أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - الفنان التشكيلي عمر العاني














المزيد.....

الفنان التشكيلي عمر العاني


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


((حولتُ الزخرفة من إطار تزييني ساكن إلى عمق فلسفي صاخب))

حاوره في ستوكهولم: محـمد الكحط
الفنان التشكيلي عمر العاني من مواليد 1976 في الرمادي/ محافظة الأنبار، تلقّى بداياته الفنية على يد الخطاط عماد عزيز، حيث اكتسب حسًّا فنيًا وأبجديات الخط العربي. التحق بمعهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1991، ليطوّر تجربته الفنية ويؤسس لمسيرته التشكيلية.
- سألناه: لماذا اختطّ عمر العاني مسار الخط وليس الرسم أو النحت؟ وكيف تجد مستقبل هذا اللون الفني...؟
- لقد اخترت مسار الخط لأنني وجدت فيه طاقة حركية لا يملكها الرسم التشخيصي، وثباتًا لا يملكه التجريد المحض. في الغربة، تصبح الهوية عبئًا إذا ظلّت سجينة القواعد الكلاسيكية، لذا قررت أن "أفكّك" هذا الحرف، وأن أعيد بناءه ككيان عضوي يتنفس. أنا لا أخطُّ الكلمة لأُسمعك صوتها، بل لأريك روحها. حين أرسم "الواو" أو "النون"، أنا لا أكتب حرفًا أبجديًا، بل أستحضر انحناءة جسد، أو حركة سحابة، أو ربما تنهيدة مغترب يبحث عن مستقره.
ذكاء الفكرة عندي يكمن في "المراوغة البصرية"؛ فأنا أمنح المشاهد الغربي الذي لا يعرف العربية متعة التجريد الخالص، والتشكيل اللوني الذي يحاكي المدارس العالمية، وفي الوقت ذاته أمنح المشاهد العربي عمقًا وجدانيًا يلمس جذوره. إنها لعبة التوازن بين "الشفافية والعتمة". خلفياتي المائية السديمية هي الفضاء الذي أتحرك فيه بحرية، والكتل الحبرية القوية هي المرساة التي تمنعني من الضياع.

