أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - طبيعة صامتة...قصة قصيرة














المزيد.....

طبيعة صامتة...قصة قصيرة


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


كنت أراقبهما من شرفتي وحدي ،بعد أن هدأ من بالبيت وخلدوا للنوم مبكرًا جدًا، بالنظر لكونها ليلة جميلة من ليالي الصيف التي يحلو فيها السهر، كان يسير خلفها كظلها، توقفت فصعد، فقعت على اﻷرض ،ثم تمددت كأنها خرقة سوداء ،بعد أن أرخت عنقها ، فأصبح الرأس والجسد متوازيين تمامًا..حاول أن يتكيف مع هذا الوضع المستحيل فثنى رجليه الخلفيتين بينما كانوا تهتزان كأنما أصابتهما رعشة لا يستطيع السيطرة عليها،
كلما همت بالوقوف حاول أن يصعد و إذ يقترب من هدفه تقعي علي الأرض وتكرر ما فعلته علي مدى ساعة بالتمام والكمال.. لا أدري لماذا كان صامتًا ولم تصدر عنه أية زمجرة ولم يحاول مهاجمتها ..كان فقط ينتظر أن تقوم لسببٍ ما كمرور سيارة أو قطة فيحاول الصعود فتقعي علي مؤخرتها بينما يظل واقفًا ،كأنما يفكر، كأنما يشكو، ربما يهذي لنفسه بقصيدة يبث فيها لوعة إخفاقه المتوالي..هل قلت قصيدة؟ ولم لا ما الذي يجعلنا نجزم بأنه ليس من بين هذه المخلوقات من يعالج مشاكله أيضا بالقصائد أو بلوعة البكاء على مصيره في ليالي الصيف.. لماذا إذن قرر الكلب أن يفعل مثلها تماما فتمدد كظل وحيد والتصق تمامًا بالأرض فبدا كأنهما قضيبان أسودان منفصلان كقضيبي قطار، ولم ينبسا ببنت شفة .. مضي وقت طويل بانتظار أن تصدر عن أي منهما أي حركة تبشر بإعادة المحاولة ..حتي مللت منهما ومن متابعة اللوحة التي أصبحت ساكنة تمامًا ،فانسحبت الى داخل غرفتي وتمددت علي سريري ..وهاجمتني الرغبة في البكاء ..لكنني تماسكت ولم أفعل.



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشعار عرب الدغايمة (حول شعرية المعنى ومعنى الشعرية )*
- كل الجراح طابت
- لا يوجد أقل من ذلك
- الإسمنتيون
- حضور المثل الشعبي في ديوان-رباعيات ...لكن وربع - للشاعر سمير ...
- الأرستقراطية الرثة والهلافيت
- السيد الخميسي ..الرحيل إلى ذاكرة الوطن
- سائق الباص
- شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچي ...
- قراءة في ديوان -أشعار عرب الدغايمة- للشاعر سمير الأمير بقلم ...
- صنعَ اللهُ إبراهيم- للكاتبة نجمة أغسطس
- لفحات أغسطس ... أنثروبولوچيا الفقر
- حوار حول التعليم والثقافة مع العالم الدكتور محمد غنيم رائد ز ...
- طه حسين والديموقراطية وأمسيات الجريون
- صلاة القلق....صلاة باطلة
- تلك الجائزة
- فن الحياة في الشقوق
- فصل من رواية - المزاحمية - لــــ - سمير الأمير -
- ديوان -ترانزيت- للشاعرة رنا عبد السلام
- حكايات من جنازة بوتشي بين الصدام والتعايش المشترك


المزيد.....




- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - طبيعة صامتة...قصة قصيرة