أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - ثروة الأسماك في الأهوار العراقية















المزيد.....

ثروة الأسماك في الأهوار العراقية


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 18:00
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


مقدمة
عندما تجف أجزاء من الأهوار يمكن رؤية المشكلة بالعين وعندما تحترق مساحات من القصب تظهر صورها بالأعلام سريعا وعندما يهاجر مربو الجاموس تتحول الأزمة إلى قصة اجتماعية واضحة.
ولكن هناك خسارة أخرى قد تحدث تحت سطح الماء بعيدا عن الأنظار وهي
تراجع الثروة السمكية والتي تتراجع بصمت
فالأسماك من أول الكائنات التي تتأثر بتغير المنسوب والملوحة والحرارة والأوكسجين ونوعية المياه والاتصال بين أجزاء الهور لكنها قد تتراجع لسنوات قبل أن يدرك المجتمع حجم التغير الحقيقي.
ولهذا فإن الأسماك ليست مجرد مورد غذائي فهي حالها حال الكائنات الحيه الأخرى بالأهوار فهي جهاز إنذار بيئي حي.
أولا:-الأهوار مصنع طبيعي للأسماك
على مر التاريخ فقد وفرت الأهوار العراقية بيئة مثالية لعدد كبير من الأسماك.
فالمياه الضحلة والدافئة والقصب والبردي والمناطق المفتوحة، والقنوات، والنباتات المائية، والمواد الغذائية، كلها صنعت شبكة من أماكن العيش المناسبة للتغذية والتكاثر والنمو.
ولهذا لم تكن الأهوار مجرد مكان لصيد الأسماك بل كانت منطقة إنتاج طبيعي تغذي الاقتصاد المحلي والأسواق والمجاري المائية المتصلة بها.
فالسمكة التي تنمو في الهور قد تتحرك عبر القنوات والأنهار مما يجعل صحة الأهوار مرتبطة بالثروة السمكية في نطاق أوسع من حدودها المباشرة.
ثانيا :-السمكة تحتاج إلى أكثر من الماء
من الخطأ الاعتقاد بأن وجود الماء يكفي لوجود الأسماك فحياة السمكة وتنمية ثروتها تحتاج إلى مجموعة من الشروط أهمها((درجة حرارة مناسبة ،ملوحة ضمن حدود تحمل النوع السمكي للعيش ، أوكسجين مذاب بكميات كافية ،غذاء ومناطق للتكاثر ، أعماق مختلفة و نباتات وأماكن للاختباء مع ضرورة وجود اتصال بين المسطحات والمجاري)).
وعندما يفقد واحدا أو أكثر من هذه العناصر تبدأ الأنواع السمكية الأكثر حساسية بالتراجع وهذا يعني أن مساحة مغمورة واسعة لا تضمن بالضرورة ثروة سمكية جيدة.
ثالثا:-الشحة تقلص مكان العيش
عندما ينخفض الماء يحدث أول تأثير مباشر حيث تتقلص مساحة أماكن العيش المتاحة للأسماك فالمسطحات الصغيرة تنفصل والقنوات الضحلة تجف وبذلك
تحتفي مناطق التكاثر وتتركز الأسماك في أحواض أعمق وأصغر وهذا التركيز يزيد المنافسة على الغذاء ويجعل الأسماك أكثر عرضة للصيد والافتراس والأمراض كما إن أي تدهور في نوعية المياه يصبح أكثر خطورة.
وهكذا فإن انخفاض المنسوب لا يقلل الماء فقط بل يغير تركيب النظام البيئي كله.
رابعا :-الحرارة الخطر الأكبر في الصيف
مع انخفاض العمق وارتفاع درجات الحرارة تسخن المياه بصورة أسرع ونحن نعرف إن الماء الأكثر حرارة يحتفظ بكمية أقل من الأوكسجين المذاب.
وفي الوقت نفسه قد يرتفع استهلاك الأوكسجين نتيجة تحلل المواد العضوية والنشاط الحيوي. وهكذا يمكن أن نصل إلى معادلة خطرة زهي
((حرارة أعلى + ماء أقل + أوكسجين أقل)) ينتح لنا ضغط شديد على الأسماك.
ولكن قياس درجة الحرارة وحدها لا يكفي فيجب أن تقترن بقياس الأوكسجين المذاب.
عندما نرى أعدادا من الأسماك النافقة فأننا نبحث فورا عن مادة سامة ،لكن النفوق يمكن أن ينتج عن مجموعة عوامل متزامنة ومنها ((انخفاض الأوكسجين و ارتفاع شديد للحرارة ، زيادة الملوحة أو التلوث وتكاثر الطحالب وقد يكون انتشا ر للأمراض وتغير في نوعية المياه ))ففي النظام البيئي المتدهور قد لا يكون هناك سبب واحد، بل سلسلة من الضغوط تجعل السمكة تصل إلى حد لا تستطيع بعده الاستمرار.
ولهذا يجب أن تكون أي حادثة نفوق مناسبة لإجراء تحقيق بيئي متكامل لا أخذ عينة واحدة فقط فالملوحة تعيد تشكيل مجتمع الأسماك ولكن ليست جميع الأسماك متساوية في قدرتها على تحمل الملوحة فقد يستطيع بعض الأنواع التكيف .
