أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد موكرياني - ماذا لو رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها ولم يحل الحشد الشعبي.















المزيد.....

ماذا لو رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها ولم يحل الحشد الشعبي.


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 16:21
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ماذا لو رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها ولم يحل الحشد الشعبي.

إن تاريخ الثورات والانقلابات والصراعات السياسية على أرض العراق كُتب، في كثير من مراحله، بالدماء، منذ واقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين بن علي، حفيد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، ورمز التضحية، والكرامة، ومقاومة الظلم، والاستبداد.

وتشير بعض التقديرات الواسعة إلى أن مجموع القتلى والمفقودين العراقيين منذ سنة 2003 ربما تجاوز نصف مليون شخص. وكان من بين الضحايا والمفقودين طيارون في القوة الجوية العراقية، وقادة عسكريون شاركوا في الحرب العراقية–الإيرانية، وعلماء وخبراء، فضلاً عن آلاف المدنيين الذين قُتل بعضهم على الهوية أو لمجرد انتمائه الطائفي أو القومي. كما يُقدَّر مجموع القتلى والمفقودين من أبناء الديانة الإيزيدية بنحو تسعة آلاف شخص.

وإذا سقط نظام المحاصصة الطائفية الحالي من دون اتفاق وطني وخطة انتقالية واضحة، فقد لا يكون سقوطه سلمياً، بل ربما يكون أشد دموية من التحولات التي سبقته، لأن كثيراً من الشخصيات والجهات المسلحة المتهمة بالقتل والاختطاف والانتهاكات معروفة لدى عائلات الضحايا. كما أن كثيراً ممن أثروا نتيجة الفساد والاستيلاء على المال العام والأراضي والعقارات الدولة معروفون لدى أبناء الشعب العراقي، الذين عانوا الفقر والبطالة وسوء الخدمات، وانقطاع الكهرباء، وشح مياه الشرب، وغياب فرص العمل لملايين الشباب والخريجين.

· إن معظم الدول التي توجد فيها قوات مسلحة موازية للجيش تعاني عدم الاستقرار، ومنها:

1. أيران:

· الجيش النظامي الإيراني «أرتش»

· الثوري الإيراني.

· الباسيج.

· فيلق القدس.

· طبيعة العلاقة بالدولة:

1. حماية حدود إيران وسلامة أراضيها ومواجهة الأخطار العسكرية الخارجية.

2. حماية نظام الجمهورية الإسلامية والثورة ومواجهة الأخطار الداخلية والخارجية.

3. قوة تعبئة شعبية تابعة للحرس تُستخدم في التعبئة والأمن الداخلي.

4. الذراع الخارجية للحرس، ويتولى دعم الحلفاء والجماعات المسلحة خارج إيران.

1. أبرز النتائج:

o إيران دولة ضعيفة اقتصادياً، ومنقسمة اجتماعياً بين شعب يريد حياة طبيعية ونظام يرى في التشدد الإقليمي والأمني ضمانة لبقائه.

o استمرار الحرب والتضخم والقمع سيزيد المسافة بينها وبين المجتمع، ويجعل أي أزمة خلافة أو انقسام داخل الحرس لحظةً شديدة الخطورة.

.2العراق:

o الحشد الشعبي وفصائل مسلحة أخرى.

· طبيعة العلاقة بالدولة:

o الحشد قانونياً جزء من القوات المسلحة، لكن بعض فصائله تحتفظ بقيادات وارتباطات حزبية وخارجية.

· أبرز النتائج:

o ضعف سلطة القائد العام، منافسة الجيش، نفوذ سياسي واقتصادي، إفلات من العقاب، وصعوبة حصر السلاح.

.3 لبنان:

o حزب الله ومليشيات مسيحية.

· طبيعة العلاقة بالدولة:

o أحزاب سياسية وقوات عسكرية مستقلة عن الجيش، رغم مشاركتهم في النظام السياسي.

· أبرز النتائج:

o انقسام داخلي، تعرض لبنان للحروب والضربات، وإضعاف سيادة الدولة.

.4 السودان:

o قوات الدعم السريع.

· طبيعة العلاقة بالدولة:

o نشأت بقانون وعملت إلى جانب الجيش، لكنها احتفظت بقيادة وتسليح واقتصاد مستقل.

· أبرز النتائج:

o تحولت المنافسة مع الجيش إلى حرب مدمرة، وانهيار مؤسسات الدولة ونزوح الملايين.

.5 ليبيا:

o جماعات مسلحة في الغرب وقوات حفتر في الشرق.

· طبيعة العلاقة بالدولة:

o بعضها يتلقى الرواتب أو الاعتراف من مؤسسات الدولة، لكنه يخضع لقيادات محلية ومناطقية.

· أبرز النتائج:

o حكومتان ومؤسسات منقسمة، اشتباكات داخل المدن، تهريب وفساد، وتعطيل الانتخابات.



كلمة أخيرة:

· لم يستطع صدام حسين الحفاظ على نظام حكمه، على الرغم من القبضة الأمنية الشديدة التي فرضها على البلاد. فقد كان العراقي يخشى انتقاد الرئيس أو النظام، حتى داخل بيته وبين أفراد عائلته. ومع أن ذلك سقط النظام، فإن تجربته تؤكد أن القمع والخوف لا يضمنان لأي نظام البقاء الدائم.

· لذلك، لا ينبغي لأحد أن يتصور أن نظاماً سياسياً مخالفاً لتطلعات شعبه يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، ولا سيما عندما يعاني المواطنون الفقر والبطالة وسوء الخدمات، وانقطاع الكهرباء، وشح مياه الشرب، وغياب فرص العمل عن ملايين الشباب والخريجين.

