|
|
دمشقيات ...2
شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 18:37
المحور:
الادب والفن
"الترف والظلم يميتان البصيرة" ..!!؟
إن التاريخ لا يخلط بين "البطل" الذي يفرض اسمه على ذاكرة الجماهير بما يثيره من إعجاب وانفعال .. أما "رجل الدولة" فتقاس منزلته بما يتركه من استقرار ومؤسسات ومصلحة عامة .. بينما تمنح الذاكرة الشعبية الخلود غالباً لأصحاب العظمة الدرامية، حيث يميل حكم التاريخ الطويل إلى تفضيل أولئك الذين عرفوا كيف يقيدون طموحاتهم الشخصية في سبيل بناء دولة تبقى حاضرة في ذكرها ومكانتها بعدهم .. . البداية من معركة فصل الكلام بالمنطقة والمتسارعة في قدومها ..!!؟
قراءات وتساؤلات عن الاتفاق الإيراني الأميركي إلى أين في المنطقة ..!!؟
يكثر الكلام والتحليل وتصور الأحداث التي تتراكم كلاما نظريا بعيدا عن الحقيقة التي لا يعلمها إلا الله ..!! الحقيقة إنه زمن حصاد الشعوب ..!!؟ نعم إنه زمن حصاد الشعوب الصامتة على أنظمتها، بالتوازي مع حصاد أي نظام يخالف سياسة الحصاد وتحقيق الحصاد المطلوب ..!!؟ لذلك اذا لم ينقرض الجهل من بلادنا حتما سيأتي السياح للتفرج علينا بدلا من الآثار ..!! " نجيب محفوظ " .. .
التاريخ يقول أنه لم تدخل دولة أو أمة في حرب إلا و خرجت أقوى .. في حال لم تفنى بالمطلق ..!!، ولكن ما يحدد مسار القوة اللاحقة هو طريقة الخروج من الحرب وكيفية استنهاض همم أبنائها لإعادة بناء وطنهم . !!؟؟
المعركة القادمة حتمة ومن جديد في منطقة الشرق الأوسط حول حرب استراتيجية بالمطلق مضمونها وعنوانها السيطرة على مفاتيح الطاقة ..!!؟ عالميا مركزية الشرق الأوسط تاريخيا تتكون من خلال واقعه كممر الزامي مرعب لا يمكن تجاوزه ..!! لذلك من يمسك مفاتيح شرق المتوسط في القرن القادم هو المنتصر سلما ام حربا، والعالم اليوم يتحضر لمواجهة الأسوأ وهو الحرب المدمرة القادمة والتي ستقضي على الكثير من البشر بقرارات أنظمة القتل والدمار والعالم الذهبي المطلوب أن يكون عالما متفق ومتوافق في التعايش ليستمر لا غيره ..!!؟
لذلك نجد ترامب امام خياران لا ثالث لهم لما بعد الاتفاق .. الاول : محاولة الضغط والتنديد المبطن والكلام المعسول الصهيواميركي لتوريط سورية بالتدخل في لبنان للتأثير على حزب الله .. الثاني : توظيف أموال دول الخليج لإعادة إعمار ايران .. ويبقى الاهم السؤال هل سينجح ..!!؟
إن ما عمل على تكريسه عتاة دهات رجال الفكر والسياسة والتخطيط في تدمير الشعوب الحية المتفهمة المتنورة، الشعوب التي تحترم العلم والمنطق ..، حتى اوصلوا أمة العروبة خاصة، وامة الاسلام عامة، الى ما هي عليه اليوم من تشرذم وتفكك وجهل وتخلف وضياع ودونية وانحطاط وصراع مذهبي ديني بغيض مقيت يفجر بركان الفتنة ..!! . لذلك لن يتم كسره بمليارات المقالات والمنشورات والصرخات الحرة ..!! . لكن ما يبعث الفرح في مثل هذه المقالات المستمرة في تدفقها ومن هم في خندقها متحصنين بالكلمة الحق هو بعث الأمل ..!!، بأن هناك من لازال يفهم ويعي وعنده شوق لاصلاح ما نحن فيه .. .
