أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - قصة قصيرة/ كابوس الحياة














المزيد.....

قصة قصيرة/ كابوس الحياة


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك، وثلاجة نصف عاطلة تتنفس كعجوزٍ أنهكها الانتظار.

جلس على طرف السرير يقضم صمونة يابسة، حين قرأ خبرًا يقول :الدولة ستزوّج كل عازب، بشرط أن يكون مؤهلًا للزواج.

توقف عن المضغ... فكر ثم تدبر: مؤهل للزواج؟! ماذا يعنون؟ أن يكون مترفًا؟ يملك بيتًا؟ أم وظيفة حكومية وراتبًا ثابتًا؟.. إذا كان هذا هو المقصود، فالشروط ليست للزواج، بل للنجاة من الحياة!

نظر حوله إلى غرفته، ثم ضحك بمرارة: لو تزوجت، فأين سيعيش؟ على نصف السرير؟ أم يضع زوجته مؤقتًا في الثلاجة، ريثما تتيسر الأمور؟

فكر قليلًا: يا ترى، من أتقدم لطلب يدها، ثم أقول لها بكل ثقة: تعالي يا ابنة الناس، عندي غرفة فندقية رائعة... فيها سرير واحد، وثلاجة نصف عاطلة، وإطلالة خلابة على جدار الفندق.

كان مقتنعًا أنه يستطيع أن يحب، وأن يكون وفيًا، وأن يمنح امرأة قلبًا لا يخون؛ لكنه لا يملك بيتًا يضع فيه ذلك القلب.

عاد يقضم الصمونة، وهو يشعر أن حياته أصبحت معادلة غريبة: نصف غرفة، نصف مستقبل، وحلم كامل اسمه الزواج.

ثم خطرت له فكرة عبقرية.
إذا كان شرط الزواج هو امتلاك بيت، فلماذا لا يتزوج أولًا، ثم يسأل الدولة عن البيت؟.. ابتسم بفخر، ونهض مسرعًا... لكنه توقف عند الباب.. تذكر أنه حتى مهر العروس لا يملكه... عاد إلى السرير، وأخذ لقمة أخيرة من الصمونة، وقال: يبدو أنني غير مؤهل للزواج حسب قياسات الحكومة. قطع حبل افكاره نباح كلاب تركض في شارع الحي خلف كلبة.. نظر لها وغرق في ضحكا وبكاء.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -انهيار الأخلاق الرقمية-/ ظاهرة الشتائم والطعن بالأعراض بسبب ...
- -رواتب الموظفين على صفيح ساخن- ستة حلول لازمة السيولة النقدي ...
- تحت لهيب تموز
- الاردن في قلب العاصفة - انكشاف العش السرّي
- اخطاء الزعيم عبدالكريم التي عجلت بسقوط حكمه
- كيف تحولت القواعد الامريكية إلى عبء استراتيجي؟
- قصة قصيرة/ كتاب طائر وكباب مستجاب
- شيزوفرينيا واشنطن: الجلاد الأميركي يرتدي ثوب الضحية هرباً من ...
- قصة قصيرة / فاتورة المحاولة
- زلزال طهران المليوني: حشد المئة دولة يصفع أوهام الغرب
- المرجعية العليا والدور التاريخي (الخوئي والسيستاني)
- قصة قصيرة / على رف الانتظار
- قصة قصيرة / حين يذوب الحب في التيزاب
- فلسفة حضور النساء والاطفال في النهضة الحسينية
- قراءة في دوافع الهجرة الحسينية إلى العراق
- قصص قصيرة / خيبات تحت سماء العراق
- قصة قصيرة / صك الحياة وطابور القيامة
- قصص قصيرة // في شباك السرد: وجوه وسكاكين
- خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة
- الرافديني الثائر: غازي السعودي وحداثة الجدار


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - قصة قصيرة/ كابوس الحياة