أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الحر ووعي الجمهور















المزيد.....

منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الحر ووعي الجمهور


هشام الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أوقات يشتد فيها التنافس الرقمي وتتسع المساحات الإعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت المنصات الرقمية الناجحة عرضة لاستغلالٍ غير مشروع وهجمات (سيبرانية) تستهدف تقويض حضورها أو استغلال رصيد ثقتها لدى المتابعين. وما تعرضت له قناة منصة (اكتشف ـــــــــ على يوتيوب ـــــــــــ والتي يقودها الإعلامي المخضرم مصطفى الشيخ ـــــــــ يمثل نموذجًا صارخًا لهذه التحديات الحديثة التي تواجه المؤسسات والمبادرات الإعلامية المستقلة.
ومن أسباب الاختراق وسيناريوهات الاستهداف الرقمي -تتعدد الأساليب والتقنيات التي تعتمدها جهات الاختراق للسيطرة على القنوات التلفزيونية والمنصات التفاعلية الكبرى على يوتيوب، ومن أبرز الأسباب الشائعة التي تقف وراء مثل هذه الحوادث
1ـــــــ الهندسة الاجتماعية والحملات الاحتيالية. يُعد هذا الأسلوب من أكثر الوسائل استخدامًا، حيث يتم إرسال إيميلات احتيالية مموهة باسم شركات رعاية أو عروض شراكة تجارية، تتضمن روابط أو ملفات ضارة تؤدي إلى سحب رموز الجلسة وتجاوز حماية الحساب.
2ـــــــ استغلال برمجيات خبيثة ــــــــــــ قد تُصاب الأجهزة الإدارية المسؤولة عن إدارة القناة ببرامج تقوم بجمع كلمات المرور وبيانات الاعتماد المخزنة في المتصفحات دون علم الفريق الفني.
3ـــــــــ ثغرات التطبيقات الملحقة ـــــــــــ وهي منح صلاحيات وصول لتطبيقات أو أدوات خارجية لتحليل البيانات أو إدارة البث المباشر، والتي قد تحتوي على ثغرات أمنية تُستغل للنفوذ إلى الحساب الرئيسي.
إن ظاهرة الاختراقات المماثلة في البيئة الرقمية لم تكن حادثة منصة (اكتشف) معزولة عن سياق عالمي وإقليمي واسع؛ فقد شهدت السنوات الأخيرة موجة متصاعدة من اختراقات القنوات الكبرى على يوتيوب. وشملت هذه الحوادث قنوات لشركات تقنية، ومؤسسات إخبارية، وصناع محتوى بارزين يملكون ملايين المتابعين.
وفي أغلب هذه الحوادث المماثلة، يلجأ المخترقون فور الاستيلاء على القناة إلى غلق التعليقات، تغيير اسمها وشعارها، وبث محتوى ترويجي لا علاقة له بهوية القناة (مثل العملات المشفرة أو الإعلانات الوهمية)، مستغلين قوة انتشار القناة ونسبة وصولها العالية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الضحايا قبل استعادتها.
ويأتي السؤال هنا لماذا استُهدفت منصة (اكتشف) بالذات؟
يأتي الجواب..
إن النجاح اللافت والانتشار الموسع الذي حققته منصة (اكتشف) برئاسة الإعلامي مصطفى الشيخ لم يكن مجرد أرقام للمشاهدات، بل استحقاقًا إعلاميًا أثبت جدارة المنصة في تقديم محتوى مميز ورصين. وهذا النجاح يمثل بدوره دافعًا رئيسيًا لجهات الاختراق لأسباب عدة؛ منها
ـــــ اولا /القيمة الرقمية والجماهيرية حيث المنصات التي تتمتع بنسب تفاعل عالية وقاعدة جماهيرية متينة تُعد صيدًا ثمينًا للمخترقين؛ إذ يضمنون وجود جمهور عريض ومستعد لمتابعة الإشعارات والبث المباشر بمجرد انطلاقه.
ـــــــ ثانياً// الرصيد المعنوي والثقة وفي محاولة استغلال الاسم والسمعة الإعلامية للمنصة لإعطاء مشروعية مزيفة لأي محتوى أو روابط ضارة يُعاد نشرها خلال فترة السيطرة على القناة.
ــــــــ ثالثاً/// الاحترافية في إدارة الأزمة وعودة البث.. لقد تجلت احترافية الفريق الإداري لمنصة (اكتشف) من داخل العراق في سرعة التحرك وشفافية التواصل. فمن خلال البيان السريع الحازم الذي أصدره الإعلامي مصطفى الشيخ، وإخلاء المسؤولية المباشر عبر الحسابات الرسمية الأخرى، تم سد الطريق أمام أي محاولة لاستغلال الجمهور أو تضليله.
إن المتابعة الرسمية الدؤوبة والتواصل عبر قنوات الدعم المعتمدة حتى استعادة القناة واستئناف البث الطبيعي تؤكد هنا أن قوة المنصة لا تكمن فقط في محتواها البرامجي، بل وفي جاهزية فريقها وقدرته على إدارة الأزمات الرقمية بحكمة واقتدار. وتظل عودة (اكتشف) إلى البث تأكيدًا على أن الصوت الإعلامي الجاد والمؤثر يستعصي على مصادرة النجاح...
إن التعامل مع مثل هذه الأزمات الرقمية يتطلب وعياً واستجابة سريعة من الجمهور لحماية أنفسهم ودعم المنصات التي يتابعونها.
وقبل أن اختم مقالي هذا أبين ثلاث تلويحات في التعامل مع تلك الحالات التي وردت في مقالي ودليل للمتابع الفطن وكيف تتصرف عند اختراق قناتك المفضلة..
التلويحة الأولى / التحقق وتجنب التفاعل الفوري؛ أي لا تضغط على أي روابط فور ملاحظة تغيير في اسم القناة، أو صورتها، أو نوع المحتوى المعروض (كالبث المباشر للعملات المشفرة أو الإعلانات الغريبة)، امتنع عن الضغط على أي رابط خارجي يُنشر في الوصف أو صندوق المحادثة المباشرة.
ومن ثم لا تشارك في البث و تجنب كتابة التعليقات أو التفاعل مع البث المباشر أثناء السيطرة على القناة، فهذا يزيد من نسبة وصول المحتوى المخترق للآخرين.
التلويحة الثانية //الاعتماد على المصادر الرسمية والبديلة في متابعة الحسابات الأخرى , وابحث فوراً عن الحسابات الرسمية الموثقة للمؤسسة أو الإعلامي على المنصات الأخرى (مثل فيسبوك، إكس، إنستغرام، أو تليجرام). تكون هذه الحسابات هي المصدر الوحيد للبيانات الحقيقية والتحديثات حول الأزمة.
ومن ثم تجاهل الرسائل الخاصة.. مثل إذا وصلتك رسالة خاصة من الحساب المخترق تطلب منك مشاركة بيانات، أو الضغط على رابط، أو تقديم دعم مالي، اعلم أنها صادرة عن المخترق وليست من القائمين على المنصة.
التلويحة الثالثة ///الإبلاغ لحماية المجتمع الرقمي. أي استخدام أدوات الإبلاغ الرسمية.. قم بالإبلاغ عن القناة داخل المنصة (YouTube) واختيار سبب الإبلاغ مثل (حساب مخترق - أو محتوى احتيالي/مضلل). ففي هذه الحالة مساهمة الجمهور بالإبلاغ تعجل من تدخل الفريق الفني للمنصة لجميد الحساب واستعادته.
التلويحة الرابعة //// الدعم بعد الاستعادة-- وفي هذه الحالة عدم إلغاء الاشتراكات بسبيل الخطأ. حيث يندفع بعض المتابعين لإلغاء الاشتراك فور رؤية محتوى غريب؛ الواعي ينتظر التوضيح الرسمي قبل اتخاذ أي إجراء.
ثم إعادة التفاعل والإشهار فور استعادة القناة وعودتها للعمل، يُعد التفاعل بالتعليق والمشاركة أسرع طريقة لإعادة رفع تقييم القناة في خوارزميات المنصة وتعويض الضرر الذي أحدثه الاختراق.
مبروك لمنصة( اكتشف من العودة على الساحة الإعلامية وصاحبها الإعلامي مصطفى الشيخ.. والعاملين فيها ..



