شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 10:34
المحور:
القضية الكردية
منطق «نحن نمثل الشعب» هو امتداد لثقافة الإقصاء التي عانت منها سوريا لعقود. أما الدولة الحديثة فتقوم على التعددية، وعلى الاعتراف بأن لكل مواطن حقًا متساويًا في اختيار من يمثله. أحد أخطاء الحياة السياسية السورية كان اعتقاد بعض القوى أنها تختصر الشعب في نفسها. والدولة الديمقراطية تبدأ حين تعترف جميع القوى بأنها جزء من الشعب، لا أنها الشعب كله.
في سوريا الجديدة، لا يحق لأي حزب أو تيار أن يدّعي تمثيل الشعب السوري كله. فالشعب متعدد، وشرعية التمثيل لا يمنحها الادعاء، بل تمنحها صناديق الاقتراع وإرادة المواطنين.
من يمثل الشعب يترك للشعب أن يقرر ذلك، ولا يعلنه عن نفسه. فتمثيل الكرد يُبنى على ثقة الناس، لا على ادعاء الأحزاب.
لا يملك أي حزب حق احتكار تمثيل الكرد، مهما كان تاريخه أو حجمه. فالشعب الكردي متنوع، وشرعية التمثيل تُمنح من الناس وتتجدد بإرادتهم، لا بالشعارات.
الادعاء بتمثيل الشعب الكردي كله هو بداية إقصاء بقية الأصوات. فالشعب أكبر من أي حزب، وتمثيله الحقيقي يكون عبر التعددية والاحتكام إلى إرادة الناس.
حين يدّعي حزبٌ أنه يمثّل الشعب، فإنه يختزل إرادة الملايين في صوته. وفي الديمقراطية، لا أحد يحتكر تمثيل الشعب، بل يتنافس الجميع على نيل ثقته.
لا حزبَ يمثّل الشعب كله، بل يمثّل من اختاره وآمن ببرنامجه. أمّا الشعب، فهو أوسع من أي حزب، وأكبر من أن يُختزل في جهةٍ واحدة.
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