أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الكلاسيكية الواقعية، مع ميول واضحة نحو التعبيرية والسريالية














المزيد.....

حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الكلاسيكية الواقعية، مع ميول واضحة نحو التعبيرية والسريالية


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون
أجدُ نفسي في المدرسة الكلاسيكية الواقعية،
مع ميول واضحة نحو التعبيرية والسريالية


أجرى الحوار في ستوكهولم: محـمد الكحط
في عوالم اللون والظل، تقف هبة سعدون كمن تصغي لنبضٍ خفيّ، لا يُرى إلا حين يتحول إلى لوحة، من البصرة، حيث البدايات الأولى، إلى ستوكهولم، حيث اتسعت الرؤية، ظلّ الفن رفيقها الأكثر صدقًا.
لم يكن الرسم بالنسبة لها مجرد مهارة، بل لغة داخلية، بدأت ملامحها منذ الطفولة، ونمت مع كل تجربة، وكل انكسار، وكل حلم مؤجل. وحين اختارت طريق الفن رغم التردد والاعتراض، كانت تختار ذاتها، بكل ما تحمله من شغف وإصرار.
في أعمالها، تتجاور الواقعية مع التعبيرية، وتلوح السريالية كهمسٍ بعيد، كأنها تحاول أن تقول ما لا يُقال بالكلمات، كل لوحة لديها ليست صورة، بل حكاية؛ ليست شكلا، بل شعورا متجسدا.
وفي مرسمها في ستوكهولم، لا تكتفي هبة بالرسم، بل تخلق فضاءً للحوار، للقاء، للمعنى. هناك، يصبح الفن بيتًا مشتركًا، وتغدو اللوحة نافذةً على ما هو أعمق من اللون… على الإنسان نفسه.
الفنانة التشكيلية هبة سعدون تلقي بظلالها الجميلة في كل مكان تتواجد فيه، وتثير رسومها الإعجاب لدى المتلقين....، التقيناها ووجهنا لها ببعض الأسئلة في حوارنا هذا معها:
- بدايةً، من هي هبة سعدون؟
- أنا هبة سعدون المعيدي، من مواليد مدينة البصرة – حي الجزائر. أنتمي إلى عائلة يعمل أفرادها في مجال صناعة النظارات الطبية، وقد نشأت في بيئة يسودها الهدوء والتفاهم، وكنت الطفلة المدللة بين أفراد عائلتي.
حاصلة على دبلوم عالٍ من معهد الفنون الجميلة للبنات في بغداد/ المنصور، وكنت الأولى على مدى خمس سنوات دراسية، كما حصلت على المرتبة الأولى على القسم التشكيلي وعلى مستوى المعهد عام 2007. إضافة إلى ذلك، أحمل شهادة دبلوم كخبيرة تجميل في فن المكياج من السويد.
- وماذا بعد؟
- أنا عضو في نقابة الفنانين في بغداد، وعضو في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في بغداد، وكذلك عضو في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد، وعضو في جمعية هوسبي كورد الفنية في السويد.
- كيف بدأ اهتمامكِ بالرسم؟ ومتى، ومن شجّعكِ؟ وما هي أولى خطواتك؟
- بدأت رحلتي مع الفن منذ الطفولة، حيث ظهرت موهبتي في الرسم في سن الثالثة أو الرابعة، وقد حظيت بدعم كبير من عائلتي من خلال التشجيع وتوفير الأدوات الفنية. كنت أرسم لوحات لي ولصديقاتي، ومع مرور الوقت تطورت موهبتي، لا سيما في المرحلة المتوسطة، حيث كنت أرسم الشخصيات الفنية وكل ما يحيط بي.
في الصف الثاني المتوسط، اعتمدت عليّ المدرسة في إدارة دروس التربية الفنية والأعمال اليدوية، حيث كنت أقدم أفكارًا وأعمالًا مبتكرة. كما التحقت بدورة لتعلم العزف على آلة الأورغن لمدة ثلاثة أشهر، وشاركت في مناسبات المدرسة، إلى جانب دراستي لفن الخياطة ومهارتي في التطريز.

