أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - تحت لهيب تموز














المزيد.....

تحت لهيب تموز


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


كانت شمس تموز تسلط لهيبها يصهر الأدمغة، والناس في الشارع يركضون كأنهم خاضعون لمسابقة ركض محموم للهروب من قاع جهنم.

اقتحمنا باصاً صغيراً، أشبه بقفص دجاج متنقل معدّ للتعذيب الفوري، حيث تحولت الأنفاس إلى بخار ماء مغلي، والكل يبحث عن ثقب إبرة ليتنفس منه، ففتحنا النوافذ المجهرية نستجدي قطرة هواء كمن يستجدي شفاعة.

طال الانتظار في فرن "كراج المشتل"، وسط حنجرة السائق التي تصدع الرأس: "نفر لباب المعظم.. نفر لباب المعظم!
وأخيراً تحرك القفص (الباص) ودخل قناة الجيش محشوراً وسط زحمة تسد العقل.

انتصب رجل يرتدي قميص المنتخب العراقي الأبيض ليعلن الحرب على كرة القدم، شاتماً الفيفا بأغلظ الألفاظ، ومؤكداً أن كأس العالم بيعت لمن يدفع الثمن!

ليهتف شاب من ركن الباص: "وماذا تنتظر من بطولة تقام في أمريكا برعاية المجنون ترامب؟". ضحك الجميع حتى ضحكت الفتيات بلهاث مكتوم... لكن رجلاً ذا شارب كثيف كفرشاة أحذية انتفض يغضب وقال: "أمريكا بلد الديمقراطية والعدل، لماذا تتهمونها جزافاً؟".

قاطعته امرأة مسنة بضربة قاضية وهي تبرطم: "يمة يمة.. البعثية يموتون على كتال صاحبهم!". ضج الباص بضحك هستيري كاد يقلب الباص، قبل أن يقطعه صوت السائق الصارم: "بعد نفر.. منو ما دافع؟.."!

هربتُ من صخب الفيفا، وجنون ترامب، ونقاشات الرفاق الخفية، فأخرجت من حقيبتي كتاب "فن التفاؤل"، لأغرق بين صفحاته، محاولاً إقناع نفسي بأننا لسنا في شواية جماعية، بل في رحلة استجمام مكيفة.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاردن في قلب العاصفة - انكشاف العش السرّي
- اخطاء الزعيم عبدالكريم التي عجلت بسقوط حكمه
- كيف تحولت القواعد الامريكية إلى عبء استراتيجي؟
- قصة قصيرة/ كتاب طائر وكباب مستجاب
- شيزوفرينيا واشنطن: الجلاد الأميركي يرتدي ثوب الضحية هرباً من ...
- قصة قصيرة / فاتورة المحاولة
- زلزال طهران المليوني: حشد المئة دولة يصفع أوهام الغرب
- المرجعية العليا والدور التاريخي (الخوئي والسيستاني)
- قصة قصيرة / على رف الانتظار
- قصة قصيرة / حين يذوب الحب في التيزاب
- فلسفة حضور النساء والاطفال في النهضة الحسينية
- قراءة في دوافع الهجرة الحسينية إلى العراق
- قصص قصيرة / خيبات تحت سماء العراق
- قصة قصيرة / صك الحياة وطابور القيامة
- قصص قصيرة // في شباك السرد: وجوه وسكاكين
- خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة
- الرافديني الثائر: غازي السعودي وحداثة الجدار
- قصص قصيرة/ خطوات معلقة بين زمنين
- غدير خم: الضربة القاضية لرهانات الثالوث الخبيث
- غدير خُم.. ميثاق حماية الرسالة


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - تحت لهيب تموز