أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - أمسية كروب مرايا لغة الورد… رحلة من المعابد القديمة إلى قلوب البشر














المزيد.....

أمسية كروب مرايا لغة الورد… رحلة من المعابد القديمة إلى قلوب البشر


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


أمسية كروب مرايا
لغة الورد… رحلة من المعابد القديمة إلى قلوب البشر


ستوكهولم – محمد الكحط
في أمسية امتزج فيها عبق الورد بدفء اللقاء، واحتشدت فيها الثقافة بالجمال، نظّم «كروب مرايا»، بالتعاون مع شركة Saltsjöbadens Blommor، فعالية ثقافية حملت عنوان:
((لغة الورد… من المعابد القديمة إلى قلوبنا اليوم))، وذلك مساء الأحد الموافق 17 أيار 2026، وسط العاصمة السويدية ستوكهولم. وكعادتهن، أثبتت سيدات كروب مرايا أن الجمال ليس تفصيلًا عابرًا، بل رسالة إنسانية وثقافية تُصاغ بالمحبة والإبداع. وقد شهدت الأمسية حضورًا مميزًا من أبناء الجالية العراقية، إلى جانب القائم بأعمال السفارة العراقية في السويد الدكتور محمد عدنان، وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية العراقية.

استُهلت الأمسية بكلمة ترحيبية ألقتها السيدة ميلاد خالد، رحبت فيها بالحضور والضيوف، وقدمت لمحة عن نشاطات «كروب مرايا» ودور عضواته الفاعل في المجتمع السويدي، حيث يضم نخبة من الأكاديميات والمهندسات والمتخصصات في مجالات متعددة، ممن يجمعهن الشغف بالثقافة والعمل المجتمعي.
بعدها، قدّمت الروائية زينب الكناني المحاضِرة السيدة زينب العطار، التي أخذت الحضور في رحلة آسرة عبر تاريخ الزهور ورمزيتها في الحضارات الإنسانية المختلفة.
زينب العطار، عاشقة الورد التي تركت عالم الأرقام والمحاسبة لتختار لغة الورد، لم تتحدث عن الزهور بوصفها نباتات فحسب، بل باعتبارها ذاكرةً إنسانية ومشاعر حيّة ورسائل صامتة تختزنها الألوان والعطور.
وبأسلوب شيق وجميل نثرت رحيق زهورها على الحضور، فتحدثت عن زهرة اللوتس، تلك الزهرة التي ارتبطت بالشمس والبعث والتجدد، وعدّها القدماء معجزة تتكرر مع كل صباح. كما تناولت زهرة البابونج التي احتلت مكانة مقدسة في حضارة وادي الرافدين، وشجرة السدر المباركة لدى البابليين، بوصفها رمزًا للصبر والقوة والقدرة على التحدي.
وفي انتقالة شاعرية نحو الشرق الأقصى، استحضرت أزهار الكرز اليابانية «ساكورا»، المرتبطة بفلسفة الساموراي، حيث ترمز إلى هشاشة الحياة وجمالها العابر، إذ لا تلبث أن تتفتح حتى تتساقط سريعًا، تاركةً خلفها درسًا عميقًا عن الزمن والجمال.
كما توقفت عند شجرة الغار المقدسة في الحضارة الإغريقية، المرتبطة بأسطورة الإله أبولو، والتي تحولت عبر العصور إلى رمز للانتصار والمجد، فتُوّجت بها رؤوس الملوك والشعراء والأبطال.
ولم تغب حضارة المايا عن هذه الرحلة، حيث أشارت إلى زهرة الجعفري ذات اللون البرتقالي المشتعل، والتي كان يُعتقد بأنها تهدي أرواح الموتى إلى أحبّتهم، فيما تحدثت عن الورد الجوري بوصفه رمزًا للجمال الإلهي في الفكر الصوفي، ومصدرًا للإلهام والتأمل والسكينة.
وفي حديثها عن العصر الفيكتوري، أوضحت كيف تحول الورد إلى لغة كاملة تُقال بلا كلمات؛ فلكل لون رسالة، ولكل زهرة معنى خفي، يتراوح بين الحب والوفاء والغيرة والخذلان. وأشارت إلى التحول الرمزي للورد الأصفر، الذي كان يُنظر إليه قديمًا بعين النفور، بينما أصبح اليوم رمزًا للفرح والطاقة الإيجابية.
كما تناولت تاريخ تجارة الزهور في السويد، مستذكرةً قصة امرأة بسيطة، كانت ربة منزل عاشقة للورد، استطاعت عام 1962 أن تؤسس أول سوق للزهور في السويد، والذي لا يزال حتى اليوم يُدار على يد الجيل الرابع من عائلتها.
وأكدت زينب العطار أن تنسيق الورود لم يعد مجرد مهنة، بل فنًّا راقيًا يعكس الذوق والمشاعر والاهتمام، فلكل مناسبة وردها الخاص، ولكل باقة رسالتها التي قد تعجز الكلمات أحيانًا عن قولها.
واختتمت محاضرتها بعبارات لامست القلوب، قالت فيها: ((حرفة الورد ليست بيع زهرة فحسب، بل صناعة إحساس… عين تعرف كيف تختار اللون، ويد تعرف كيف ترتّب الجمال، وقلب يدرك أن لكل مناسبة نبرة، ولكل إنسان وردة تشبهه. حافظوا على هذا الجمال؛ فربما تختصر وردة صغيرة حبًا عظيمًا، واعتذارًا صادقًا، وامتنانًا لا تكفيه الكلمات)).
وكان الختام مسك فعلًا… معطرًا بالورد والجمال.
وعقب المحاضرة، دار حوار مفتوح مع السيدة زينب العطار، وسط تفاعل الحضور وأسئلتهم، قبل أن تُوزّع باقات ورد منسقة بعناية من متجرها، حيث أضفت على الأمسية مزيدًا من البهجة والدفء.
كما أبدعت سيدات «كروب مرايا» في تقديم تشكيلة من الأكلات العراقية التراثية، التي أضفت نكهة خاصة على اللقاء، وجعلت من الأمسية مساحة تجمع بين الثقافة والحنين ودفء الهوية.
أمسية أثبتت أن الورد ليس زينة للحياة فحسب، بل لغة إنسانية قادرة على جمع القلوب، تمامًا كما فعلت «كروب مرايا» في هذه الليلة الاستثنائية.
لقطات من الفعالية:



