أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الكحط - الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ














المزيد.....

الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 07:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمـد الكحط

نعم، إن مصطلح "الترامبية" سيدخل التاريخ، سجّلوا ذلك عني. سيدخل بوصفه تعبيرًا عن الوجه الأسود، وعن البلطجة والاستهتار الدولي، وزيف الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتشدق بها الرأسمالية. نعم، سيدخل التاريخ من بابه الأسود المشؤوم، كما دخلت "المكارثية"، بل أسوأ منها؛ لأن المكارثية كانت تستهدف الفكر الشيوعي واليساري وكل ما هو ماركسي، بل شملت حتى من يتبنى القيم الإنسانية ويدافع عنها، وإن كان مستقلاً.
أما الترامبية، فقد استهانت بكل القوانين الدولية، وفاحت منها رائحة الإمبريالية العفنة. وصدق حدس ماركس؛ فها هي البربرية تعود من جديد، فهذا ترامب يريد ضم كندا، ويرغب في احتلال أو شراء الجزيرة الدنماركية (غرينلاند)، واستولى على نفط فنزويلا، ويسعى إلى نفط إيران، ومعادن أوكرانيا الثمينة، ويفكر باحتلال كوبا، وهكذا، شيئًا فشيئًا، تُنسف المعاهدات والمواثيق الدولية، ومبادئ الأمم المتحدة.
ولم يسلم منه حلف الناتو، رغم أن الولايات المتحدة جزء أساسي فيه، إذ تجاوز كل مستلزمات اللياقة والدبلوماسية حين نعت دول الحلف بالجبناء علنًا، وسخر من رئيس أوكرانيا وغيره من الرؤساء، وتطاول على ملوك وحكام ورؤساء دول بألفاظ نابية تفضح البيئة التي جاء منها: مستنقع إبستين، وصالات القمار، وبيوت الدعارة، ناهيك عن اصطفافه مع الحكام الصهاينة، قتلة الأطفال ومرتكبي المجازر، أمام العالم، بحجج واهية، ولا يزالون يرتكبون الجرائم ليل نهار في فلسطين ولبنان وغيرها.
اليوم، يُعاد إنتاج هتلر وموسوليني بصيغ جديدة؛ فهتلر أراد للعرق الألماني قيادة العالم، أما ترامب فيريد لعشيرة إبستين أن تحكم العالم بسلوكياتها، القائمة على الرذيلة والخسة والقتل والإجرام.
عن أي ديمقراطية يتحدث ترامب ويريدها لبعض الدول...؟ وأين الديمقراطية في أمريكا...؟... إن الديمقراطية، بالنسبة للشعوب الغربية، وبخاصة أنظمتها، تعني الليبرالية، بما تشمل من انتخابات حرة، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، وحماية الحريات الأساسية. ورغم أن الديمقراطية قد ترسخت عبر عقود طويلة، وقدّمت خلالها هذه الشعوب تضحيات جسامًا للوصول إلى هذه المرحلة، فإننا نرى اليوم أن الناخبين يتأثرون بأبواق الدعاية الانتخابية وما يتخللها من تضليل، تُرصد له الأموال والخطط لخلق أجواء زائفة بعيدة عن الشفافية، تُرفع خلالها الشعارات والوعود الرنانة.
أما الديمقراطية الأمريكية، التي يعدّها البعض نموذجًا يُحتذى به، فما هي إلا صورة مشوهة للديمقراطية التي تعني حكم الشعب، فأي شعب يحكم في أمريكا؟ كم عدد ممثلي العمال والفلاحين في الكونغرس الأمريكي؟ وكم من أبناء الكادحين يستطيع الوصول إلى مواقع القرار في الولايات المتحدة؟
وهل يعلم البعض أن المحكمة العليا، وهي إحدى السلطات الثلاث الرئيسة في أمريكا، بل تُعد أعلى سلطة قضائية، تتكون من تسعة قضاة غير منتخبين يُعيَّنون مدى الحياة؟ وأن مجلس الشيوخ لا يقوم على تمثيل سكاني عادل، إذ ترسل كل ولاية عضوين فقط، بغض النظر عن عدد سكانها؟ فولاية ككاليفورنيا، التي يتجاوز عدد سكانها ثلاثين مليون نسمة، لها التمثيل نفسه لولاية كأريزونا، التي يقل عدد سكانها عن أربعة ملايين. وهكذا، لا يوجد تمثيل حقيقي للمواطنين، لا في العدد ولا في المصالح.
ومن يحكم فعليًا هم أصحاب رؤوس الأموال، ومجمعات الصناعات العسكرية، ومالكو البنوك ووسائل الإعلام وشبكات الاتصال، الذين يسيطرون على مفاصل الاقتصاد العالمي وتسويق النفط.
إن العالم اليوم يمر بمرحلة مخاض عسير، تتشابك فيها المصالح، ويتصاعد فيها الصراع على الطاقة والمعادن والطرق اللوجستية. وللأسف، صعدت في أوروبا حكومات تابعة لمجموعات النفوذ ذاتها، بينما يواصل ترامب نهجه، رغم الاحتجاجات الواسعة ضده في أمريكا، وكأن لديه مخططات يسعى لتنفيذها قبل مغادرته السلطة.
والعالم يتفرج؛ فلا نكاد نسمع أصواتًا رادعة قوية من الصين أو روسيا أو أوروبا، إلا في حدود ضيقة، بينما تستمر اللعبة.
إن ما تتطلبه المرحلة اليوم من الحريصين على الديمقراطية هو بناء قاعدة جماهيرية واعية، والنضال من أجل نظام عالمي جديد يواكب العصر، لا يسمح بالتجاوزات ولا بالحروب، ويمنع انتهاك القوانين الدولية، كما يتطلب وجود محاكم دولية فاعلة تدعم الديمقراطية، وتعيد لها مصداقيتها، وتكفل احترام حقوق الإنسان فعلًا لا شعارًا.
اليوم، تبدو الديمقراطية جسدًا بلا روح، وإحياؤها يتطلب توسيع الحريات العامة دون تضييق أو تلاعب، وصيانتها عبر التوعية المستمرة بقيمها ومبادئها. فالديمقراطية، رغم نواقصها، تبقى الأمل الأفضل للشعوب، وتطويرها وصيانتها مسؤولية إنسانية تجاه حاضرنا ومستقبلنا.
أما "الترامبية"، فستبقى وصمة عار في جبين الإمبريالية البربرية.