· لا بد من دعم رئيس الوزراء علي الزيدي في جهوده لمكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء وجود جميع القوات الأجنبية، بما فيها القوات التركية الموجودة في شمال العراق. وينبغي أن يكون الأمان والحماية القانونية مكفولين لكل من يلتزم بالدستور، ويسلّم السلاح الخارج عن سلطة الدولة، ويتعاون مع مؤسساتها، بصرف النظر عن موقفه السياسي، مع إخضاع المتهمين بارتكاب الجرائم والفساد للقضاء العادل.

· ومن هذا المنطلق، فإن نصيحتي إلى قادة الفصائل والأحزاب المسلحة تتمثل فيما يأتي:

1. أن يقدّموا مصلحة العراق على مصالحهم الحزبية والارتباطات الخارجية، وأن يسلّموا الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، ويفصلوا تنظيماتهم السياسية عن تشكيلاتهم العسكرية.

2. إعادة تنظيم الحشد الشعبي وفقاً للقانون، بحيث يخضع خضوعاً فعلياً وكاملاً للقائد العام للقوات المسلحة، وألا يكون لأي فصيل قرار عسكري مستقل أو قيادة موازية لقيادة الدولة.

3. التعاون مع القضاء لكشف مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين في جرائم القتل والاختطاف والفساد، قبل أن تتراكم المظالم وينفجر الغضب الشعبي في وقت قد يصبح فيه احتواء الفوضى ومنع الانتقام أمراً بالغ الصعوبة.

4. لتفادي الحرب الأهلية والانتقام الجماعي، يجب إنهاء نظام المحاصصة، وإعادة النظر في التعريف الحالي لمفهوم «الكتلة النيابية الأكبر» عند إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، واعتماد نظام تصويت إلكتروني موثّق وشفاف داخل مجلس النواب.

5. الاتفاق مسبقاً على مرحلة انتقالية وطنية محددة المدة، تحافظ على الجيش والشرطة والقضاء وسائر مؤسسات الدولة، وتحصر السلاح بيد السلطة الشرعية، وتمنع الاجتثاث والعقاب الطائفي.

6. ضمان حقوق المنتسبين العاديين الذين لم يرتكبوا جرائم، ودمج المؤهلين منهم، بصورة فردية، في مؤسسات الدولة.

7. إلزام الذين أثروا بعد عام 2003 نتيجة الفساد أو الاستيلاء غير المشروع على المال العام بإعادة الأموال والعقارات والأراضي التي حصلوا عليها بغير وجه حق إلى الدولة، وفقاً لأحكام القضاء.

8. فالعدالة تحمي المجتمع وتعيد الحقوق إلى أصحابها، أما الانتقام الجماعي فيهدم الدولة، ويخلق مظالم جديدة، ويفتح أبواب حروب لا يعرف أحد متى تنتهي.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابني آلان (Alaan)، غاب عن ناظريَّ، لكن ذكراه لا تفارقني ليلا ...
- كيف يمكن نزع سلاح الميليشيات في العراق؟
- مقترح استراتيجية الاستقلال المالي والتنمية الاقتصادية المستد ...
- طريق التنمية: لماذا فيش خابور ذات الأغلبية التركمانية بدلاً ...
- لماذا يفصل العراق ملف المياه عن التجارة والنفط والوجود العسك ...
- من المسؤول عن تردي الأوضاع الصحية العراق: أعلنها وزير الصحة ...
- هل تتمكن الحكومة العراقية من نزع سلاح الحشد والفصائل المسلحة ...
- هل تدمير البنى التحتية الحيوية للشعوب أثناء الحروب يمكن أن ي ...
- كيف يمكن للعراق فرض حصته القانونية من نهري الدجلة والفرات عل ...
- كيف تقييم الأوضاع العالمية من الناحية الأنسانية وخاصة حقوق ا ...
- الحلف الأطلسي في تركيا: اجتمعت 32 دولة لزيادة ميزانيتها للقت ...
- مرور 250 سنة على استقلال المستوطنات الأوروبية في أراضي الهنو ...
- -إِنَّما أَهْلكَ الذينَ من قَبْلِكُم، إنَّهُمْ كَانُوا إذا س ...
- لماذا يختار السياسي والمسؤول الحكومي سرقة المال العام، وهو ي ...
- هل يمكن القضاء على الفساد في العراق؟
- سحب الجنسية من الكويتيين هو ظلم، يذكرني بتهجير الكرد الفيليي ...
- اُسْتُعِينَ بسارق الطحين ليبحث عن سارق الطحين؟
- تأملات في دروب الحياة: صفحاتٌ من تجربةٍ إنسانية
- هل تتمكن الحركة الصهيونية أن تحافظ على الدولة اليهودية على أ ...
- إلى دولة رئيس الوزراء علي الزيدي: خارطة طريق لإنقاذ العراق و ...


المزيد.....




- لوموند: الهجرة.. فخ اليمين المتطرف ينغلق على الأوروبيين
- نداء استغاثة عاجل من قلب معتصم المجد بطنجة: 323 يوماً من الص ...
- Silence = Death
- Fagan’s Damning Verdict: Vandalism and Antisemitism Down Und ...
- The Dangers of the Far Right’s Pro-Birth Rhetoric
- Why We Need to Elect More Workers to Public Office
- حزب التجمع| قسم العجمى والعامرية ينتخب لجنته بأمانة محافظة ا ...
- هل ستقتحم الولايات المتحدة كوبا الاشتراكية بعد خنقها؟
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- العمودالثامن: مانديلا سجين عراقي!!


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد موكرياني - ماذا لو رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها ولم يحل الحشد الشعبي.