أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - المعرض الشخصي الثاني عشر للفنان التشكيلي نوري عواد (رقص، موسيقى، وأشياء أخرى)















المزيد.....

المعرض الشخصي الثاني عشر للفنان التشكيلي نوري عواد (رقص، موسيقى، وأشياء أخرى)


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 01:25
المحور: الادب والفن
    


المعرض الشخصي الثاني عشر للفنان التشكيلي نوري عواد
(رقص، موسيقى، وأشياء أخرى)

ستوكهولم: محمد الكحط
تحت عنوان «رقص، موسيقى، وأشياء أخرى»، افتُتح في مدينة سودرتاليا، جنوب العاصمة السويدية ستوكهولم، المعرض الشخصي الثاني عشر للفنان التشكيلي نوري عواد، بالتعاون مع مؤسسة ABF، وذلك يومي 7 و8 آب/أغسطس 2026، وسط حضور جماهيري لافت، تقدّمه ممثل عن المؤسسة، إلى جانب جمع غفير من أبناء الجالية العراقية في السويد ومن خارجها، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني، فضلاً عن المهتمين بالفن التشكيلي ومتذوقيه، الذين حملوا الورود تحيةً للفنان واحتفاءً بتجربته الفنية.
وقد امتلأت ممرات القاعة وأروقتها بالحاضرين، في مشهد عكس حجم الاهتمام بالفنان وتجربته التي واصلت حضورها في المشهد التشكيلي العراقي في السويد.
في مستهل الافتتاح، رحّب الأستاذ راجح نوري بالحاضرين وممثلي الجمعيات والمنظمات المشاركة، قائلاً: ((.. على الود والمحبة نلتقي، وأهلاً بكم في مساحة الإبداع، حيث تنطق الألوان بما يلامس القلوب، ويضيف قيمة كبيرة لكل لوحة)).
بعدها تحدث الأستاذ صلاح جبار، صديق العمر وزميل الدراسة للفنان نوري عواد، مستعيداً في كلمته أكثر من ستة عقود من الصداقة والذكريات المشتركة، فقال: ((مساء الألوان التي تنطق، والخطوط التي تغني، والريشة التي تعرف كيف تحاور الروح قبل العين. يشرفني أن أقف بينكم اليوم، لا لأقدم فنانًا فحسب، بل لأقدم صديق عمر امتدت بيننا جسور المودة منذ أكثر من ستين عامًا، منذ أن جمعتنا مقاعد الدراسة في جامعة بغداد، حيث تعلمنا معًا أن المعرفة ليست حكرًا على المختبر، وأن الجمال لا يقل أهمية عن الحقيقة...وأضاف: ظل نوري ينصت إلى النداء القديم الذي يسكن روحه... نداء اللون والخط والضوء. ونحن اليوم لا نفتتح معرضاً عابراً، بل نقف أمام المحطة الثانية عشرة من رحلة إبداعية طويلة، تضم قرابة ثلاثين لوحة، جعل الفنان معظمها تحيةً للموسيقى، تلك اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمان، لأنها تخاطب الإنسان حيثما كان، وتعيد ترتيب نبض قلبه، وتزرع في روحه الطمأنينة والأمل، وتابع: لقد خرج الفنان من بيئة الفرات الأوسط، من الديوانية، حاملا معه ألوان الأرض، ودفء النخيل، وصفاء الأفق، وطيبة الإنسان، ثم حملها إلى السويد، لتبقى ذاكرة الوطن حية في لوحاته، ولتؤكد أن الفنان الحقيقي يستطيع أن يعبر الحدود، لكنه لا يغادر جذوره، واختتم كلمته بالقول: ان اللوحة عند نوري عواد ليست لونًا على الورق الحريري، بل رسالة محبة، ودعوة إلى السلام، واحتفاء بالحياة، وإيمان بأن الفن يظل أحد أنبل وجوه الحضارة الإنسانية. ثم توجه إلى صديقه قائلاً: صديقي العزيز... أبارك لك معرضك الشخصي الثاني عشر، وأثق أن رحلتك مع الجمال ما زالت في بداياتها، وأن ريشتك ستظل قادرة على أن تمنحنا دهشة جديدة في كل محطة، كما وجّه الشكر إلى الحاضرين، مؤكدًا أن الفن رسالة، وأن الموسيقى واللون جناحان يحلّق بهما الإنسان نحو عالم أكثر جمالاً ورحمة، متمنيا للفنان دوام التألق والإبداع، وللحاضرين جولةً ممتعة عامرة بالتأمل)).

