أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - الفنان ساطع هاشم من جديد في ستوكهولم














المزيد.....

الفنان ساطع هاشم من جديد في ستوكهولم


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 03:01
المحور: الادب والفن
    


ستوكهولم: محمد الكحط
تصوير: باسم ناجي
في أمسية ثقافية مفعمة بالفن والحنين والذكريات الجميلة، أقامتها رابطة الأنصار الديمقراطية في ستوكهولم وشمال السويد بالتعاون مع مؤسسة سنسوس، استُضيف الفنان التشكيلي ساطع هاشم القادم من لندن، في لقاء استعاد فيه الحضور محطات من تجربته الإنسانية والفنية الغنية.
كانت الأمسية بمثابة لوحة نابضة بالحياة، تجلت فيها صورة المناضل الذي حوّل معاناته وأحلامه إلى أعمال فنية تنبض بالألوان والجمال، فلوحات ساطع هاشم لا تكتفي برسم المشهد، بل تفتح نوافذ واسعة على الأمل والذاكرة والحلم بغدٍ أكثر إشراقاً.

افتتح الأمسية الفنان عباس العباس مرحباً بالحضور وبالفنان الضيف، مقدماً نبذة عن سيرته الشخصية والفنية، قبل أن يأخذ ساطع هاشم الحاضرين في رحلة عبر محطات حياته، منذ طفولته في مدينة بهرز، التي غادرها وهو في العاشرة من عمره متوجهاً إلى بغداد بداية السبعينيات من القرن الماضي.
وفي بغداد، ارتبط باتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية، حيث بدأت ملامح تحوله الفكري والفني تتبلور. فتحولت هوايته في الرسم إلى تجربة فنية أكثر عمقاً، مشبعة بالأحاسيس والأفكار والرؤى الإنسانية، خصوصاً بعد اقترابه من العمل السياسي والنشاط الوطني.
حاول لاحقاً الالتحاق بمعهد الفنون الجميلة، إلا أن طلبه لم يُقبل، ليعمل بعدها موديلًا لدى الفنان الرائد فائق حسن، مستفيداً من خبرته الفنية الكبيرة وتجربته الإبداعية الثرية.
ومع اشتداد الحملة على القوى الوطنية واليسارية، اضطر إلى مغادرة العراق متوجهاً إلى الجزائر، حيث عمل مدرساً في معهد الفنون، وأنجز هناك العديد من الأعمال التي عكست القلق والخوف على رفاقه ووطنه، وقد نُشر بعضها في الصحافة الكويتية آنذاك. غير أن حلمه بوطن حر وشعب سعيد ظل يرافقه، فحمل حقائبه متوجهاً إلى كردستان للالتحاق بصفوف الأنصار.
وخلال الأمسية، عرض الفنان مجموعة من أعماله عبر الشرائح الضوئية، رغم ضياع الكثير منها بفعل الترحال والتنقل بين البلدان. وتضمنت الأعمال المعروضة تخطيطات ولوحات أنجزها خلال وجوده في كردستان، وثقت الحياة الأنصارية بتفاصيلها اليومية والإنسانية؛ من مواقع نصيبين وجبال كوسته وورته، إلى جلسات الأنصار حول الفانوس والراديو، حيث كانت تلك التفاصيل الصغيرة تختزن دفء الرفقة وصعوبة الحياة وأحلام التغيير.
كما استعاد الفنان ذكرياته مع المعارك واحتفالات عيد الحزب، مستعرضاً عدداً من البوسترات والأعمال الفنية التي أنجزها خلال تلك المرحلة، والتي عُرض بعضها في معارض أُقيمت في سوريا، ومن ثم أنتقل الى الاتحاد السوفيتي ليدرس الفن.
وخلال دراسته الأكاديمية لاحقاً، واصل تطوير أدواته وأساليبه الفنية، لينتقل بعدها إلى السويد حاملاً معه عشرات الأعمال الفنية. وقد لاقت أعماله اهتماماً من المؤسسات الثقافية السويدية، التي أوكلت إليه تنفيذ عدد من المشاريع الفنية، أنجزها بإبداع وتميز.
ثم انتقل من السويد إلى إنكلترا وأستقر في مدينة ليستر، التي شكلت محطته الأبرز والأكثر غنىً على مستوى العطاء والإنتاج الفني، حيث شارك في عشرات المعارض النوعية والمسابقات الدولية، وحصد العديد من الجوائز التي تعكس مكانته الفنية وتجربته الثرية.
ولم يكن الفنان ساطع هاشم بعيداً عن قضايا وطنه وشعبه يوماً، بل ظلت حاضرة بقوة في مشروعه الفني. فقد أنجز العديد من الأعمال المستوحاة من انتفاضة تشرين 2019، مجسداً تضحيات شباب الانتفاضة وشهدائها عبر لوحات وجداريات كبيرة حملت روح الاحتجاج والأمل والحرية.
في الختام جرى حوار مع الحضور ومن ثم تم تكريمه بباقات الزهور من قبل العديد من المنظمات والجمعيات وبعض الأصدقاء.



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمسية كروب مرايا لغة الورد… رحلة من المعابد القديمة إلى قلوب ...
- الفنان التشكيلي عمر العاني
- الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ
- حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الك ...
- في أربعينيته.. الرفيق حميد مجيد موسى - أبو داود والمواقف الق ...
- مبدعون في المهجر… مسبك الآلوسي، حين يتحوّل البرونز إلى ذاكرة ...
- الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران( (Serwan Baran
- العراقيون في القاهرة حضور فعال ونشاطات ثقافية متميزة
- المنتظم واللامنتظم معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله
- مسرحية ((آخر قطرة)) مسرح الشارع في فضاء المتنبي
- افتتاح معرض النحت العراقي لسنة 2025 المعرض محطة جديدة في مسي ...
- ستوكهولم: تألق فرقة بين النهرين حين تغنّي عشتار
- بعد مأربٍ قالوا حذار ((تداعيات لهذا الزمان حيث تعدد التكرار، ...
- نتائج الانتخابات القادمة 11/11 الفوز للأفسد
- المعرض السنوي السادس والعشرين لجمعية الفنانين التشكيليين الع ...
- ستوكهولم: (نزهة حكواتية بالصور والوثائق عن بغداد في عشرينيات ...
- ستوكهولم: أمسية ثقافية رحلة مع الأغنية العراقية تنوعها ومراح ...
- الفنان المغترب عصمان فارس عاشق الحرية والمسرح
- إسبانيا تخلد المناضل الأممي العراقي نوري روفائيل
- أفتتاح معرض عشق بغداد للفنان عماد زبير


المزيد.....




- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - الفنان ساطع هاشم من جديد في ستوكهولم