أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - ماجدة منصور - الشخصية السورية يسكنها الخوف (1)














المزيد.....

الشخصية السورية يسكنها الخوف (1)


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 12:59
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لما عاد زراداشت الى اليابسة لم يتجه مباشرة الى جبله و مغارته , بل راح يسلك دروبا عديدة و يطرح أسئلة مستفسرا عن هذا الأمر وذاك حتى أنه خاطب نفسه ممازحا : هو ذا نهر يعود الى منبعه عبر تعاريج كثيرة ! ذلك أنه كان يريد أن يخبر
عن قرب ما الذ ي يمكن أن يكون قد حصل لدى الإنسان أثناء غيابه : هل غدا الآن أكبر أم أصغر؟ ثم أنه رأى صفا من البيوت الجديدة , فتعجب مما رأى و قال متسائلا : ماذا تعني هذه البيوت؟؟ حقا..لا أظن أن نفسا عظيمة هي التي شيدتها لتكون رمزا
لها !!
ترى صبيا ساذجا هو الذي أخرجها من صندوق ألعابه؟؟؟ ليأت صبي أخر إذا ليعيدها الى صندوقه.
ثم يا لهذه الغرف الصغيرة و الحجرات الضئيلة ! هل يستطيع رجال ولوجها و الخروج منها؟؟ إنها تبدو لي معدة لدمى الحرير , أو لقطط شرهة لا تمانع بدورها أن تكون فريسة للقضم.

هكذا ظل زرادشت متسمرا في مكانه و متفكرا , و أخيرا قال متحسرا :( لقد غدا كل شيئ صغيرا ).
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------هكذا تحدث زرداشت--------------------------------------

خلال 30 عاما قد عمل نظام المنخور بسرطانه حافظ ( أسكنه الله فسيح جهنمه ) .. الى تعزيز حكمه المقيت بالخوف و الرعب و السجون و المعتقلات و الإعدامات فكان آباؤنا يتلفتون حولهم و يتهامسون سرا : إن للحيطان آذان تسمعنا!!

لقد زرع المفبور حافظ ( لا حفظته آلهة قريش ) الخوف و الرعب في عقلية و نفسية و جينات الشعب السوري و الذي كان يتمتع -------قبل حقبة ساكن جهنم حافظ-------بديموقراطية و حرية يحسدها عليه دول الجوار.
و جعل ساكن جهنم الخوف هو منظومة حياة بائسة كنا نعيشها تحت ظلله المقيت.
فقد سيطر على سوريا و السوريين رجلا ساديا ..مريضا..يرتعب حتى من خياله فصًدر خوفه المريض لجميع ساكني سوريا.
لقد نقل إلينا ساكن جهنم خوفه المرضي الى بقية أفراد الشعب السوري فأصبحنا نخاف من بعضنا بعضا لدرجة الرعب و لا عجب في ذلك أبدا فقد أصبح الإبن جاسوس على والده و الوالد جاسوسا على أصدقاءه و الصديق جاسوسا على جيرانه
و الجار جاسوسا على أصهاره و الصهر جاسوسا على زوجته و الزوجه جاسوسة على إبنها و الإبن جاسوسا على أخيه و البائع جاسوسا على زبائنه و الزبون جاسوسا على أهل حارته و شيخ الحارة جاسوسا على زعرانه و الزعران حواسيس
على شبيحتهم و الشبيح جاسوسا على معلمه و المعلم جاسوسا على تلامذته و التلميذ جاسوسا على أستاذه...و قس على هذا...لقد حول ساكن جهنم حافظ الشعب السوري بأكمله الى ( مخبريين و جواسيس ) ليس إلا!!!!
لقد أصبح الشعب السوري شعبا خائفا مريضا على غرار حاكمه و صدق من قال : ان الشعوب على دين حكامها!!!
لقد انتقل مرض الخوف لمعظم مكونات الشعب ...إلا من استطاع منهم الفرار بجلده.
لقد كنت شاهد عيان عما جرى في تلك الفترة المظلمة من تاريخ سوريا.
و شاءت الأقدار أن أهرب من سوريا و التي أصبحت أشبه بمصحة عقلية الى أستراليا.
و لكن::: هل تعتقدون بأن السوريين في المهجر كانوا مختلفين عن السوريين اللذين في الداخل السوري!!!!!

