خيار سوى أن يكون معي صوت الأرض في آخر نقطة من العالم، وهو يئن برائعته "دوريتك"، ويجلس إلى جانبي علي آل شمّة، وبيده #إبريج أو جليكان أبو العشرين لتر مملوء حد القبق من مشروب العرگ.. جليكان لنحتسي منه ما نشاء، حتى نسكر إلى يوم القيامة..!

وهناك في آخر الدنيا، لا نحتاج إلى حكومة تخبرنا أن كل شيء بخير، ولا إلى مسؤول يشرح لنا أن الخراب مجرد "تحديات"، ولا إلى ناطق رسمي يطمئننا بأن البلد يسير نحو المستقبل، بينما المستقبل نفسه واقف على الحدود منذ سنوات طويلة يبحث عن لجوء سياسي..!

هناك فقط.. نحتاج إلى مساحة من الأرض لا يعرفها الفاسدون، لأنهم لو عرفوا بها لأقاموا فيها مشروعا استثماريا، وباعوا لنا الهواء بالتقسيط، ثم أصدروا بيانا يقول إن المشروع حقق إنجازا تاريخيا في مجال التنفس المستدام.. والصحة المستدامة.. يالها من ظلامة..!

أريد مكانا لا تصل إليه السيارات ذات الزجاج المظلّل، ولا تعرفه مواكب المسؤولين، ولا يمر فيه مدير عام يبحث عن منصب أعلى، ولا نائب يبحث عن دورة انتخابية جديدة، ولا أحد يسألني "إنت ويانه لو وياهم؟".

أريد مكانا أستطيع فيه أن أكون "أنا" فقط.. بلا بطاقة حزبية ولا واسطة، ولا توصية ولا ختم ولا كتاب رسمي من ثلاث نسخ، ولا لجنة تدقيقية تحتاج إلى لجنة أخرى لتدقيق عملها..!

هناك اريد صوت الأرض فقط يبدأ بالغناء، لتسقط من رأسي كل نشرات الأخبار.. وكل البرامج الحوارية.. أريده ان يغني (دوريتك).. لاكتشف من خلال صوته أن الحزن يمكن أن يكون جميلا إذا خرج من حنجرة تعرف وجع الأرض..!

ويصب لي "علي آل شمة" كأسا بعد كأس فأقول له: (كافي أبو حسين.. ترى خلصنا)..! فيضحك ويقول:
بعدك ما بديت..!

وعندها سأشرب كأساً أخرى..ليس حبا بالعرق، ولا كرهاً بالعقل..ولكن لأنني أريد ولو لساعات أن أنسى أن هناك وطنا عظيما تُنهكه أيدٍ صغيرة، وأن هناك شعبا كاملا صار يحتاج إلى معجزة كي يعيش حياة عادية..

أريد أن أسكر بما يكفي كي لا أسمع كلمة "إنجاز"، فقد أصبح الإنجاز عندنا أن يمر يوم كامل دون أن يُسرق شيء جديد.. وأن يبقى الراتب حتى آخر الشهر.. وأن يعود الأب إلى بيته دون أن يلعن الطريق.. وأن يفتح المواطن حنفية الماء فلا تخرج منها قذارة السياسة. وأن يفتح التلفزيون فلا يجد مسؤولا يبتسم..!

يا لها من أحلام صغيرة جدا…!

لكنها في بلادنا.. تحتاج إلى جليكان أبو العشرين لتر.. وربما إلى اثنين..!



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تتحول جلسة البرلمان إلى أزمة خدمات عاطفية
- سوبر هاتريك
- حوار مع الدكتور الفنان يحيى إبراهيم
- عندما تكلم القيصر بصوته الحقيقي
- اخر خيوط الكاشان
- رحيل السيدة الاولى
- من دمشق.. هنا القاهرة
- كاشان عراقي
- رحلتي مع فنجان قهوة لمدة عام
- لا تسوي حلاوة بجدر مزروف
- حالة من الهستريا والدنيا مطر
- الثورة الروحانية لمدير الشركة في موسم الحج
- لماذا يتفوق الموظف الكسول في تجنب العمل
- دليل البقاء على قيد الحياة في جحيم المكتب
- رغيف خبز العباس من يدي حبيبتي -اثوب-
- احتضنت يدكِ حد الغفوة
- مع سلاسينية
- اقتباسات من رسل الغرام
- شموستي التي تشرق بعد منتصف الليل
- الظلم آفة لقتل الابداع


المزيد.....




- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كمال الموسوي - أنا بحاجة قصوى إلى جليكان -عرگ- ابو العشرين لتر