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان التشكيلي عمر العاني
- الترامبية مصطلح جديد سيدخل التاريخ
- حوار مع الفنانة التشكيلية هبة سعدون أجدُ نفسي في المدرسة الك ...
- في أربعينيته.. الرفيق حميد مجيد موسى - أبو داود والمواقف الق ...
- مبدعون في المهجر… مسبك الآلوسي، حين يتحوّل البرونز إلى ذاكرة ...
- الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران( (Serwan Baran
- العراقيون في القاهرة حضور فعال ونشاطات ثقافية متميزة
- المنتظم واللامنتظم معرض الفنان التشكيلي شنيار عبد الله
- مسرحية ((آخر قطرة)) مسرح الشارع في فضاء المتنبي
- افتتاح معرض النحت العراقي لسنة 2025 المعرض محطة جديدة في مسي ...
- ستوكهولم: تألق فرقة بين النهرين حين تغنّي عشتار
- بعد مأربٍ قالوا حذار ((تداعيات لهذا الزمان حيث تعدد التكرار، ...
- نتائج الانتخابات القادمة 11/11 الفوز للأفسد
- المعرض السنوي السادس والعشرين لجمعية الفنانين التشكيليين الع ...
- ستوكهولم: (نزهة حكواتية بالصور والوثائق عن بغداد في عشرينيات ...
- ستوكهولم: أمسية ثقافية رحلة مع الأغنية العراقية تنوعها ومراح ...
- الفنان المغترب عصمان فارس عاشق الحرية والمسرح
- إسبانيا تخلد المناضل الأممي العراقي نوري روفائيل
- أفتتاح معرض عشق بغداد للفنان عماد زبير
- وجوه في خيمة طريق الشعب في مهرجان اللومانتيه


المزيد.....




- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- نصوص سيريالية مصرية مترجمة للفرنسية(مخبزُ الوجود) الشاعر محم ...
- -أسطول الصمود-يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!
- مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - أمسية كروب مرايا لغة الورد… رحلة من المعابد القديمة إلى قلوب البشر