شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 13:24
المحور:
القضية الكردية
إن وحدة الصف الكردي لم تعد مجرد شعار سياسي، بل أصبحت قضية استراتيجية في لحظة تاريخية تشهد فيها المنطقة إعادة تشكيل لموازين القوى والنفوذ. ويمكن تلخيص أهميتها في المحاور التالية:
1. التحول من موضوع للتفاوض إلى طرف في التفاوض
في ظل الصراع الدولي والإقليمي على مستقبل الشرق الأوسط، لا يُصغي المجتمع الدولي إلى الأطراف المنقسمة. أما عندما يتحدث الكرد بصوت سياسي موحد، فإنهم يصبحون شريكًا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية تخص سوريا والمنطقة.
2. حماية الحقوق في مرحلة إعادة بناء الدولة السورية
سوريا تدخل مرحلة إعادة صياغة مؤسساتها ودستورها. وإذا دخل الكرد هذه المرحلة منقسمين، فستتراجع قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم القومية والسياسية والثقافية، بينما تمنحهم الوحدة قوة تفاوضية أكبر.
3. منع استغلال الانقسامات من القوى الإقليمية
تاريخيًا، استفادت القوى الإقليمية من الانقسامات الكردية لتقليص المكاسب الكردية. وكلما ازداد الانقسام، أصبح القرار الكردي أكثر عرضة للتأثير والضغط الخارجي.
4. التعامل مع تغير التحالفات الدولية
التحالفات الدولية ليست ثابتة، بل تتغير وفق المصالح. أما وحدة الصف الكردي فتمنح القضية الكردية استقرارًا وقوة ذاتية، فلا تبقى رهينة تبدل السياسات الدولية.
5. تعزيز الثقة الشعبية
المجتمع الكردي ينتظر من قواه السياسية أن تتفق على الثوابت الوطنية قبل الخلاف على التفاصيل. والوحدة تعيد الثقة بين الشعب ومؤسساته السياسية، وتمنح المشروع الكردي شرعية أقوى.
الخلاصة:
إن إعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط قد تفتح فرصًا تاريخية، لكنها تحمل أيضًا مخاطر كبيرة. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون الانقسام مجرد خلاف سياسي، بل قد يتحول إلى خسارة استراتيجية. لذلك فإن توحيد الصف الكردي ليس ترفًا سياسيًا، وإنما شرط أساسي لحماية الوجود والحقوق، ولضمان أن يكون الكرد شركاء في رسم مستقبل سوريا والمنطقة، لا مجرد متلقين لقرارات الآخرين.
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