عبد الكريم حسن سلومي
الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 13:25
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
هور الحويزة هو أزمة المياه التي تتجاوز الحدود العراقية(5)
مقدمة
حين نتحدث عن الأهوار العراقية فإن هور الحويزة يحتل موقع خاص من الناحية البيئية والهيدرولوجية والسياسية.
فهو ليس هورا عراقيا مغلقا داخل الحدود الوطنية بل نظام رطب عابر للحدود يمتد بين العراق وإيران وتشير اتفاقية رامسار إلى أن نحو ثلاثة أرباعه إلى أربعة أخماسه تقع داخل العراق بينما يمتد الجزء الباقي إلى الجانب الإيراني والذي يسمى العظيم . وهذا الواقع يجعل مستقبل الحويزة مرتبط ليس فقط بكيفية إدارة العراق لمياهه وإنما أيضا بما يحدث خلف الحدود.
ولهذا فإن أي حديث عن إنقاذ هور الحويزة يجب أن يبدأ من حقيقة واضحة وهي
((إن الهور عابر للحدود وبالتالي فإن أزمته المائية عابرة للحدود أيضا)).
1-لماذا يختلف الحويزة عن بقية الأهوار
يتميز هور الحويزة بأنه يشكل جزء من منظومة مائية مشتركة بين العراق وإيران بينما ترتبط تغذيته في الجانب العراقي أيضا بفروع ومجاري متصلة بنهر دجلة.
وهذا يعني أن كمية المياه ونوعيتها وتوقيت وصولها تتأثر بمجموعة واسعة من القرارات والمنشأت الواقعة داخل العراق وخارجه.
كما أن الحويزة كان من المناطق التي حافظت على أجزاء مغمورة خلال مرحلة التجفيف الواسع التي شهدتها الأهوار في تسعينيات القرن الماضي ولذلك اكتسب أهمية خاصة بوصفه ملجأ للعديد من الأنواع واماكن العيش الطبيعية .
لكن بقاء الماء في جزء من الهور لا يعني أن النظام كله بقي سليما. فالبيئة الرطبة لا تحتاج إلى وجود الماء فقط وإنما إلى استمرار الاتصال الهيدرولوجي والتجدد والنوعية المناسبة والتغير الموسمي الطبيعي.
2-نهر الكرخة الشريان الذي لا يمكن تجاهله
من أهم عناصر النظام الهيدرولوجي للحويزة هو نهر الكرخة القادم من الجانب الإيراني.
وتشير تقارير رامسار إلى أن التغيرات التي طرأت على تدفقات الكرخة والمنشأت المرتبطة به أثرت في كمية المياه الواصلة إلى النظام الرطب كما أن إنشاء السد الترابي على الحدود أدى إلى فصل فعلي بين أجزاء من هور الحويزة في العراق وهور العظيم في إيران مع بقاء مساهمات مائية محدودة وغير منتظمة في بعض الظروف. وهنا تظهر المشكلة الأساسية ،فالهور الذي تشكل تاريخيا كنظام مائي مترابط أصبح خاضعا لحدود سياسية ومنشأت هندسية يمكن أن تغير حركة المياه داخله.
3- المياه لا تعرف الحدود السياسية.
نحن كمختصين نقول دوما ان الماء اعظم مهندس بالحياة لذلك فالمياه لا تعرف الحدود ولكن المنشأت التي تعترض طريق المياه تعرفها جيدا.
قد يبدو السد الترابي مجرد منشأة تقع على الحدود لكنه من الناحية البيئية يمكن أن يؤدي وظيفة أكبر بكثير. فعندما يتحول الخط الحدودي إلى حاجز هيدرولوجي
يقطع الاتصال بين مسطحين كانا مترابطين فإنه قد يغير من))-:اتجاهات الجريان ،تجدد المياه وتوزيع الرواسب ،مستويات الملوحة ،انتقال الأسماك والأحياء،حركة المواد الغذائية وتوزيع النباتات ))وهذا يعني أن المشكلة لا تقتصر على كمية المياه التي تعبر الحدود. ومن هنا فإن إدارة هور الحويزة يجب ألا تعتمد على حساب الحجم الداخل فقط من المياه وإنما على تحليل الشبكة الهيدرولوجية بأكملها.
4-هور الحويزة ليس نصفين منفصلين
أحد الأخطاء في التفكير الإداري هو التعامل مع الجزء العراقي والجزء الإيراني وكأنهما نظامان منفصلان ،نعم سياسيا هناك حدود. أما بيئيا فهناك نظام واحد تأثر عبر التاريخ بحركة المياه والرسوبيات والأحياء. وعندما يتدهور الجانب الإيراني يمكن أن تصل التأثيرات إلى العراق. وعندما تتغير مناسيب المياه في جانب من الهور قد تتغير الحركة الهيدرولوجية في الجانب الآخر. وعندما يحدث تلوث بالقرب من مجرى مشترك فلا توجد حدود بيئية تمنعه من الانتقال.