وفي مبادرة جميلة، دُعي الشيخ سلام غياض إلى افتتاح المعرض، حيث أوقد شمعة إيذانًا بانطلاق فعالياته، قبل أن يتجول الحاضرون في أرجاء القاعة، بين لوحات زاهية الألوان وغنية بالتعبير والدلالات.
ضم المعرض 34 لوحة ذات مضامين واقعية وفنية متنوعة، أنجزها الفنان مستخدما تقنية الأكريليك والورق الحريري، في تجربة تجمع بين اللون والتكوين والموضوع، وتفتح أمام المتلقي مساحات متعددة للتأمل.
الموسيقى... لغة تتجاوز الحدود:
ومن أبرز ما يلفت النظر في الأعمال المعروضة أن 23 لوحة منها تتمحور حول الموسيقى والغناء والرقص، حتى تكاد قاعة المعرض تتحول إلى فضاء بصري يحتفي بالموسيقى بمختلف أشكالها. ولم يغفل الفنان آلة موسيقية معروفة، شرقية كانت أم غربية، بل تناولها بأسلوبه الخاص، مضيفا إليها أبعادا تشكيلية جديدة، وهو ما أثار فضولنا خلال لقائنا معه على هامش افتتاح المعرض. فسألناه عن سر هذه العلاقة الواضحة بينه وبين الآلات الموسيقية، وعن سبب تخصيص هذا الحيز الكبير من معرضه الثاني عشر للموسيقى، وما الذي يريده من المزج بين الفنون المختلفة وتحويلها إلى أعمال تشكيلية.
يجيب الفنان، المعروف أبو رشا: كل شعب لديه آلة موسيقية خاصة به. فالآلات الوترية، مثلا، في إسبانيا هي الغيتار، وفي العراق هو العود، وفي أماكن أخرى آلات مختلفة، لكن جميعها يتحول فيها الوتر إلى نغمة موسيقية. وكل شعب له آلة تميزه عن غيره، فالبداوة مثلا آلتهم الطبل، وفي أفريقيا لديهم الجمبو أو الدندن وغيرها من الآلات لدى شعوب أخرى، لكنها جميعا تعطي انطباعا خاصا عنهم. فالموسيقى لغة العالم، ويتذوقها الجميع.
الطفولة... أمل المستقبل: أما اللوحات التي وُضعت في بداية المعرض، والتي تستحضر عالم الطفولة وبعضا من فنطازيتها وخيالها، فقد سألناه عن دلالتها والغاية من وضعها في مدخل المعرض. وأوضح الفنان أن الأطفال هم أساس المستقبل والأمل الذي ننشده، ولذلك اختار أن تكون هذه الأعمال في المدخل، لتكون بمثابة بوابة رمزية يدخل منها الزائر إلى عالم المعرض.
وفي جانب آخر من المعرض، تتوقف العين عند مجموعة من الأعمال التي تستحضر الإنسان الأفريقي والبشرة السوداء، وهنا سألناه عن الرسالة التي أراد إيصالها من خلال هذه الأعمال.
فقال: لقد عشت في جنوب ليبيا، في مدينة سبها، وهناك معي أصدقاء من السودان وتشاد وغيرهما من الدول الأفريقية. وهم يمتازون بالأخلاق الطيبة والصفات الرائعة، لطيفو المعشر وكرماء. وقد كتبت عنهم سابقًا مقالًا بعنوان (بشرة سمراء وقلوب بيضاء). أحببتهم وعشت معهم، ولهم أخلاق طيبة، وهذه الأعمال هي جزء من الوفاء لهم.
وهكذا تبدو هذه الأعمال أكثر من مجرد موضوعات تشكيلية؛ فهي تستند إلى تجربة إنسانية عاشها الفنان، وتحاول أن تحول الذاكرة والعلاقة بالآخر إلى صورة فنية تحمل مشاعر التقدير والوفاء.
الفن... مساحة للمحبة والسلام
في ختام حديثه، أكد أبو رشا أن الحضور الكبير والمتميز الذي شهده المعرض يشكل دافعًا له لمواصلة المثابرة والعمل والعطاء، معربا عن شكره وامتنانه لكل من وقف إلى جانبه وشاركه هذه المناسبة.
لقد كانت لحظات المعرض أيضا فرصة جميلة للتعارف والتواصل بين أشخاص من جنسيات وخلفيات متعددة، اجتمعوا جميعا تحت راية الفن، باعتباره مساحة مشتركة تتجاوز الاختلافات، وتفتح الطريق أمام المحبة والسلام.
وقد شهد المعرض، على مدى يومي إقامته، حضورًا وإقبالًا من جمهور متنوع، في مشهد يؤكد أن الفن قادر على جمع الناس حول قيم الجمال والحوار والتسامح.
ألف تحية للفنان المبدع نوري عواد، الذي يفاجئنا في كل مرة بإبداعات فنية راقية، ويواصل مسيرته بعطاء متجدد ورؤية إنسانية تنحاز إلى الجمال والحياة. نتمنى له المزيد من التألق والإبداع، وأن تظل ريشته قادرة على فتح نوافذ جديدة للدهشة والجمال.

