أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم معتوق - العلم الذي يحمله الزائر... هوية لا سيادة بديلة.














المزيد.....

العلم الذي يحمله الزائر... هوية لا سيادة بديلة.


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رفع الأعلام من قبل الزائرين والسياح... تعبير عن الهوية لا انتقاص من الوطن

تثار بين الحين والآخر تساؤلات حول قيام بعض الزائرين أو السياح برفع أعلام بلدانهم على سياراتهم أو دراجاتهم أو في أماكن إقامتهم المؤقتة. ويرى البعض في ذلك مساسًا بهيبة الدولة أو انتقاصًا من رموزها الوطنية، بينما تبدو المسألة، في حقيقتها، أكثر بساطة مما يُتصور.
فعلم الدولة المضيفة هو الرمز الرسمي للسيادة، ولا خلاف على وجوب احترامه بوصفه عنوانًا للوطن ومؤسساته وقوانينه. لكن رفع السائح أو الزائر لعلم بلده لا يعني منافسة هذا الرمز ولا التقليل من شأنه، وإنما هو تعبير طبيعي عن الهوية والانتماء، تمامًا كما يحمل الإنسان لغته وثقافته وعاداته أينما ذهب.
في مختلف دول العالم نشاهد قوافل سياحية تجوب الطرقات، وقد زُينت سياراتها أو دراجاتها بأعلام بلدانها. كما نرى في الملاعب الرياضية آلاف المشجعين يرفعون أعلام أوطانهم دون أن يُنظر إلى ذلك بوصفه خروجًا على احترام الدولة المستضيفة. بل إن هذا المشهد أصبح جزءًا من الثقافة العالمية، يعكس التنوع والتواصل بين الشعوب.
ومن هنا، فإن منع السائح أو الزائر من رفع علم بلده، ما دام ذلك يتم في إطار سلمي ويحترم قوانين الدولة، قد يكون مبنيًا على فهم غير دقيق لطبيعة هذا السلوك. فالفرق كبير بين استخدام العلم للتعبير عن الهوية الشخصية، وبين استخدامه لأغراض سياسية أو تحريضية أو تمس النظام العام.
إن الدول الواثقة بنفسها لا ترى في هذه المظاهر تهديدًا، لأنها تدرك أن سيادتها تستند إلى القانون ومؤسساتها واحترام مواطنيها، لا إلى منع سائح من وضع علم صغير على مركبته. بل إن حسن استقبال الزائر واحترام خصوصيته الثقافية يعكسان صورة حضارية عن البلد، ويتركان في نفسه انطباعًا طيبًا يعود بالنفع على سمعته السياحية والإنسانية.
وربما يكون من المفيد أن تتوافر توجيهات واضحة بهذا الشأن، حتى لا يقع بعض الموظفين أو أفراد الأجهزة التنفيذية في اجتهادات شخصية تختلف من مكان إلى آخر. فوضوح التعليمات يحفظ هيبة الدولة، وفي الوقت نفسه يحترم حقوق الزائر ويعزز ثقافة الضيافة التي عُرف بها العراق عبر تاريخه.
إن الأعلام التي يحملها السياح ليست هي التي تصنع قوة الدول أو تضعفها. قوة الأوطان تُبنى بالعدالة، وسيادة القانون، والثقة بالنفس، والانفتاح على العالم. أما احترام هوية الزائر، ما دامت لا تتعارض مع النظام العام، فهو دليل على وطن واثق من نفسه، لا يخشى الرموز، بل يرحب بالناس ويحتفي بالتنوع الإنساني.



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحراث القديم
- أناتولي فاسيليف المسرح بين التلمذة والحضور والحرية
- بيتر شتاين من خشبة المسرح إلى مختبر الوعي الإنساني والجمالي
- العراق وطنٌ سيد... لا للتدخلات السعودية–الأمريكية في شؤونه.
- حاتم عباس بصيلة سكينة اللون بين خضرة الأرض وحضور الروح
- عطاف سالم جمالياتُ اللون بوصفه ذاكرةً، واللوحةُ بوصفها كائنا ...
- روبرت ويلسون نحو مسرحٍ يرى الزمن ويكشف الإنسان
- تاداشي سوزوكي المسرح الذي يبدأ من الجسد وينتهي إلى الإنسان
- عرش بغداد المدينة بين استعادة الذاكرة وتشكيل الفضاء الإنساني ...
- يوجينيو باربا الأنثروبولوجيا المسرحية وجماليات الإخراج
- يونس العزاوي: الجسد... مرآة الروح وصوتها الخفي قراءة في جمال ...
- عدنان الصائغ الشعر بوصفه سيرةً للإنسان قراءة في ديوان توقيعا ...
- جيرزي غروتوفسكي إعادة اكتشاف الإنسان عبر المسرح قراءة في فلس ...
- أريان منوشكين Ariane Mnouchkine ومسرح الشمس Théâtre du Solei ...
- ويليام بتلر ييتس (William Butler Yeats): شاعر الأمة الأيرلند ...
- فيصل لعيبي من جماليات الرمز إلى تشكلات الوعي الحضاري.
- خاسينتو بينافينتي Jacinto Benavente رائد المسرح الإسباني الح ...
- أناتول فرانس الإنسان أولًا... والأديب الخالد
- كنوت هامسون سيد الجوع والقلق والوعي الإنساني
- كارل شبيتلر أسطورة الشعر والبحث عن معنى المصير


المزيد.....




- رحلة الوداع .. رصد أنثى دلفين وهي تحمل صغيرها النافق لعدة أي ...
- لبنان: أكثر من 800 ألف نازح يعودون إلى مناطقهم.. والأزمة الإ ...
- باكو: أراضينا خط أحمر ولن نسمح باستخدامها للهجوم على الجيران ...
- فيديو مثير للجدل لفتاة تشبّه الشيوخ بـ-القردة وأصحاب السبت- ...
- فيديو على -يوتيوب- يكشف سرا صحراويا ظل مجهولا في ليبيا لعقود ...
- مصادر: البنتاغون يعد استراتيجية نووية جديدة استعدادا لسيناري ...
- تركيا.. وصول محمد صلاح إلى إسطنبول مرتديا زي نادي -طرابزون س ...
- مقاطعة زابوروجيه.. الجيش الروسي يخوض معارك تحرير بلدة زارنيت ...
- النائب علي مهران: مصر تقود معركة السلام والإنسانية.. وموقف ا ...
- النائب عوض أبو النجا: اتصال الرئيس السيسي برئيس وزراء اليونا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم معتوق - العلم الذي يحمله الزائر... هوية لا سيادة بديلة.