ولكن بعضها أكثر حساسية وعندما ترتفع الملوحة بصورة مستمرة قد تتراجع الأنواع الحساسة وتزداد الأنواع الأكثر تحمل.
وهنا يمكن أن يبقى لدينا نوع من السمك في الهور لكن المجتمع السمكي نفسه يكون قد تغير.
لذلك نرى إن نجاح الإدارة لا يقاس فقط بوجود الأسماك وإنما أيضا بالحفاظ على التنوع الطبيعي للأنواع المحلية.
خامسا:-الأنواع الجديدة من الاسماك
إلى جانب التغير المائي تواجه الثروة السمكية مشكلة الأنواع غير المحلية أو الدخيلة فبعض هذه الأنواع يمتلك قدرة عالية على التكيف والتكاثر ويمكن أن ينافس الأنواع المحلية على الغذاء وأماكن العيش
وهكذا يمكن أن تعمل الشحة والتلوث والملوحة والأنواع الدخيلة معا في
إضعاف الأنواع المحلية ، لذا يجب مراقبة تركيب المجتمع السمكي لأنه أكثر أهمية من تسجيل إجمالي الصيد فقط.
سادسا: -السمكة المحلية لها الهوية الخاصة بالبلاد
بعض الأنواع العراقية ليست مجرد قيمة اقتصادية فهي لها مكانة في الغذاء والثقافة المحلية. والأسماك التي ارتبطت بالأنهار والأهوار جزء من الذاكرة الغذائية والاجتماعية للعراق ولهذا فإن خسارة الأنواع المحلية لا تعني خسارة تنوع بيولوجي فقط بل هي أيضا خسارة جزء من الهوية الطبيعية والغذائية للبلاد.
سابعا:-الصيد الجائر
عندما تقل الأسماك قد نتوقع أن يقل الصيد تلقائيا لكن الأسر التي تعتمد على الصيد قد تواجه العكس.
فانخفاض الدخل قد يدفع بعض الصيادين إلى زيادة الجهد أو استخدام وسائل أكثر ضررا لتعويض انخفاض الكمية وهنا تظهر الأمور السلبية فحينما تقل الأسماك
يزداد الضغط عليها وبذلك تقل اكثر ثم يصبح الصياد نفسه مهدد بفقد مصدر رزقه لذلك لا يمكن معالجة الصيد الجائر بالعقوبات وحدها ، بل يجب أن نعالج الأسباب الاقتصادية التي تدفع إليه أيضا.
ثامنا :- استخدام وسائل صيد مدمرة
هناك فرق بين الصيد التقليدي المستدام وبين وسائل تدمر النظام نفسه ،فاستخدام السموم أو الكهرباء أو المتفجرات أو الشباك غير القانونية لا يختار الأسماك التي يصطادها ،بل قد يقتل الصغير والكبير ويؤثر في الكائنات الأخرى ومناطق التكاثر. وهذه الممارسات حيثما تحدث يجب التعامل معها بشدة وبصرامة ،
لأن النظام الذي يعاني أصلا من الشحة والملوحة لا يستطيع تحمل ضغط إضافي يمكن تجنبه.
تاسعا:-موسم التكاثر يحتاج إلى حماية
أي سياسة لإدارة الثروة السمكية يجب أن تبدأ من دورة حياة السمكة فاذا تم
صيد الأسماك خلال التكاثر بكثافة أو جفت مناطق التفريخ أو انقطعت الممرات المؤدية إليها فإننا سوف نستهلك المخزون من دون أن نعطيه فرصة للتجدد ، ولهذا يجب تحديد مواسم التكاثر واماكن التفريخ واهم الممرات الضرورية واقل حجم للأسماك المصطاد وأنواع الشباك المسموح استخداما بالصيد وايضا تحديد مناطق الحماية المؤقتة ويجب تطبيق هذه الإجراءات بالتعاون مع الصيادين وبمشاركتهم لا بعيد عنهم
عاشرا:-الاتصال الهيدرولوجي
للاتصال المائي اهمية كبيرة جدا تحدثنا عنها في المقالات السابقة فالسمكة تحتاج إلى الحركة ومن طبائعها قد تتغذى في مكان وتتكاثر في مكان آخر وقد
تضطر الانتقال إلى المياه الأعمق أثناء الجفاف.
فإذا قطعت السداد أو الترسبات أو انخفاض المناسيب هذه المسارات فإن دورة الحياة لديها تتعطل ولذلك عند تصميم أو تشغيل المنشأت المائية داخل الأهوار يجب أن نراعي المسائل التالية =هل تسمح هذه المنشأت بحركة الأسماك للوصول الى مناطق اللجوء أثناء الجفاف وفي سنوات الشحة الشديدة وهل تنحسر المياه وتتركز الأسماك في مناطق محدودة فهذه المواقع يمكن أن تكون مفتاح بقاء المخزون لذلك أقترح تحديد مناطق لجوء سمكية داخل كل هور.
وهي المناطق التي تكون أعمق وافضل نوعية وأقل تعرض للجفاف وتكون متصلة بالممرات الرئيسية ومن الممكن حمايتها من الصيد الجائر
فإذا استطعنا حماية هذه الأماكن يمكن أن تصبح مصدر مهم لإعادة انتشار الأسماك عندما تتحسن المياه. وهذا يشبه مفهوم الأماكن البيئية الآمنة الذي اقترحناه سابقا.

