أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - سوريا والعودة الى طبيعتها














المزيد.....

سوريا والعودة الى طبيعتها


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 14:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تبدأ سورية اليوم رحلة العودة إلى الدولة الطبيعية؟


يحق للسوريين اليوم أن يفرحوا، بعد رفع العقوبات الدولية عنهم لا لأن دولة كبرى منحتهم شهادة حسن سلوك، ولا لأن قراراً سياسياً واحداً يستطيع أن يمحو سنوات طويلة من العزلة والدمار، بل لأن السوري يريد أن يرى بلده يعود إلى مكانه الطبيعي بين دول العالم.

نريد سورية دولة تستورد وتصدر البضائع لا العزلة، وتستقبل المستثمر لا النعوش، وتبني المصانع والمدارس والمستشفيات بدلاً من أن تبقى أسيرة الأزمات. نريد أن يصبح حلم الشاب السوري تأسيس مشروعه في بلده، لا أن يقضي سنواته في البحث عن بلد آخر يبدأ فيه حياته.

كان مؤلماً أن تحمل سورية إرثاً حضارياً عريقاً، من دمشق وحلب إلى الساحل والفرات، ومن الجامعات والأسواق إلى الكنائس والجوامع والحقول، ثم ترتبط في الوعي الدولي لسنوات طويلة بالعقوبات والعزلة والاتهامات.
اليوم يمكن أن تتغير هذه الصورة، لكن علينا ألا نخطئ في قراءة اللحظة.
لأن الخروج من العزلة ليس نهاية الطريق، بل بداية الطريق الحقيقي.

فرفع القيود والعقوبات لا يعني أن الكهرباء ستعود غداً بلا انقطاع، ولا أن الليرة ستستعيد عافيتها فوراً، ولا أن الاقتصاد سيعود إلى العمل تلقائياً. كما أنه لن يبني مدرسة أو مستشفى، ولن يواجه الفساد والبيروقراطية وسوء الإدارة.
كل ذلك يحتاج إلى دولة قادرة، ومؤسسات فعالة، وقانون واضح، وإدارة نزيهة، واقتصاد منتج، وثقة متبادلة بين المواطن والدولة.
لذلك التحدي الأكبر يبقى في الداخل .
لأن سورية التي نريد بناءها لا يمكن أن تكون سورية جماعة ضد جماعة، أو منطقة ضد منطقة، أو حزباً ضد حزب. إنها وطن لجميع أبنائها، بكل مكوناتهم وتنوعهم، من دمشق وحلب وحمص وحماة ودرعا والسويداء، إلى الساحل وإدلب والرقة والحسكة والقامشلي ودير الزور والقنيطرة، ومن كل قرية ومدينة يشعر أهلها أن لهم مكاناً في مستقبل هذا الوطن.

نريد دولة لا يُسأل فيها المواطن أولاً عن طائفته أو قوميته أو منطقته، بل عن مواطنيته وكفاءته وقدرته على المشاركة في بناء وطنه.

نريد أن يصبح اختلاف الرأي مساحة للحوار، لا سبباً للخوف، وأن يكون النقد وسيلة للإصلاح لا تهمة، وأن يكون القانون هو المرجعية التي تحمي الجميع.

الفرصة أمام سورية اليوم كبيرة، لكن الفرص لا تصنع الدول وحدها. الذي يصنعها هو الوعي والإرادة والعمل.

لذلك، يحق لنا أن نفرح اليوم، لكن علينا أن نبدأ غداً العمل.

فالعزلة قد تنتهي بقرار، أما الدولة الطبيعية فلا تُبنى إلا بإرادة السوريين جميعاً.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكيماوي والغوطتين
- هل نستطيع تحقيق التعايش السلمي.. سوريا
- العدالة الانتقالية..بين الواقع والمأمول
- من أجل سوريا جديدة .. هذه رؤيتنا
- هذه رؤيتنا....رؤية التيار السوري الاصلاحي
- شيوخ ووجهاء القبائل العربية الكرام
- الى مثيري الفتنة والشغب في الحسكة
- شنكال ...ومسؤولية الضمير الإنساني
- يا وطني متى تتعب الحرب
- التيار السوري الاصلاحي..سوريا
- ملف الدمج1-10
- سن اليأس 2-2
- سن اليأس1-2
- المرأة... من صانعة الحياة إلى شريكة الحضارة
- ثورة 19 تموز الكردية
- -المرأة حياة وبانية المجتمع
- السلام كهوية وطنية من التعايش إلى بناء الدولة 1 -
- المرأة... شريكة الحياة وبانية المجتمع
- أزمة قيادة .. ام ازمة افكار
- كلمات باختصار للاحزاب الكردية


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - سوريا والعودة الى طبيعتها