أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - أزمة قيادة .. ام ازمة افكار














المزيد.....

أزمة قيادة .. ام ازمة افكار


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزمة ليست في الأفكار وحدها، وليست في الأشخاص وحدهم؛ بل في الفجوة بين الأفكار والقيادة التي تحملها.

، أميل إلى القول إن المشكلة الأكبر اليوم هي أزمة إدارة الأفكار، أي أزمة قيادة سياسية قادرة على تحويل المبادئ إلى مؤسسات وسياسات.

أولًا: هل المشكلة في الأفكار؟

هناك أفكار داخل الحركة السياسية الكردية في سوريا لها حضور تاريخي ومطالب مشروعة:

الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية.

ضمان حقوق المواطنين على أساس المساواة.

اللامركزية كطريقة لإدارة بلد متنوع.

بناء نظام سياسي أكثر ديمقراطية.


هذه الأفكار، من حيث المبدأ، ليست المشكلة.

لكن المشكلة تبدأ عندما تبقى الأفكار في مستوى الشعارات ولا تتحول إلى مشروع سياسي يجيب عن أسئلة الدولة:

كيف تُبنى المؤسسات؟

كيف تُدار العلاقة مع المركز؟

كيف تُضمن حقوق الجميع؟

كيف تُمارس الديمقراطية داخل التنظيم نفسه؟


ثانيًا: هل المشكلة في الأشخاص؟

الأشخاص يلعبون دورًا كبيرًا، لأن القيادات التي نشأت في ظروف الحرب غالبًا تحمل معها أدوات تلك المرحلة:

السرية بدل الشفافية.

الانضباط التنظيمي بدل الحوار المفتوح.

وحدة الصف بدل التعددية.

سرعة القرار بدل النقاش المؤسسي.


وهذه الأدوات قد تكون مفيدة في زمن الصراع، لكنها تصبح عبئًا في زمن السياسة الطبيعية.

لكن من الظلم أيضًا اختزال المشكلة في أفراد؛ لأن أي شخص يعمل داخل نظام سياسي معين يتأثر بثقافة ذلك النظام.

ثالثًا: أين تكمن العقدة الحقيقية؟

في رأيي، العقدة هي أن الحركة لم تحسم بعد الانتقال من سؤال:

> كيف نحمي ما حققناه؟



إلى سؤال:

> كيف نبني ما نحتاجه للمستقبل؟



الأول سؤال مرحلة حرب.
والثاني سؤال دولة.

وهذا الانتقال يحتاج إلى نوع مختلف من القيادات:

قيادة تقبل النقد.

قيادة لا ترى الخلاف تهديدًا.

قيادة تستطيع أن تقول: "أخطأنا في بعض الخيارات ونحتاج إلى مراجعة".

قيادة تضع المؤسسة فوق الأشخاص.


وهناك نقطة حساسة جدًا:

أحيانًا لا تكون المشكلة أن القيادة لا تملك أفكارًا جديدة، بل أنها تخشى نتائج الأفكار الجديدة.

فالإصلاح الحقيقي قد يعني:

دخول وجوه جديدة.

تقليص نفوذ مراكز قديمة.

تغيير طريقة اتخاذ القرار.

قبول منافسة داخلية.


وهنا يصبح السؤال: هل تملك القيادة شجاعة إصلاح النظام الذي أوصلها إلى موقعها؟

خلاصة تحليلي:

أرى أن الحركة السياسية الكردية في سوريا لا تعاني من فقر في الأفكار بقدر ما تعاني من أزمة انتقال تاريخي:

من حركة نشأت لحماية وجودها في ظروف صعبة،
إلى حركة مطالبة بإقناع مجتمع كامل بأنها قادرة على إدارة التنوع وبناء دولة.

والاختبار الحقيقي ليس أن تتخلى عن تاريخها، بل أن تتحرر من أساليب المرحلة التي صنعت ذلك التاريخ.

وربما أجمل تلخيص للمسألة هو:

> المشكلة ليست أن الحركة لا تملك مشروعًا؛ المشكلة هي هل تملك الشجاعة السياسية لإعادة بناء نفسها بما يتناسب مع مشروعها.



وهنا نصل إلى سؤال ربما هو الأكثر حساسية بعد كل ما ناقشنا:
هل تحتاج الحركة السياسية الكردية في سوريا إلى تغيير قيادة، أم إلى تغيير ثقافة سياسية؟ لأن تغيير الأشخاص دون تغيير الثقافة قد يعيد إنتاج المشكلة نفسها.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات باختصار للاحزاب الكردية
- لماذا تصر بعض الاحزاب الكردية على بقاء حالة الانقسام؟؟
- دمشقيات ...12
- متى تسمعني وأسمعك؟؟؟
- من أجل توحيد الصف الكردي
- عندما يجتمع الكبار
- رؤية التيار السوري الاصلاحي.. للمرحلة القادمة
- سوريا من ادارة الحرب الى ادارة الدولة 3-3
- سوريا من اداة الحرب الة ادارة الدولة 2-3
- سوريا.... من إدارة الحرب إلى إدارة الدولة. 1-2
- امن وامان سوريا
- دمشقيات 11
- دمشقيات 10
- دمشقيات...9
- د مشقيات...8
- دمشقيات 7
- في سن السبعين ..
- دمشقيات...6
- دمشقيات...7
- دمشقيات ...5


المزيد.....




- ما سر أنبوب الغراء على مكتب ترامب؟.. تقرير لـCNN يكشف القصة ...
- وثقته كاميرا مصور.. لحظة جرف مياه فيضانات تكساس لأربعة غزلان ...
- المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي صحة تقرير عن -دوي انفجارات- ...
- كيف تتعامل تطبيقات تتبّع الدورة الشهرية مع بياناتك الخاصة؟
- -طهران أولا-.. إيران ضغطت لمنع الزيدي من زيارة واشنطن
- رويترز تتحدث عن دوي انفجارات في وسط دبي وسلطات الإمارة تنفي ...
- تشريع إسرائيلي جديد يسمح بالفصل بين الرجال والنساء في التعلي ...
- الألماني سلوتردايك: لو كان ميرتس لاعب كرة قدم لجلس على مقاعد ...
- إقالة وزير الدفاع الأوكراني -المفاجئة- تثير قلق الاتحاد الأو ...
- فوضى في قاعدة عسكرية إسرائيلية بسبب الطعام


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - أزمة قيادة .. ام ازمة افكار