لذلك فإن الإدارة العلمية للحويزة تحتاج إلى مفهوم النظام البيئي العابر للحدود.
5-التلوث ليس له حدود
لا تتعلق المخاطر بالمياه القليلة فقط ،فنوعية المياه لا تقل أهمية عن كميتها. وقد أثارت تقارير اتفاقية رامسار مخاوف بشأن احتمال انتقال ملوثات مرتبطة بالأنشطة النفطية في مناطق قريبة من الجانب الإيراني إلى النظام الرطب.
وهذا يضيف بعدا جديدا إلى القضية. فإذا وصل الماء إلى العراق لكنه يحمل ملوثات أو ملوحة مرتفعة فإننا لا نستطيع اعتبار المشكلة محلولة. ولهذا فإن أي تعاون عابر للحدود يجب أن يتضمن المعلومات والاعمال التالية )قياس التصاريف، مراقبة الملوح ،تحليل العناصر الثقيلة ، مراقبة التلوث النفطي وتبادل بيانات نوعية المياه مع ضرورة إنشاء نقاط رصد مشتركة أو متقابلة على جانبي الحدود أما الخلاف حول كمية المياه لا ينبغي أن يحجب السؤال الآخر وهو
((ما نوعية المياه التي تصل))الى الحويزة وموقعه الدولي
6- هور الحويزة له أهمية دولية مزدوجة.
هور الحويزة هو موقع للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية كما أن جزءا منه يدخل ضمن موقع (أهوار جنوب العراق) المدرج على قائمة التراث العالمي منذ عام 2016.
وهذا يعني أن الحفاظ عليه لم يعد قضية عراقية داخلية فقط ، لكنه مرتبط أيضا بالتزامات دولية تتعلق بالمحافظة على الخصائص البيئية والقيمة العالمية الاستثنائية للموقع.
وقد أكدت لجنة التراث العالمي مرارا ضرورة ضمان كميات مياه كافية للأهوار، وتعزيز التعاون طويل الأمد بين العراق وإيران وتركيا بشأن إدارة المياه العابرة للحدود محذرة من أن عدم توفير الحد الأدنى من المياه يمكن أن يمثل تهديد للقيمة العالمية الاستثنائية للموقع.
7- يمتلك العراق اعتراف دولي لكن هل لدينا إدارة مشتركة للحويزة
الاعتراف الدولي مهم لكنه لا يصنع ولا يوفر الماء، ولا يحل مشكلة الهور إذا لم يتحول هذا الاعتراف إلى أليات عملية. لذلك نحتاج إلى الانتقال من لغة انه
((هور الحويزة موقع دولي مهم))إلى لغة واقعية ومنطقية وهي (كيف نضمن فعليا استمرار وظائف هذا الموقع المهم ).ولهذا نرى إن هذا يتطلب اتفاقات فنية واضحة حول:-
أ-الحدود الدنيا للتدفقات.
ب-توقيت الإطلاقات.
ج-إدارة سنوات الجفاف.
د-تشغيل المنشأت القريبة من الهور.
ه-تبادل البيانات.
و-مراقبة نوعية المياه.
س-التعامل مع حالات التلوث.
ح-المحافظة على الاتصال الهيدرولوجي.
وبدون ذلك ستبقى الإدارة داخل كل دولة منفصلة بينما النظام البيئي نفسه مترابط. وواقعا وحقيقة ميدانية واضحة إن العراق لا يستطيع إدارة الحويزة وحده لكنه يستطيع أن يبدأ من الداخل رغم إن جزءا مهما من المشكلة خارج السيطرة العراقية وهذا صحيح جزئياً، لكن ذلك لا يعفي العراق من مسؤولياته الداخلية.
فحتى لو حصل العراق على مياه أفضل من الجانب الإيراني فإن سوء توزيعها أو انسداد المغذيات أو ضعف الرصد أو سوء إدارة المناسيب يمكن أن يقلل فوائدها. لذلك يجب أن تسير الاستراتيجية على مسارين متوازيين
أولا: الإدارة الداخلية
ويجب ان تشمل))تحسين تشغيل المغذيات العراقية، صيانة الممرات ،مراقبة المناسيب ، حماية المناطق الحساسة ، التقليل و الحد من مصادر التلوث المحلية ،تطوير شبكات الرصد وإعداد خطة شحة خاصة بالحويزة.
