أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - العودة إلى السوفيات؟














المزيد.....

العودة إلى السوفيات؟


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


5 آب أغسطس 2026

قراءة في رؤية فيكتوريا يانتورينا لنظام الحكم في روسيا

في مشهد سياسي روسي يشهد تحولات متسارعة، تبرز أصوات تدعو إلى إعادة النظر في هيكلية السلطة ذاتها.
من بين هذه الأصوات، تطل الكاتبة والمؤرخة، فيكتوريا يانتورينا، من منصة "الاستوديو المفتوح" لتطرح رؤية جذرية: «العودة إلى النموذج السوفياتي كحل لأزمات الحكم والرقابة والتنمية.»

"الديمقراطية الحقيقية" في عيون الكاتبة

ترى يانتورينا أن النظام الحالي، الذي تصفه بـ"سلطة الليبراليين"، قد فرغ من مضمونه، وأن الحل يكمن في هيكل إداري جديد قائم على "الديمقراطية الحقيقية"، والتي تعني في مفهومها العودة إلى "النظام السوفياتي" .
في النص، تطرح الكاتبة سؤالاً جوهرياً حول شرعية العملية الإنتخابية، معتبرة أن الشباب يرفضون "التعبير عن الإرادة" في ظل غياب الشفافية وصعوبة مراقبة سير الإنتخابات، خاصة مع تدخل "التصويت الإلكتروني عن بعد" .

وتركز يانتورينا على فكرة القرب المادي والمعنوي بين الناخب ومن ينوب عنه. فهي ترفض فكرة النخبة "البعيدة"، وتؤكد أن المرشح الحقيقي يجب أن يأتي من الشعب، وأن يكون شخصاً نعمل معه في المصنع، أو نلتقيه في الطرقات والمتاجر. هذا الطرح يعكس حنيناً لنموذج المجالس (مجالس السوفيات) حيث يمثل العامل زملاءه في العمل، معتبرة أن هذا هو الضمان الوحيد للثقة بين الشعب وممثليه.

نحو نموذج إقتصادي وتنموي مغاير

لا تقف رؤية يانتورينا عند حدود النظام السياسي، بل تمتد لتشمل النسيج الإقتصادي والإجتماعي. تتبنى الكاتبة فكرة "النموذج الإجتماعي والتعبوي" ، الذي ترى أنه الخيار المتاح حالياً لروسيا. وتربط هذا النموذج بضرورة القيام بـ "التصنيع" وإستعادة المستوى التعليمي، في إشارة إلى ما إعتبرته "إنحطاطاً" خلال العقود الأخيرة .

وتشير في هذا السياق إلى قطاع الإسكان والخدمات المجتمعية، معتبرة أن تدهور المقاطعات الروسية خلال 35 عاماً جاء نتيجة تدمير نظام الإدارة البلدية في هذا القطاع، داعية إلى عودة سيطرة الدولة الكاملة عليه.

الرقابة بوصفها ضرورة... ولكن بشروط

أحد أكثر الطروحات إثارة للجدل في النص هو موقف يانتورينا من حرية المعلومات. فهي تدعو إلى "الرقابة" ، وتصفها بأنها ضرورية وقاسية، لكنها تشترط أن تكون في مصلحة المواطنين. هنا تقوم الكاتبة بتمييز دقيق بين مفهوم الرقابة الذي تطرحه، وما تراه موجوداً حالياً.

تنتقد القيود الحالية على إستخدام تطبيقات التراسل ومنع وصول فئات معينة، خاصة الشباب، إلى معلومات معينة. وتعتبر أن هذه الممارسات الحالية ليست في مصلحة المواطنين، وكأنها تلمح إلى أن الرقابة الحقيقية يجب أن تكون أداة لحماية الشعب لا أداة لحرمانه، وأن تكون واضحة وشفافة في أهدافها.