أحد عشرا :-إدارة الثروة السمكية.
إن ادارة الثروة السمكية تحتاج لمعرفة بيانات نجمعها عن طريق شبكة مراقبة تراقب لنا =((درجة الحرارة والاوكسجين المذاب ودرجة الملوحة والأس الهيدروجيني ودرجة العكورة للمياه والمغذيات والتلوث ))
وعندما تصل القيم إلى حدود الخطر يتم إصدار تنبيه
فمثلا إذا ارتفعت الحرارة وانخفض الأوكسجين في منطقة كثيفة بالأسماك يمكن اتخاذ إجراء قبل حدوث النفوق ،وهذا هو الفرق بين رصد الكارثة ومنعها.
فالصياد في نظري هو يعتبر محطة رصد متنقلة لكونه موجود على الماء يوميا وهو يرى تغير أنواع الأسماك ويعرف المواقع التي اختفت منها كما أنه يلاحظ تغير الأحجام وكثيرا ما يحدد أين ستظهر الأسماك النافقة لذلك فهذه المعرفة يمكن تحويلها إلى بيانات.
لذلك لو قمنا بإنشاء برنامج بسيط للرصد بمشاركة الصياد فهو يستطيع من خلاله الإبلاغ عن حالات النفوق ووجود انواع غير معتادة وانخفاض الصيد وتغير الملوحة والتلوث ويبلغ عن الصيد الغير قانوني والجائر وبهذا يصبح المجتمع جزء من شبكة الإنذار.

ثاني عشر :-هل الاستزراع السمكي هو الحل
الاستزراع السمكي يمكن أن يدعم إنتاج الأسماك ويخفف بعض الضغط على المخزون الطبيعي ولكن يجب ألا ننظر إليه كبديل عن حماية الهور ،فالمزرعة السمكية تنتج الأسماك بينما الهور فينتج نظام بيئي طبيعي و كامل.
كما أن الاستزراع نفسه يحتاج إلى المياه وقد يسبب مشكلات في حال سوء إدارة المخلفات أو استخدام أنواع غير مناسبة وقد ساهمت عشرات الاف بحيرات الاسماك التي إنشأت تجاوزا بشحة المياه في العراق ولوثت المياه
لذلك يجب تطوير الاستزراع السمكي وفق سياسة مائية وبيئية واضحة.
مع ضرورة المحافظة على الانواع المحلية ولكن مع تصاعد الضغوط البيئية يصبح الحفاظ على الانواع المحلية مهم جدا ولذلك نرى نحن انه يمكن للجامعات ومراكز البحوث والجهات المختصة تطوير برامج لحفظ وتوثيق الأنواع المهمة. لغرض امتلاك منظومة أمان علمية فيما إذا تعرض نوع محلي لانخفاض حاد. كما يمكن دعم برامج إكثار وإطلاق مدروسة عند الضرورة بشرط أن تعتمد على تقييم علمي للنظام.
ثالث عشر :-المخزون السمكي
إذا زادت كمية الأسماك في السوق لا يعني ذلك بالضرورة أن المخزون جيد.
قد تكون الزيادة نتيجة صيد أكبر لذلك من الضرورة وضع مؤشرات منها
1- كمية الصيد
2- متوسط حجم السمكة.
3- نسبة الأسماك الصغيرة.
4- عدد الأنواع ونسبة الأنواع المحلية إلى الدخيلة.
5- نجاح التكاثر وتوزيع الأسماك حسب الاماكن
فهذه المؤشرات تخبرنا بما يحدث تحت الماء بصورة أفضل.