ثانيا : الإدارة العابرة للحدود
ويشمل النشاطات التالية )) التفاوض ، تبادل البيانات ،مراقبة التدفقات المشتركة
وتقييم أثر المنشأت ومراقبة النوعية والتعاون في حالات الجفاف والتلوث علما إن نجاح المسار الثاني يصبح أكثر قوة عندما يكون المسار الأول منظم وموثق.
8-البيانات ضرورة ملحة
في إدارة المياه المشتركة لا يكفي أن نقول إن التدفقات انخفضت لكن يجب أن نعرف كم كانت وكم أصبحت ،ومتى يحدث الانخفاض وأين يحصل وما أثره على المنسوب والملوحة والغطاء النباتي وما هو الفرق بين الجانب العراقي والجانب الإيراني وما هي العلاقة بين تشغيل المنشأت والتغير داخل الهور فلذلك نرى إن هذه البيانات مهمة بيئيا لكنها مهمة أيضا تفاوضيا. فكلما امتلك العراق سلسلة زمنية موثقة وطويلة من البيانات والقياسات أصبح موقفه أكثر قوة في الحوار مع دول الجوار.
ولهذا أرى أن شبكة الرصد في الحويزة جزء من السياسة الخارجية المائية وليست مجرد نشاط بيئي محلي.
9-نحتاج إلى مرصد عابر للحدود
أقترح إنشاء مرصد هيدرولوجي وبيئي لهور الحويزة، ويضم قاعدة بيانات مرتبطة بمحطات قياس ورصد فضائي وهذا المرصد يتابع كل من((التصاريف، المناسيب ،مساحة الغمر ، الملوحة ،الأوكسجين المذاب ، العناصر الثقيلة ،الحرائق ، التلوث النفطي والغطاء النباتي ،والاسماك والطيور وأي تغيرات في استخدامات الأرض)).
ويمكن أن يبدأ المرصد عراقيا ثم يتحول مستقبلا إلى إطار تعاون مشترك إذا توافرت الظروف السياسية والفنية.
10-السنوات الطبيعية ليست مشكلة
قد يبدو الهور مستقر في سنة جيدة ورطبة لكن الاختبار الحقيقي يأتي أثناء الجفاف. فإذا انخفضت مياه دجلة والكرخة في الوقت نفسه فإن الحويزة يمكن أن يتعرض لضغط مزدوج.
ولهذا يجب أن توجد خطة مسبقة تحدد فيها المناطق التي يجب أن تحمى أولا و ما هو الحد الأدنى للمناسيب وأهم الممرات التي يجب ألا تنقطع وكيف نمنع الملوحة من الوصول إلى مستويات حرجة والطرق التي نحمي فيها مناطق تجمع الجاموس وكيف نحافظ على أماكن عيش الطيور والأسماك وما هو
الإجراء المطلوب إذا توقفت إحدى مصادر التغذية وكل هذه الأسئلة يجب أن تطرح قبل وليس بعد حدوث الأزمة.
11- هل السدود المشكلة الوحيدة
كثيرا ما يختزل النقاش حول أزمة المياه العراقية بالعلاقة مع دول المنبع في مسألة السدود، لكن المقروض أن تكون الإدارة العابرة للحدود أوسع من ذلك بكثير فهناك آمور أخرى يجب الكلام عنها مثل (مشروعات الري وتحويل المجاري وتصريف المياه والاعمال النفطية والتلوث ونشاط استثمار الأراضي والتغير المناخي وكيفية إدارة الخزانات كما يجب التطرق الى تغير الاحتياجات داخل دول الحوض )لذلك فإن التفاوض يجب ألا يكون حول منشأة منفردة فقط.
ونحتاج إلى النظر إلى الحوض والنظام البيئي كوحدة واحدة ،وهذا فعلا ما دعت إليه لجنة التراث العالمي عندما شجعت على عمل تقييم استراتيجي بيئي على مستوى الحوض لدراسة التأثيرات التراكمية والمستقبلية للمشروعات على تدفقات الأهوار.
12-هل يكمن الحل باتفاقية شاملة
نعم إننا نرى أن الاتفاقية الشاملة طويلة الأمد هي الخيار الأفضل لكنها ليست دائما سهلة أو سريعة الانجاز ،و لكن يمكن البدء بإجراءات عملية تدريجية مثل
أ. تبادل البيانات المائية الأساسية.
ب. الاتفاق على محطات مرجعية للقياس.
ج. إشعار مسبق عند تشغيل منشأت تؤثر في الهور.
د. بروتوكول للتعامل مع التلوث.
ه. فرق علمية مشتركة.
و. دراسات أثر بيئي مشتركة.