التحليل: بين الماضي والحاضر

تكشف تصريحات يانتورينا عن ظاهرة سياسية وإجتماعية أوسع في روسيا، وهي البحث عن نماذج بديلة في خضم التحولات العالمية. دعوتها ليست مجرد حنين للماضي، بل هي محاولة لصياغة هوية مستقبلية تقوم على أسس محلية (سوفياتية سابقاً) لمواجهة تحديات الحوكمة والإقتصاد.

من اللافت في طرحها أنها تحاول الفصل بين أدوات النظام السوفياتي وإيديولوجيته الإشتراكية الصارمة، مع التركيز على الجانب الإداري والرقابي والتنموي. الجدل الذي تثيره الكاتبة حول "الرقابة في مصلحة المواطنين" يفتح باباً للنقاش حول مفهوم السيادة المعلوماتية وحدود حرية التعبير، وهو نقاش لا يزال حيوياً في الفضاء السياسي الروسي.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخطاء العسكرية التي كشفتها الحرب على إيران
- روسيا وحيدة في ساحة المعركة: دروس التاريخ في مواجهة واقع الح ...
- ناجي العلي... الرصاص الذي لم يقتل حنظلة
- من فندق الملك داود إلى الليكود: كيف صعد قادة التنظيمات الإره ...
- لماذا تحمل النخبة البريطانية عداءً راسخاً تجاه روسيا؟
- ألكسندر دوغين - الجنيّ الأحادي القطب. كيف إنتهى نظام يالطا و ...
- من «إبتزاز» الحلفاء إلى «جاهزية 2030»... كيف تعيد واشنطن هند ...
- «النصر على الذات قبل العدو»
- حرب هرمز الكبرى: حين تصبح الممرات البحرية أغلى من حقول النفط
- من صفحات التاريخ - 22 حزيران يونيو 1941: اليوم الذي أعاد رسم ...
- أوكرانيا: مختبر الحرب الكبرى أم ضحية الجغرافيا؟
- حرب إختيارية وإنتصار إلزامي
- ألكسندر دوغين - المواجهة مع الغرب دخلت مرحلة جديدة... والمحو ...
- مونديال 2026: حين كشفت كرة القدم أزمة الغرب مع العالم ومع نف ...
- ألكسندر دوغين - إغتيال ليندسي غراهام... ومن بعده «إئتلاف الر ...
- «المحكمة السرّية»... وفاة ليندسي غراهام تشعل مهرجان نظريات ا ...
- ألكسندر دوغين - ليندسي غراهام... «عدوّ البشرية»
- أوروبا على حافة الهاوية: سيناريو الحرب المقبلة مع روسيا
- عندما تتآكل هيبة الجيوش: ماذا تكشف معركة علي الطاهر عن تحولا ...
- روسيا من الداخل – من الإخفاقات العسكرية إلى الإنفجار الإجتما ...


المزيد.....




- هل يُفتح مضيق هرمز -خلال ساعات-؟.. واشنطن تأمل في التوصل إلى ...
- استنفار عسكري في سوريا.. والعراق يعلّق: الوضع على الحدود طبي ...
- تقارير عبرية: تغيير في قواعد تنفيذ الهجمات الإسرائيلية على ق ...
- بيانات منصة -كبلر-: العراق صدّر أكثر من 30 مليون برميل نفط ع ...
- إيطاليا بين المرشحين.. مفاوضات روما تبحث الجهة التي ستتولى ا ...
- بث مباشر إلى هاتفه.. تغريم عمدة كان يتلصص على سكرتيرته بكامي ...
- بوتين ولولا دا سيلفا يبحثان هاتفيا النزاع الأوكراني والعلاقا ...
- تركيا تندد بمهاجمة سفينتيها
- مصدر إيراني: نتفاوض مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز ولا يوجد أي ...
- الصين تكشف لأول مرة قدراتها على شن ضربة نووية جوية (فيديو)


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - العودة إلى السوفيات؟