أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -خط الظل- / إشبيليا الجبوري - من اليابانية أكد الجبوري














المزيد.....

سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -خط الظل- / إشبيليا الجبوري - من اليابانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 10:04
المحور: الادب والفن
    


سينما:
مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم "خط الظل" / إشبيليا الجبوري - من اليابانية أكد الجبوري

معلومات عن الفيلم:
- عنوان الفيلم: "خط الظل". (1973)()، و
- إخراج؛ المخرج الفرنسي جورج فرانجو (1912-1987)()، و
- كتابة السيناريو (مشاركة) كل من: المخرج الفرنسي جورج فرانجو (1912-1987)()، والروائي البولندي البريطاني جوزيف كونراد (1857-1924)،()، الكاتب الفرنسي لويس غيو (1899-1980)()
- تاريخ الأصدار: 29 أغسطس 1973.()

- بطولة:
- الممثل والراقص ومصمم الرقصات الفرنسي جان بابيليه (1923-2014)()، و
- الممثل الفرنسي جاك برنارد (1929-2024)()، و
- الممثل والمخرج الفرنسي روجيه بلين (1907-1984)()، و


ملخص تجريدي مبسط:
نظرة على فيلم "خط الظل" (1973)()، للمخرج الفرنسي الشهير جورج فرانجو (1912-1987)()، ستضطر فجأة لقرأته . أي نظرة جورج فرانجو السينمائية. مرارًا وتكرارًا لنتعلم، وسأضطر الآن إلى أفاق التيه. والتحدي وحيدًا في تلك الزوايا الحادة من محادثة الكاميرا الطويلة؛ التي كان من المفترض أن نجريها معًا: هذا اللغز الذي يكنه ضمنيًا. مشاركته. أعتقد أن السؤال الأول كان موجهًا إلى المتلقي، ثم إلى تفسيره لـ "العين بلا قشعريرة"، وإلى كلمة “التيه/ خرافة الحلول/المأزق المستدام" الذي كان يتمسك به دائمًا، لنسمعه يقول المغامرة؛ عبر البحر/المركب شيئًا أصبح الآن بعيد المنال بالنسبة لنا. وكيف رؤيته التي حاول أن يخبرنا أيها. وما الذي يآسرنا أن كانت فكره المغامرة مشروع قائم. أو كفاح فكرة قد تأسرنا حينذاك. أو منذ الحين. إذن يُعد فيلم "خط الظل" حد أغرب أفلام عمق الرعب النفسي على الإطلاق. لا بل أطروحة المغامرة. لا تُشكل هدفًا مرعبًا. بالمعنى التقليدي. لأن. بأختصار: لا يُثير رعب فرانجو؛ قشعريرة فورية، بل هو رعبٌ مُستمرٌّ يكاد يكون خفيًّا. ذبيحة القدر في فلك صراعات الضياع. الفقدان. المجهول. العدم. التيه. واللامعقول. إن شئتم.



يُذكر المخرج الفرنسي جورج فرانجو، أحد مؤسسي الأرشيف السينمائي الفرنسي (أول مؤسسة في العالم مُخصصة لحفظ الأفلام القديمة)()، بتحفته الفنية "عيون بلا وجه" (1960)()، وهو فيلم رعب حقيقي. تدور أحداثه حول جراح تجميل يقتل شاباتٍ بهدف زرع وجوههن على ابنته التي تشوّهت ملامحها نتيجة حادث سيارة كان يقودها. ورغم أن الحبكة قد تبدو مبتذلة ومروعة اليوم، إلا أنها كانت عكس ذلك تمامًا في ذلك الوقت، ولا يزال الفيلم تحفة فنية في ضبط النفس والأسلوب.

على أي حال، فإن الرعب الذي يُثيره فرانجو في فيلم "عيون بلا وجه" لا يُقارن بالرعب الذي سيُبدعه بعد أكثر من عقد من الزمن في فيلم "خط الظل" (1973)()، وهو فيلم غير معروف نسبيًا مُقتبس من قصة للروائي البولندي البريطاني جوزيف كونراد (1857-1924)، والذي، على الرغم من مظهره، ينتمي أيضًا إلى نوع الرعب. بل ربما يكون أكثر رعبًا من سابقه وعشرات الأفلام الأخرى التي، على عكس هذا الفيلم، تلجأ إلى كميات هائلة من الدماء، والقصور أو المقابر الغامضة، والوحوش المرعبة.

تدور أحداث "خط الظل" عام 1888.() الكابتن مارلو، الذي سئم من الإبحار على متن السفن البخارية، يُقرر قيادة سفينة شراعية ويُبحر مع طاقم صغير. تحمل السفينة شحنة من البطاطس. مارلو، المُحب للزهور، لديه باقة جميلة مُلونة موضوعة في مزهرية.

تبدأ الرحلة بشكل طبيعي، مع هبة ريح تحمل السفينة عدة كيلومترات بعيدًا عن الشاطئ.

لكن بعد أقل من يوم في البحر، حين كانوا قد وصلوا إلى عرض المحيط، خفت حدة الرياح، ولم يبقَ سوى نسيم خفيف وسط حرارة خانقة. لم يُحرّك هذا النسيم السفينة، بل كان متقطعًا، يتناوب مع ساعات من الهدوء التام.