لذلك في قراءة فلسفية عن صناعة "المواطن السلبي الجاهل" ..!!؟ بإيجاز وبعقلية ابن خلدون الواقعية لابن خلدون نفسه الذي حلل العكس : كيف تسقط الدول بإفساد عقول الناس ..!!؟؟ لو عكست كلامه تكون معك الوصفة المطلوب تحقيقها : وصفة "المواطن الغبي" بـخمسة خطوات : أولا : اقطع عنه التفكير النقدي : الغي الفلسفة والمنطق من التعليم .. دعه يحفظ دون ان يسأل "لماذا" .. . ثانيا : اغرقه بالترفيه السطحي : 24 ساعة مسلسلات، تريندات، فضائح .. . عقله يتعود على "اللذة السريعة" ويمل من القراءة والتحليل .. . ثالثا : عرضه للخوف طول الوقت من عدو خارجي، من فكرة، من جاره .. الخوف يطفئ العقل ويجعل الإنسان يصدق أي شي بدون بحث .. . رابعا : روصه بتعليمه الطاعة العمياء : كافئ الذي يقول "نعم" وعاقب من يسأل .. مع الوقت يصبح لديك مواطن لا يفكر ويردد فقط .. . خامسا : اخنقه اقتصادياً .. لان عامل او موظف يشتغل 14 ساعة من اجل لقمة عيشه الإيجار المستحق ليس لديه وقت ولا طاقة لتثقيف نفسه أو ان يشارك باي عمل سياسي .. . ملخص قاعدة ابن خلدون : "الترف والظلم يميتان البصيرة" ..!!؟ الدولة التي توصل شعوبها لهذه المرحلة، تصبح دولة في آخر أيامها، لأنه لم يعد لدى المواطن من "عصبية" ولا عقول تحميها .. . العكس هو الصح : المواطن الواعي يقرأ، يسأل، يتحمل مسؤولية، لا يخاف ان يقول رأيه .. . اللهم لا شماتة بآلام البشرية أينما كانوا، فالدم البشري له كرامته، لكن المقصود التذكير بأن القوة لا تدوم لأحد، وأن من يظن أن النار التي يشعلها في الآخرين لن تصل إليه يوماً، يجهل كيف تسير عجلة الزمن .. . سبحان من يغيّر الأحوال، وسبحان من يجعل الأمس درساً لليوم، ويجعل من أحداث التاريخ شاهداً على أن الدنيا لا تستقر على حال، وأن الظلم مهما طال أمده لا يبقى أبد الدهر .. . استمر في نومك وغفلتك ايها المظلوم .. الانتصار الرباني قادم .. .
اليوم اتوجه الى أبناء وطني وشعبي مؤكدا أننا أحوج ما نكون اليوم الى موقف أحرار الوطن ليكون موقف عز وكرامة موحدة، نتشرف بها والتي وحدها مفتاح تحقيق المستحيل، حيث ستهز هذه الوقفة الواحدة كيان بركان النخوة لدى كل أبنائنا للتحضر للصمود في مواجهة التحديات، فكل ما نحتاجه اليوم ثورة عاجلة في الإصلاح والتصحيح لما فيه خير وطننا وشعبنا ..
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دمشقيات
-
ماذا يجري في اربيل ؟؟
-
اخي رجل الدين...هذا وقتك
-
لقد آن الأوان...كي يرتاح الإنسان السوري
-
آن الأوان لكي يرتاح المواطن السوري
-
2005 كان مليئا-؟؟
-
ماذا قال الفنان قطيفان عن الكورد
-
هكذا كانت رؤيتنا قبل 3 اعوام
-
مكوع وفتان ...كتير هيك
-
من هو محمد شيخو؟؟
-
هكذا أفهم الإسلام ..
-
خناق دمشق . الجزء الثاني
-
خناق دمشق . الجزء الأول
-
السيد الرئيس احمد الشرع.. كان الله في عونك
-
أكراد دمشق
-
هاهو في موسكو...ماذا أنتم فاعلون؟؟
-
العرب الكرد الاتراك ..ماذا لو إتحدوا..؟؟
-
هذا هو الكردي..باختصار
-
خطوات السلام بدأت... هل نغتنمها؟؟
-
المواطن السوري لن ينسى المواقف الروسية..القذرة
المزيد.....
-
خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
-
مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
-
-أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
-
رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس
...
-
-رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح
...
-
احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي
...
-
الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي
...
-
أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية
...
-
أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
-
مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا
...
المزيد.....
-
الدومري لا يطفئ عينيه
/ د. خالد زغريت
-
رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي
/ محمد الفقي
-
الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رواية البركان - حميد الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رأيت وردة الدبلان
/ د. خالد زغريت
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
المزيد.....
|