أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ماجدة منصور - العودة الى الوطن














المزيد.....

العودة الى الوطن


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 18:12
المحور: قضايا ثقافية
    


أوه أيتها الوحدة! أنتي يا موطني! لوقت طويل كنت أحيا متوحشا في الغربة, طويلا بما يكفي كي أعود دامع العين.

و الآن لتتوعدينني بسبابتك كما تفعل الأمهات , والآن لتبتسمي لي كما تبتسم الأمهات , و قولي لي:: من ذلك الذي انطلق ذات يوم مثل الإعصار , مبتعدا عني كالعجاج الطائر؟
و ذاك الذي صاح و هو يبتعد منصرفا : طويلا بقيت قابعا في وحدتي حتى إني نسيت الصمت! أكيد أنك قد تعلمت الصمت ذلك الآن .

أي زرادشت ! إني أعلم كل ذلك و أعلم أنك كنت منبوذا هجيرا بين الكٌثر, أنت الوحيد أكثر مما كنت لدي.
فالهجر شيئ, و شيئ آخر هي الوحدة و الآن قد عرفت هذا.
و عرفت أنك ستكون متوحشا و غريبا بين البشر و على الدوام.
متوحشا و غريبا حتى عندما يحبونك ذلك أنهم لا يريدون سوى من يداوي جراحهم.
أما هنا فأنت في موطنك و بيتك , هنا يمكنك التحدث بكل شيئ و تفرغ جعبتك على آحرها , لا يتوجب عليك الخجل هنا من الأحاسيس الدفينة الخفية.

هنا تأتي الأشياء كلها متحننة زلفى الى خطابك, تتودد اليك , ذلك أنها تريد أن تسافر على كتفيك , و على صهوة كل مثال تمضي هنا الى كل حقيقة.
هنا يمكنك التحدث الى الأشياء كلها بصدق و صراحة , و الحق أقول لك سيكون لذلك وقع المديح في أذنيها , أن يتكلم المرء الى كل الأشياء دون زيف و مواربة.
_____________________هكذا تحدث زرادشت____________________
ها أنا بصدد استرجاع هويتي و جنسيتي بعدما فقدتها لسنوات طويلة و ها هو ذا المحامي الشاب الذي وكلته يسير معي رافعا رأسه بإبنة وطنه التي عادت و كأن التي رجعت هي أمه أو أخته أو إبنته.

قال لي ببهاء ساطع : أنا لا أريد أن أتقاضى منك أتعابي!!!
أدهشني كلام المحامي الشاب و لمست أنه يعني حقا ما يقوله.

بالطبع رفضت ذلك رفضا باتا فهذه مهنته و هذا رزقه و رزق أطفاله.
في الحقيقة دعاني الأستاذ المحامي لبيته و قابلت زوجته و أطفاله الرائعون...إنهم شديدوا الحسن و الجمال.

حتى سائقي الخاص دعاني لبيته و وعدت زوجته بزيارتها قريبا.

هذا الترحاب من الغريب و القريب ...يجعلني أحس بقيمة الوطن و أهل الوطن.

هذا الوطن الذي (( فررنا )) منه ذات يوم كالح و أغبر,,قد عاد ثانية فاتحا أبوابه لجميع السوريين بكل ترحاب و حب فإرجعوا أيها السوريون أينما كنتم للمساهمة ببناء هذا الوطن الجميل و الذي يتسع لكل التيارات الفكرية و العقائدية
و الدينية فالشخصية السورية ترفض التعصب و التقوقع و الخطاب الطائفي و المذهبي و الديني و للمواطن كل الحق للتعبير عن غضبه و ألمه و قهره و خاصة حين يكون الخطاب الرسمي وازنا و مدروسا بشكل دقيق .

في سوريا الجميلة مطارح كثيرة ...تتسع لنا جميعنا...فتعالوا كي نبني ما هدمته عصابات ( الأسدين ) و نعمر الأرض فأنا أعتقد أن مهمة الإنسان هي إعمار الأرض و إعادة بناء ما هدمه السفهاء منًا___وهم كثر حقا
هو واجب مقدس و مهمة كل من لديه ضمير حي و حس إنساني.

وحين أموت : أكتبوا على شاهدة قبري

لقد ولدت هنا
و هربت من هنا
و رجعت ل هنا

هنا أقف
من هناك أمشي
و الحكي سوري
وله بقية



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطاب الديني كما أراه و أسمعه في سوريا الجديدة
- عن سوريا أتحدث..طارت السكرة و اجت الفكرة
- التزم الأدب..أنت في حلب
- رسالة للأستاذ سامر مليح عن ألم العودة و سؤال الهوية
- أهل حلب..كل من على دينو
- رسالة ل بشار الأسد
- أنا خجلانة
- الرئيس الأعظم ترامب...و بخش الطيز!!
- الكورد و فلول القرد
- هل الثورة السورية...وصلت الى خازوق؟
- الأحرار هم كابوس العرب و ليس إسرائيل
- متى نرفع العقوبات عن ضمائرنا في سوريا؟
- لقد اشتريت جهنم كلها
- الكباريه السياسي..نتن ياهو و الشرع
- الكباريه السياسي..أهو الجولاني أم الشرع؟
- إفتتاحية الكباريه السياسي
- لجميع السوريين..لطفا..ممنوع الفرح
- هذه سوريانا قد عدنا و عادت
- محكمة العدل السورية
- أسباب كثيرة ليتنحى الأسد


المزيد.....




- احتفلت بعيد ميلادها الـ 57.. جينيفر لوبيز -ممتنة لهذا الحب- ...
- السعودية: اعتراض مسيّرات قادمة من العراق حاولت استهداف منشآت ...
- الغارديان عن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية: ...
- طهران تستبعد واشنطن من مفاوضات هرمز وتؤكد: المباحثات مع عُما ...
- جامعو النفايات يعملون في أكبر مكب في إندونيسيا
- بعد توقف القصف.. ترامب يهاجم إيران بصور مولدة بالذكاء الاصطن ...
- إيران تتوعد أوكرانيا بعد الهجوم على سفينة لها في بحر قزوين
- حرب إيران ـ لماذا تراجع ترامب عن تهديدات -الضربة الكبرى-؟
- المجلس المركزي لمسلمي ألمانيا يندد بهجوم برلين
- مستشار ترامب يكشف مؤشرات جديدة لتقارب الشرق والغرب في ليبيا ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ماجدة منصور - العودة الى الوطن