رابع عشر :-قاعدة بيانات وطنية للأسماك
من المفروض ان تكون لدى الدوائر المختصة قاعدة موحدة للثروة السمكية في الأهوار وعموم العراق وهذه يسجل فيها :-
1. الأنواع الموجودة.
2. الأنواع التي تراجعت أو ظهرت.
3. كمية الصيد.
4. أحجام الأسماك.
5. مواقع التكاثر.
6. حوادث النفوق.
7. الملوحة ونوعية المياه المرتبطة بكل موقع.
8. الصيد غير القانوني.
9. الأنواع الدخيلة.
10. التغير في أعداد الصيادين.
وعندما تجمع هذه البيانات لسنوات نستطيع أن نعرف الاتجاه الحقيقي بدل من الاعتماد على الانطباعات الفردية والقرارات الخاطئة
خامس عشر :-الأسماك والأمن الغذائي
الثروة السمكية ليست قضية بيئية فقط بل هي مصدر بروتين مهم للإنسان وكذلك هي مصدر للدخل وفرص عمل ولذلك كل انخفاض في الإنتاج الطبيعي يمكن أن يزيد الاعتماد على مصادر أخرى ويرفع الكلفة على المستهلك ولهذا فإن حماية الأهوار تسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في الأمن الغذائي المحلي والوطني.
سادس عشر :-رأي بموضوع الاسماك
ان الاسماك ا يجب أن تصبح مؤشر أداء لإدارة المياه واني أرى أن نجاح إدارة المياه في الأهوار لا ينبغي أن يقاس فقط بكمية الإطلاقات أو المساحة المغمورة.
ويجب أن نسأل باستمرار أنه ماذا سيحدث للأسماك بالأهوار إذا أطلقنا المياه، وهل الأنواع المحلية ازدادت أم تراجع اعدادها وهل هذا التراجع طبيعي فاذا كان التراجع موجود معناه توجد مشكلة .
ويجب ان نعرف أنه إذا زادت المساحة وبقيت مناطق التكاثر منفصلة فهناك مشكلة.
وقد يتحسن المنسوب و لكن الأوكسجين منخفض والتلوث مرتفع فهناك ايضا مشكلة.
لذلك أرى ضرورة الاعتماد على مؤشر صحة الثروة السمكية ضمن إدارة الأهوار.
فالسمكة تجمع في حياتها كل أثار الماء والملوحة والحرارة والتلوث والنبات والاتصال والصيد.
وهي بذلك واحدة من أفضل المؤشرات المركبة لصحة النظام.
سادس عشر :-خطة إنقاذ للثروة السمكية
أرى أن البرنامج الوطني يجب أن يقوم على عدة محاور مترابطة:
1: حماية نوعية المياه.
2: المحافظة على الاتصال الهيدرولوجي.
3: تحديد مناطق التكاثر واللجوء وحمايتها.
4: تنظيم مواسم ووسائل الصيد.
5: مكافحة الصيد المدمر.
6ً: مراقبة الأنواع الدخيلة.
7- دعم الصيادين
8: إنشاء قاعدة بيانات طويلة الأمد.
9: دعم البحوث والإكثار العلمي للأنواع المحلية عند الحاجة.
10:-مشاركة الفلاحين بالإدارة
سابع عشر :-عودة المياه فرصة لا ينبغي إضاعتها
تحسن المياه الذي شهدته أجزاء من الأهوار في عام 2026 أدى إلى تحسن نسبي في الغطاء النباتي والثروة السمكية وعودة بعض الصيادين إلى مناطقهم وهذه فرصة مهمة فالسنوات الأفضل مائيا تعتبر هي الوقت الأنسب لإعادة بناء المخزون ، لذا يجب خلالها حماية مناطق التكاثر وتقليل الضغط على الأسماك الصغيرة وتحسين الاتصال بين أمان العيش الطبيعي ولكي ندخل سنة الجفاف التالية بمخزون أقوى.