لا أبدا.
لقد وجدت أن الرعب من السادي المنخور بسرطانه قد أصاب 99 بالمائة من السوريين اللذين في المهجر.

حتى السفير السوري وقتها ( تمام سليمان ) و القنصل السوري ( عيسى زريبة ) ..كانا عبارة عن جواسيس بحقائب دبلوماسية ليس إلا.
و الأشد غرابة من هذا كله أن معظم أفراد و أحزاب الشعب اللبناني قد انتقل الرعب إليهم...حقا إن الخوف معدي معدي أكثر من أي جرثومة فتاكة.
كنت أنا لوحدي أقارع نظام المقبور حافظ الآسد كلما سنحت لي فرصة حتى لو كانت تلك الفرصة ضئيلة و صغيرة و لكني كنت وما زلت أؤمن بأن نقاط المطر المتتالية تفلق الصخر.
و أنا كان قراري جاهزا بأن أكون نقطة المطر التي تفلق أشد الصخور صلابة و قساوة.
لكن ثمن ذلك كان قاسيا جدا....لفد تجنبني السوريون جميعهم و اللبنانيون أيضا و بجميع أطيافهم الفكرية و الطائفية و الدينية...و كأني كنت أُشكل خطرا داهما!!!!!

عجيب هو الخوف و فعله في الأنفس البشرية و الروح الإنسانية!!

لقد حولنا المقبور الى كائنات تمشي و هي تلتفت وراءها و تخاف من خيالها و ترتعب من ظللها.
عن الخوف أتحدث .
عن الرعب الساكن في جينات الشعب السوري سيكون حديثي في قادم الأيام.
عن الخوف المقيم بيننا سأسلط الضوء لأنه من شيئا يكبل و يسجن و يسحق إنسانية الإنسان أكثر من الخوف...فهذا البعبع الساكن في نفسية الشعب السوري _______-قبل الأهبل بشار_______---ما زال على حطة إيدك ..الله وكيلكن.
هنا أقف
من هناك أمشي
و الحكي سوري
و له بقية



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة جاهلة عن الشخصية السورية
- رسائل مباشرة لسيادة الرئيس أحمد الشرع
- العودة الى الوطن
- الخطاب الديني كما أراه و أسمعه في سوريا الجديدة
- عن سوريا أتحدث..طارت السكرة و اجت الفكرة
- التزم الأدب..أنت في حلب
- رسالة للأستاذ سامر مليح عن ألم العودة و سؤال الهوية
- أهل حلب..كل من على دينو
- رسالة ل بشار الأسد
- أنا خجلانة
- الرئيس الأعظم ترامب...و بخش الطيز!!
- الكورد و فلول القرد
- هل الثورة السورية...وصلت الى خازوق؟
- الأحرار هم كابوس العرب و ليس إسرائيل
- متى نرفع العقوبات عن ضمائرنا في سوريا؟
- لقد اشتريت جهنم كلها
- الكباريه السياسي..نتن ياهو و الشرع
- الكباريه السياسي..أهو الجولاني أم الشرع؟
- إفتتاحية الكباريه السياسي
- لجميع السوريين..لطفا..ممنوع الفرح


المزيد.....




- -هدد باستهداف ابن ترامب-.. أول تعليق من الخدمة السرية على في ...
- باكستان: مباحثات طهران -أحرزت تقدما- وركزت على خفض التصعيد و ...
- الأمن الأمريكي يفحص فيديو خروج 3 أشخاص من مجاري الصرف الصحي ...
- سياسي إسرائيلي عن سارة نتنياهو: -مدمنة كحول عنيفة وعنصرية-
- إيبولا يحصد أكثر من 2500 ضحية في الكونغو.. وتحذيرات أممية من ...
- ترمب يمد يده إلى كيم.. لماذا يثير ذلك قلق حلفاء أمريكا في آس ...
- دراسة حديثة: لا فائدة من زيادة البروتين حتى للرياضيين
- مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في هجوم بمسيرات على إقليم كراس ...
- ترامب يهدد برفع الرسوم الجمركية على المركبات وقطع الغيار الك ...
- بيرنهام يتحدى تهديدات روسيا -الفظيعة- ويقدم أسرار تصنيع صارو ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - ماجدة منصور - الشخصية السورية يسكنها الخوف (1)