أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجدة منصور - رسائل مباشرة لسيادة الرئيس أحمد الشرع














المزيد.....

رسائل مباشرة لسيادة الرئيس أحمد الشرع


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 16:12
المحور: المجتمع المدني
    


هناك تجلس و أمامك ملفات قديمة قد عربش عليها العنكبوت,, قضايا قديمة عالقة و أخرى جديدة ينتظر أصحابها بصبر المؤمنين حلا لها و ها أنت تحاول التعامل مع ناس ما زالوا واضعين أصابعهم على جراحهم و ضاغطين بقوة عن موضع
الوجع منتظرين مخلصهم من قهرهم القديم.
و هذه أنا قد عينت نفسي ,,و دون مراسم رسمية أو راتبا حكوميا أتقاضاه أو منفعة شخصية لي ,, وزيرة للمقهورين.

أيوه يا سيادة الرئيس : أنا قد عينت نفسي وزيرة للمقهورين و لن أرضى أن أكون إلا في هذا المنصب تحديدا لأنني تجرعت الألم من أكواعي...الله وكيلك.
لقد أدركت منذ طفولتي أن الحكي عن الوجع و الكتابة عنه هو فعل شفاء و ها أنا أتكلم بالنيابة عن المقهورين و بالأصالة عن نفسي عن قهر هذا الشعب الممتد عبر 55 سنة من أعمارنا المتهالكة فقد مضى زمن قصير على منذ أن قلبتم كراسي
المعلمين القدماء و جعلتم الأسود تفر الى جميع أصقاع الأرض و رأينا بأم أعيننا بأن أصل الأسد كان قطا...و بعضهم يقول كان جحشا و العهدة على الراوي.
الحق أقوله لك يا سيادة الرئيس أن نهاية الأسود هي نهاية لا تشبه بقية النهايات التي نعرفها و التي لا نعرفها كمان و ما حصل في سوريانا الجميلة قد فتح الأبواب على مصراعيها لإجراء دراسات ضخمة يجري إعدادها حاليا و قد أسماها
المتخصصون المخضرمون في العالم المتحضر ( بالحالة السورية ) لأنها فعلا حالة و ليست ثورة بمفهمومنا عن الثورات و ها أنا __وزيرة المقهورين__قد أخذت على عاتقي مهمة دراسة الحالة السورية قبل الأسود الهاربة و بعدهم أيضا.

يعني ذلك أنني بصدد تأليف كتاب عن الشخصية السورية علما بأني لست متخصصة بعلم الإجتماع و دراسة الشعوب و لكنني على دراية ممتازة بقراءة الشخصية السورية و في أحيان أخرى سأضع نفسي شاهد عيان على فترة ما قبل و مابعد.

اللهم إجعل كلامي خفيفا على قلب سيادة الرئيس فما تخطه أصابعي قد يكون أحمقا في أحيان ...و حكيما في أحيان أخرى!!
و لكني أنا...أنا السورية العتيقة و التي تشبه السوريين في جوانب عديدة قد قررت الكتابة لكم مباشرة بصفتي وزيرة للمقهورين .
خ!! خلال زيارتي لسوريا وجدت أنه من السهل إعادة بناء ما تهدم فالوضع لا يلزمه سوى شوية مليارات و لكن ما نفع إعادة الإعمار مالم نعيد إعادة إعمار و إعادة تأهيل للإنسان كي يصبح قادرا على خوض غمار المستقبل و تحدياته فقد
سبقنا العالم المتحضر بسنوات ضوئية بعلومه و ثقافته و تحضره في الوقت الذي نتخاصم به مع بعضنا بعضا و ذلك أن المجتمع السوري هو كلوحة فسيفساء مزركشة ,,إننا حالة نادرة بزركشتنا المختلفة و فسيفساءنا النادرة فلما لا نجعل
هذا الإختلاف العقائدي و العرقي و المذهبي ثروة لنا نتباهى بها أمام العالم المتحضر!!!

و لم لا نجعل من هذا الإختلاف مصدر غنى و ثراء تميزنا عن بقية شعوب الأرض!!!

ما أقترحه عليكم يا ولدي هو غاية في الأهمية ففي بناء الإنسان أولا ...ترتقي و تزدهر الأمم و الشعوب.

خلال ملاحظتي للشخصية السورية الآن وجدت أنها تحتاج لإعادة تأهيل و علاج نفسي يتوجب على أصحاب الإختصاص القيام به و ذلك عبر فتح منصات ثقافية و مجانية في كل قرية و مدينة...و ضيعة ضائعة أيضا.
لقد وجدت وضعا جديدا في سوريا أصابني بالدوار و الذهول و ذلك عبر إختلاطي اليومي بكافة الطبقات الإجتماعية و من خلال إقامتي في إحد الأوتيلات و التي كان يملكها سجين ثروة سابق و الذي إستخرج ثروته من كل قمامة ( حاشا قدركم
و مقامكم الكريم ) ..
وجدت الأغنياء ذوو الثراء الفاحش و شممت رائحة عفونتهم و هي تشق السماء و تزكم روائحها الأنفس السليمة فأصابني القرف من هؤلاء الرعاع المثقلون بالذهب و الألماس و المال الحرام و اللذين كان آباءهم لصوصا سابقين أو خنازير
تتغذى على الجيف و الدم.
في المطرح الآخر وجدت فقراء مازالوا يتعاملون بعقلية الضحية و ذلك بدونية بائسة قد أصابتني بالتوتر و الصداع بحيث إنقسم الشعب الى قسمين: القسم الأول فاحش الثراء و القسم الآخر فاحش الفقر و كلاهما رعاع رعاع أيها السيد الرئيس.
رعاع من فوق
رعاع من تحت

