أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسن خليل غريب - نشيد بيوت الجنوب من تحت الركام














المزيد.....

نشيد بيوت الجنوب من تحت الركام


حسن خليل غريب

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 08:44
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كلِّ بيتٍ في ضيعتي بيتي
وكلُّ بيتٍ بضيعتي بيتٌ من الجنوب
وكلُّ بيتٍ في الجنوبِ صارَ لي بيتا
وكلُّ بيتٍ في الجنوبِ بيتٌ للوطن
جدرانُهُ جُبِلتْ بالعرقٍ وبالتعب
لكنها صارت كالذهبٍ
تُشبهُ جدرانَ بيتي بيوت جيراني
تحملُ وجعًا واحدًا فيه شوق إلتهب
ما نفعَ بيتٍ إذا ظلَّ منفردًا
ما نفعَ بيتٍ بلا بيتٍ إلى جنبه؟
إذا اجتمعتْ بيوتُنا في ماضينا
صارتْ نشيداً سعيداً،
لكن جمعها الدمار في حاضرنا
وتحوَّلت حلماً عن بالنا صار بعيدا
تكلِّلها دمعةٌ، أملٌ،
وطنٌ يشتاق إلى بيوته العتيقة
يستعيد بها رونق التاريخ فتزداد بريقا
***
أطفاله أطفالي وأطفال جيراني
أقاربٌ وخُلاَّنِ
أطفالُ الضيعةِ اجتمعوا
كبروا في شقاوة وسعادةٍ،
نسجوا صداقات العمر، وفيها برعوا
***
رجالُ ضيعتِنا حملوا صخورَها لبيوتهم جدرانا
وحاكوا الشجر من حولها سوراً
فزاد جمالها وازداد البنيان بنيانا
واجهوا العواصفَ، ثبتوا كالصخر الأبدي
عمران من هنا، ومن هناك عمرانا
***
ونساءُ ضيعتِنا حملنَ وجوهَها
خبزنَ للغائبينَ، ونسجنَ من صبرهن أجيالا
جيل على مداميك جيل من سبقه
صنعن تاريخ ضيعتنا وارتقين به
ميلاً وراء ميل، فصعد تاريخنا أميالا
***
وأما اليوم، يا أسفي
دمعُ العيونِ غدا أناشيدا لنا
بيتي تهدَّمَ، والركامُ غطّى دربنا
لكنني أبصرُ في الحجارةِ مَن بنى
أبصرُ في الجدرانِ ذكرى ساكنة
أبصرُ في الأبوابِ وعدًا بالرجوع
فالبيتُ ليسَ حجارةً أو خشبـــا
البيتُ روحٌ، على محرابه يحلو الركوع
***
والجنوبُ له قلبٌ وإنْ هدما
سوفَ نبنيه بيتًا شامخًا
بيتًا يُقاومُ طوْفانَ الفتنْ
يتحدّى جنونَ عدوٍّ جاءَ منْ خارجه
ويُفسِحُ الدربَ لكي يعودٍ للوطنَ
***



#حسن_خليل_غريب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهمجوديولوجيا والمشاريع الدينية الغيبية: حين تتحول العقيدة ...
- العلاقات الأميركية – الإيرانية: تخادم المصالح وانعكاساته على ...
- الصراع مع إيران بين إستراتيجية واشنطن وحلف مكة: قراءة في كلف ...
- الوحدة العربية بين المثالية الكلاسيكية والواقعية الوظيفية
- الدور الإيراني في العراق: من شريك الاحتلال إلى مأزق التراجع ...
- لبنان بين وصايات الخارج وجدل الاتفاقات: نحو خطة خلاص وطني من ...
- حزب الله بين القرار اللبناني والوصاية الإيرانية: معضلة الدول ...
- الدولة العميقة في لبنان بين الوصاية والهيمنة: مآلاتها في موا ...
- جنون الأيديولوجيا الأميركية والصهيونية والإيرانية وانعكاساته ...
- حزب الله بين المقاومة والتحوّل الإقليمي: قراءة نقدية أيديولو ...
- لبنان بين وقف النار وخارطة الطريق: نحو حل مستدام لأزمة الجنو ...
- الصراعات الأيديولوجية المغلقة على بوابات الحلول وقائع ومآلات ...
- لا تبرير للعدو ولا إعفاء للمقاتل وقيادته: نحو فهم شامل للمسؤ ...
- بعد متغيرات طوفان الأقصى رؤية افتراضية في مستقبل القضية الفل ...
- الصراع المؤجَّل بين المشروع القومي الغربي والمشروع التوراتي ...
- بين المشروع التوراتي والدور الوظيفي: التناقض البنيوي في نشأة ...
- مقاومة حزب الله بين الأيديولوجيا والواقع: لبنان في اختبار إع ...
- حزب الله وإشكالية الخطاب السياسي في ظل الأزمات الداخلية والا ...
- العرب بين مطرقة النفوذ الإيراني وسندان الهيمنة الأميركية: مع ...
- العلاقة التكاملية بين الأمن الإقليمي والأمن القومي العربي


المزيد.....




- تحليل لتصريحات بوتين عن -عالم القرش- وآمال ترامب المتعلقة با ...
- وزير سلاح الجو الأمريكي السابق لـCNN: هيغسيث يُلحق -ضرراً فع ...
- ملاذ هادئ بإندونيسيا مخصص للسياح الذين يشعرون بالملل في جزر ...
- سوريا.. لطيفة الدروبي في إطلالة جديدة وهذا ما قاله أحمد الشر ...
- بوتين: ثمة فرص للتسوية مع أوكرانيا والحل يتطلب حصرا حوارا مب ...
- -رويترز-: نيبال تعمل على إعادة تشغيل نظام الإنذار المبكر على ...
- ليبيا.. مسيرة FPV تستهدف مستودع طرابلس النفطي
- تركيا تواصل البحث عن 10 مفقودين بعد غرق سفينة تجارية قرب إسط ...
- رحلة البحث عن قطرة ماء في غزة.. كيف أصبح شريان الحياة معركة ...
- تصعيد الحرب مع إيران يفاقم المخاوف بعد سقوط مدنيين في غارات ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حسن خليل غريب - نشيد بيوت الجنوب من تحت الركام