#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوركينا فاسو أرض الرجال النزهاء وركائز الحل الجذري لإصلاح ...
- طرفة عراقية المأساة الساخرة للواقع السياسي العراقي.
- كتاب -ثرثرات وارفة-: لقاسم حسن علي
- تصريح النائب الاميركي في الكونغرس #تيم_بورشيت ) لقد أضعت صبا ...
- إضاءة على الذاكرة الوطنية قراءة في كتاب (دراسات وبحوث في تار ...
- دياجير الموصل: انبعاث الوعي من عتمة الأيديولوجيا وقهر الحروب
- تفكيك الوجود وإعادة حلج الذاكرة قراءة في رواية (أحفاد معطف ا ...
- الثقافة والاقتصاد: جدلية النهضة وصناعة المستقبل
- قراءة نقدية لكتاب -الإهلاك الإلهي في القرآن حتميّة يمكن تلاف ...


المزيد.....




- مسؤول إيراني يعدد 6 نقاط بموجبها -تصحح أمريكا سلوكها- لفتح م ...
- اتفاق مكة للدفاع المشترك.. هل تنضم مصر قريبا؟
- سوريا.. توغل إسرائيلي في القنيطرة والإفراج عن شاب بعد اختطاف ...
- تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قو ...
- الجيش الإسرائيلي يقتل أغناما في الضفة الغربية (صور)
- التعليم العالي: 91 ألف طالب سجلوا رغباتهم في تنسيق المرحلة ا ...
- ترافقه وزيرة التنمية المحلية.. رئيس الوزراء يبدأ جولة موسعة ...
- “بحوث الصحة الحيوانية ببنها” يجدد اعتماده الدولي “ISO 17025” ...
- تركيا ترجح انضمام مصر إلى اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية و ...
- الفيفا يحذر من -جهود متضافرة ومستمرة- هدفها -تقويض- مكانة إن ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الحر ووعي الجمهور