- كيف تطورت قدراتكِ الفنية؟ وأي مدرسة فنية تعبّر عنكِ؟
- كان حلمي الالتحاق بمعهد الفنون، لكن عائلتي عارضت الفكرة في البداية بسبب توجهها العلمي، فواصلت دراستي في الفرع العلمي حتى الصف السادس. إلا أن تجربة إعادة السنة تسببت لي بأزمة نفسية، دفعتني للعودة إلى حلمي والإصرار عليه. وبعد جهد كبير ومحاولات إقناع، حصلت على موافقة عائلتي.
مع دخولي معهد الفنون، تطورت قدراتي بشكل كبير، وأعد نفسي محظوظة لأنني تتلمذت على يد نخبة من الفنانين المميزين، منهم الراحل عادل الطائي، وكذلك أساتذة تتلمذوا على يد الفنان فائق حسن، مثل عزيز عويد والراحل ناصر خانه. حتى خلال العطل الصيفية، كنت أواصل التعلم والتدريب معهم لصقل مهاراتي واكتساب أساليب جديدة.

أجد نفسي في المدرسة الكلاسيكية الواقعية، مع ميول واضحة نحو التعبيرية والسريالية، حيث أعبّر من خلال أعمالي عن مشاعري وتجربتي الشخصية. غالبًا ما تولد لوحاتي من قصة أو موقف أعيشه، ولا أستطيع رسم شيء لا يحمل بصمتي العاطفية.
- هل يمكن أن تحدثينا عن أول معرض شاركتِ فيه، والمعارض الأخرى؟
- شاركت في العديد من المعارض منذ عام 2004 في بغداد، ثم واصلت مشاركاتي في السويد من خلال جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ومعارض سويدية أخرى، وأستعد قريبًا لإقامة معرضي الشخصي.
- ماذا يعني لكِ الرسم؟ وكيف تولد فكرة اللوحة؟
- أؤمن بأن الفن رسالة، لذلك تحمل لوحاتي دائمًا فكرة أو قصة موجهة للمتلقي، أسعى من خلالها إلى التميز والبحث عن الغرابة التي تثير التفكير. لدي ثقة كبيرة بما وصلت إليه من نضج فني، ومع ذلك ما زلت أرى نفسي طالبة في رحلة تعلم مستمرة.
- ما هو طموحكِ من المرسم الخاص الذي افتتحتِه مؤخرًا؟
افتتحت مرسمي الخاص في ستوكهولم، وهو حلم طالما سعيت لتحقيقه، ليكون مساحة فنية وثقافية تجمع الفنانين والمثقفين والمهتمين بالفنون. كما يمثل فضائي الحر للتعبير والإبداع بعيدًا عن القيود.
أقيم حاليًا العديد من الجلسات والاجتماعات الفنية والثقافية في مرسمي، من بينها فعاليات ومناسبات خاصة بجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد، وهو ما أعتز به كثيرًا، وأفخر بكون مرسمي مساحة تحتضن هذا الحراك الفني والثقافي.


بعض أعمال الفنانة هبة سعدون



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أربعينيته.. الرفيق حميد مجيد موسى - أبو داود والمواقف الق ...
- مبدعون في المهجر… مسبك الآلوسي، حين يتحوّل البرونز إلى ذاكرة ...
- الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران( (Serwan Baran
- العراقيون في القاهرة حضور فعال ونشاطات ثقافية متميزة
- المنتظم واللامنتظم معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله
- مسرحية ((آخر قطرة)) مسرح الشارع في فضاء المتنبي
- افتتاح معرض النحت العراقي لسنة 2025 المعرض محطة جديدة في مسي ...
- ستوكهولم: تألق فرقة بين النهرين حين تغنّي عشتار
- بعد مأربٍ قالوا حذار ((تداعيات لهذا الزمان حيث تعدد التكرار، ...
- نتائج الانتخابات القادمة 11/11 الفوز للأفسد
- المعرض السنوي السادس والعشرين لجمعية الفنانين التشكيليين الع ...
- ستوكهولم: (نزهة حكواتية بالصور والوثائق عن بغداد في عشرينيات ...
- ستوكهولم: أمسية ثقافية رحلة مع الأغنية العراقية تنوعها ومراح ...
- الفنان المغترب عصمان فارس عاشق الحرية والمسرح
- إسبانيا تخلد المناضل الأممي العراقي نوري روفائيل
- أفتتاح معرض عشق بغداد للفنان عماد زبير
- وجوه في خيمة طريق الشعب في مهرجان اللومانتيه
- ستوكهولم: توقيع كتاب (القوش في ليالٍ طوال)
- مهرجان اللومانتيه 2025 أوسع مهرجان أممي تضامني بين الشعوب عي ...
- رابطة الأنصار في ستوكهولم تقيم أمسية ثقافية مع توقيع ترجمة م ...


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الكلاسيكية الواقعية، مع ميول واضحة نحو التعبيرية والسريالية