س. خطة خاصة بسنوات الجفاف.
ح. حماية الممرات المائية الحساسة.
إننا نرى أن التعاون الفني قد يفتح طريق للتعاون السياسي الأكبر.
13-رأي الشخصي بالنسبة لهور الحويزة
إنني أرى أن الحويزة يجب أن يصبح نموذج للدبلوماسية المائية البيئية
وأرى أن هور الحويزة يمكن أن يتحول من مشكلة حدودية إلى نموذج للتعاون البيئي والمائي بين العراق وإيران، فالطرفان يحتاجان إلى النظام الرطب ويجب ان يعلم الطرفان أن التدهور لا يتوقف عند الحدود.
ولذلك إذا أمكن بناء برنامج مشترك للرصد وإدارة الجفاف ومراقبة التلوث فقد تصبح الحويزة مثال على أن المصالح البيئية المشتركة قادرة على خلق مساحة للتعاون حتى في ظل اختلافات أخرى وهذا يتطلب انتقال العراق من رد الفعل إلى المبادرة العملية ،فيجب أن نذهب إلى الحوار بملف علمي متكامل يتضمن الخرائط والسلاسل الزمنية والنماذج والاحتياجات البيئية والسيناريوهات.
ويجب أن نعرف ونقتنع بصورة تامة بحقيقة ساطعة وهي أن المياه المشتركة لا لا يمكن إدارتها بالشعارات بل تدار بالمنطق والواقع و بالأرقام والقانون والتفاوض والعلم.
14-الحويزة والاعتراف البيئي
من النقاط المهمة أن لجنة التراث العالمي رحبت سابقا باعتراف العراق بالأهوار بوصفها مستخدم مشروع للمياه. وهذا المبدأ يجب أن يمتد إلى التفاوض الخارجي.
فعندما نتحدث عن احتياجات العراق من الأنهار المشتركة، يجب ألا تحصر الحسابات بمياه الشرب والزراعة والصناعة فقط. وهناك أيضاً حاجة مائية للمحافظة على نظام بيئي دولي. وهذا يعزز مفهوم الدبلوماسية البيئية للمياه.
15-من الحدود السياسية إلى وحدة النظام البيئي
في النهاية أننا نرى انه يمكن رسم خط مستقيم على الخريطة بين العراق وإيران
لكن واقعا وعلى الأرض لا يمكن رسم الخط نفسه داخل حركة السمكة أو الطائر أو المياه الجوفية أو الهواء أو الملوحة.
وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يجب ان نعترف به فالإدارة السياسية تعمل بالحدود ولكن الإدارة البيئية يجب أن تعمل عبر الحدود. وبين الاثنين يجب أن نبني مؤسسات واتفاقات وبيانات.
خلاصة القول
أن هور الحويزة يمثل أحد أكثر أجزاء الأهوار العراقية حساسية ،فهو يحمل في مكان واحد مجموعة من أهم تحديات المياه في العراق:-
((الشحة، والمياه العابرة للحدود، والسدود، وتغير المجاري، والتلوث، والنفط، والتغير المناخي، والتنوع الإحيائي، والالتزامات الدولية)).
ولهذا فإن نجاح العراق في إدارة الحويزة سيكون مؤشر مهم على قدرته على إدارة المياه المشتركة بصورة حديثة.
لا يمكن للعراق وحده التحكم بكل المياه التي تصل إلى الحويزة. لكنه يستطيع أن يقرر كيف يدير ما يصل إليه، وكيف يقيس ما يفقده، وكيف يوثق التغير، وكيف يبني ملفه التفاوضي، وكيف يحول الأهمية الدولية للهـور إلى قوة علمية ودبلوماسية.
إن هور الحويزة يذكرنا بحقيقة بسيطة وهي ((إن النهر قد يعبر الحدود، والهور قد يمتد عبرها، لكن الأزمة البيئية في النهاية لا تعترف بهذه الحدود)).
ولهذا فإن مستقبل الحويزة حقيقة لن يصنعه طرف واحد. إنه يحتاج إلى إدارة عراقية كفؤة، وتعاون إقليمي وعلم دقيق، وإرادة سياسية تدرك أن حماية الماء والبيئة ليست قضية حدودية فقط بل قضية مستقبل مشترك.
ملاحظة:-قد لا يقبل بعض المختصين والاكاديميين بطروحاتي هذه لكني اقول لهم بعين المنطق والخبرة الميدانية اننا يجب ان نكون عمليين وان نعترف بالتغيرات المناخية واننا اليوم بحاجة ماسة لأن نتعاون بصدق مع كل جيراننا وألا فسنكون نحن فقط الخاسرين
المهندس الاستشاري
12-8-2026
#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