في أفلام الرعب، يرتبط الخوف عادةً بشخصيات غامضة، ومخاطر مفاجئة وعنيفة، وإذا كانت القصة تدور على متن سفينة، بعواصف هوجاء تُقذفها يمينًا ويسارًا مع تهديد دائم بالغرق. لكن فرانجو، الذي يتحدى التقاليد دائمًا، يضع الرعب في النقيض تمامًا.

مرت الساعات والأيام، والسفينة لا تزال في مكانها. أصيب الطاقم بالملاريا، لكنهم لم يموتوا واحدًا تلو الآخر كما في قصص أجاثا كريستي أو على متن السفينة المنكوبة في فيلم نوسفراتو. لم يموتوا. بل تعايشوا مع الحمى، وكعمال مجتهدين، استمروا في التناوب على الحفاظ على مسار السفينة وتحريك الصواري والأشرعة قدر استطاعتهم.

ليس رعب فرانجو رعبًا يُقشعر له البدن في لحظة، بل هو رعبٌ دائم، يكاد يكون خفيًا. رعبٌ لا نُدركه في البداية، ولا نُحسّه إلا تدريجيًا، حين يتغلغل عميقًا في أجسادنا. إنه رعب الصمت والسكون، الخوف المُبهم من أن لا شيء سيحدث، وربما لن يحدث شيء.

تتعفن البطاطا. الطاقم، وقد أحرقتهم الحمى، يفتحون الأكياس ويرمون في البحر تلك التي تنبعث منها رائحة كريهة. تذبل الأزهار. كل عشر دقائق، يُرينا فرانجو لقطةً مُحبطةً للأزهار، حتى لا يبقى في قاع المزهرية إلا بقايا ذابلة باهتة. لقطات للأزهار، للبوصلة، للدفة، فنشعر وكأننا على متن السفينة، نعرفها معرفةً وثيقة.

في لحظةٍ ما من الفيلم، يبدو أن كل شيء على وشك التغيير. السماء ملبدة بالغيوم، وبجهدٍ كبير، يُنزل البحارة الأشرعة ليمنعوا عاصفةً وشيكةً من تدميرها، متضرعين ألا تُغرقها صاعقة. لكن فرانجو لا يُعطينا تلك العاصفة. شيئًا فشيئًا، تنقشع الغيوم، ويعود الهدوء. ومعه، يعود الرعب. الرعب الحقيقي. ذلك النوع الذي يجعلنا نتوق إلى عاصفة، أو غرق سفينة، أو موت. ذلك الرعب الذي يجعلنا نتوسل أن يحدث أي شيء، أن ينتهي هذا الرتابة المُرهقة التي لا تُطاق. بل لا يُثير رعب فرانجو قشعريرة فورية، بل هو رعبٌ مُستمرٌّ يكاد يكون خفيًّا. إن شئتم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © 2026
المكان والتاريخ: أوكسفورد . المملكة المتحدة ـ 08/09/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعات: مراجعة كتاب: -دولوز والظاهراتية-/ بقلم ألكسندر شْني ...
- الانتهاكات السياسية تهدد مكانة السينما والمسرح/ إشبيليا الجب ...
- الخفايا الاستراتيجية ل-سبتة- والوضع في المغرب/ الغزالي الجبو ...
- أزمة سيناريو -سبتة- معلنة/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية ...
- تَرْويقَة: قصيدتان + 1/ بقلم إغناز فرانز كاستيلي* - ت: من ال ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (4-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- تحدي تعريف مأسسة الثقافة/ إشبيليا الجبوري - ت: من اليابانية ...
- إصدار جديد لصحفية -صوت الصعاليك-
- سينما: أزمة السينما بين الهوية واللغة في التواصل/ إشبيليا ال ...
- سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -تحركات ليلية- / إشبيليا ...
- صنّاعة خلايا الحمض النووي الاصطناعي باستخدام شريحة إلكترونية ...
- ومضة فلسفية: عندما كانط يلزمنا إعادة التفكير/ شعوب الجبوري - ...
- من معالم اصول المقابلات الصحفية / إشبيليا الجبوري - ت: من ال ...
- إضاءة موسيقية: عازف التشيلو المُذهل -يو يو ما-/ إشبيليا الجب ...
- سينما: السينما الاخلاقية؛ فيلم -لا تنظر للأعلى- / إشبيليا ال ...
- سينما: السينما الاخلاقية؛ فيلم -لا تنظر للأعلى- / إشبيليا ال ...
- سينما: السينما والذكاء الاصطناعي: تهديد أم ثورة؟/ إشبيليا ال ...
- المخاطرة بفقدان السيطرة على حضارتنا؟/ بقلم فرانكو بيراردي - ...
- تَرْويقَة : قصيدتان + 1/للشاعرة الكورية الجنوبية (كو سَام هي ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (11-15)/ إشبي ...


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - سينما: مُثل السينما الاخلاقية؛ فيلم -خط الظل- / إشبيليا الجبوري - من اليابانية أكد الجبوري