أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - الطيور المهاجرة والتنوع الأحيائي في أهوار العراق















المزيد.....

الطيور المهاجرة والتنوع الأحيائي في أهوار العراق


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 22:31
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


المقدمة
ماذا يخسر العراق إذا جفت الأهوار سؤال يردده الكثير ممن لا يعرفون قيمة الأهوار حقا لكننا نرى كمختصين بالمياه أنه حين تنخفض المياه في الأهوار نفكر غالبا في الجاموس والأسماك والسكان المحليين وهي جميعا عناصر أساسية في النظام البيئي والاجتماعي ونحن نعرف اهميتها وقيمتها .لكن هناك زوار أخرين لا يحملون جوازات سفر ولا يعرفون الحدود السياسية ويصلون إلى الأهوار كل عام قاطعين ألاف الكيلومترات إنهم (الطيور المهاجرة).
وتكمن أهمية هذه الطيور في أنها تكشف لنا حقيقة أكبر من حدود العراق نفسه.
فالأهوار ليست نظام بيئي عراقي معزول وإنما هو فعلا محطة ضمن شبكة عالمية لهجرة الطيور تربط مناطق واسعة من أوربا واسيا وأفريقيا. ولهذا فإن جفاف الأهوار لا يعني خسارة عراقية فقط. فهو يعني أيضا كسر حلقة من حلقات شبكة بيئية تمتد عبر قارات.
ولذلك علينا ان نسأل السؤال التالي:- ((ماذا يخسر العراق والعالم إذا لم تعد الأهوار قادرة على استقبال هذه الطيور)).
1-الأهوار محطة عالمية
تمر أعداد كبيرة من الطيور المائية والمهاجرة عبر منطقة الشرق الأوسط خلال حركتها الموسمية بين مناطق التكاثر والشتاء. وتقع الأهوار العراقية ضمن مسار هجرة غرب أسيا وشرق أفريقيا وهو أحد المسارات المهمة التي تستخدمها أنواع عديدة من الطيور المائية.
وقد أظهرت دراسة واسعة نشرت عام 2025 وشملت 48 موقع في الأهوار الوسطى والحويزة والحمار عبر 576 عملية عد ميداني حيث تم تسجيل 127 نوع من الطيور المائية و134,682 فردا تنتمي إلى 18 عائلة. كما أظهرت الدراسة اختلاف في التنوع بين مجمعات الأهوار مع تسجيل أعلى قيمة للتنوع في الأهوار الوسطى. وهذه الأرقام تعني أن الأهوار ليست مجرد مكان نرى فيه بعض الطيور في الشتاء. بل إنها بنية أساسية في دورة حياة عدد كبير من الأنواع.
2-لماذا تختار الطيور الأهوار
الطائر المهاجر يحتاج خلال رحلته إلى أكثر من الماء. فهو يحتاج إلى ((الغذاء ، مناطق للراحة ، مياه قد تكون ضحلة او عميقة ونباتات وملاجئ للسكن ومناطق أمنة ونباتات وتنوع بأمان العيش وكميات للتغذية لكي تستعيد طاقتها لاستكمال رحلتها ))والاهوار عموما كانت هي توفر كل هذه المتطلبات حيث فيها المياه المفتوحة ،ومناطق القصب والبردي والجزر الطينية والمسطحات الضحلة والممرات المائية ،وهذه كلها تنتج مجموعة من أماكن العيش المختلفة التي تسمح لأنواع متعددة باستخدام الموقع نفسه.
3-هل الطائر يحتاج الى مساحة مغمورة فقط
قد تبدو الأهوار جيدة من صورة فضائية لأنها مغطاة بالماء ولكن الطائر يقرأ الهور بطريقة أكثر تعقيد ،فهناك أنواع تحتاج إلى مياه ضحلة للبحث عن الغذاء.
