أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ماجدة منصور - عن سوريا أتحدث..طارت السكرة و اجت الفكرة














المزيد.....

عن سوريا أتحدث..طارت السكرة و اجت الفكرة


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 15:01
المحور: قضايا ثقافية
    


ها أنا أفتح عيناي مجددا في حلب و الحق أقول لكم أن شوقي الى سوريا لم ينقطع طوال فترة إغترابي و لكن ما جعل حياتي ممكنة هو الكتابة و الكتابة إذ كنت أعمل و أنا أفكر بالكتابة و أنام و بذهني الموضوع القادم الذي يجب تسليط الضوء عليهز
في الحقيقة إنني أكتب كي أشفى! غن الكتابة فعل شفاء كما قال لي طبيبي النفسي ذات يوم رغم كل ما جلبته لي من مصاعب و شتائم و لكني أشعر بنبض الحياة يدب في شراييني وأنا أكتب.
الحق أقوله لكم: إن الحرمان من حرية التعبير في عهد الفطسان حافظ ( أسكنه الله فسيح جهنمه ) هو ما جعل القلم ملتصقا بيدي للكتابة حتى و أنا نائمة إذ كنت أصحوا من نومي لأدون عبارة ما ..ثم أعود للنوم ثانية!! إنه الحرمان الذي عانيت منه
كيس إلا.
لم أدعي يوما بأني كاتبة لأني لم يكن يهمني عدد القراء و نوعيتهم و لكنني دُهشت أن عددهم كبير جدا و يزداد يوما بعد يوم و خاصة في عصر الإنترنت الذي ساعد في عولمة الفكر و قللص المساحات الجغرافية فأصبحنا نعيش وكأننا في قرية
صغيرة مما يزيد من عملية التفاعل الفكري على جميع المستويات.

البارحة فقط سألني صديق قديم ..أليس من المدهش أنك مازلت على قيد الحياة؟؟؟ثم أضاف : أليس من الجنون الواضح أت ترجعي الى وطن و أنت لا تعرفين حتى ملامحه الجديدة!!! أليس ما تفعلينه الآن إنتحارا حرفيا!!!
ألست خائفة على بقية عمرك؟؟
رددت قائلة : أعلم جيدا بأني محاطة بالأعداء و من جميع ألوان الطيف الفكري و الإجتماعي و لكني واثقة جدا من نظافة فكري و يداي من دماء البشر فأنا لم أقتل و لم أسرق جهد كادح الى ربه كدحا....أنا لم أرم عقب سيكارة في الشارع
و لم ألوث البيئة...أنا لم أخطف رجلا من عائلته و لم أُشرد عائلة..لم أحمل سلاحا و لم أنتمي لحزب سياسي...إن ما فعلته هو الكتابة فقط...الكتابة عن كل أشكال الظلم الذي عانيت أنا منه على المستوى الشخصي و كذلك إنصبت معظم كتاباتي
على الشأن السوري و العربي في أحيان أخرى و العالمي أيضا...أكتب عن كل ما يؤلمني أنا شخصيا و لا أُلزم أحدا بفكري فأنا أكتب عن حالي و أحوالي ليس إلا !!! فإذا كان أحدا ما لا يعجبه ما أكتب فليتجاهلني ببساطة أو لينتقدني كما يحلو
له و ليشتمني إن أراد ,,فبشتيمته لي,,يخفف عني بعضا من آثامي و ذنوبي!!!!!!!!!! هنا تكون الكتابة (( فعل تطهر)) و هذا ما أتوق له و أتمناه فإن لم تطهرني كتاباتي فهي لا معنى لها على الإطلاق..أليس كذلك؟؟
كذلك هناك جانب أكثر أهمية للكتابة وهو أن الكتابة تحررنا!! نعم الكتابة فعل حرية بالمعنى الحرفي للكلمة و للكلمة فعل تراكمي نحن لا نراه و لكن من يكتب يحس بهذا الأثر...ولو بعد حين.
إن الكتابة قد حررتني من الخوف رغم أنها أدخلتني السجن في إحدى الدول النفطية و حين إحتجزت حريتي غصبا و قسرا...أدركت حينها فعل الكلمة و تأثيرها المباشر على القراء و المهتمين.

هناك كثير مما يجب علي كتابته عن سوريا تحديدا و لهذا السبب رجعت إليها كي أكون شاهدا عيانا على تلك الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد فهي تخوض مخاضا مؤلما من أجل ولادة جديدة تليق ينا و تكون كبيرة بحجم قهرنا و عذابنا
لذا سأدعوا لإنشاء وزارة غريبة عجيبة...عجيبة وغريبة..و سوف أدعوها وزارة المقهورين و ليس وزارة ( السعادة ) ذلك أن قهرنا عميق و متجذر عبر خمسة قرون من زمننا فقد حان الوقت الآن لينعم أبناء الوطن ببعض من فشة خلق و
فضفضة لا بد منها...كي تحلوا الحياة و تصير أحلى و أجمل.
هنا أقف
من هناك أمشي
و الحكي سوري
و للحديث بقية



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التزم الأدب..أنت في حلب
- رسالة للأستاذ سامر مليح عن ألم العودة و سؤال الهوية
- أهل حلب..كل من على دينو
- رسالة ل بشار الأسد
- أنا خجلانة
- الرئيس الأعظم ترامب...و بخش الطيز!!
- الكورد و فلول القرد
- هل الثورة السورية...وصلت الى خازوق؟
- الأحرار هم كابوس العرب و ليس إسرائيل
- متى نرفع العقوبات عن ضمائرنا في سوريا؟
- لقد اشتريت جهنم كلها
- الكباريه السياسي..نتن ياهو و الشرع
- الكباريه السياسي..أهو الجولاني أم الشرع؟
- إفتتاحية الكباريه السياسي
- لجميع السوريين..لطفا..ممنوع الفرح
- هذه سوريانا قد عدنا و عادت
- محكمة العدل السورية
- أسباب كثيرة ليتنحى الأسد
- شالوم...بالعبري
- حين يصنع العرب...طغاتهم


المزيد.....




- شاهد.. انفجار حاوية قمامة يطرح عامل نظافة أرضًا في لحظة مرعب ...
- تحليل.. كيف تهاوت 4 مزاعم لترامب بشأن الحرب مع إيران؟
- غواصون يعيدون ترميم نصب -المسيح في الأعماق- في إيطاليا
- تمثال هوت دوغ عملاق يعود إلى تايمز سكوير في نيويورك
- ضمن تحقيقات فساد واسعة.. العراق يلاحق شبكات الفساد ويستعيد أ ...
- الولايات المتحدة.. سحب دواء شائع إثر تلوث محتمل بعقار قد يهد ...
- روسيا.. وصول فرقاطة إندونيسية إلى ميناء مدينة فلاديفوستوك لل ...
- سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة ...
- رئيس الوزراء الهندي يتعهد بمعاقبة المسؤولين عن عمليات الغش ف ...
- روبيو: إيران تستجدي الاتفاق وستدفع ثمنا باهظا إذا لم تلتزم ب ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - ماجدة منصور - عن سوريا أتحدث..طارت السكرة و اجت الفكرة