|
|
دمشقيات ...12
شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 13:19
المحور:
الادب والفن
الزمن لن يعود للوراء .. للاحبة في عمر شجر السنديان .. للكبار في كل زمان ومكان .. نعم لكل كبير قدره ومكانته .. ولكل كبير عليه أن يقرأ الكلمات .. ولكل كبير عليه أن يتكلم بصدق وأمانة برده ولا يخجل .. الحياة رحلة مستمرة .. لأجل وقدر من الله الذي يقول : كن .. فيكون ..، فلندخل في زواريبها وما عشناه يوما ونتكلم عن الحقيقة في وقت لم يعد هناك مجال للكذب ..!! في هذه الحياة هناك أشخاص يخرجون الجمال من قلب الدمار .. يبحثون عن الأمل من بين الركام والألم .. لأنهم واثقون وصادقون دائماً فهم يجدونه .. فلا تتمادى فِي إغلاق عينيك من الحزن .. فربما تمر من أمامك فرحةً ولا تراها .. لا شيء أثمن مِن أن تمضي في الحياة وأنت نقيّ السريرة .. سليم الفؤاد باذلًا للمعروف ما أمكنك .. لم تخدش قلبًا ولم تنثر شوكًا .. فتمرّ على هذه الأرض وقد كنت عظيم الأثر خفيف العبور .. اصنع علاقاتك مع الناس بالصدق والأمانة لأنها أعظم صفات البشر التي تمنحك التأثير والتأثر .. صباح جمعتكم مبارك يا أهل الخير ..
بروح رياضرة علينا أن نتقبل كل يقال عنا نحن من يطلقون علينا "كبار السن" .. أو كبار القدر حسب السيد وزير المالية لتوصيف مشكورا ..!!؟ نعم لقد وُلدنا في أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي .. كبرنا في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات الثمانينيات وقد مناكير التسعينات وما فوق بقدرة الله عز وجل .. لقد درسنا في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات .. عشنا أجمل أوقاتنا في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات .. تزوجنا واكتشفنا العالم في تلك العقود الجميلة .. خضنا المغامرات في الثمانينيات والتسعينيات .. استقرينا في سنوات الألفين .. وأصبحنا أكثر حكمة في سنوات 2010 .. وها نحن نواصل المسير بثبات إلى ما بعد 2020 .. واليوم نحن في منتصف 2026 .. لقد عشنا عبر ثمانية عقود مختلفة .. وعبر قرنين مختلفين التاسع عشر والعشرين .. وعبر ألفيتين مختلفتين من الزمان والتاريخ .. انتقلنا من الهواتف التي تمر عبر موظف التحويل إلى مكالمات الفيديو مع أي شخص في العالم .. انتقلنا من الشرائح والصور القديمة إلى يوتيوب، ومن أسطوانات الفينيل إلى الموسيقى الرقمية، ومن الرسائل المكتوبة بخط اليد إلى البريد الإلكتروني وواتساب .. تابعنا المباريات عبر الراديو، ثم التلفزيون الأبيض والأسود، ثم التلفزيون الملون، ثم شاشات HD و3D .. كنا نذهب إلى متجر أشرطة الفيديو، واليوم نشاهد نتفليكس .. عرفنا أولى أجهزة الكمبيوتر، والبطاقات المثقبة، والأقراص المرنة، واليوم نحمل في هواتفنا الذكية جيجابايت وتيرابايت من المعلومات .. ارتدينا السراويل القصيرة في طفولتنا، ثم البناطيل الطويلة، وموضات السبعينيات، والبدلات، ثم الجينز الأزرق .. نجونا من شلل الأطفال، والتهاب السحايا، والسل، وإنفلونزا الخنازير، ثم واجهنا كوفيد-19 .. ركبنا ألواح التزلج، والدراجات ثلاثية العجلات، والدراجات الهوائية، والدراجات النارية، والسيارات العاملة بالبنزين والديزل، واليوم نقود السيارات الهجينة والكهربائية .. نعم .. لقد مررنا بالكثير، لكنها كانت حياة جميلة حقًا ..!! حقيقة يمكن وصفنا بأننا "جيل استثنائي" ..!! وُلدنا في عالم تناظري (Analog)، وعشنا حياتنا الراشدة في عالم رقمي (Digital) .. لقد رأينا كل شيء تقريبًا ..!! وجيلنا عاش وشهد تغيّرات لم يشهدها أي جيل آخر في مختلف جوانب الحياة .. إنه الجيل الذي تعلّم كيف يتكيّف مع "التغيير" .. تحية كبيرة لكل أفراد هذا الجيل الفريد .. لأنه الجيل الذي لن يتكرر .. رسالة ثمينة وصادقة وصلتني من صديق .. تقول الوقت لا يتوقف ..!! الحياة مهمة جئنا لننجزها في هذا العالم .. حين تنظر تجد أن الساعة أصبحت السادسة مساءً .. وحين تنظر تجد أن اليوم أصبح الجمعة .. وحين تنظر يكون الشهر قد انتهى .. وحين تنظر تكون السنة قد انتهت .. وحين تنظر تجد أن 50 أو 60 أو 70 أو 80 سنة قد مرّت ..!! وحين تنظر لا تعرف أين أصبح الأصدقاء .. وحين تنظر تكتشف أنك فقدت حب حياتك وأصبح الوقت متأخرًا للعودة إلى الوراء ..!! . لذلك .. لا تتوقف عن فعل شيء تحبه بسبب ضيق الوقت .. ولا تتوقف عن الاحتفاظ بمن تحب إلى جانبك .. فأبناؤك واحفادك لن يبقوا صغارًا إلى الأبد .. وسيأتي وقت لا يبقى لك فيه سوى الذكريات والمساحات التي لا يملؤها إلا الأصدقاء الحقيقيون .. إن كنت محظوظًا بوجودهم الى الان اكيد قسم كبير سبقنا إلى رحمة الله .. فالوقت للأسف ..!! لا يعود أبدًا ..!! اليوم هو يومك ..!! ولم نعد في عمر التأجيل .. . لذلك احرص أن تكون ملاكا ..!! ابتسم : عندما تجلس مع عائلتك .. فهناك من يتمنى عائلة .. ابتسم : عندما تذهب إلى عملك .. فالكثير مازال يبحث عن وظيفة ابتسم : لأنك بصحة وعافية، فهناك من المرضى من يتمنى أن يشتريها بأغلى الأثمان .. ابتسم : لأنك حي ترزق، فالأموات يتمنون الحياة ليعملوا صالحاً .. ابتسم لأن لك رب تدعوه وتعبده وغيرك يسجد للبقر .. ابتسم : لأنك أنت .. هو أنت .. وغيرك يتمنى أن يكون أنت ..!! .
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
متى تسمعني وأسمعك؟؟؟
-
من أجل توحيد الصف الكردي
-
عندما يجتمع الكبار
-
رؤية التيار السوري الاصلاحي.. للمرحلة القادمة
-
سوريا من ادارة الحرب الى ادارة الدولة 3-3
-
سوريا من اداة الحرب الة ادارة الدولة 2-3
-
سوريا.... من إدارة الحرب إلى إدارة الدولة. 1-2
-
امن وامان سوريا
-
دمشقيات 11
-
دمشقيات 10
-
دمشقيات...9
-
د مشقيات...8
-
دمشقيات 7
-
في سن السبعين ..
-
دمشقيات...6
-
دمشقيات...7
-
دمشقيات ...5
-
سمعوا .؟ نعم سمعوا... شاهدوا ؟.. نعم شاهدوا
-
دمشقيات 4
-
دمشقيات ...4
المزيد.....
-
200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط
...
-
نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
-
فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
-
مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين
...
-
مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
-
تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل
...
-
أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب
...
-
مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي (
...
-
التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة
...
-
معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور-
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|