وأخرى تحتاج إلى مناطق أعمق، وهناك أنواع تعتمد على القصب وأخرى تفضل المياه المفتوحة ،وهناك أنواع تحتاج إلى مناطق بعيدة عن الإزعاج.
ولهذا فإن تنوع أماكن العيش وما يسمى ب(المؤول) أهم من المساحة وحدها.
فإذا أصبحت الأهوار كلها ضحلة جدا أو مالحة أو متجانسة في غطائها، فقد نبقي الماء ونخسر جزءا من التنوع الأحيائي.
4-الجفاف يزيل محطات الاستراحة
يمكن تشبيه هجرة الطيور برحلة طويلة فيها سلسلة من محطات التوقف.
إذا اختفت محطة مهمة، فيجب أن يطير الطائر مسافة أطول قبل أن يجد الغذاء والراحة ، وهذا يزيد من استهلاك الطاقة ويؤثر في فرص البقاء والتكاثر.
ولهذا فإن تدهور الأراضي الرطبة على مسارات الهجرة لا يؤثر في الطيور الموجودة في ذلك البلد وحده، بل يمكن أن ينعكس على تجمعات طيور تمتد عبر مناطق بعيدة.
وفي الأهوار العراقية تصبح المسألة أكثر أهمية لأنها تمثل واحدة من أكبر النظم الرطبة في منطقة شديدة الجفاف.
5-عندما ينخفض الماء يتغير الغذاء
تعتمد الطيور المائية على الأسماك والحشرات والرخويات والنباتات والكائنات الصغيرة الموجودة في النظام البيئي ، وهذه المصادر الغذائية تتأثر مباشرة بالمياه ،فإذا ارتفعت الملوحة تتغير الأحياء الموجودة ،وإذا انخفض الأوكسجين تتأثر الأسماك، وأما إذا جفت المياه الضحلة تختفي مناطق تغذية مهمة لبعض الطيور.
وأما إذا تدهور القصب تتراجع مواقع الاختباء والتكاثر لبعض الأنواع.
إذن عندما نقول إن الجفاف يؤثر في الطيور فنحن لا نتحدث فقط عن فقدان سطح ماء ، بل عن انهيار محتمل لشبكة غذائية كاملة.
6- طائر الفلامنغو مثال واضح
من أشهر الطيور التي ترتبط بالمناطق الرطبة العراقية الفلامنغو الكبير.
وفي دراسة منشورة عام 2024 أكدت وصول هذا النوع إلى أهوار العراق في الشتاء ضمن مسار هجرته بين أوربا واسيا وأفريقيا واستخدمت البصمة الوراثية لتأكيد هويته.
وهذا مثال على أن الأهوار تستقبل أنواع ذات حركة جغرافية واسعة للغاية.
لكن أهمية التنوع لا تقتصر على الأنواع الغريبة الشكل فهناك عشرات الأنواع الأخرى التي قد تكون أقل شهرة لكنها لا تقل أهمية في النظام البيئي.
الأنواع المهددة ترفع مسؤولية العراق فقد أظهرت دراسة 2025 أن من بين الطيور المسجلة في الأهوار أنواع ذات أهمية للحفظ ما يزيد القيمة الدولية للموقع. وعندما يحتضن بلد موائل لأنواع تواجه مخاطر عالمية فإن مسؤولية الحماية تصبح أكبر، فخسارة موطن مهم لنوع مهدد قد تؤثر في مستقبل النوع نفسه، ولهذا فإن حماية الأهوار ليست فقط حماية طبيعة عراقية، لكنها مساهمة عراقية في حماية التنوع الأحيائي العالمي.
7-الطيور مؤشر على صحة الهور
يمكن للطيور أن تؤدي دور مهم في التقييم البيئي ، فمثلا إذا تغير عدد الأنواع أو توقيت وصولها أو توزيعها، فقد يكون ذلك مؤشرا على تغير في((الماء ، الغذاء ، الغطاء النباتي ، والاضرار والازعاج البشري ، جودة الموائل وكذلك المناخ))ولهذا يمكن أن تكون الطيور جزء من نظام الإنذار المبكر للأهوار.
