أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - حين يسأل الغروب عن الوطن














المزيد.....

حين يسأل الغروب عن الوطن


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 01:50
المحور: الادب والفن
    


"أيُّ وطنٍ تبحث عنه؟"
هكذا سألني الغروب، وهو يجرُّ وراءه آخر خيطٍ من الضوء.
فقلت: لا أبحث عن مدينةٍ تتباهى بأسمائها، ولا عن علمٍ يرفرف فوق الساحات، ولا عن حدودٍ رسمها الأقوياء ثم تركوا الضعفاء يتقاتلون عندها. أبحث عن وطنٍ لا يهرب فيه الإنسان من أحلامه، ولا يخاف من صوته، ولا يشعر بالغربة وهو يمشي في شوارع وُلد فيها.
فالوطن ليس حفنة تراب، ولا نشيدًا يُتلى في المناسبات، ولا كلماتٍ تُلقى من فوق المنابر. الوطن رغيفٌ لا يبيت جائعٌ دونه، وعدالةٌ لا تعرف الأسماء، وكرامةٌ لا تُشترى ولا تُباع. فإذا غابت هذه الأشياء، بقيت الأرض في مكانها، لكن الوطن رحل.
كبرنا ونحن نؤمن أن الصباح يحمل وعدًا جديدًا، وأن الشمس تشرق على الجميع بالقدر نفسه. ثم اكتشفنا أن بعض الوجوه لا ترى من الشمس إلا ظلها، وأن أحلام الفقراء كثيرًا ما تُدفن قبل أن تتعلم المشي.
ورأينا أطفالًا يولدون وفي أعينهم اتساع السماء، لكن الأيام كانت أضيق من أحلامهم. يحملون الأمل كما يحمل العصفور غصنًا صغيرًا، ثم تأتي الريح فتختطف الغصن، ويبقى العصفور يحدق طويلًا في الفراغ.
ومع ذلك، لا يموت الأمل. إنه يشبه شجرةً تنبت في شقوق الصخر؛ لا تنتظر رحمة أحد، ولا تستأذن العاصفة كي تبقى واقفة. تعرف أن الحياة لا تُهدى، بل تُنتزع بالصبر، وأن الضوء لا يولد إلا بعد أن يبلغ الليل أقصى عتمته.
لذلك، إذا سألك الغروب يومًا: أيُّ وطنٍ تبحث عنه؟ فلا تجبه باسم مدينة، ولا باسم علم، بل قل له: أبحث عن وطنٍ إذا ابتسم فيه طفل، اطمأن قلب أم، وإذا تعب عامل، وجد من يحفظ كرامته، وإذا تكلم إنسان، لم يخشَ الحقيقة.
ذلك هو الوطن الذي يستحق أن ننتظره... ولو طال الغروب.



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الخطّابة إلى المؤثر الرقمي... هل تغير الوسيط أم تغيرت أدو ...
- على أنقاضِ الوعد.. حين ولدتُ من رماد قلبي
- حين يعود الغائب متأخراً
- عناقٌ من طيفها
- محطة الشوق
- رأي حقوقي: منصة المسطرة الغيابية بين متطلبات الرقمنة وضمانات ...
- “لايفات الزواج” في ضوء القانون الدولي العام: بين حرية التعبي ...
- جمعية حقوقية تدعو إلى إنهاء التمييز ضد المرأة واستحضار مكانت ...
- صمود الأمازيغ في وجه الاستعمار الفرنسي عبر قرن من المقاوم ذك ...
- الاجساد وحدها ترحل اما الفكر فخالد خلود الانسان ذكرى رحيل جس ...
- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تؤكد مطالبها بخصوص الأمازيغية
- الأمازيغية فعل من أفعال المقاومة عبر التاريخ
- الشرقي لبريز منسق للجنة متابعة توصيات ندوة الرباط لجمعية الد ...
- جمعية الدفاع عن حقوق تنظم ندوة بالرباط عنوانها: ماذا نريد من ...
- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تحي اليوم العالمي لحقوق الانسان ...
- نداء من اجل حماية الهوية الرقمية للانسان
- أوقفوا العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات
- رأي حقوقي بخصوص قضية طفلة القصر الكبير
- عودة ظهير -كل ما من شانه- بصيغة جديدة لاسكت الافواه
- رأي حقوقي بخصوص محاكمة المحامي عبد الاله تاشفين


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - حين يسأل الغروب عن الوطن