أخيرا
إن الأسماك في الأهوار العراقية تتراجع بصمت لأنها تعيش تحت سطح الماء ولكن صمتها لا يعني أن المشكلة صغيرة.
فكل نوع يختفي وكل موسم تكاثر يفشل وكل منطقة لجوء تجف وكل زيادة في الملوحة أو انخفاض في الأوكسجين هي رسالة من النظام البيئي.
والمطلوب أن نتعلم قراءة هذه الرسائل قبل أن تتحول إلى نفوق واسع أو انهيار في الصيد.
إن حماية الثروة السمكية ليست مسؤولية الصياد وحده ولا وزارة الزراعة وحدها ولا البيئة وحدها ، لكنها جزء من إدارة المياه نفسها.
فالماء الذي لا يستطيع أن يحافظ على الحياة فهو ليس كافي لمجرد أنه موجود.
ولهذا يجب أن نعرف بعد كل موسم مائي:
((كم كمية ماء دخلت الأهوار؟ وماذا بقي منها ))
عندها فقط ننتقل من إدارة المياه باعتبارها حجم إلى إدارتها باعتبارها أساس وسند للحياة.



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجاموس والمياه في الأهوار
- الأهوار الوسطى هي قلب الأهوار الذي يبحث عن الماء(7)
- هور الحمار بين الشحة والملوحة: هل يتغير نظامه البيئي(6)
- هور الحويزة هو أزمة المياه التي تتجاوز الحدود العراقية(5)
- رحلة الأهوار العراقية من التجفيف إلى الإحياء ثم الجفاف(4)
- هل الأهوار مستهلك للمياه فقط
- هل يمكن إنقاذ الأهوار العراقية في زمن الشحة المائية ( 2)
- الأهوار العراقية- تراث عالمي يواجه خطر العطش من جديد(1)
- اهوار العراق من التاريخ الزاهر إلى معركة البقاء
- خلاصة وملاحظات على الدراسة الإيطالية الخاصة بموارد المياه با ...
- خلاصة الدراسة السوفيتية الخاصة بتنمية الموارد المائية والارا ...
- أيهما أصلح للعراق المدرسة السوفيتية أم المدرسة الإيطالية(الم ...
- هل يمتلك العراق رؤية مائية طويلة الأمد((المقال ال15))
- ماذا قالت الدراسة الإيطالية عن مستقبل الريف العراقي(المقال 1 ...
- هل يمكن للعراق أن يحقق الأمن الغذائي في ظل الأزمة المائية ال ...
- هل تستطيع التكنولوجيا الحديثة إنقاذ إدارة المياه في العراق(ا ...
- ماذا قالت الدراسة الإيطالية عن الهدر المائي في العراق(المقال ...
- هل كان ضعف الصيانة أحد أسباب الأزمة المائية في العراق(المقال ...
- ماذا قالت الدراسة الإيطالية عن المياه الجوفية في العراق(المق ...
- هل كانت الدراسة الإيطالية تدعو إلى تسعيرة للمياه في العراق ( ...


المزيد.....




- ماغي بو غصن في قبضة العنكبوت.. إطلالة تنكرية بالكريستال في ا ...
- شاهد.. أمريكا تشن غارة على قارب يُشتبه في تهريبه للمخدرات بع ...
- روبوتات تغير شكلها، فكيف تفعل ذلك؟
- السجن مدى الحياة لمفتي النظام السابق في سوريا
- الاستخبارات الخارجية الروسية: السياسيون الألمان يكررون سينار ...
- تلفزيون بيلاروسي: تبادل جديد بصيغة 10 مقابل 10 لمواطني روسيا ...
- سموتريتش يدعو إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية (فيديو)
- حبس لاعب مصري مشهور 3 سنوات
- نداء عاجل لإعادة أموال صرفتها ماكينة بالخطأ في مصر
- مصر تمنع السياح من زيارة خان الخليلي والحسين في المولد النبو ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - ثروة الأسماك في الأهوار العراقية