لكن ذلك يحتاج إلى مسح منتظم لا حملات متباعدة بحيث نحتاج إلى تعداد سنوي موحد لذا أقترح إنشاء برنامج وطني دائم لرصد الطيور في الأهوار يقوم على عدة امور منها
* مواقع ثابتة للرصد وتوقيت موحد للعد مع منهاج ثابت
* تدريب فرق محلية
*تسجيل الأنواع والأعداد وربط البيانات بالمناسيب والملوحة والغطاء النباتي.
* مقارنة النتائج بين السنوات.
* ربط البرنامج بقواعد البيانات الدولية للطيور المهاجرة.
بهذه الطريقة يمكن بعد عشر سنوات أن نعرف الاتجاه الحقيقي ونكون عرفنا هل الأنواع تزداد أم تتراجع وهل تتغير مواسم الوصول و ما هو الهور الذي يؤدي الدور الأكبر لكل مجموعة.
8- هل صور الأقمار الصناعية تكفي
يمكن للأقمار الصناعية أن تخبرنا أين يوجد الماء ،لكنها لا تخبرنا دائما فيما إذا كان الموقع يوفر الغذاء المناسب لنوع معين، ولهذا يجب الجمع بين التكنولوجيا والرصد الميداني.
فالخريطة الفضائية تقول هناك هور، بينما الطائر يقول لنا هل هذا الهور ما زال صالح للحياة أم لا
9-الصيد غير المشروع
اننا نرى إن الصيد الغير مشروع هو تهديد خطير ولا علاقة له بالشحة مباشرة فحتى عندما تكون المياه جيدة يمكن أن تتعرض الطيور للضغط من الصيد غير القانوني.
وهذه مشكلة يجب فصلها عن مشكلة المياه وعدم استخدامها ذريعة لتجاهله فالنظام البيئي يمكن أن يفقد الطيور بسبب:- الجفاف ، فقدان الموائل وقد يكون بسبب التلوث والازعاج والنشاط البشري او الصيد الجائر
ولذلك تحتاج الحماية إلى مجموعة سياسات لا سياسة مياه وحدها.
9-السياحة البيئية
يمكن أن تتحول الطيور إلى مورد اقتصادي مستدام بدل من أن تكون هدف للصيد.
فهناك تجارب عالمية واسعة في مراقبة الطيور والسياحة الطبيعية، والأهوار تمتلك المقومات العديدة منها
* مناظر طبيعية فريدة.
* تنوع في الطيور.
* ثقافة محلية مميزة.
* قوارب وممرات مائية.
* قريبة من مواقع أثرية عالمية.
فإذا أديرت السياحة بعناية يمكن أن توفر دخل للمجتمع المحلي وتخلق حافز إضافي لحماية الطيور والموائل.
10-الإنسان المحلي ودوره
السكان يعرفون مناطق تجمع الطيور ،ويعرفون مواسم وصولها وكذلك يعرفون مواقع الأعشاش.
هذه المعرفة يمكن أن تتحول إلى فرص عمل في الإرشاد السياحي والرصد البيئي ،وحماية المواقع وجمع البيانات وإدارة المحميات فهم ممكن ان يصبحوا حراس للتنوع .
وحين يحقق السكان فائدة مباشرة من حماية التنوع الأحيائي تصبح الحماية أكثر استدامة.
11-هل عودة الماء تعني عودة الطيور
تحسن المياه في أجزاء من الأهوار خلال عام 2026 ساعد على استعادة النباتات والأسماك والمراعي وبعض مظاهر التنوع الحيوي بصورة تدريجية.
ومن المنطقي أن يساعد تحسن الموائل في دعم الطيور أيضا ،لكن مرة أخرى يجب الحذر من الاستنتاج السريع فقد تعود بعض الأنواع بسرعة ولكن بعض الموائل تحتاج إلى زمن أطول.