حتى السوريين الذين فروا من بلادهم قد شكلوا طبقة من الأثرياء الجدد و الذين يتكلمون من طراطيف مناخيرهم و يقولون ببجاحة مقيتة ( أنا ما بهحكي أربي)!!!!!
ما بهكوا أربي!!!!!!!!

و حين تحدثهم بلغة البلاد التي طفشوا إليها تجدهم لا يعرفون من تلك اللغات سوى بضعة كلمات غريبة و فقيرة فتجدهم عم يفشكوا تفشيك...الله وكيلك يا سيادة الرئيس.

ألم أقل لكم بأننا ( حالة خاصة) !!!!!!!!!

هنا أقول حقا أنني لم أجد فرقا بين الغني و الفقير...فمعظمهم قد أصابهم تشوهات نفسية و عاطفية و أخلاقية و فقدوا هويتهم الى أجل غير معلوم.
سأهرب من وطني الى وطني بعيدا فأنا أحس بأنني غريبة في موطني ..غريبة بين أهلي و ناسي ,,و يبدوا أن قدري قد إختار لي أن أعيش غريبة و شريدة في اصقاع تلك الأرض المخروبة على دماغي و دماغهم فحتى هؤلاء البؤساء قد
ظنوا بأن إحساني لهم تكبرا و غرورا.
يبدو أنني سأكون بحاجة لطبيب أعصاب و طبيب مختص بالأمراض النفسية لإعادة تأهيلي و برمجتي فأنا بطريقي كي يطق عقلي من التناقض الصارخ الذي نعيشه على أرض الوطن.
سأستمر بإرسال الرسائل لكم و ما رسائلي تلك هي تسليط الضوء على حالنا و أحوالنا الذي لا يشبه أي حال.
نحن حالة خاصة
اسمها الحالة السورية
و سأكتب عنها ما قدر إستطاعتي..لأنني إبنة هذه الأرض و ناسها هم ظللي و ظللي سيتبعني ...و لا أملك الفرار منه.
أنتم ظللي .
و أهلي
و ناسي.

هنا أقف
من هناك أمشي
و الحكي سوري
وله بقية.



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة الى الوطن
- الخطاب الديني كما أراه و أسمعه في سوريا الجديدة
- عن سوريا أتحدث..طارت السكرة و اجت الفكرة
- التزم الأدب..أنت في حلب
- رسالة للأستاذ سامر مليح عن ألم العودة و سؤال الهوية
- أهل حلب..كل من على دينو
- رسالة ل بشار الأسد
- أنا خجلانة
- الرئيس الأعظم ترامب...و بخش الطيز!!
- الكورد و فلول القرد
- هل الثورة السورية...وصلت الى خازوق؟
- الأحرار هم كابوس العرب و ليس إسرائيل
- متى نرفع العقوبات عن ضمائرنا في سوريا؟
- لقد اشتريت جهنم كلها
- الكباريه السياسي..نتن ياهو و الشرع
- الكباريه السياسي..أهو الجولاني أم الشرع؟
- إفتتاحية الكباريه السياسي
- لجميع السوريين..لطفا..ممنوع الفرح
- هذه سوريانا قد عدنا و عادت
- محكمة العدل السورية


المزيد.....




- شاهد.. لحظات مرافقة قوات الأمن المهاجرين إلى الحدود في جيب - ...
- فيديو متداول لـ-لحظة فتح حارس حدود مغربي بوابة للمهاجرين نحو ...
- حملة دهم واسعة في الضفة: اعتقالات واحتجاز العشرات في مراكز ت ...
- تدابير أمنية مشددة على الحدود مع إسبانيا في إيطاليا وفرنسا ب ...
- ارتفاع عدد قتلى أزمة سبتة وكل المهاجرين تقريبا عادوا إلى الم ...
- بعد سبتة.. مئات المهاجرين يحاولون العبور إلى جيب مليلية الإس ...
- ترامب عن أزمة المهاجرين في إسبانيا: الأمر ذاته سيحدث لنا ما ...
- مدريد تطالب التكتل الأوروبي بالالتزام بالاتفاقيات المشتركة إ ...
- آلاف النازحين السودانيين بلا ملاذ آمن مع تقدم الدعم السريع ن ...
- مئات المناهضين للهجرة يتظاهرون أمام سفارة المغرب في مدريد


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ماجدة منصور - رسائل مباشرة لسيادة الرئيس أحمد الشرع