لم أختر النحت لأنني وجدت في مساحة الورقة "نحتًا بالضوء والظل"؛ فالحرف عندي يمتلك ثقلًا وكتلة تبرز من خلال تضاد الألوان. أنا أؤمن أن المستقبل لهذا الفن لا يكمن في تكرار الماضي، بل في جعله لغة عالمية. إنني أصوغ فلسفتي الخاصة التي تقول: إن كان الحرف وعاءً للغة، فأنا جعلته فضاءً للحرية.
- هل لك أسلوب خاص بك للتعامل مع الحرف العربي؟
أسلوبي هو "حوار الصدفة المنظمة"، حيث أترك للون حرية الانسياب، لكنني أتدخل في اللحظة الحاسمة بضربة قلم حازمة تعيد للعمل توازنه، تمامًا كحياة المغترب؛ فوضى من المشاعر تضبطها إرادة البقاء والتميز.
- ما هي المشاعر التي تتدفق لديك مع كل حركة حرف ترسمه؟
- أنا لا أرسم لأشرح هويتي للآخرين، بل أرسم لأكتشف هويتي أنا في كل انحناءة مداد، ولأثبت أن الفن الحقيقي هو الذي يجعلك تشعر بالوطن حتى وأنت في أقاصي الشمال البارد، مستخدمًا حرارة اللون وعنفوان الحرف كدفاع أصيل عن الذات.
- كيف كانت البدايات؟
- بدأت رحلتي من قلب بغداد، في أروقة معهد الفنون الجميلة، حيث كانت الحروف والزخارف تُدرّس كعلمٍ مقدّس وهندسة للروح. هناك، وتحت إشراف الأستاذ الكبير حيدر ربيع ونخبة من الأساتذة المبدعين، لم أتعلم رسم الحرف فحسب، بل تشربتُ "سيكولوجيا اللون" وكيمياء التكوين. كانت تلك المرحلة هي مرحلة صياغة "المثلث الذهبي" في وجداني: صرامة الخط، ودقة الزخرفة، وحرية التخطيط اللوني.
- كيف تتعامل اليوم وأنت في الغربة فيما تتلمذت عليه أكاديمياً والفضاء الجديد الذي يحيط بك؟
- إن التأسيس الأكاديمي الرصين منحني "الشرعية الفنية" للتمرد لاحقًا؛ فأنا لم أكسر القواعد جهلًا بها، بل فككتها لأنني ملكتُ بعضًا من أسرارها. حين انتقلتُ إلى فضاء المغترب، تحولت تلك القواعد البغدادية من قيود مدرسية إلى "هوية بصرية عابرة للحدود". استبدلتُ ميزان النقطة التقليدي بميزان الإحساس، وحوّلتُ الزخرفة من إطار تزييني ساكن إلى عمق فلسفي صاخب، لتمتزج أصالة التكوين بجرأة التجريد في صياغة بصرية واحدة جعلتني أعرف كيف أُطوّع التاريخ ليخاطب الحداثة.
- ما هي المعارض التي شاركت فيها؟
- بدأت رحلتي الاستكشافية من بغداد، حيث كانت منصات العرض هناك الاختبار الحقيقي الأول، والشرارة التي أطلقت مسيرتي في المشاركات الفنية الفاعلة. ومع انتقالي إلى أوروبا، تُرجم ذلك عبر حضوري في محافل فنية متنوعة شملت ألمانيا، السويد، وفنلندا.
هذه المشاركات المشتركة، التي جمعتني بجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، والتي تضم نخبة من المبدعين، كانت محطات غنية أثمرت عن جوائز وتكريمات عديدة؛ كان أبرزها التكريم المعتزّ به من قبل السفارة العراقية، وكذلك السفارة القطرية. وفي سياق هذا التعاون الدبلوماسي والثقافي، وتزامنًا مع احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر، تُوّجت مسيرتي بإقامة معرضي الشخصي الأول في "الصالة المرايا" بفندق كراند هوتيل، ليكون بمثابة إعلان عن نضج تجربتي الفنية وقدرتها على محاورة الجمهور في أرقى المنصات الدولية.
نماذج من أعمال الفنان:



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ
- حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الك ...
- في أربعينيته.. الرفيق حميد مجيد موسى - أبو داود والمواقف الق ...
- مبدعون في المهجر… مسبك الآلوسي، حين يتحوّل البرونز إلى ذاكرة ...
- الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران( (Serwan Baran
- العراقيون في القاهرة حضور فعال ونشاطات ثقافية متميزة
- المنتظم واللامنتظم معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله
- مسرحية ((آخر قطرة)) مسرح الشارع في فضاء المتنبي
- افتتاح معرض النحت العراقي لسنة 2025 المعرض محطة جديدة في مسي ...
- ستوكهولم: تألق فرقة بين النهرين حين تغنّي عشتار
- بعد مأربٍ قالوا حذار ((تداعيات لهذا الزمان حيث تعدد التكرار، ...
- نتائج الانتخابات القادمة 11/11 الفوز للأفسد
- المعرض السنوي السادس والعشرين لجمعية الفنانين التشكيليين الع ...
- ستوكهولم: (نزهة حكواتية بالصور والوثائق عن بغداد في عشرينيات ...
- ستوكهولم: أمسية ثقافية رحلة مع الأغنية العراقية تنوعها ومراح ...
- الفنان المغترب عصمان فارس عاشق الحرية والمسرح
- إسبانيا تخلد المناضل الأممي العراقي نوري روفائيل
- أفتتاح معرض عشق بغداد للفنان عماد زبير
- وجوه في خيمة طريق الشعب في مهرجان اللومانتيه
- ستوكهولم: توقيع كتاب (القوش في ليالٍ طوال)


المزيد.....




- من قال لا لفيلم -نعم-؟ انسحاب ناداف لابيد من مهرجان مرسيليا ...
- في مالمو / السويد تقيم معرض للفنان التشكيلي هادي الصكر
- -بعيون شابة-.. بغداد تحتفي بأفلام توثق قصص الأهوار والتغير ا ...
- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - الفنان التشكيلي عمر العاني