كما أن الطيور المهاجرة تعتمد على شبكة من المواقع عبر قارات متعددة وبالتالي قد تتأثر بعوامل تقع خارج العراق أيضا.
12-التغير المناخي يغير الهجرة نفسها
ارتفاع درجات الحرارة وتغير الأمطار لا يؤثران في الأهوار فقط ، ولكن يمكن أن يؤثرا أيضا في توقيت هجرة الطيور ومناطق التكاثر والشتاء.
وهذا يعني أن الإدارة المستقبلية للأهوار يجب ألا تفترض أن أنماط الهجرة ستبقى ثابتة.
قد تصل بعض الأنواع في تواريخ مختلفة وقد تتغير مدة بقائها ،وقد تظهر أنواع جديدة أو تتراجع أخرى ولذلك تصبح قاعدة البيانات الطويلة الأمد ضرورية جدا.
13-تنوع الأهوار والطيور
لا ينبغي أن نحصر التنوع الأحيائي في الطيور فقط ،فالنظام يضم( الأسماك والثديات والزواحف والبرمائيات والحشرات والنباتات والطحالب وكائنات دقيقة ومتنوعة )،والطيور تعتمد على كثير من هذه العناصر.
لذلك فإن حماية نوع واحد بمعزل عن النظام كله غير ممكنة لذلك سنحمي الطائر عندما نحمي الهور الذي يعتمد عليه.
14-الأنواع
أقترح اختيار مجموعة من الأنواع تمثل أنواع الموائل المختلفة مثلا
*نوع يعتمد على المياه المفتوحة.
*نوع يعتمد على القصب.
*نوع يعتمد على المياه الضحلة.
*نوع حساس للملوحة.
*نوع مهاجر لمسافات بعيدة المدى.
ثم نراقب هذه الأنواع سنويا فإذا تغيرت حالتها يمكن أن تعطينا مؤشر سريع على الاتجاه البيئي.
15-التنوع الأحيائي يجب أن يدخل قرار التشغيل
هذه نقطة مهمة من وجهة النظر الهندسية فعادة تتخذ قرارات الإطلاق وفق كمية المياه والمناسيب لكن قد تكون هناك منطقة معينة تمثل موقع رئيسي للطيور خلال فترة محددة لذا يمكن عندها ضبط التشغيل بحيث يحافظ على عمق مناسب خلال الموسم الحساس.
أي أن إدارة المنشأة المائية يمكن أن تراعي التقويم البيولوجي وهذا ممكن تسميته
التشغيل المائي البيئي ،فليست كل أشهر السنة متساوية فالأهوار تتغير موسميا والطيور أيضا.
لذلك ينبغي تحديد مواسم الهجرة والتكاثر وزيادة الغذاء وتحدد الفترات الحساسة ثم ربط هذه الفترات بخطط المناسيب والإطلاقات.
قد تكون كمية ماء صغيرة في توقيت حرج أكثر قيمة من كمية أكبر في توقيت غير مناسب. وهذه هي الفكرة نفسها التي أكدناها بشأن الحصة البيئية فالتوقيت جزء من قيمة الماء.
16-ماذا يخسر العراق إذا فقد الطيور
قد يقول شخص ما إن الطيور تستطيع الذهاب إلى مكان آخر لكني أرى ان
القضية ليست بهذه البساطة لأسباب عديدة
أولا= ليس كل موقع بديل عن الآخر.
ثانيا= بعض الأراضي الرطبة في المنطقة نفسها تتعرض للتراجع.
ثالثا= خسارة الطيور تعني أن الهور يفقد جزء من وظائفه لان الطيور ايضا تنفع الاهوار
ورابعا= نعم يخسر العراق كثيرا فهو يخسر (قيمة بيئية وسياحية وعلمية وتعليمية مع جزء من التزاماته العالمية وايضا يخسر الأهوار بصفتها موقع تراث عالمي)
17-الاعتراف العالمي مسؤولية
إن إدراج أهوار جنوب العراق على قائمة التراث العالمي لم يكن بسبب قيمتها الثقافية فقط بل أيضا بسبب قيمتها الطبيعية والتنوع الأحيائي الاستثنائي.