-



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء مع هيئة تحرير صحيفة ((النصير الشيوعي)) بمناسبة الذكرى ا ...
- ستوكهولم: أمسية عن التجريد في الفن ((التجريد بين العالمي وال ...
- الفنان ساطع هاشم من جديد في ستوكهولم
- أمسية كروب مرايا لغة الورد… رحلة من المعابد القديمة إلى قلوب ...
- الفنان التشكيلي عمر العاني
- الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ
- حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الك ...
- في أربعينيته.. الرفيق حميد مجيد موسى - أبو داود والمواقف الق ...
- مبدعون في المهجر… مسبك الآلوسي، حين يتحوّل البرونز إلى ذاكرة ...
- الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران( (Serwan Baran
- العراقيون في القاهرة حضور فعال ونشاطات ثقافية متميزة
- المنتظم واللامنتظم معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله
- مسرحية ((آخر قطرة)) مسرح الشارع في فضاء المتنبي
- افتتاح معرض النحت العراقي لسنة 2025 المعرض محطة جديدة في مسي ...
- ستوكهولم: تألق فرقة بين النهرين حين تغنّي عشتار
- بعد مأربٍ قالوا حذار ((تداعيات لهذا الزمان حيث تعدد التكرار، ...
- نتائج الانتخابات القادمة 11/11 الفوز للأفسد
- المعرض السنوي السادس والعشرين لجمعية الفنانين التشكيليين الع ...
- ستوكهولم: (نزهة حكواتية بالصور والوثائق عن بغداد في عشرينيات ...
- ستوكهولم: أمسية ثقافية رحلة مع الأغنية العراقية تنوعها ومراح ...


المزيد.....




- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...
- شاهدة على مقاومة المحتل الفرنسي.. اكتشاف رصاصات في مئذنة جام ...
- من التوبيخ إلى قمة النجاح.. كيف صنعت الممثلة ريهام عبد الغفو ...
- كولومبيا: عاملون في السينما يسخرون معداتهم للبحث عن ناجين
- أفلام تستعيد معارك الحرب العالمية الثانية في ذكرى ميلاد الما ...
- متحف تفاعلي في موسكو يتيح للزوار اكتشاف أسرار صناعة الشوكولا ...
- البيطريين: اللجنة الثقافية تطلق أولى لقاءات “?اراندة النيل” ...
- -الموسيقى حبي الأول-.. أنتوني هوبكنز يعود إلى التأليف بألبوم ...
- فساد بايدن.. وثائق أمريكية تكشف أدوات -الدولة العميقة- لنشر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - المعرض الشخصي الثاني عشر للفنان التشكيلي نوري عواد (رقص، موسيقى، وأشياء أخرى)