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الك ...
- في أربعينيته.. الرفيق حميد مجيد موسى - أبو داود والمواقف الق ...
- مبدعون في المهجر… مسبك الآلوسي، حين يتحوّل البرونز إلى ذاكرة ...
- الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران( (Serwan Baran
- العراقيون في القاهرة حضور فعال ونشاطات ثقافية متميزة
- المنتظم واللامنتظم معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله
- مسرحية ((آخر قطرة)) مسرح الشارع في فضاء المتنبي
- افتتاح معرض النحت العراقي لسنة 2025 المعرض محطة جديدة في مسي ...
- ستوكهولم: تألق فرقة بين النهرين حين تغنّي عشتار
- بعد مأربٍ قالوا حذار ((تداعيات لهذا الزمان حيث تعدد التكرار، ...
- نتائج الانتخابات القادمة 11/11 الفوز للأفسد
- المعرض السنوي السادس والعشرين لجمعية الفنانين التشكيليين الع ...
- ستوكهولم: (نزهة حكواتية بالصور والوثائق عن بغداد في عشرينيات ...
- ستوكهولم: أمسية ثقافية رحلة مع الأغنية العراقية تنوعها ومراح ...
- الفنان المغترب عصمان فارس عاشق الحرية والمسرح
- إسبانيا تخلد المناضل الأممي العراقي نوري روفائيل
- أفتتاح معرض عشق بغداد للفنان عماد زبير
- وجوه في خيمة طريق الشعب في مهرجان اللومانتيه
- ستوكهولم: توقيع كتاب (القوش في ليالٍ طوال)
- مهرجان اللومانتيه 2025 أوسع مهرجان أممي تضامني بين الشعوب عي ...


المزيد.....




- تقرير أمنستي لعام 2025: استمرار وتصاعد -السلوك الوحشي للأقوي ...
- ميونخ.. مختبر الأنظمة العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
- إيران تطالب بـ-الإفراج الفوري- عن السفينة -توسكا- وطاقمها
- تحول تاريخي.. اليابان ترفع الحظر عن تصدير الأسلحة الفتاكة
- كيف تقود حرب إيران إلى تفكك تحالفات أمريكا وتراجع نفوذها الع ...
- السجن 5 سنوات لوزير الصناعة الجزائري السابق علي عون في قضية ...
- مجلس الأمن الدولي يدين مقتل جندي فرنسي في لبنان ويدعو للمحاس ...
- مفاوضات مرتقبة في باكستان بين واشنطن وطهران وسط توتر في هرمز ...
- 5 شهداء في غزة وبيان لحماس بشأن ترتيبات المرحلة الثانية
- فورين بوليسي: دول الجنوب تدفع ثمنا أعلى للحرب على إيران


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الكحط - الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