وهذا يعني أن الحفاظ على الموائل والأنواع جزء من المحافظة على القيمة العالمية للموقع.
ولذلك يجب ألا ننظر إلى حماية التنوع الأحيائي باعتبارها قضية ثانوية تأتي بعد المياه، بل يجب أن يكون أحد أهداف إدارة المياه هو حماية التنوع نفسه.
18-رأي الشخصي
نحن بكل صراحة نحتاج إلى موازنة مائية للتنوع الأحيائي فكما تحدثنا سابقا عن الموازنة البيئية للمياه أقترح خطوة أكثر تفصيل وهي انه في المواقع ذات القيمة العالية للطيور والأسماك، نحتاج إلى تحديد الاحتياجات المائية التي تحافظ على الوظائف الإحيائية المهمة.
أي يجب أن نحدد ما هو العمق المطلوب وفي أي شهر والمدة المطلوبة وما نوعية المياه المقبولة
وهذا لا يعني إعطاء كل نوع حصة مائية ،بل يعني تحويل التنوع الأحيائي إلى متغير يدخل في قرار التشغيل.
18- خرائط الموائل(أماكن العيش )
كثير من الدراسات تضع قوائم رائعة للأنواع ولكن الإدارة تحتاج إلى معرفة أمور مهمة منها (أين يعيش كل نوع ومكان تكاثره وغذائه وماهي الممرات التي يستخدمها )لذلك يجب تطوير أطلس للتنوع الأحيائي في الأهوار يربط كل مجموعة من الأنواع بموائلها.
وعندها يمكن استخدامه مع خرائط المياه والمشروعات لاتخاذ القرار.
للأسف في كثير من النظم البيئية يبدأ الاهتمام بنوع ما عندما يصبح نادر جدا.
لكن المحافظة أكثر نجاحا وأقل كلفة عندما تبدأ قبل الوصول إلى تلك المرحلة.
ولهذا يجب أن نتعامل مع انخفاض الوفرة وليس الانقراض فقط كإشارة خطر.
فالنوع قد يبقى موجودا في القائمة لكن بأعداد صغيرة لا تؤدي دوره البيئي كما كان.
19- المواطن والعلم
هناك فرصة كبيرة لاستخدام هواة مراقبة الطيور والسكان المحليين والطلبة في جمع البيانات.
يمكن إنشاء تطبيق وطني يقوم بتسجيل المعلومات التالية (النوع والموقع ، العدد والتاريخ ، وصور )ثم تراجع هذه السجلات من مختصين.
بهذه الطريقة يمكن بناء قاعدة بيانات ضخمة بتكاليف محدودة وتعزيز الوعي البيئي في الوقت نفسه.
20-الأهوار مختبر علمي مفتوح
إن وجود 127 نوع من الطيور المائية في المسح الحديث يوضح القيمة البحثية الكبيرة للمنطقة. لذلك يمكن للجامعات العراقية أن تجعل الأهوار مركز للبحوث في ( الهجرة وتغير المناخ وفي علم البيئة والامراض ودراسة السلوك والاستشعار عن بعد ودراسة كاملة للأراضي الرطبة )وهذا يرفع القيمة العلمية للأهوار إلى جانب قيمتها البيئية.
الخلاصة
إن الطيور المهاجرة تأتي إلى الأهوار لأنها تجد شيئا تحتاج إليه في رحلة طويلة عبر العالم حيث تجد( الماء ، الغذاء والمأوى والامان )ولذلك عندما تفقد الأهوار هذه الوظائف فإن الطيور لا تخسر مكان فقط ،والعراق لا يخسر منظر جميل فقط ، بل نخسر جزء من شبكة بيئية عالمية وكذلك نخسر مؤشر على صحة أرضنا ، وايضا نخسر فرصة للسياحة والعلم والتعليم.
