أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لهيب خليل - سخرية الراسمالية














المزيد.....

سخرية الراسمالية


لهيب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 16:06
المحور: كتابات ساخرة
    


طرگة الحب وجنون الزواج...

الراسمالية هالأيام صايرة مثل هذيج العجوز الخبيثة اللي تنتظر بالدرابين، بس تشوف اثنين متصالحين ومبتسمين والحب اشتعال بين قلوبهم، تطلع بالنص و تخرب بيناتهم. هي تريدك مستهلك منفرد، نعم الفرد الوحد يشتري بيت صغير وحده، ويشتري مايكرويف لشخص واحد، ويشترك بنفليكس شاشة وحدة. الاشتراكية واللمة تسويها هوسة وهم تفرح اهواية ناس وخسارة للسوق ، لذلك تعال خل نچفي جدر التناقض هذا وبمنتهى الاعياط ونبدي اغاتي انته من مرحلة الحب من أفلاطون الصالحية لحد طگطگة محكمة الاسرة ، طبعا نفس الفلم اولا نظرة ثم ابتسامة ويقع الفاس في القلب ويقع الحب فتلقى الشاب العراقي هادئ، عاقل، رومانسي، ويتحمل الطنطل بكبره.
هي تسأل حبيبي الديناصورات ليش انقرضت؟ هو يجاوبها بكل وقار وهدوء ديموقراطي، لأن ما عاشوا بقصة حب مثل قصتنا يا بعد روحي.
الإنسان بالحب يكون واصل مرحلة من السلام الداخلي، چنه حيوان اللاما في جبال الانديز، عايش على الهوى، والكلمة الحلوة، وصورة صباح الخير المكتوبة بورد جوري. بس هاي الشغلة ما تعجب الراسمالية واحبابها، فما ان تدعوه الفتاة جيب اهلك وتعال اخطبني تشتغل رحمة الله ومع خطوة الزواج يتدخل الغول الراسمالي، يقرر هذا الكائن المسكين يأخذ خطوة للامام ويقول يا الله، خل نتزوج، هنا تمد الراسمالية رقبتها المتروسة طماع وجشع، وتبدأ معمعة المهر والنيشان، الراسمالية تهمس بإذن أهل العروس شنو بنتنا رخيصة؟ لازم مهر يعجز البنك المركزي، وقاعة العرس لازم اكبر من قاعة احتفالات جائزة الاوسكار السينمائية اشلون لعد، وبعدها يبدأ سباق التسلح النووي قصدنا تجهيز البيت، أوين مدير وجهك تسمع مقدمة السمفونية الخامسة لبيتهوفن القدر يقرع الباب (تاتا تاتــا) تروح تشتري غسالة، تكتشف إن الغسالة سعرها يعادل ميزانية دولة نامية، والثلاجة ام العروس اتكول ماما لازم بيها شاشة ياعيني مع واي فاي... ليش؟ حتى الثلاجة تگلك ماكو أكل يا فگر ابن الفگر بلغة ديجيتالية!
بعدك وين هاي مرحلة ما بعد الصدمة، والحب ايلح عليك وكل بداية صعبة حبيبي، ورا ما تخلص افلوس الطامة الكبرى (قصدي العرس) وتبدأ الحياة الزوجية، يتحول هذا الكائن العاقل الهادئ إلى مجنون عنيف يركض بالبيت ويصيح، منو عايف ضوة المطبخ مشعول؟! تريدون ادخل حرب مع دائرة الكهرباء؟ شنو هاي الطماطة بيش الكيلو؟! عمي هاي درجة اولى حمرة وقوية، ليش إحنا چنا ناكل طماطة زرقاء اللون مثلا، بس هاي مصايب الراسمالية تحول الزواج من شراكة روحية إلى شركة محدودة المسؤولية مهددة بالإفلاس في أي لحظة. الحب چان ابلاش، بس عش الزوجية يحتاج كفيل، ووصولات، وأقساط لدرجة تخليك تندم على اليوم الصرت بيه رباعي الأرجل على الجربايه.
الراسمالية تقول حبوا بعضكم بس، بس انفرد بنفسك وي الاحلام ولا تسوون تكتلات بشرية داخل بيت واحد وتوفرون بالعيشة، وإذا أصرّيتوا تتزوجون، راح نخليكم تكرهون اليوم اليشفتوا بيه الحب من ورا سعر حفاضات الأطفال والاقساط الكارثية.
يعني بالمختصر: بالحب إنتم قيس و ليلى، وبالزواج تتحول إلى جون ويك بفلم الماتريكس، بس اهنا بالواقع وقهرك الوحيد جيبنا كيلو بصل وهاي فاتورة المولدة ومشط شعرك العالم شتكول عليك ما عنده مرة بالبيت!



#لهيب_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من فجل الحصار إلى كباب الديمقراطية (بوري الامريكان)‏
- رمضان الفقراء
- المسرح لعبة المخفي والمحكي ..
- التمثيل قبل السياسة
- الصراع البريطاني الامريكي
- خفايا السياسة
- اليس ما يحدث هو الواقع
- قصة ساخرة
- كوميديا رمادية
- انتبه انت امام وهم ..
- كل عام ونحن مهرجين
- سياسة
- ديمقراطية لذيذة
- الحياة سائلة
- هل لازال للشعر ضرورة
- ابو الكذب ..
- عجيب ديمقرطية
- حكاية
- دراما رمضان
- هموم سلطانية


المزيد.....




- التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتس ...
- 16 رواية في القائمة الطويلة لجائزة غونكور 2026
- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - لهيب خليل - سخرية الراسمالية