أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالله عطوي الطوالبة - مدخل التأثير في الانسان














المزيد.....

مدخل التأثير في الانسان


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 10:49
المحور: الصحافة والاعلام
    


ظَنُّ الانسان بنفسه، أكثر ما يؤثر فيه، فيوجه سلوكه ويقرر مواقفه. فهو حصيلة تجاربه، المبنية على أساسها قيمة حياته ومعناها.
وهو بالضرورة متباين بين الأفراد، وهذا من طبائع الأمور، لاختلاف التجارب والمستويات المعرفية والمَلَكَات العقلية. فهناك من يرى نفسه قويًّا ذكيًّا، وموفقًا في حياته، ومتقدمًا على غيره. ومن الناس من يرى نفسه كسولًا ضعيفًا تافهًا، ودون الآخرين.
ولا نعدم أُناسًا يرون أنهم غير صالحين لشيء، لكن أسبابًا عدة تحول دون اعترافهم بذلك، بل تدفعهم إلى التظاهر بالعكس. ومن هؤلاء بالمناسبة، مدعو الكِبَر والخيلاء.
هذه النظرات إلى الذات تجتمع كلها في واحد، يُعرف بـ"الوجدان المركزي"، الفاعل الأكبر بالتغيير في أحوال الانسان النفسية. ولعل من أهم ما يميزه، تحديد أي الأفكار والتجارب تهمنا وتؤثر فينا أكثر من غيرها. إذا توصل الانسان إلى معرفة حقيقة وجدانه الرئيس، صار بمقدوره تحديد الإيحاءات الذاتية أو الخارجية الأفعل في اثارة استجابته وتنظيم طاقاته لتكون في عونها.
في موازاة ذلك، علينا ألا نُغفل حقيقة أن الوجدان لا يُحركه المنطق. أما الدليل، فنجده في اقدام الناس على أفعال وممارسات ترفضها عقولهم. ومع ذلك يتحايلون على هذه الحقيقة، ويهربون من مواجهتها. هنا بالذات، تفرض نفسها البراعة في الاعلام والدعاية بقدر ما تُفلح في مخاطبة الوجدانات الرئيسة لجمهور المخاطَبِين حتى يندفعوا إلى فعل أشياء غريبة عن طبيعتهم السويَّة، وقد تكون مناقضة لمصالحهم. يتجلى ذلك أكثر ما يتجلى في أزمنة الأزمات والحروب، حيث توجه الدول وسائل اعلامها، لحشد مواطنيها واقناعهم بسلامة مواقفها وعدالة قضيتها. ويستهدف الخطاب في حالات كهذه العواطف لا العقول. ومن المُستَهدفين من تجمح به العواطف إلى حد بذل أرواحهم، رغمًا عن حب البقاء المفطورين عليه.
شيء مماثل يحدث في أوقات الانتخابات، فقد يوفق مرشح ما في تأجيج حماس أعداد غفيرة من الناخبين لدعمه. لكن بعد أن تذهب السكرة وتأتي الفكرة، يُدركون اختلافهم مع جُل ما طرحه المترشح. ومنهم من تستحضر ذاكرته مواقف سلبية له أغفلتها العواطف الجياشة.
أخيرًا، نرى أن مهنية الاعلام الحديث في عصر الفضاء المفتوح سريع التحول والايقاع، تتمثل في تحقيق التوازن بين مخاطبة الوجدان المركزي والعقل.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإيحاء
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(10). الصداقة مدفوعة الثمن غ ...
- السماء بين العلم والدين
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (9). مزايا الحرب
- أسرار صمود إيران
- الطغاة يستنجدون بالسماء !
- احترموا عقولنا !
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(8) لا بديل عن القوات المسلح ...
- إيمان العجائز
- أولوية العقل في تفسير الكتب المقدسة
- المعجزات
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (7). المرتزقة
- النبوة بمنظور سبينوزا وعند فلاسفة مسلمين
- عفوًا يا وزارة الثقافة في ديرتنا الأردنية
- سبينوزا يفند أكذوبة شعب الله المختار
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (6) نصائح ميكافيلية للأمير
- الفساد
- قضية مُختلف بشأنها في موروثنا
- أنموذجات من لامعقول السياسات الرسمية العربية
- أسطورة خروج بني اسرائيل من مصر


المزيد.....




- إطلالة معتصم النهار في باريس تطرح السؤال: هل ستصبح الحقيبة ج ...
- صراخ وذعر.. شاهد لحظة انهيار مبنى جراء زلزال كولومبيا المميت ...
- 85 قتيلاً وعشرات المفقودين.. حصيلة مأساوية لزلزال مدمر في كا ...
- قرقاش عن الصراع في المنطقة: لا يمكن استمرار حالة اللاحرب وال ...
- فرق الإنقاذ تواصل البحث بين الأنقاض في كالي بعد أقوى زلزال ي ...
- نعت الملك تشارلز بالخطأ.. هيئة تنظيم الإعلام البريطانية تدين ...
- نُقل عبر سيارة تموين وطائرته تحولت إلى -طُعم-.. كيف غادر ترا ...
- الدفاع الروسية: استهداف مؤسسات للصناعات العسكرية ومراكز لوجس ...
- خبير روسي: موسكو ودمشق تمضيان قدما في استعادة الشراكة الاستر ...
- قرقاش: المنطقة بحاجة إلى استقرار مستدام ولا يمكن البقاء في ح ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عبدالله عطوي الطوالبة - مدخل التأثير في الانسان