و بذلك نخسر جزء من القيمة التي جعلت العالم يعترف بالأهوار بوصفها تراث إنساني ولهذا فإن حماية الطيور تبدأ من حماية الماء و لكنها لا تنتهي عنده.
فنحن نحتاج إلى موائل متصلة ،ومياه جيدة النوعية وحماية من الصيد الجائر ،
ورصد مستمر، ومشاركة مجتمع مع تشغيل مائي يأخذ مواسم الحياة بنظر الاعتبار.
فالطائر الذي يأتي من آلاف الكيلومترات لا يعرف أن العراق يعاني أزمة مائية بل هو يعرف شيئا واحدا فقط وهو
((هل ما زال هناك هور يستطيع أن يعيش فيه هو ))
وإجابة هذا السؤال مسؤولية الحكومة وأداره الأهوار وكل المجتمع العراقي .


المهندس الاستشاري
21-8-2026



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثروة الأسماك في الأهوار العراقية
- الجاموس والمياه في الأهوار
- الأهوار الوسطى هي قلب الأهوار الذي يبحث عن الماء(7)
- هور الحمار بين الشحة والملوحة: هل يتغير نظامه البيئي(6)
- هور الحويزة هو أزمة المياه التي تتجاوز الحدود العراقية(5)
- رحلة الأهوار العراقية من التجفيف إلى الإحياء ثم الجفاف(4)
- هل الأهوار مستهلك للمياه فقط
- هل يمكن إنقاذ الأهوار العراقية في زمن الشحة المائية ( 2)
- الأهوار العراقية- تراث عالمي يواجه خطر العطش من جديد(1)
- اهوار العراق من التاريخ الزاهر إلى معركة البقاء
- خلاصة وملاحظات على الدراسة الإيطالية الخاصة بموارد المياه با ...
- خلاصة الدراسة السوفيتية الخاصة بتنمية الموارد المائية والارا ...
- أيهما أصلح للعراق المدرسة السوفيتية أم المدرسة الإيطالية(الم ...
- هل يمتلك العراق رؤية مائية طويلة الأمد((المقال ال15))
- ماذا قالت الدراسة الإيطالية عن مستقبل الريف العراقي(المقال 1 ...
- هل يمكن للعراق أن يحقق الأمن الغذائي في ظل الأزمة المائية ال ...
- هل تستطيع التكنولوجيا الحديثة إنقاذ إدارة المياه في العراق(ا ...
- ماذا قالت الدراسة الإيطالية عن الهدر المائي في العراق(المقال ...
- هل كان ضعف الصيانة أحد أسباب الأزمة المائية في العراق(المقال ...
- ماذا قالت الدراسة الإيطالية عن المياه الجوفية في العراق(المق ...


المزيد.....




- تشبث بوالده باكيا.. مشهد مؤثر للحظة احتجاز أب وابنه من قبل I ...
- مشهد غير مألوف في دولة عربية.. 1538 جملا استعدادا للمولد الن ...
- زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب وسط اليابان
- تعلمت الاستيقاظ بدون منبه خلال أسبوع، لكن كيف ساعدني ذلك على ...
- مصر.. انتقادات برلمانية لحملات إزالة الأشجار واستدعاء لوزيرة ...
- عقيد تركي سابق يطالب بإغلاق المضائق أمام أوكرانيا
- مدفيديف: نتصدى لمحاولات التقليل من دور بلادنا
- -سي إن إن- تحلل مقطع فيديو مزعوما لاستهداف سفينة حربية سعودي ...
- سوريا.. فتيات مفقودات وعودة غامضة
- وزير الاستثمار: تطوير الخدمات اللوجستية مفتاح خفض تكلفة التج ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - الطيور المهاجرة والتنوع الأحيائي في أهوار العراق