أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - سوريا من ادارة الحرب الى ادارة الدولة 3-3














المزيد.....

سوريا من ادارة الحرب الى ادارة الدولة 3-3


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 18:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا وضعنا هذه الأحداث في سياق أوسع، نجد أنها تأتي في مرحلة تشهد:
انفتاحاً أوروبياً متزايداً على دمشق.
محاولات لجذب الاستثمارات وإعادة الإعمار.
حوارات داخلية بشأن إعادة بناء مؤسسات الدولة.
تنافساً إقليمياً على شكل النظام السوري الجديد وتحالفاته.
في مثل هذه المراحل، تصبح الرسائل الأمنية جزءاً من الصراع السياسي. فالتفجير قد لا يكون هدفه العسكري كبيراً، وإنما هدفه التأثير في الحسابات السياسية: إقناع الزوار الأجانب بأن سوريا ما زالت غير مستقرة، والتأثير في قرارات الاستثمار والانفتاح الدبلوماسي.
الاستنتاج الأقرب للواقع هو إذا جمعت بين تفجير القصر العدلي، ثم التفجيرات المتزامنة مع زيارة الرئيس الفرنسي، فإن ذلك قد يشير إلى وجود محاولة لإرباك مسار تثبيت الاستقرار وإرسال رسالة سياسية إلى الداخل والخارج. لكن تحديد الجهة المسؤولة يتطلب أدلة وتحقيقات، ولا يمكن استخلاصه من التوقيت وحده.
وبالنظر إلى المصالح، فإن أكثر من قد يستفيد من هذا النوع من الرسائل هم:
1. تنظيمات جهادية تريد إثبات استمرار قدرتها على الضرب.
2. أي جهة ترى أن التقارب بين دمشق والدول الأوروبية يضر بمصالحها السياسية أو الاستراتيجية.
أما ترجيح طرف محدد على غيره، فلا يمكن القيام به بثقة في غياب معلومات استخباراتية أو نتائج تحقيق رسمية.
الأكثر فائدة هي تحليل هل كانت زيارة الرئيس الفرنسي تحمل مشروعاً سياسياً جديداً لسوريا يمكن أن يكون قد أزعج بعض القوى الإقليمية والدولية؟ فذلك قد يساعد في فهم دوافع محتملة وراء توقيت هذه الأحداث، حتى وإن لم يحدد المنفذ مباشرة.
إذا انطلقنا من الوقائع المتاحة حتى الآن، فإن ما نعرفه هو أن التفجيرين وقعا في محيط فندق أقام فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته إلى دمشق، وأديا إلى إصابات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن، فيما استمرت الزيارة كما كان مخططاً لها.
من الناحية السياسية، يمكن طرح عدة فرضيات، لكن لا يمكن الجزم بمن يقف وراء العملية قبل نتائج التحقيق:

1. إرسال رسالة سياسية أكثر من كونها محاولة اغتيال.
إذا كان التفجير خارج الطوق الأمني للرئيس الفرنسي، فقد يكون الهدف إظهار أن دمشق ما زالت غير مستقرة، وأن أي انفتاح دولي عليها يحمل مخاطر أمنية.
2. ضرب مسار الانفتاح الدولي على سوريا.
زيارة ماكرون تحمل دلالات سياسية واقتصادية كبيرة، وأي طرف يعارض إعادة دمج سوريا دولياً قد يرى في مثل هذه العمليات وسيلة لإحراج الحكومة السورية وإثارة الشكوك لدى الدول الغربية والمستثمرين.
3. تنظيمات متشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.
هذا الاحتمال مطروح لأن التنظيم سبق أن نفذ هجمات داخل سوريا، ولديه مصلحة في إثبات أنه ما زال قادراً على ضرب العاصمة وإفشال أي حديث عن الاستقرار. لكن حتى الآن لا يوجد إعلان مسؤولية.
4. جهات داخلية أو خارجية متضررة من الترتيبات السياسية الجديدة.
هذا احتمال يتداوله بعض المحللين، لكنه يبقى في إطار التحليل وليس الاستنتاج المبني على أدلة.
استنتاجي السياسي
إذا ربطنا بين تفجير القصر العدلي قبل أيام، ثم التفجيرين المتزامنين مع زيارة ماكرون، فإن الصورة توحي بوجود محاولة منظمة لإيصال رسالة بأن العاصمة السورية لا تزال قابلة للاختراق الأمني، وأن مرحلة الاستقرار لم تترسخ بعد. وهذا قد يكون أهم من عدد الضحايا أو طبيعة العبوات نفسها.
ولا أستبعد أن يكون الهدف الأساسي هو التأثير في المناخ السياسي المحيط بالزيارة الفرنسية، سواء بإحراج الحكومة السورية أو بتوجيه رسالة إلى الدول الغربية بأن الانفتاح على دمشق ستكون له كلفة أمنية.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا من اداة الحرب الة ادارة الدولة 2-3
- سوريا.... من إدارة الحرب إلى إدارة الدولة. 1-2
- امن وامان سوريا
- دمشقيات 11
- دمشقيات 10
- دمشقيات...9
- د مشقيات...8
- دمشقيات 7
- في سن السبعين ..
- دمشقيات...6
- دمشقيات...7
- دمشقيات ...5
- سمعوا .؟ نعم سمعوا... شاهدوا ؟.. نعم شاهدوا
- دمشقيات 4
- دمشقيات ...4
- دمشقيات 3 -
- دمشقيات...1
- دمشقيات ...2
- دمشقيات
- ماذا يجري في اربيل ؟؟


المزيد.....




- بعد قرار إخلاء سبيل والده.. محمد فضل شاكر: -مشوار جديد انكتب ...
- بعد تهديد ترامب بقصف إيران.. كاميرا CNN ترصد ما يجري على متن ...
- إيران ترد على تهديد ترامب بضربات جديدة: اعتراف بالفشل
- تيارات السحب تعود إلى الواجهة في مصر.. وتحذيرات للمصطافين من ...
- صحفي يذكّر ترامب بوصفه السابق لقادة إيران بـ-العقلانيين-.. ش ...
- نائب الرئيس الأمريكي: سنرد بقوة إذا استهدفت إيران السفن في ه ...
- ترامب يتوقع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.. ماذا كشف بشأن سور ...
- دعوى قضائية تتهم إدارة ترامب بتسريب بيانات طالبي لجوء إيراني ...
- الجيش المصري يتدرب على التصدي لهجوم جوي مفاجئ (فيديو)
- عراقجي يرد على ترامب: الإساءة للشعب الإيراني لن تقلل من عظمت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - سوريا من ادارة الحرب الى ادارة الدولة 3-3